لماذا شهادة واحد في الصيام؟ واثنين في شوال؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #1

    لماذا شهادة واحد في الصيام؟ واثنين في شوال؟

    جاء في مبسوط السرخسي رحمه الله تعالى:
    وأما في الفطر فلا تقبل إلا شهادة رجلين إذا كان في السماء علة، وأشار في بعض النوادر إلى الفرق فقال: المتعلق بهلال رمضان هو الشروع في العبادة وخبر الواحد فيه مقبول كما لو أخبر باسلام رجل والمتعلق بهلال شوال الخروج من العبادة وذلك لا يثبت الا بشهادة رجلين كما في الشهادة على ردة المسلم.
    وأشار هنا إلى فرق آخر فقال: المتعلق بهلال شوال فيه منفعة للناس وهو الترخص بالفطر فيكون هذا نظير الشهادة على حقوق العباد والمتعلق بهلال رمضان محض حق الشرع وهو الصوم الذى هو عبادة يؤخذ فيها بالاحتياط فلهذا يكتفى فيه بخبر الواحد إذا كان بالسماء علة وهذا صحيح على ما روى الحسن عن أبى حنيفة رحمهما الله تعالى انهم يصومون بخبر الواحد ولا يفطرون إذا لم يروا الهلال وان أكملوا العدة ثلاثين يوما بدون التيقن بانسلاخ رمضان للاخذ بالاحتياط في الجانبين فاما ابن سماعة يروى عن محمد رحمه الله تعالى انهم يفطرون إذا أكملوا العدة ثلاثين يوما لان صوم الفرض في رمضان لا يكونأكثر من ثلاثين يوما وقال ابن سماعة فقلت لمحمد كيف يفطرون بشهادة الواحد قال لا يفطرون بشهادة الواحد بل يحكم الحاكم لانه لما حكم بدخول رمضان وأمر الناس بالصوم فمن ضرورته الحكم بانسلاخ رمضان بعد مضى ثلاثين يوما. والحاصل أن الفطر هنا مما تفضى إليه الشهادة لا أنه يكون ثابتا بشهادة الواحد وهو نظير شهادة القابلة على النسب فانها تكون مقبولة ثم يفضى ذلك إلى استحقاق الميراث والميراث لا يثبت بشهادة القابلة ابتداء ويستوى ان شهد رجل أو امرأة على شهادة نفسه أو على شهادة غيره حرا كان أو عبدا محدودا في القذف أو غير محدود بعد أن يكون عدلا في ظاهر الرواية بمنزلة رواية الاخبار فان الصحابة كانوا يقبلون رواية أبى بكرة بعد ما أقيم عليه حد القذف. وفى رواية الحسن عن أبى حنيفة رحمهما الله تعالى لا تقبل شهادة المحدود في القذف على رؤيه لهلال وان حسنت توبته لانه محكوم بكذبه شرعا قال الله تعالى فان لم يأتوا بالشهادة فأولئك عند الله هم الكاذبون فإذا كان المتهم بالكذب وهو الفاسق غير مقبول الشهادة هنا فالمحكوم بكذبه كان أولى فاما إذا لم يكن بالسماء علة فلا تقبل شهادة الواحد والمثنى حتى يكون أمر مشهورا ظاهرا في هلال رمضان وهكذا في هلال الفطر في رواية هذا الكتاب وفى رواية الحسن عن أبى حنيفة رحمهما الله تعالى قال تقبل فيه شهادة رجلين أو رجل وامرأتين بمنزلة حقوق العباد والاصل ما ذكر هنا فان في حقوق العباد انما تقبل شهادة رجلين إذا لم يكن هناك ظاهر يكذبهما وهنا الظاهر يكذبهما في هلال رمضان وفى هلال شوال جميعا لانهما أسوة سائر الناس في الموقف والمنظر وحدة البصر وموضع القمر فلا تقبل فيه الشهادة الا أن يكون أمرا مشهورا ظاهرا وقد بينا اختلاف الاقاويل في ذلك في كتاب الصوم .
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!
  • عمر شمس الدين الجعبري
    Administrator
    • Sep 2016
    • 784

    #2
    جميلة .. بوركت مولانا
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

    تعليق

    يعمل...