مسائل يمس الحاجة إليها في النفقات.

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #1

    مسائل يمس الحاجة إليها في النفقات.

    الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف الخلق والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدّين.
    فلما كان مما تدعو الحاجة إليه لكل مسلم من الواجبات معرفة حقوق العباد في النفقات الشرعية (نفقته ونفقة زوجاته وأولاده وأبويه وأقاربه المحاويج..... رأيت لزاما اتحاف أهل المنتدى الكرام ببيان ذلك.
    ولما كان أول من أفرد فيها التصنيف الإمام أبي بكر أحمد بن عمرو الخصاف البغدادي في كتابه الذي سمّاه (النفقات) ، فهو مع صغر حجمه إلا أنه جامع ماتع، تجد فيه ما لم تجده في كتاب آخر من الكتب المتداولة، لذا قام كثير من علمائنا بشرحه كالإمام السغدي، والجصاص، وأبو بكر الوراق، والحلواني، والسرخسي، والاسبيجابي، ولم يصلنا من هذه الشروح إلا شرح الصدر الشهيد عمر بن عبد العزيز بن مازة (وهو آخر من شرح الكتاب).
    رأيت أن أقوم بذكر أهم مسائله التي يحتاجها أهل عصرنا، وتكثر حاجتهم إليها.
    والله أسأل أن يعينني على إتمامه، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #2
    قال تعالى: ( والولدات يرضعن أولادهن)
    اختلفوا فيه، قال بعضهم: هذا مجرد خبر أن الوالدات كذا يفعلن في الأعم الغالب وليس فيه إلزام الرضاع.
    وقال بعضهم: فيه إلزام الأرضاع على الأمهات، وإن كان بلفظة الخبر كقوله تعالى: ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء)، وعن هذا قالوا: لا يجوز لها أن تأخذ الأجر بالإرضاع، لأنه يجب عليها من حيث الدّين لا الحكم، وأخذ الأجرة بإزاء ما يجب عليها من حيث الدين لا يجوز.

    تثبت حرمة الرضاع عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى إلى حولين ونصف، وعند أبي يوسف ومحمد لا تثبت إذا تجاوز الحولين.
    ولذا قال الحلواني: تستحق الأم الأجرة إذا أرضعت بعد الحولين إن كانت خرجت من نكاحه إلى تمام سنتين ونصف، وعندهما لا تستحق في ما وراء الحولين.

    تجب النفقة عند علمائنا على ذي الرحم المحرم أخذا بقراءة ابن مسعود وعلى الوارث ذي رحم محرم، حتى لا تجب النفقة على ابن العم وإن كان وارثا؛ لأنه ليس بذي رحم محرم.

    يتبع إن شاء الله.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

    تعليق

    • لؤي الخليلي الحنفي
      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
      • Jun 2004
      • 2544

      #3
      لو كان له ابنة، وأخ لأب، وأم أو أخت لأب، وأم. تكون النفقة كلها على الابنة، وإن كانا في الميراث يستويان؛ لأنه لا يعتبر الإرث في الولد، وإنما يعتبر في حق غير الولد.
      حتى إذا كان له أخ وأخت لأب، وأم تكون النفقة عليهما بقدرميراثهما.
      ثمة مسألة فيها خلاف وهو إذا ما كان له: أم وجد، فظاهر الرواية تجب عليهما على قدر ميراثهما، وروى الحسن عن أبي حنيفة أن النفقة كلها على الجدّ وألحقه بالأب. وهذه الرواية أليق بمذهب الإمامفإنه يلحق الجدّ بالأب، حتى أنه قال: الجد أولى من الإخوة والأخوات.

      مسألة: صبيّ له مال، بأن ماتت أمه فورثها، أو لسبب آخر، هل تكون نفقته على والده؟
      قال: لا ينفق عليه من ماله. فرق بين نفقة الولد ونفقة الزوجات، فإن المرأة وإن كانت غنية فإن نفقتها تكون على الزوج، ونفقتها تجب بإزاء التمكين من الاستمتاع، فكانت شبيهة البدل، والبدل يجب وإن كان غنيّا.
      أما نفقة الولد فلا تجب فإنها لا تجب بإزاء التمكين من الانتفاع، وإنما تجب لأجل الحاجة، فلا تجب بدون الحاجة كنفقة المحارم.
      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

      تعليق

      • لؤي الخليلي الحنفي
        مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
        • Jun 2004
        • 2544

        #4
        ولو كان للصغير عقار وعروض، كان للأب أن يبيع ذلك في نفقته؛ لأنه إن كان غنياً كان نفقته عليه من ماله، وإن لم يكن له مال فالنفقة على والده كون انتسابه إليه لا يشاركه فيها غيره.

        وإن طلبت الأم أجرة على الرضاع، قال علماؤنا لا يجوز خلافا للإمام الشافعي رحمه الله.
        وإذا لم تجب نفقة الرضاع كان لها أن تمتنع عن الارضاع ولا تجبر عليه، وللأب أن يكتري امرأة ترضعه عند أمه ولا ينزع الولد منها؛ لأن الأمة اجتمعت على أن الحجر لها.
        ونفقة الابن على أبيه لا تسقط بالإعسار، فإن أبى يجبر على العمل والنفقة، فإن كان زمنا لا يقدر على العمل أو مقعداً يتكفف الناس، فتكون نفقته في بيت المال وكذلك ولده.
        وإن كان الأب معسرا والأم موسرة، يفرض القاضي النفقة على أبيه، ويأمر الأم بالنفقة من مالها قرضاً على أبيه، فإذا أيسر رجعت عليه؛ لأنه لو لم يكن الأب وجبت النفقة عليها.
        وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
        فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
        فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
        من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

        تعليق

        • عبد الله عثمان محمد
          طالب علم
          • Mar 2007
          • 132

          #5
          لابن عابدين رسالة في النفقات قال فيها أنه جمع من كلام المذهب وبين المجمل وشرح الغامض ووفق بين الاختلاف الظاهري أو كما قال وسأنقل عبارته لاحقا إن شاء الله
          قال عليه الصلاة والسلام (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) البخاري

          تعليق

          • لؤي الخليلي الحنفي
            مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
            • Jun 2004
            • 2544

            #6
            أخي عبد الله:
            رسالة ابن عابدين رحمه الله تعالى المسماة: تحرير النقول في النفقة على الفروع والأصول
            قصد منها جمع القواعد في النفقات، حتى لا يقع المتدرب في الخطأ، وليسهل عليه معرفة القواعد التي تطبق لمعرفة النفقات.
            وشكراً لمرورك.
            وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
            فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
            فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
            من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

            تعليق

            • لؤي الخليلي الحنفي
              مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
              • Jun 2004
              • 2544

              #7
              نفقة الصبيّ والصبيّة إذا كانت أمهما مطلقة:
              امرأة طلقها زوجها، ولها ولد صغير ترضعه والطلاق بائن. قال: ينفق عليها نفقة العدة ما دادمت في عدة منه، ولا يكون لها نفقة الرضاع(أجرته) فلا يجمع بين نفقة الرضاع ونفقة العدة، وذكر في الأصل أنها تستحقهما.

              الأم أحق بالصبي ويكون عندها إلى أن يستغني عن خدمتها، فيأكل ويشرب ويلبس ويستنجي وحده؛ لأن الصبي ما دام صغيرا فهو محتاج إلى الحضانة والتربية، والأم أهدى إلى ذلك.
              وحدّ الاستغناء كما ذكر صاحب الكتاب(أن يأكل ويشرب ويلبس ويستنجي وحده)، والاستنجاء لم يذكر في المبسوط.
              فإذا بلغ هذا المبلغ يحتاج إلى أن يتعلم بآداب الرجال، والأب أهدى إلى ذلك. وقال صاحب الكتاب: ووقت ذلك عندنا أن يبلغ سبع سنين أو أكثر.
              وأصحابنا جعلوا المسألة على ثلاثة أقسام:إذا كان ابن أربع سنين أو ما دونه لا تتحقق هذه الأشياء الأربعة، فالأم أولى.
              وإذا كان ابن سبع سنين أو أكثر يتحقق هذه الأشياء الأربعة كما قال صاحب الكتاب، فالأب أولى به.
              وإذا كان ابن خمس سنين أو ست يشكون فيه.
              وهذا كله إذا لم تتزوج الأم بآخر، فإن تزوجت فالأب أولى بالصبي، وإن كان صغيراً؛ لأنها إن تزوجت اشتغلت بخدمة الزوج، فلا تتفرغ لتعاهد الصبي( وهذا الكلام في الصبي)
              أما الجارية: فتكون عند أمها حتى تحيض عند الإمام ومحمد رحمهما الله، وعند أبي يوسف: إذا بلغت مبلغا يقع عليها شهوة، ويجامع مثلها فالأب أولى بها.
              واختلفوا في حدّ المشتهاة ليبتني عليه ثبوت حرمة المصاهرة، وكون الأب أولى بها عند أبي يوسف:
              إذا كانت بنت تسع سنين أو أكثر كانت مشتهاة، وإن كانت بنت خمس أو ما دونه لم تكن مشتهاة، وإن كانت بنت ست سنين أو سبع سنين أو ثمان ينظر إن كانت عبلة(ضخمة) كانت مشتهاة، وما لا فلا.
              وقال أبو الليث: الغالب أنها لا تشتهى ما لم تبلغ تسع سنين، وبه نأخذ.
              وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
              فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
              فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
              من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

              تعليق

              يعمل...