إذا كان الأحناف أو متقدموهم لا يعتبرون المنافع أموالاً ، فكيف يخرّجون مسألة ضمان الحقوق المعنوية في حال الغصب أو التلف ؟
كيف يفعل الأحناف بهذا ؟
تقليص
X
-
كيف يفعل الأحناف بهذا ؟
يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .
فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد -
سيدنا الإمام أبي حنيفة -رضي الله عنه- أنكر كون المنافع في أنفسها أموالاً قائمة بالأعيان، وحاصلها راجع إلى أفعال يحدثها الشخص المنتفع في الأعيان، بحسب ارتباط المقصود بها، فيستحيل إتلافها، فإن تلك الأفعال كما توجد تنتفي، والإتلاف عبارة عن قطع البقاء، وما لا بقاء له لا يتصور إتلافه، إلا أن الشرع أنزلها منزلة الأعيان في حق جواز العقد عليها رخصة، فتعين الاقتصار عليها.
ويتخرج على هذا عندنا عدم ضمان منافع المغصوب، وعدم جواز كون منفعة الدار والحر صداقاً لقوله تعالى" وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم" شرط في الإباحة أن تبتغى بالأموال، والمنافع ليست بمال.
ولا يضمن الغاصب منافع ما غصبه عدا ثلاثة مواضع يجب فيها أجر المثل على اختيار المتأخرين وعليه الفتوى كما ذكره الغنيمي في شرحه على القدوري وهي: أن يكون وقفاً، أو ليتميم، أو معداً للاستغلال بأن بناه أو اشتراه لذلك.
وبناء على هذا أخي خالد:
هل تقولون في شهود الطلاق إذا رجعوا غرموا مهر المثل(بناء على أن منفعة البضع مال متقوم عندكم)التعديل الأخير تم بواسطة لؤي الخليلي الحنفي; الساعة 13-10-2007, 15:13.وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ! -
أخي المُكرّم لؤي
كونها عائدة للأفعال لا يخرجها من كونها مالاً ، فقد اعتبر الشرع ماليتها بدليلٍ سيأتي ، أما كون المنافع يستحيل إتلافها ، فهذا صحيح ، لكنه ليس بكافٍ ، لأنه وإن لم يقع الإتلاف لكن قد يقع المنع والحيلولة بين المُنتفع والمنفعة ، وهذا معتبر .وحاصلها راجع إلى أفعال يحدثها الشخص المنتفع في الأعيان، بحسب ارتباط المقصود بها، فيستحيل إتلافها، فإن تلك الأفعال كما توجد تنتفي، والإتلاف عبارة عن قطع البقاء، وما لا بقاء له لا يتصور إتلافه
أما قولك :
هذا يُعارضُه ما يلي :ويتخرج على هذا عندنا عدم ضمان منافع المغصوب، وعدم جواز كون منفعة الدار والحر صداقاً لقوله تعالى" وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم" شرط في الإباحة أنتبتغى بالأموال، والمنافع ليست بمال.
1- قصة سيدنا موسى عليه السلام {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ }القصص27
وجه الدلالة : أنَّه قد جعل رعي الغنم _وهو منفعة من حر_ صداقاً ، والصداق لا يكون إلا مالاً لقولِهِ تعالى : {أن تبتغوا بأموالكم}
2- أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل تعليم القرآن صداقاً ، وتعليم القرآن منفعة كما لا يخفى .
هذا هو محل الإشكال الذي طرحته في البداية ، ويبقى قائماً .ولا يضمن الغاصب منافع ما غصبهيَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .
فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .تعليق
-
جاءت في ذهني مسألة
وهي أنه يجوز لرئيس النادي مثلاً أن يزوج لاعباً محترفاً مقابل اللعب في النادي ، لأنّ لعبه منفعة ، والمنفعة مال .يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .
فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .تعليق
-
أخي خالد:
بداية أجبني عن سؤالي في آخر مشاركتي السابقة:
هل تقولون في شهود الطلاق إذا رجعوا غرموا مهر المثل(بناء على أن منفعة البضع مال متقوم عندكم)؟
الأمر الآخر: هل تعرف ماذا يرتب الأحناف على غصب المنافع وغيرها وإن كانت لا تضمن؟
إذا عرفت هذا فأنا متأكد بأن الإشكال الذي عندك سيزول إن شاء الله.
وفقك الله.وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!تعليق
-
قبل الدخول يغرمون نصف المهر ، وأما بعده ففيه خلاف .هل تقولون في شهود الطلاق إذا رجعوا غرموا مهر المثل(بناء على أن منفعة البضع مال متقوم عندكم)؟
الذي أعلمه أن هناك خلافاً بين الإمام من جهة والصاحبين في ضمان المغصوب !الأمر الآخر: هل تعرف ماذا يرتب الأحناف على غصب المنافع وغيرها وإن كانت لا تضمن؟يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .
فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .تعليق
-
أقول: السادة الشافعية رضوان الله عليهم يقولون: أن شهود الطلاق إذا رجعوا غرموا مهر المثل، فمنفعة البضع تضمن عندهم بالإتلاف في العقد الصحيح والفاسد.المشاركة الأصلية بواسطة خالد حمد عليقبل الدخول يغرمون نصف المهر ، وأما بعده ففيه خلاف .
وقال إمامنا (أبو حنيفة) رضي الله عنه: لا يغرمون؛ لأن منفعة البضع في نفسها ليست بمال، غير أن الشرع أوجب القيمة على متلفها وألحقها بأطراف الآدمي، وسلك بها مسلك الأعيان تعظيماً لأمرها وصيانة لها عن الإهدار على خلاف القياس، والشهود لم يتلفوا أصلا فلا يغرمون.
المشاركة الأصلية بواسطة خالد حمد عليالذي أعلمه أن هناك خلافاً بين الإمام من جهة والصاحبين في ضمان المغصوب !وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!تعليق
-
لعل في ما ذكرت في مثال البضع وما يترتب عليه عندنا زوال لإشكالك أخي خالد.المشاركة الأصلية بواسطة خالد حمد علي.
هذا هو محل الإشكال الذي طرحته في البداية ، ويبقى قائماً .
ومنافع المغصوب لا تضمن إلا أن ينقص باستعماله فيغرم النقصان لاستهلاكه بعض أجزاء العين.
قال في الهداية: ( ولا يضمن الغاصب منافع ما غصبه إلا أن ينقص باستعماله فيغرم النقصان، وقال الشافعي: يضمنها فيجب أجر المثل، ولا فرق في المذهبين بين ما إذا عطلها أو سكنها، "لأنه ربما سميّ الأول غصبا والثاني إتلافا في شمول العدم عندنا وشمول الوجود عنده كما ذكره صاحب العناية" وقال مالك: إن سكنها يجب أجر المثل، وإن عطلها لا شيء عليه.)
وأنت ترى تفصيل الإمام مالك: إن سكنها فكما قال الشافعي، وإن عطلها فكما مذهبنا.
ولنا إلى ما ذهبنا إليه: أنها حصلت على ملك الغاصب لحدوثها في إمكانه إذ هي لم تكن حادثة في يد المالك لأنها أعراض لا تبقى فيملكها دفعا لحاجته، والإنسان لا يضمن ملكه، كيف وأنه لا يتحقق غصبها وإتلافها لأنه لا بقاء لها.
وحتى يزول جميع ما عندك راجع الهداية وعليها شرح العناية، وشرح الغنيمي على الكتاب، وكذا تخريج الفروع على الأصول للزنجاني.حتى لا تدخل بعدها في ما يتقوم وما لا يتقوم والعددي والمثلي......
وفقك الله لما يحب ويرضى.وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!تعليق
-
تعليق