هل يقول السادة الحنفية بطهارة الخمر المصنوعة لغير الشرب ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1843

    #16
    سيدي الشيخ لؤي حفظكم الله :
    عندي بعض الاستفسارات

    اختلاط الكحول مع الفانيليا وقولكم بصيرورته حقيقة جديدة
    ألا يبقى هذا مسكرا كذلك ، ففي الحقيقة : الكحول المسكر تحول إلى شراب فانيلا مسكر أيضا ، أفلا تبقى نجاسته حينئذ
    وحتى إن تطاير الكحول ، يبقى ما خلط به المتنجس بمخالطته كما هو ولا يزول

    نعم أفهم إمكان اتجاه ذلك إن زال إسكاره ، فيقال مثلا انقلب إلى شراب آخر تماما ، كأنه خل .
    وأما إن لم يزل فالإشكال باق ، ويكون المتحوَّل إليه مسكرا كذلك ، فيكون نجسا



    ونقلكم أن :
    " كل ما صب فيه الخل وصار خلا. "
    هل المراد استهلاك الخمر فيه ؟
    فتعنون أنه إذا استهلك الكحول في المشروب أو المأكول فلا يضر ؟
    وعلى أسأل ، ألا يضر التنجس بالملاقاة ، خاصة والمائع الجديد كالشكولاتة مثلا باقية

    وقولكم
    " فلا نجد أحدا يقول بأن تناولها لحقيقة الكحول التي تداخلت الفانيليا عند تحضيرها، مع العلم عدم بقاء أثر الكحول، وإن بقي القليل فهو من المعفوات. "
    أسأل : ألا ينجس بملاقاته المشروب أو المأكول الآخر ، أم أنكم لا تنجسون بملاقاة النجس للمائع إلا بتغير صفات المائع ؟
    نعم الكحول تقريبا لا أثر له ، ولكنه خالط الشكولاتة وغيرها ، ألا ينجسها بالملاقاة ؟
    فحتى لو زال الإسكار ، فالمائع الذي كان فيه الكحول تنجس ، وهو باق.


    أما قولكم :
    " وبالعودة إلى خلاف الإمام ومحمد رحمهما الله في حقيقة ما يسمى خمرًا نجد أن كلها روايات ظاهر الرواية، ولا بأس بترجيح رواية عن رواية خاصة إذا تعلق به حكم وهو عموم البلوى. "
    هذا أكثر ما رأيته مفتا به على ما اطلعت عليه من فتاوى المعاصرين من الحنفية ، ويقيدونه بقيود بحيث لا يكون مدخلا للسكر ..

    وهل على هذا القول - بعيدا عن شربه - أصحابه يقولون بطهارة المائع المسكر من غير العنب والتمر ؟
    أعني فيكون استخدامه في العطور مثلا لا حرج فيه عند من قال بطهارته ، وإن منع شربه للفساد
    فإن كان ، فهلا أحلتمونا على القائلين بالطهارة ..


    جزاكم الله خيرا سيدي
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

    تعليق

    • لؤي الخليلي الحنفي
      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
      • Jun 2004
      • 2544

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة أشرف سهيل
      سيدي الشيخ لؤي حفظكم الله :
      عندي بعض الاستفسارات

      اختلاط الكحول مع الفانيليا وقولكم بصيرورته حقيقة جديدة
      ألا يبقى هذا مسكرا كذلك ، ففي الحقيقة : الكحول المسكر تحول إلى شراب فانيلا مسكر أيضا ، أفلا تبقى نجاسته حينئذ
      وحتى إن تطاير الكحول ، يبقى ما خلط به المتنجس بمخالطته كما هو ولا يزول

      سيدي الكريم: ليس لي اطلاع على حقيقة تحول الفانيلا إلى مسكر جديد بعد خلطه بالكحول، فإذا ثبت تحول الفانيلا إلى شراب مسكر جديد ففيه الخلاف الذي سبق وذكرته، وهي مسألة تحتاح إلى تحقيق ماهية ما ينتج عنه اختلاط الكحول بالفانيليا، وهل صحيح ما تفضلتم به من تحوله إلى مادة مسكرة جديدة؟

      نعم أفهم إمكان اتجاه ذلك إن زال إسكاره ، فيقال مثلا انقلب إلى شراب آخر تماما ، كأنه خل .
      وأما إن لم يزل فالإشكال باق ، ويكون المتحوَّل إليه مسكرا كذلك ، فيكون نجسا

      هذا بحاجة إلى تحقق كما ذكرت لك أخي الشيخ أشرف، ولعله يساعدنا في ذلك أهل الاختصاص، ويذكروا لنا ناتج اختلاط الكحول ببذور الفانيليا.


      ونقلكم أن :
      هل المراد استهلاك الخمر فيه ؟
      فتعنون أنه إذا استهلك الكحول في المشروب أو المأكول فلا يضر ؟
      وعلى أسأل ، ألا يضر التنجس بالملاقاة ، خاصة والمائع الجديد كالشكولاتة مثلا باقية

      مقصودي بالاستهلاك هنا التحول، وهو ظاهر من كلامي السابق، أما قضية الملاقاة فليس هذا مكانها، وأنت تعلم أن فقهاءنا يذكرون مسألة الملاقاة في الماء، بحيث يتداخل أجزاء هذا الماء ماء آخر سواء كان متنجسًا، أو مستعملا، وهي مسألة الوضوء من الفساقي، ويستخدمونه في ملاقاة العضو المتنجس لهذا الماء، ولم أر على حد علمي استعمال الملاقاة ين مائع وجامد كمادتين، وإنما يتحدثون عن ذلك من حيث تداخل الأجزاء، وهنا المسألة تغيرت صورتها إلى مسألة مجاورة النجس للطاهر، إلا إذا أثبت تداخل النجاسة في كل جزء من الفانيليا وتحولها إلى مادة مسكرة جديدة

      وقولكم

      أسأل : ألا ينجس بملاقاته المشروب أو المأكول الآخر ، أم أنكم لا تنجسون بملاقاة النجس للمائع إلا بتغير صفات المائع ؟
      نعم الكحول تقريبا لا أثر له ، ولكنه خالط الشكولاتة وغيرها ، ألا ينجسها بالملاقاة ؟
      فحتى لو زال الإسكار ، فالمائع الذي كان فيه الكحول تنجس ، وهو باق.

      ذكرت سيدي الكريم: أن ملاقاة الكحول للفانيليا قلبها إلى مادة جديدة، وذكرت تفاصيل ذلك فيما سبق، بحيث لم يبق للكحول أثر وهو المنجس حقيقة.

      أما قولكم :


      هذا أكثر ما رأيته مفتا به على ما اطلعت عليه من فتاوى المعاصرين من الحنفية ، ويقيدونه بقيود بحيث لا يكون مدخلا للسكر ..

      وهل على هذا القول - بعيدا عن شربه - أصحابه يقولون بطهارة المائع المسكر من غير العنب والتمر ؟
      أعني فيكون استخدامه في العطور مثلا لا حرج فيه عند من قال بطهارته ، وإن منع شربه للفساد
      فإن كان ، فهلا أحلتمونا على القائلين بالطهارة ..

      سيدي الكريم: هذا القول هو تفريع على قول الإمام وصاحبه، وهو مذكور في كتب الأشربة، ويفهم ذلك من إباحتهم تناوله للاستمراء والتقوي.
      والله أعلم.

      وحقيقة سيدي أشرف: الخوض في هذه المسألة ليست من الأمور السهلة حتى نعطي فيها حكمًا بناء على تصور ناقص، فبعيدًا عن المفتى به وما تم ذكره نحن بحاجة إلى تصور تام للمسألة، يشترك فيه أهل الاختصاص من أجل الوصول إلى حكم يطمئن إليه القلب، ويكون ذلك:
      ببيان ماهية الفانيليا
      بيان الكحول المستخدم لإذابة الفانيليا
      المادة الناتجة عن إضافة الكحول للفانيليا
      وغيرها من الأمور.


      جزاكم الله خيرا سيدي
      والله يتولاكم وإيانا بحفظه.
      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

      تعليق

      يعمل...