سؤال للإخوة الأحناف

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شفاء محمد حسن
    طالبة علم
    • May 2005
    • 463

    #1

    سؤال للإخوة الأحناف

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مما أعرفه أن المذهب الحنفي لا يوجب النية بالوضوء، فإن كان هذا صحيحا فلي عليه سؤال:
    هل عدم الوجوب عام للصحة وحصول الأجر، أم أن النية غير واجبة من حيث الصحة فقط، وبناء عليه من توضأ من غير نية فإنه لا يحصل الأجر، وإن كان حدثه يرتفع، لأن تحصيل الأجر يحتاج لنية؟

    أرجو أن يكون السؤال واضحا..وجزاكم الله خيرا..
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!
  • احمد خالد محمد
    طالب علم
    • May 2004
    • 406

    #2
    النية من سنن الوضوء و يلام تارك السنن في المذهب و يعاتب بل و يعتبر فاسقا اذا اصر على تركها لا سيما المؤكدة منها فهو قريب من الحرام و قد قالوا ان فاعله يحرم الشفاعة لقوله عليه الصلاة و السلام من ترك سنتي لم ينل شفاعتي فاظن الجواب صار واضحا.
    لقد زان البلاد ومن عليها - إمام المسلمين أبو حنيفـة
    بآثارٍ وفقـهٍ مـع حديـثٍ - كآيات الزبور على صحيفة

    تعليق

    • لؤي الخليلي الحنفي
      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
      • Jun 2004
      • 2544

      #3
      هي مستحبة، رغّب فيها نبينا، والمستحب ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مرة وتركه أخرى، وقيل المستحب والمندوب سواء وهو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مرة أو مرتين، وعليه الأصوليون.
      قال ابن الهمام في التحرير: وما لم يواظب عليه مندوب ومستحب. وإن لم يفعله بعدما رغب فيه. اهـ.

      وشرعت النية أيضا لتمييز العبادة عن العادة، فمن توضأ بنية القيام للعبادة، ليس كمن قام به تبرداً.
      ولا تلزم النية لتصحيح العبادة في الوضوء خلافا للغسل الذي اختلف فيه في حالة جنب وقع في بركة هل يطهر أم لا.
      وذكر ابن عابدين رحمه الله تعالى في رد المحتار مطلبا بيّن فيه أنه لا فرق بين المستحب والمندوب والنفل والتطوع وقال: المستحب ويسمى مندوباً وأدباً زاد غيره: ونفلا وتطوعا وقد جرى على ما عليه الأصوليون، وهو المختار من عدم الفرق بين المستحب والمندوب والأدب كما في حاشية نوح أفندي على الدرر.
      فيسمى مستحبا من حيث أن الشارع يحبه، ويؤثره مندوباً من حيث أنه بيّن ثوابه وفضيلته من ندب الميت وهو تعديد محاسنه، ونفلا من حيث أنه زائد على الفرض والواجب ويزيد به الثواب، وتطوعاً من حيث إن فاعله يفعله تبرعا من غير أن يؤمر به حتما(من شرح الشيخ اسماعيل على البرجندي)، وقد يطلق عليه اسم السنة وصرح به القهستاني بأنه دون سنن الزوائد.
      قال في الإمداد: وحكمه الثواب على الفعل، وعدم اللوم على الترك. اهـ.

      وبعد هذا: أرجو من أخي أحمد مراجعة ما كتب.
      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

      تعليق

      • عبد الله عثمان محمد
        طالب علم
        • Mar 2007
        • 132

        #4
        الأخ أحمد خالد :
        لفظ الحديث من ذاكرتك أم منقول فهذا لفظ !!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الله أعلم به
        وأرجو من الإخوة الانتباه لألفاظ الحديث (فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مفعده من النار) قاله عليه الصلاة والسلام .
        وأنا أعيذك أخي بالله من هذا .
        أما لفظ الحديث فصار بإمكان كل واحد منا إحضاره بعد التطور الكبير للمعلومات هذا وبالله التوفيق .
        ثانيا أن ترك السنة مع الاصرار تصير قريبة من الحرام ؟؟؟!!!!!
        هذا ما سمعنا به من قبل .
        نعم نقل ابن عابدين على لحاق إثم به إن اعتاد الترك والله أعلم .
        قال عليه الصلاة والسلام (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) البخاري

        تعليق

        • احمد خالد محمد
          طالب علم
          • May 2004
          • 406

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله عثمان محمد
          الأخ أحمد خالد :
          لفظ الحديث من ذاكرتك أم منقول فهذا لفظ !!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الله أعلم به
          وأرجو من الإخوة الانتباه لألفاظ الحديث (فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مفعده من النار) قاله عليه الصلاة والسلام .
          وأنا أعيذك أخي بالله من هذا .
          اللفظ الذي اعترضت عليه تجده بنصه في التلويح و حاشية ابن عابدين و كشف الأسرار على اصول البزدوي و غيرها من كتب المذهب الأصولية و الفقهية فإاذا كان هذا من جنس الكذب المتعمد على حضرة النبي عندك فقد كذب كل هؤلاء قبلي.

          المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله عثمان محمد
          ثانيا أن ترك السنة مع الاصرار تصير قريبة من الحرام ؟؟؟!!!!!
          هذا ما سمعنا به من قبل .
          نعم نقل ابن عابدين على لحاق إثم به إن اعتاد الترك والله أعلم .
          اذا لم تسمع به من قبل فكلف نفسك ان تقرأ قليلاً تجده فهاك هذا النص من التوضيح و شرحه:

          قال صاحب التوضيح:

          ( والمكروه نوعان مكروه كراهة تنزيه ، وهو إلى الحل أقرب ومكروه كراهة تحريم ، وهو إلى الحرمة أقرب ، وعند محمد لا بل هذا ) الإشارة ترجع إلى المكروه كراهة تحريم ( حرام لكن بغير القطعي كالواجب مع الفرض )

          الشرح

          ( قوله : وهو إلى الحل أقرب ) بمعنى أنه لا يعاقب فاعله أصلا لكن يثاب تاركه أدنى ثواب ومعنى القرب إلى الحرمة أنه يتعلق به محذور دون استحقاق العقوبة بالنار كحرمة الشفاعة فترك الواجب حرام يستحق العقوبة بالنار وترك السنة المؤكدة قريب من الحرام يستحق حرمان الشفاعة لقوله : عليه السلام { من ترك سنتي لم ينل شفاعتي }

          ثم خذ هذا النص و تمعن به:

          وعن محمد ليس المكروه كراهة التحريم إلى الحرام أقرب بل هو حرام ثبتت حرمته بدليل ظني فعنده ما لزم تركه إن ثبت ذلك بدليل قطعي يسمى حراما وإلا يسمى مكروها كراهة التحريم كما أن ما لزم الإتيان به إن ثبت ذلك فيه بدليل قطعي يسمى فرضا وإلا يسمى واجبا.


          و السلام
          لقد زان البلاد ومن عليها - إمام المسلمين أبو حنيفـة
          بآثارٍ وفقـهٍ مـع حديـثٍ - كآيات الزبور على صحيفة

          تعليق

          • عبد الله عثمان محمد
            طالب علم
            • Mar 2007
            • 132

            #6
            الأخ أحمد خالد :
            سؤال بسيط انت لم تضف إلى معلوماتنا شيئا جديدا فكلنا ـ الأحناف أقصد ـ يعرف الفرق بين المكروه تنزيها والمكروه تحريما .
            أيضا كلنا يعرف أو من له أدنى اطلاع لخلاف بين الشيخين ومحمد على تعريف كل من المكروهين لكن كلامك عام وانا والأخ لؤي نؤكد على موضوع السنة وتركها فما دخل المكروه تحريما والواجب إلى غيره من اصطلاحات في كلامك
            فانظر رحمك الله في قولك :
            ثم خذ هذا النص و تمعن به:

            ((وعن محمد ليس المكروه كراهة التحريم إلى الحرام أقرب بل هو حرام ثبتت حرمته بدليل ظني فعنده ما لزم تركه إن ثبت ذلك بدليل قطعي يسمى حراما وإلا يسمى مكروها كراهة التحريم كما أن ما لزم الإتيان به إن ثبت ذلك فيه بدليل قطعي يسمى فرضا وإلا يسمى واجبا.)) فأين السنة المستحبة فضلا عن المؤكدة .
            ثم أحلتني إلى شرح عبارة صاحب التوضيح فمن هو هذا الشارح ؟؟
            فإن كان احد المحشيين فنبهنا وإن كان من جهدك جزاك الله خيرا فالعبارة واضحة لا تحتاج أدنى توضيح .
            على انه عبارة التوضيح لم تتطرق إلى ذكر السنة فلم هذا الدفاع العجيب عن كلامك ونحن متفقون على وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم . لكن لكل شئ اصطلاح فما احد قال من علماء الأحناف ـ على حد علمي ـ أن ترك السنة المؤكدة من المكروه تحريما إلا ما نقلت من كلام الشرح الذي لم أسمع به من قبل
            أما عن موضوع لفظ الحديث فبالله عليك هل ألفاظ الحديث تؤخذ من كتب الفقه أو الأصول أم من مصادرها المعروفة وصدقني لو ذكرت أولا مصدر النقل فما أحد تكلم بكلمة لأن من أسند لك فقد حملك مؤنة البحث وخرجت أنت منها سالما أما ان تتركها معلقة فلا .
            هذا وما كان من قسوة أو فظاظة فاقبل اعتذار أخ بضاعته مزجاة وتطاوله فوق حده فأنت أخ عزيز على قلوبنا وغفر الله لي ولك ولكن الحق أحق أن يتبع
            والله أعلم وهو أجل وأعظم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .
            التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله عثمان محمد; الساعة 20-01-2008, 19:37.
            قال عليه الصلاة والسلام (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) البخاري

            تعليق

            • احمد خالد محمد
              طالب علم
              • May 2004
              • 406

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله عثمان محمد
              الأخ أحمد خالد :
              ثم أحلتني إلى شرح عبارة صاحب التوضيح فمن هو هذا الشارح ؟؟
              فإن كان احد المحشيين فنبهنا وإن كان من جهدك جزاك الله خيرا فالعبارة واضحة لا تحتاج أدنى توضيح .

              اما صاحب التلويح على التوضيح فهو صدر الدين المحبوبي البخاري و الشارح سعد الدين التفتازاني و اليك النص بالتمام:

              متن

              ( والمكروه نوعان مكروه كراهة تنزيه ، وهو إلى الحل أقرب ومكروه كراهة تحريم ، وهو إلى الحرمة أقرب ، وعند محمد لا بل هذا ) الإشارة ترجع إلى المكروه كراهة تحريم ( حرام لكن بغير القطعي كالواجب مع الفرض ) .

              شرح:

              ( قوله : وهو إلى الحل أقرب ) بمعنى أنه لا يعاقب فاعله أصلا لكن يثاب تاركه أدنى ثواب ومعنى القرب إلى الحرمة أنه يتعلق به محذور دون استحقاق العقوبة بالنار كحرمة الشفاعة فترك الواجب حرام يستحق العقوبة بالنار وترك السنة المؤكدة قريب من الحرام يستحق حرمان الشفاعة لقوله : عليه السلام { من ترك سنتي لم ينل شفاعتي } وعن محمد ليس المكروه كراهة التحريم إلى الحرام أقرب بل هو حرام ثبتت حرمته بدليل ظني فعنده ما لزم تركه إن ثبت ذلك بدليل قطعي يسمى حراما وإلا يسمى مكروها كراهة التحريم كما أن ما لزم الإتيان به إن ثبت ذلك فيه بدليل قطعي يسمى فرضا وإلا يسمى واجبا.

              الرابط: http://feqh.al-islam.com/Display.asp...23&Diacratic=1

              فهل ما زلت مصراً على ان عبارة: ترك السنة المؤكدة قريب من الحرام لا اصل لها بغض النظر عن عدم سماعك عنها من قبل؟

              المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله عثمان محمد
              أما عن موضوع لفظ الحديث فبالله عليك هل ألفاظ الحديث تؤخذ من كتب الفقه أو الأصول أم من مصادرها المعروفة
              فما هو حكم من نقل هذا اللفظ و نسبه لحضرة النبي صلى الله عليه و اله وسلم من الفقهاء و الأصوليين هل هو تهور منهم ام لقلة بضاعتهم في الحديث؟

              تحياتي
              لقد زان البلاد ومن عليها - إمام المسلمين أبو حنيفـة
              بآثارٍ وفقـهٍ مـع حديـثٍ - كآيات الزبور على صحيفة

              تعليق

              • عبد الله عثمان محمد
                طالب علم
                • Mar 2007
                • 132

                #8
                بل لقلة بضاعتهم في الحديث إلا من رحم ربك واعتمادا على النقول ممن سبقهم تحسينا للظن بهم .
                لذا قلت لك لو احلتنا ما أحد تكلم بكلمة .
                وقد قيل لكل علم رجال فكم من عالم في مجال أمّي في غيره وهذا مما لا يعيبهم أبدا فليعلم هذا وليحفظ فإنه من أهم الأمور التي يجب على طالب العلم أن يعيها
                هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
                قال عليه الصلاة والسلام (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) البخاري

                تعليق

                • احمد خالد محمد
                  طالب علم
                  • May 2004
                  • 406

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة لؤي عبد الرؤوف الخليلي
                  هي مستحبة، رغّب فيها نبينا، والمستحب ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مرة وتركه أخرى، وقيل المستحب والمندوب سواء وهو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مرة أو مرتين، وعليه الأصوليون.
                  قال ابن الهمام في التحرير: وما لم يواظب عليه مندوب ومستحب. وإن لم يفعله بعدما رغب فيه. اهـ.

                  وشرعت النية أيضا لتمييز العبادة عن العادة، فمن توضأ بنية القيام للعبادة، ليس كمن قام به تبرداً.
                  ولا تلزم النية لتصحيح العبادة في الوضوء خلافا للغسل الذي اختلف فيه في حالة جنب وقع في بركة هل يطهر أم لا.
                  وذكر ابن عابدين رحمه الله تعالى في رد المحتار مطلبا بيّن فيه أنه لا فرق بين المستحب والمندوب والنفل والتطوع وقال: المستحب ويسمى مندوباً وأدباً زاد غيره: ونفلا وتطوعا وقد جرى على ما عليه الأصوليون، وهو المختار من عدم الفرق بين المستحب والمندوب والأدب كما في حاشية نوح أفندي على الدرر.
                  فيسمى مستحبا من حيث أن الشارع يحبه، ويؤثره مندوباً من حيث أنه بيّن ثوابه وفضيلته من ندب الميت وهو تعديد محاسنه، ونفلا من حيث أنه زائد على الفرض والواجب ويزيد به الثواب، وتطوعاً من حيث إن فاعله يفعله تبرعا من غير أن يؤمر به حتما(من شرح الشيخ اسماعيل على البرجندي)، وقد يطلق عليه اسم السنة وصرح به القهستاني بأنه دون سنن الزوائد.
                  قال في الإمداد: وحكمه الثواب على الفعل، وعدم اللوم على الترك. اهـ.

                  وبعد هذا: أرجو من أخي أحمد مراجعة ما كتب.


                  الأخ لؤي

                  بعد مراجعة تنبيهك مشكورا اقول:

                  1) ما رأيك في ما ذكره الهمام ابن الكمال في فتح القدير (و هو من اصحاب الترجيح) عند شرحه عبارة الهداية ( وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَنْوِيَ الطَّهَارَةَ ) فقال: ( قوله : ويستحب إلخ ) لا سند للقدوري في الرواية ولا في الدراية في جعل النية والاستيعاب والترتيب مستحبا غير سنة ، أما الرواية فنصوص المشايخ متظافرة على السنية ، ولذا خالفه المصنف في الثلاثة وحكم بسنيتها بقوله فالنية في الوضوء سنة ونحوه في الآخرين ، وأما الدراية فسنذكره قريبا إن شاء الله تعالى .

                  ثم تأويله للإستحباب المذكور بقوله: وقيل أراد يستحب فعل هذه السنة للخروج عن الخلاف فإن الخروج عنه مستحب ، لكن قوله بالميامن عطفا على تفسير يرتب الوضوء قد يعكره ، فإن الحاصل حينئذ يستحب الترتيب ، وهو أن يبدأ بما بدأ الله به وبالميامن ، والتيامن مستحب عندهم بالمعنى المشهور ، وقد أوقعه في تفسير الترتيب فيكون الترتيب بذلك الوصف .

                  2) ثم زعم الزيلعي الإجماع على سنية النية في الوضوء في تبيين الحقائق على الكنز فقال:

                  قَالَ الْقُدُورِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُخْتَصَرِهِ : وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَنْوِيَ الطَّهَارَةَ قَالَ الشَّيْخُ قَاسِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِهِ أَيْ يَقْصِدَ بِقَلْبِهِ إيقَاعَ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ لِلطَّهَارَةِ امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ : إنَّ الْمَاءَ لِرَفْعِ الْحَدَثِ وَاسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ عَمَلُ الْقَلْبِ وَلَا مُعْتَبَرَ بِالنِّسْيَانِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ النِّيَّةَ سُنَّةٌ لِأَنَّ بِهَا يَصِيرُ الْفِعْلُ قُرْبَةً بِالْإِجْمَاعِ انْتَهَى .

                  3) الحدادي في جوهرته على القدوري فقال: ( قَوْلُهُ : وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَنْوِيَ الطَّهَارَةَ ) الْمُسْتَحَبُّ مَا كَانَ مَدْعُوًّا إلَيْهِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْحَتْمِ وَالْإِيجَابِ وَفِي إتْيَانِهِ ثَوَابٌ وَلَيْسَ فِي تَرْكِهِ عِقَابٌ وَالْكَلَامُ فِي النِّيَّةِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ فِي صِفَتِهَا وَكَيْفِيَّتِهَا وَوَقْتِهَا وَمَحَلِّهَا أَمَّا صِفَتُهَا فَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ

                  4) منلا خسرو في الدرر عند الكلام على السنن فقال: ( قَوْلُهُ : وَهِيَ مَعَ تَفَاوُتِ أَنْوَاعِهَا ) فِي التَّعْبِيرِ بِالْجَمْعِ تَسَامُحٌ ( قَوْلُهُ : مَا يُؤْجَرُ عَلَى فِعْلِهِ ) عَرَّفَهُ بِالْحُكْمِ وَهُوَ سَائِغٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ( قَوْلُهُ : الْبَدْءُ بِالنِّيَّةِ ) أَقُولُ : وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَالتَّلَفُّظُ بِهَا مُسْتَحَبٌّ وَلَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِي غَيْرِ التَّوَضُّؤِ بِنَبِيذِ التَّمْرِ وَسُؤْرِ الْحِمَارِ أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ التَّوَضُّؤِ بِالنَّبِيذِ مِنْهُ أَمَّا فِيهِمَا فَهِيَ شَرْطٌ كَمَا فِي الْبَحْرِ لَكِنْ قَالَ الْكَمَالُ اخْتَلَفُوا فِي النِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ ، وَالْأَحْوَطُ أَنْ يَنْوِيَ وَسَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

                  و دمتم
                  لقد زان البلاد ومن عليها - إمام المسلمين أبو حنيفـة
                  بآثارٍ وفقـهٍ مـع حديـثٍ - كآيات الزبور على صحيفة

                  تعليق

                  • لؤي الخليلي الحنفي
                    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                    • Jun 2004
                    • 2544

                    #10
                    بارك الله فيك أخي أحمد
                    وأشكر لك اهتمامك.
                    كنت أعلم أنك ستصل إلى هذا، وتذكر لي عبارة ابن الهمام رحمه الله تعالى.
                    أقول مذكرا لشخصكم الكريم: إذا تعارض ما في الشروح، مع ما عليه المتون، فأيهما يقدم في مذهبنا؟
                    وما ذكرته لك نقلا عن ابن عابدين فيه بيان للإشكال عندك.
                    ودمتم بخير وعافية.
                    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                    تعليق

                    • شفاء محمد حسن
                      طالبة علم
                      • May 2005
                      • 463

                      #11
                      جزاكم الله خيرا، وأحسن إليكم..

                      خلاصة المسألة: بأنني أستطيع أن أقول: النية عند الحنفية مندوية لرفع الحدث، واجبة لتحصيل الأجر..
                      فهل هذه العبارة صحيحة، أرجو الإجابة بنعم أو لا، واعذروني على سوء فهمي..
                      ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
                      فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
                      فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

                      تعليق

                      يعمل...