[align=justify][align=center]تَأْنِيب الخَطِيب
عَلَى مَا سَاقَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي حَنِيفَة مِنَ الأَكَاذِيب
تَألِيف
الإِمَام الفَقِيه المُحَدِّثْ محمد زاهد بن الحسن الكوثري
وَكِيل المَشْيَخَةِ الإِسْلاَمِيَّة فِي الِخلاَفةِ العُثْمَانِيَّة
وُلِدَ سَنَة 1296 وَتُوفِّيَ سَنَة 1371
رحمه الله تعالى
وَيَلِيهِ
التَّرْحِيب بِنَقْدِ التَّأْنِيب
لِلْمُؤَلِّفِ
طبعَة خامِسَة فيهَا زيادَاتٌ مِن المؤلّفِ
وَمِن نسْخَةِ الأستاذ أحمد خيري
1410 هـ - 1990 م[/align]
[align=center]مقدمة تلميذ المصنف الأستاذ محمد أمين[/align]
[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وأصحابه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.[/align]
وبعد، يقول العبد الضعيف محمد أمين بن إبراهيم المعروف بابن يمين، تلميذ العلامة المسند الإمام الشيخ محمد زاهد بن حسن الكوثري، رحمه الله تعالى، وسقاه من الكوثر:
هذا كتاب (تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب) ، أحد تآليف شيخنا المفيدة الجليلة، التي من جملتها: (النكت الطريفة في الرد على ابن أبي شيبة في رده على الإمام أبو حنيفة) ، وقد كان ابن أبي شيبة جمع مئة وخمسةً وعشرين حديثًا من أحاديث الأحكام، في آخر (مصنفه)، في باب سماه (هذا باب ما خالف فيه أبو حنيفة الأثر). وقد رد عليه قبل شيخنا فحول العلماء ردًا مشبعًا، إلا أن (نكت) شيخنا أوفى بيانًا لما تضمنته تلك الأحاديث من الدلالة على المفاهيم الفقهية المستنبطة منها، فنوصي الطلبة باقتنائه فإنه مهم جدًا.
ومن جملتها أيضًا (تأنيب الخطيب) أعيد طبعه مرات، وقد أراد الردَّ عليه بعض من ابتلي بمرض الغرض، بكتاب سماه (التنكيل)، ولكن لم يتجاسر على إخراجه إلى حيز الوجود في حياة شيخنا -خوفًا من تصادم عِهْنِهِ بصُمّ الصخور، وفرارًا من القوامع والقوارع- إلا بعد ثماني سنين من وفاة شيخنا، واكتفى بإخراجه كتيبةٍ سماها (الطليعة).
وقد ألهم الله شيخنا مغزى (تنكيله) من (طليعته)، فرد عليها وعليه معًا، بمقدمة سماها (الترحيب بنقد التأنيب)، وهذا من منن الله عليه، فلله دره ما أوجزها وأتمها، وأتى على تمام (تنكيله) بها قبل إخراجه إلى حيز الوجود، مع أنه، رحمه الله، في ذلك الحين كان يُعالَجُ من علّة السُّكّر، ولو فسح الله في عمره لأرى صاحب (التنكيل) كيف يكون النكال ومن المنكول، فألهمه ربه الكفاية بـ(الترحيب).
ونحن دخلنا مع بعض الأحبة في المكتبة إلى صاحب (التنكيل) بعد طبعه وإطلاعنا عليه، وسألناه عن متون بعض الأحاديث الواردة في المثالب، وعن علل الحكم بها، فتأثر تأثرًا بالغًا فهمنا منه أنه نادم، فلم يلبث إلا أيامًا فمات، رحمه الله.
وبلغنا أيضًا عن بعض الأحبة أنه دخل عليه قبل وفاته بشهر، وعنده بعض أهل العلم من علماء الهند، وجرى ذكر الكوثري في أثناء الكلام، فترحم عليه وقال: كان، رحمه الله، ناقدًا لا يُجارَى في معرفة الإسناد، ودقيقَ النظر فيما يَستدل به جرحًا وتعديلاً، ونحن نُجلّه ونحترمه، قلَّما رأينا مثله في العصور الأخيرة. انتهى.
وجمع بعض تلاميذ شيخنا ما استطاع جمعه من تعليقاته ومقالاته في كتاب سماه (مقالات الكوثري) ، وقد طبع. وخلاصةُ الكلام فيه أنه اللاحق السابق. وتوفي، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه في فردوس جناته، سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة وألف، مهاجرًا إلى القاهرة ودفن بها، ورُثي بمراثي عديدة من الأزهريين وغيرهم.
وهذه النسخة من كتاب (التأنيب) فيها زيادات أضفتها من خط المؤلف في نسخة أهداها لبعض تلامذته، ثم رأيت نسخة الأستاذ أحمد خيري من هذا الكتاب، فإذا هو قد علق عليها تعليقات كثيرة استفادها من شيخنا المؤلف، فنقلتها إلى نسختي، وجعلت لها علامة خ في آخرها. وكان شيخنا يرمز إلى اسمه بحرف ز. فأرجو من الله أن ييسر طبع هذا الكتاب بهذه التعليقات، لينتفع بها العلماء والطلبة، وهو الميسر لذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين.
[align=left]الفقير إليه تعالى
محمد أمين[/align]
[align=center]الكتاب PDF على الرابط هنا:
11.6 MG
[/align]
مواضيع ذات صلة يجدر الاطّلاع عليها:
تحية إجلال وإكبار للعلامة محمد زاهد الكوثري أو (التنكيل بالتنكيل) للشيخ الأزهري حفظه الله
استفسارات حول الأستاذ محمد زاهد الكوثري للشيخ الأزهري حفظه الله
قالوا عن الإمام الكوثري جمع العلاّمة الأستاذ النّسّابة الشّيخ محمد آل رشيد حفظه الله.
شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري (عصره وآراؤه، دراسة تحليلية لمؤلفاته، وآرائه الإصلاحية) ( ملف وورد ) للدكتور عمار جيدل حفظه الله.
[/align]
عَلَى مَا سَاقَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي حَنِيفَة مِنَ الأَكَاذِيب
تَألِيف
الإِمَام الفَقِيه المُحَدِّثْ محمد زاهد بن الحسن الكوثري
وَكِيل المَشْيَخَةِ الإِسْلاَمِيَّة فِي الِخلاَفةِ العُثْمَانِيَّة
وُلِدَ سَنَة 1296 وَتُوفِّيَ سَنَة 1371
رحمه الله تعالى
وَيَلِيهِ
التَّرْحِيب بِنَقْدِ التَّأْنِيب
لِلْمُؤَلِّفِ
طبعَة خامِسَة فيهَا زيادَاتٌ مِن المؤلّفِ
وَمِن نسْخَةِ الأستاذ أحمد خيري
1410 هـ - 1990 م[/align]
[align=center]مقدمة تلميذ المصنف الأستاذ محمد أمين[/align]
[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وأصحابه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.[/align]
وبعد، يقول العبد الضعيف محمد أمين بن إبراهيم المعروف بابن يمين، تلميذ العلامة المسند الإمام الشيخ محمد زاهد بن حسن الكوثري، رحمه الله تعالى، وسقاه من الكوثر:
هذا كتاب (تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب) ، أحد تآليف شيخنا المفيدة الجليلة، التي من جملتها: (النكت الطريفة في الرد على ابن أبي شيبة في رده على الإمام أبو حنيفة) ، وقد كان ابن أبي شيبة جمع مئة وخمسةً وعشرين حديثًا من أحاديث الأحكام، في آخر (مصنفه)، في باب سماه (هذا باب ما خالف فيه أبو حنيفة الأثر). وقد رد عليه قبل شيخنا فحول العلماء ردًا مشبعًا، إلا أن (نكت) شيخنا أوفى بيانًا لما تضمنته تلك الأحاديث من الدلالة على المفاهيم الفقهية المستنبطة منها، فنوصي الطلبة باقتنائه فإنه مهم جدًا.
ومن جملتها أيضًا (تأنيب الخطيب) أعيد طبعه مرات، وقد أراد الردَّ عليه بعض من ابتلي بمرض الغرض، بكتاب سماه (التنكيل)، ولكن لم يتجاسر على إخراجه إلى حيز الوجود في حياة شيخنا -خوفًا من تصادم عِهْنِهِ بصُمّ الصخور، وفرارًا من القوامع والقوارع- إلا بعد ثماني سنين من وفاة شيخنا، واكتفى بإخراجه كتيبةٍ سماها (الطليعة).
وقد ألهم الله شيخنا مغزى (تنكيله) من (طليعته)، فرد عليها وعليه معًا، بمقدمة سماها (الترحيب بنقد التأنيب)، وهذا من منن الله عليه، فلله دره ما أوجزها وأتمها، وأتى على تمام (تنكيله) بها قبل إخراجه إلى حيز الوجود، مع أنه، رحمه الله، في ذلك الحين كان يُعالَجُ من علّة السُّكّر، ولو فسح الله في عمره لأرى صاحب (التنكيل) كيف يكون النكال ومن المنكول، فألهمه ربه الكفاية بـ(الترحيب).
ونحن دخلنا مع بعض الأحبة في المكتبة إلى صاحب (التنكيل) بعد طبعه وإطلاعنا عليه، وسألناه عن متون بعض الأحاديث الواردة في المثالب، وعن علل الحكم بها، فتأثر تأثرًا بالغًا فهمنا منه أنه نادم، فلم يلبث إلا أيامًا فمات، رحمه الله.
وبلغنا أيضًا عن بعض الأحبة أنه دخل عليه قبل وفاته بشهر، وعنده بعض أهل العلم من علماء الهند، وجرى ذكر الكوثري في أثناء الكلام، فترحم عليه وقال: كان، رحمه الله، ناقدًا لا يُجارَى في معرفة الإسناد، ودقيقَ النظر فيما يَستدل به جرحًا وتعديلاً، ونحن نُجلّه ونحترمه، قلَّما رأينا مثله في العصور الأخيرة. انتهى.
وجمع بعض تلاميذ شيخنا ما استطاع جمعه من تعليقاته ومقالاته في كتاب سماه (مقالات الكوثري) ، وقد طبع. وخلاصةُ الكلام فيه أنه اللاحق السابق. وتوفي، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه في فردوس جناته، سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة وألف، مهاجرًا إلى القاهرة ودفن بها، ورُثي بمراثي عديدة من الأزهريين وغيرهم.
وهذه النسخة من كتاب (التأنيب) فيها زيادات أضفتها من خط المؤلف في نسخة أهداها لبعض تلامذته، ثم رأيت نسخة الأستاذ أحمد خيري من هذا الكتاب، فإذا هو قد علق عليها تعليقات كثيرة استفادها من شيخنا المؤلف، فنقلتها إلى نسختي، وجعلت لها علامة خ في آخرها. وكان شيخنا يرمز إلى اسمه بحرف ز. فأرجو من الله أن ييسر طبع هذا الكتاب بهذه التعليقات، لينتفع بها العلماء والطلبة، وهو الميسر لذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين.
[align=left]الفقير إليه تعالى
محمد أمين[/align]
[align=center]الكتاب PDF على الرابط هنا:
11.6 MG
[/align]
مواضيع ذات صلة يجدر الاطّلاع عليها:
تحية إجلال وإكبار للعلامة محمد زاهد الكوثري أو (التنكيل بالتنكيل) للشيخ الأزهري حفظه الله
استفسارات حول الأستاذ محمد زاهد الكوثري للشيخ الأزهري حفظه الله
قالوا عن الإمام الكوثري جمع العلاّمة الأستاذ النّسّابة الشّيخ محمد آل رشيد حفظه الله.
شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري (عصره وآراؤه، دراسة تحليلية لمؤلفاته، وآرائه الإصلاحية) ( ملف وورد ) للدكتور عمار جيدل حفظه الله.
[/align]
تعليق