ماحكم نكاح الحامل من زنا من قبل الزاني بها
نكاح الحامل
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
يصح زواج الزاني بمن حملت منه من الزنا ويجوز وطؤها، ويصح نكاح غير الزاني بها دون الوطء حتى تضع حملها؛ حتى لا يسقي ماء غيره.
قال في الأجوبة الخفيفة فى مذهب الإمام أبى حنيفة النعمان:س- ما حكم الزانية، وزواج الموطوءة بملك يمين؟
ج- جاز تزوج الحبلى من الزنى لا حبلى من غير الزنا، ويحرم وطؤها ودواعيه حتى تضع، ولو نكحها الزانى حل له وطؤها اتفاقا، والولد له ولزمه النفقة، ولو زوج أمته أو أم ولده الحامل بعد علمه قبل إقراره به جاز وكان نفيا دلالة.
وفي رد المحتار:
(و) صح نكاح (حبلى من زنى لا) حبلى (من غيره) أي الزنى لثبوت نسبه.
ولو من حربي أو سيدها المقر به (وإن حرم وطؤها) ودواعيه (حتى تضع) متصل بالمسألة الاولى لئلا يسقي ماؤه زرع غيره إذ الشعر ينبت منه.
فروع: لو نكحها الزاني حل له وطؤها اتفاقا، والولد له ولزمه النفقة، ولو زوج أمته أو أم ولده الحامل بعد علمه قبل إقراره به جاز وكان نفيا دلالة.
وفي درر الحكام شرح غرر الأحكام:
( وَ ) نِكَاحُ ( الْمَوْطُوءَةِ بِمِلْكِ يَمِينٍ ) بِأَنْ وَطِئَهَا مَوْلَاهَا وَيَدْخُلُ فِيهِ أُمُّ الْوَلَدِ مَا لَمْ تَكُنْ حُبْلَى ؛ لِأَنَّ فِرَاشَهَا ضَعِيفٌ وَلِهَذَا يَنْتَفِي وَلَدُهَا بِمُجَرَّدِ نَفْيِهِ وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَوْلَى أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا صِيَانَةً لِمَائِهِ ( أَوْ زِنًا ) أَيْ صَحَّ نِكَاحُ الْمَوْطُوءَةِ بِزِنًا حَتَّى لَوْ رَأَى امْرَأَةً تَزْنِي فَتَزَوَّجَهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ
الشَّرْحُ
قَوْلُهُ : وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَوْلَى أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا صِيَانَةً لِمَائِهِ ) كَذَا فِي الْكَافِي ، ثُمَّ قَالَ : وَإِذَا جَازَ النِّكَاحُ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَطَأَهَا ا هـ .
أَيْ حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا كَمَا فِي التَّبْيِينِ ا هـ .
أَيْ قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا .
وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا أُحِبُّ قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا ، وَكَذَا الزَّانِيَةُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ ، وَقِيلَ لَا خِلَافَ فِي الْحَقِيقَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا يَقُولَانِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ وَمُحَمَّدٌ يَقُولُ بِاسْتِحْبَابِهِ فَلَمْ يَتَقَابَلْ النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فَكَانَ .
قَوْلُهُ : تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِمَا ا هـ .
وفي مجمع الأنهر:
( وَ ) صَحَّ نِكَاحُ ( حُبْلَى مِنْ زِنًا ) عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِدُخُولِهَا تَحْتَ النَّصِّ وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَوْ نَكَحَ الزَّانِي فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ ( خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ) قِيَاسًا عَلَى الْحُبْلَى مِنْ غَيْرِهِ ( وَلَا تُوطَأُ ) الْحُبْلَى مِنْ الزِّنَا أَيْ يَحْرُمُ الْوَطْءُ ، وَكَذَا دَوَاعِيهِ وَلَا تَجِبُ النَّفَقَةُ ( حَتَّى تَضَعَ ) الْحَمْلَ اتِّفَاقًا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقِيَنَّ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ } يَعْنِي إتْيَانَ الْحَبَالَى خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ .
وَفِي الْفَوَائِدِ عَنْ النَّوَازِلِ أَنَّهُ يَحِلُّ الْوَطْءُ عِنْدَ الْكُلِّ وَتُسْتَحَقُّ النَّفَقَةُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ .
وفي فتح باب العناية:
(وَ) صحَّ نكاحُ (حُبْلَى مِن زِنَا) وقال أبو يُوسف وزُفَر: لا يَصِحّ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد، لأن الحَبَلَ من الزنا محترم، حتى لا يجوز إسقاطه، فَيَمنعُ صحةَ النكاح، كما يَمْنَعُ الحَبَلُ من غيره اتفاقاً.ولنا قوله تعالى: {وأُحِلَّ لَكُم مَا وَرَاءَ ذلِكُمْ} وإنما يمتنع تزوُّج الحُبْلى من غير الزِّنا لحرمة صاحب الماء، ولا حرمةَ للزاني والخلاف فيما إذا كان الناكحُ غيرَ الزاني، وفيما إذا لم يكن الحملُ ثابتَ النَّسَب من غير الناكحُ، فإنه إذا كان الزاني هو الناكحَ يصح النكاح إجماعاً، (وإذا كان الحَبَلُ ثابتَ النَّسَب من غير الناكح لا يصح النكاح إجماعاً).
(وَلاَ تُوطَأُ) أي ولا يطؤها الزوجُ (حَتَّى تَضَعَ) كيلا يَسقيَ ماؤه زرعَ غيره، ولا يلزم من حرمة الواطىء لعارضِ الحَبَل فسادُ النكاح، كما لا يلزم ذلك من حُرمته لعارضِ الحيضِ والنِّفاس. ثم المذكور في «الهداية»: أن حرمة الوطىء لأجل أن يسقي ماؤه زرعَ غيره، ويُفهم منه أن الناكح لو كان هو الزاني يجوز الوطء، وذكر في «الملتقط»: أنه لا يجب النفقة للحُبْلَى من الزِّنى ما لم تضع الحَمْل، لأنه لا يَحِلّ له الاستمتاع بها عند من يُجِيزُ النكاح، سواءٌ كان الحَبَل منه أوْ لا، وإطلاق كلام المتن يُشعر ذلك. ذكره البِرْجَنْدِي. والظاهر أن قوله: «سواءٌ» تعميمٌ لقوله: لا يجب النفقة، لا لقوله: لا يحل له الاستمتاع، فيوافق عبارة «الهداية» الموافِقَة للقياس على ما سبق من الرواية.
وفي «واقعات النَّاطِفِي»: رجل تزوَّج امرأة، فجاءت بسِقْطٍ استبان خَلْقُهُ، إن جاءت به لأقلَّ من أربعة أشهر لم يَجُز النكاح، لأن خَلْقَ الولد إنما يَستَبِينُ في أربعة أشهر، فتعيَّنَ أن الولد من الأول.التعديل الأخير تم بواسطة لؤي الخليلي الحنفي; الساعة 08-11-2008, 09:20.وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!
تعليق