من أفضل الكتب التي بينت أسباب اختلاف الفقهاء كتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام لابن تيمية
وفيما يلي قصة تبين اختلاف الفتوى باختلاف الدليل الذي وصل الفقيه الذي لم يبلغه أو يثبت عنده الدليل الآخر
روي عن عبد الوارث بن سعيد قال:
" قدمت مكة وفي رواية ـ الكوفة ـ فوجدت أبا حنيفة وابن أبي ليلى وشبرمة
فسألت أبا حنيفة قلت: ما تقول في رجل باع بيعاً وشرط شرطاً؟
قال: البيع باطل والشرط باطل
ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته فقال: البيع جائز والشرط باطل
ثم أتيت ابن شبرمة فسألته فقال: البيع جائز والشرط جائز
فقلت: سبحان الله ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا عليّ في مسألة واحدة !
فأتيت أبا حنيفة فأخبرته فقال:
لا أدري ما قالا حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط"، البيع باطل والشرط باطل.
ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته فقال: لا أدري ما قالا حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قال: "أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أشتري بريرة وأشترط فأعتقها"، البيع جائز والشرط باطل.
ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته فقال: لا أدري ما قالا حدثني مسعر بن كدام عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله قال: "بعت النبي صلى الله عليه وسلم ناقة وشرطت حملانها إلى المدينة"، البيع جائز والشرط جائز
رواه الطبراني وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4ـ84 وقال: طريق عبد الله بن عمرو فيها مقال وذكره السيوطي في تبييض الصحيفة في مناقب أبي حنيفة ط حيدر آباد 1380: 40 قال: رواه الطبراني في الأوسط قال حدثنا عبد الله بن أيوب القزي ثنا محمد بن سليمان الذهلي ثنا عبد الوارث بن سعيد.
فتأمل رعاك الله كيف اختلف الفقهاء في مسألة واحدة باختلاف الدليل الذي بلغه ولم يبلغه غيره
تعليق