السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
سادتي الأحناف المُبَارَكُون ، هذا بحث كتبه أحد سادتي العلماء ، عن مذهب الأحناف ومدخله .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
فهذا مدخل لمذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، وهو متوزع على جوانب :
تعريف المذهب
أولها : حقيقة المذهب اصطلاحا ونسبة :
حيث إن المذهب يعرف بأنه ، ما اختص به المجتهد ( أي المستقل ) من الأحكام الشرعية الفرعية الإجتهادية المستفادة من الأدلة الظنية ، كذا قال أبو العباس الحموي رحمه الله المتوفى سنة 1098 هـ في كتابه غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر .
وفيه قوله : ( ما اختص به )حيث يدخل فيه شيئان :
أولهما :مفردات المذهب ، وهو الأشهر دخولا والأقرب ، لذا قيل : إذا أردت معرفة مذهب فسأل عن مفرداته 0
والثاني : ما صحت نسبته لصاحبه من مسائل وفروع 0
وأما قوله ( المجتهد ) فالمراد المستقل المطلق من نسبة لمذهب ، خلافا للمطلق المستقل في مذهب ، وهو المسمى ( أي الثاني ) بالمجتهد المطلق المنتسب 0
وأما قوله ( الأحكام الشرعية ) فيشمل التكليفية والوضعية 0
وأما قوله ( الفرعية الاجتهادية ) فلاخراج الفرعية المجمع عليها إجماعا قطعيا .
وأما قوله (الأدلة الظنية ) أي ظنية ثبوت أو دلالة 0
فصل
التعريف بأبي حنيفة رضي الله عنه
ينسب المذهب بتعريفه السابق إلى الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه وهو النعمان بن ثابت الكوفي المولود سنة 80 هـ ، بالكوفة إحدى مدن العراق ، وبها كانت أكثر إقامته رضي الله عنه حتى توفي ببغداد سنة ( 150هـ ) وكان عمره حينئذ سبعين عاما 0
*وأخذ العلم عن مشايخ كثر أوصلهم بعض إلى أربعة آلاف ، ولكن اشتهر تخرجه رضي الله عنه في الفقه على شيخه حماد بن أبي سليمان الكوفي حيث إن شيخه حماد اشتهر تخرجه في الفقه على إبراهيم النخعي ، والنخعي اشتهر تخرجه في الفقه على علقمة ، واشتهر تخرج علقمة على الصحابي الفقيه عبد الله بن مسعود ، حيث اشتهر تخرجه ابن مسعود على ثلاثة من مجتهدي الصحابة وهم :
عمر بن الخطاب ، حيث إن فتاويه وقضاءه انتشر واشتهر ( أي عمر ) مع صحبة ابن مسعود له ، جاء في الحلية أن ابن مسعود قال : لو سلك الناس فجا ، وسلك عمر فجا لتبعت عمر 0
وأما الثاني : فعلى بن أبي طالب : حيث إنه سكن الكوفة 0
وثالثهم :ابن عباس ، وقد بقي في العراق فترة أي ابن عباس
وكان لأبي حنيفة مجاورة في الحجاز فترات 0
وعلى ماسبق يخرج قول أبي حنيفة حيث خرج الخطيب في تاريخ بغداد ( 13/334 ) بسنده إلى أبي حنيفة أنه قال : دخلت على أبي جعفر أمير المؤمنين فقال لي يا أبا حنيفة عمن أخذت العلم قال قلت عن حماد عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس قال فقال أبو جعفر بخ بخ استوثقت ما شئت يا أبا حنيفة الطيبين الطاهرين المباركين 0
وجاء في تاريخ بغداد ( 12/298 ) عن أهل الكوفة قولهم : ما رأينا رجلا قط اشبه هديا بعلقمة من النخعي ولا رأينا رجلا اشبه هديا بابن مسعود من علقمة ولا كان رجل اشبه هديا برسول الله صلى الله عليه وسلم من بن مسعود0
تنبيه : جاء في مناقب أبي حنيفة للمكي ص58 ، أن أبا حنيفة قال : لقد لزمت حمادا لزوما ما أعلم أن أحدا لزم أحدا مثلما لزمته وكنت أكثر السؤال فربما تبرم وقال : قد انتفخ جنبي وضاق صدري 0
وفي كتاب أخبار أبي حنيفة للصيمري ص7 : قال حماد بن سلمة البصري كان مفتي الكوفة والمنظور إليه في الفقه بعد إبراهيم النخعي حماد بن أبي سليمان فكان الناس به أغنياء 0
تنبيه : وأخذ أبو حنيفة على عطاء بن أبي رباح في الفقه وغيره ، جاء في مناقب أبي حنيفة للمكي ص79 أن أبا حنيفة قال :
ما رأيت أفقه من حماد بن أبي سليمان وما رأيت أجمع لجميع العلوم من عطاء بن أبي رباح اهـ
وكذا أخذ عن الشعبي وعمرو بن دينار وهشام وكثيرين 0
قال المكي في مناقب أبي حنيفة ص37 : يقدر مشايخه أي أبي حنيفة بأربعة ألآف شخص 0
فصل
في توثيق أبي حنيفة
أجمع الفقهاء على توثيق أبي حنيفة في الفقه واجتهاده المستقل قرره جماعة ومن أولئك ، ابن عبد البر المالكي في الانتقاء والذهبي في مناقب أبي حنيفة وصاحبيه 0
يقول ابن المبارك كما في أخبار أبي حنيفة :
لقد زان البلاد ومن عليها إمام المسلمين أبو حنيفه
بأحكام وآثار وفقه كآيات الزبور على صحيفه
فما في المشرقين له نظير ولا في المغربين ولا بكوفه
قال الشافعي رحمه الله : ما رأيت - أي علمت - أفقه من أبي حنيفة 0
وقال : الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه ، خرجهما مسندين الخطيب في تاريخه 13/346 0
قال الذهبي في سير النبلاء 6/403 : الإمامة في الفقه ودقائقه مسلمة إلى هذا الإمام وهذا أمر لا شك فيه 0
وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل
مراحل تقرير مذهب أبي حنيفة
وثانيها أي الجوانب -: مراحل تقرير مذهب أبي حنيفة ، حيث أخذ مراحل ثلاث
أما الأولى : فمرحلة ظهور المذهب ويدخل فيها شيئان :
أولهما : تقرير الإمام أبي حنيفة له حيث إنه درس وأفتى خلفا لشيخه حماد بن أبي سليمان ، وكان ذلك سنه 120 هـ وعمره حينئذ أربعون عاما ، قرره الصيمري والمكي في مناقب أبي حنيفة ، وجماعة ، قال الذهبي في مناقب أبي حنيفة وصاحبيه ص20 : (روى عنه أي أبي حنيفة - من المحدثين والفقهاء عدة لا يحصون ) كذا قال 0
تنبيه : ثمة كتب تنسب إلى الإمام أبي حنيفة ، كالفقه الأكبر وغيره ، أما في الفقه فالمشهور عند أصحابه عدم صحة نسبة كتاب عنه تأليفا وكتابة ، كذا قرره
الملا علي القاري وجماعة 0
والثاني : تقرير تلاميذه ، والمراد أربعة وهم طبقتان :
أما الأولى : فالمقلون وهما زفر والحسن بن زياد ، فأما زفر ، فهو أبو الهذيل زفربن الهذيل العنبري المولود سنة 110 من الهجرة والمتوفى بعد شيخه أبي حنيفة بثمان سنين ، سنة 158 هـ 0
قال زفر كما في مناقب أبي حنيفة للمكي ص410 : جالست أبا حنيفة أكثر من عشرين سنة فلم أر أحدا أنصح للناس منه ، ولا أشفق عليهم منه 0
تنبيه : وثق أبو حنيفة رضي الله عنه أبا الهذيل حيث قال كما في مناقب أبي حنيفة للصيمري ص103 : هذا زفر بن الهذيل إمام من أئمة المسلمين وعلم من أعلامهم في شرفه وحسبه وعلمه 0
تنبيه آخر: ولي أبو الهذيل قضاء البصرة وتصدر للإفتاء والتدريس مقررا مذهب أبي حنيفة وناشرا له 0
وأما الحسن بن زياد ، فهو أبو علي الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي المتوفى سنة 204 هـ عن بضعة وثمانين عاما ، قال عنه يحيى بن آدم كما عند الصيمري ص103 : مارأيت افقه من الحسن بن زياد 0
تنبيه : جلس الحسن للإفتاء والتدريس مقررا مذهب أبي حنيفة وناشرا له، وكان رحمه الله قد ولي القضاء فاستعفى ، قرره الصيمري ص132 0
فائدة : ألف الحسن بن زياد كتبا ذكرها جماعة منهم ابن النديم في كتابه الفهرست ص254 0
وأما الثانية : فالمكثرة وهما أبو يوسف ومحمد بن الحسن 0
فأمام أبو يوسف فهو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري المولود سنة 113 والمتوفى سنة 182 هـ ببغداد ، يقول كما عند الخطيب في تاريخه 14/252 : صحبت أبا حنيفة سبع عشرة سنة .
وقال الصيمري ص93 قال أبو يوسف : صحبت أبا حنيفة سبع عشرة سنة لا أفارقه في فطر ولا غيره إلا من مرض 0
تنبيه : أثنى أبو حنيفة على أبي يوسف ، جاء عند الكردري ص397 : أن أبا حنيفة قال : أبو يوسف هو أجمع أصحابي للعلم 0
وجاءعند المكي ص174 :أن أبا حنيفة قال : ما لزمني أحد مثلما لزمني أبو يوسف
وجاء عند الخطيب في تاريخه 14/246 أن أبا حنيفة قال: إن يمت هذا الفتى فإنه اعلم من عليها وأومأ إلى الأرض0
تنبيه : اشتهر تدوين الإمام أبي يوسف لمسائل الإمام أبي حنيفة ، قرره جماعة ومنهم المكي ص353 والكردري ص57 .
سادتي الأحناف المُبَارَكُون ، هذا بحث كتبه أحد سادتي العلماء ، عن مذهب الأحناف ومدخله .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
فهذا مدخل لمذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، وهو متوزع على جوانب :
تعريف المذهب
أولها : حقيقة المذهب اصطلاحا ونسبة :
حيث إن المذهب يعرف بأنه ، ما اختص به المجتهد ( أي المستقل ) من الأحكام الشرعية الفرعية الإجتهادية المستفادة من الأدلة الظنية ، كذا قال أبو العباس الحموي رحمه الله المتوفى سنة 1098 هـ في كتابه غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر .
وفيه قوله : ( ما اختص به )حيث يدخل فيه شيئان :
أولهما :مفردات المذهب ، وهو الأشهر دخولا والأقرب ، لذا قيل : إذا أردت معرفة مذهب فسأل عن مفرداته 0
والثاني : ما صحت نسبته لصاحبه من مسائل وفروع 0
وأما قوله ( المجتهد ) فالمراد المستقل المطلق من نسبة لمذهب ، خلافا للمطلق المستقل في مذهب ، وهو المسمى ( أي الثاني ) بالمجتهد المطلق المنتسب 0
وأما قوله ( الأحكام الشرعية ) فيشمل التكليفية والوضعية 0
وأما قوله ( الفرعية الاجتهادية ) فلاخراج الفرعية المجمع عليها إجماعا قطعيا .
وأما قوله (الأدلة الظنية ) أي ظنية ثبوت أو دلالة 0
فصل
التعريف بأبي حنيفة رضي الله عنه
ينسب المذهب بتعريفه السابق إلى الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه وهو النعمان بن ثابت الكوفي المولود سنة 80 هـ ، بالكوفة إحدى مدن العراق ، وبها كانت أكثر إقامته رضي الله عنه حتى توفي ببغداد سنة ( 150هـ ) وكان عمره حينئذ سبعين عاما 0
*وأخذ العلم عن مشايخ كثر أوصلهم بعض إلى أربعة آلاف ، ولكن اشتهر تخرجه رضي الله عنه في الفقه على شيخه حماد بن أبي سليمان الكوفي حيث إن شيخه حماد اشتهر تخرجه في الفقه على إبراهيم النخعي ، والنخعي اشتهر تخرجه في الفقه على علقمة ، واشتهر تخرج علقمة على الصحابي الفقيه عبد الله بن مسعود ، حيث اشتهر تخرجه ابن مسعود على ثلاثة من مجتهدي الصحابة وهم :
عمر بن الخطاب ، حيث إن فتاويه وقضاءه انتشر واشتهر ( أي عمر ) مع صحبة ابن مسعود له ، جاء في الحلية أن ابن مسعود قال : لو سلك الناس فجا ، وسلك عمر فجا لتبعت عمر 0
وأما الثاني : فعلى بن أبي طالب : حيث إنه سكن الكوفة 0
وثالثهم :ابن عباس ، وقد بقي في العراق فترة أي ابن عباس
وكان لأبي حنيفة مجاورة في الحجاز فترات 0
وعلى ماسبق يخرج قول أبي حنيفة حيث خرج الخطيب في تاريخ بغداد ( 13/334 ) بسنده إلى أبي حنيفة أنه قال : دخلت على أبي جعفر أمير المؤمنين فقال لي يا أبا حنيفة عمن أخذت العلم قال قلت عن حماد عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس قال فقال أبو جعفر بخ بخ استوثقت ما شئت يا أبا حنيفة الطيبين الطاهرين المباركين 0
وجاء في تاريخ بغداد ( 12/298 ) عن أهل الكوفة قولهم : ما رأينا رجلا قط اشبه هديا بعلقمة من النخعي ولا رأينا رجلا اشبه هديا بابن مسعود من علقمة ولا كان رجل اشبه هديا برسول الله صلى الله عليه وسلم من بن مسعود0
تنبيه : جاء في مناقب أبي حنيفة للمكي ص58 ، أن أبا حنيفة قال : لقد لزمت حمادا لزوما ما أعلم أن أحدا لزم أحدا مثلما لزمته وكنت أكثر السؤال فربما تبرم وقال : قد انتفخ جنبي وضاق صدري 0
وفي كتاب أخبار أبي حنيفة للصيمري ص7 : قال حماد بن سلمة البصري كان مفتي الكوفة والمنظور إليه في الفقه بعد إبراهيم النخعي حماد بن أبي سليمان فكان الناس به أغنياء 0
تنبيه : وأخذ أبو حنيفة على عطاء بن أبي رباح في الفقه وغيره ، جاء في مناقب أبي حنيفة للمكي ص79 أن أبا حنيفة قال :
ما رأيت أفقه من حماد بن أبي سليمان وما رأيت أجمع لجميع العلوم من عطاء بن أبي رباح اهـ
وكذا أخذ عن الشعبي وعمرو بن دينار وهشام وكثيرين 0
قال المكي في مناقب أبي حنيفة ص37 : يقدر مشايخه أي أبي حنيفة بأربعة ألآف شخص 0
فصل
في توثيق أبي حنيفة
أجمع الفقهاء على توثيق أبي حنيفة في الفقه واجتهاده المستقل قرره جماعة ومن أولئك ، ابن عبد البر المالكي في الانتقاء والذهبي في مناقب أبي حنيفة وصاحبيه 0
يقول ابن المبارك كما في أخبار أبي حنيفة :
لقد زان البلاد ومن عليها إمام المسلمين أبو حنيفه
بأحكام وآثار وفقه كآيات الزبور على صحيفه
فما في المشرقين له نظير ولا في المغربين ولا بكوفه
قال الشافعي رحمه الله : ما رأيت - أي علمت - أفقه من أبي حنيفة 0
وقال : الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه ، خرجهما مسندين الخطيب في تاريخه 13/346 0
قال الذهبي في سير النبلاء 6/403 : الإمامة في الفقه ودقائقه مسلمة إلى هذا الإمام وهذا أمر لا شك فيه 0
وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل
مراحل تقرير مذهب أبي حنيفة
وثانيها أي الجوانب -: مراحل تقرير مذهب أبي حنيفة ، حيث أخذ مراحل ثلاث
أما الأولى : فمرحلة ظهور المذهب ويدخل فيها شيئان :
أولهما : تقرير الإمام أبي حنيفة له حيث إنه درس وأفتى خلفا لشيخه حماد بن أبي سليمان ، وكان ذلك سنه 120 هـ وعمره حينئذ أربعون عاما ، قرره الصيمري والمكي في مناقب أبي حنيفة ، وجماعة ، قال الذهبي في مناقب أبي حنيفة وصاحبيه ص20 : (روى عنه أي أبي حنيفة - من المحدثين والفقهاء عدة لا يحصون ) كذا قال 0
تنبيه : ثمة كتب تنسب إلى الإمام أبي حنيفة ، كالفقه الأكبر وغيره ، أما في الفقه فالمشهور عند أصحابه عدم صحة نسبة كتاب عنه تأليفا وكتابة ، كذا قرره
الملا علي القاري وجماعة 0
والثاني : تقرير تلاميذه ، والمراد أربعة وهم طبقتان :
أما الأولى : فالمقلون وهما زفر والحسن بن زياد ، فأما زفر ، فهو أبو الهذيل زفربن الهذيل العنبري المولود سنة 110 من الهجرة والمتوفى بعد شيخه أبي حنيفة بثمان سنين ، سنة 158 هـ 0
قال زفر كما في مناقب أبي حنيفة للمكي ص410 : جالست أبا حنيفة أكثر من عشرين سنة فلم أر أحدا أنصح للناس منه ، ولا أشفق عليهم منه 0
تنبيه : وثق أبو حنيفة رضي الله عنه أبا الهذيل حيث قال كما في مناقب أبي حنيفة للصيمري ص103 : هذا زفر بن الهذيل إمام من أئمة المسلمين وعلم من أعلامهم في شرفه وحسبه وعلمه 0
تنبيه آخر: ولي أبو الهذيل قضاء البصرة وتصدر للإفتاء والتدريس مقررا مذهب أبي حنيفة وناشرا له 0
وأما الحسن بن زياد ، فهو أبو علي الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي المتوفى سنة 204 هـ عن بضعة وثمانين عاما ، قال عنه يحيى بن آدم كما عند الصيمري ص103 : مارأيت افقه من الحسن بن زياد 0
تنبيه : جلس الحسن للإفتاء والتدريس مقررا مذهب أبي حنيفة وناشرا له، وكان رحمه الله قد ولي القضاء فاستعفى ، قرره الصيمري ص132 0
فائدة : ألف الحسن بن زياد كتبا ذكرها جماعة منهم ابن النديم في كتابه الفهرست ص254 0
وأما الثانية : فالمكثرة وهما أبو يوسف ومحمد بن الحسن 0
فأمام أبو يوسف فهو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري المولود سنة 113 والمتوفى سنة 182 هـ ببغداد ، يقول كما عند الخطيب في تاريخه 14/252 : صحبت أبا حنيفة سبع عشرة سنة .
وقال الصيمري ص93 قال أبو يوسف : صحبت أبا حنيفة سبع عشرة سنة لا أفارقه في فطر ولا غيره إلا من مرض 0
تنبيه : أثنى أبو حنيفة على أبي يوسف ، جاء عند الكردري ص397 : أن أبا حنيفة قال : أبو يوسف هو أجمع أصحابي للعلم 0
وجاءعند المكي ص174 :أن أبا حنيفة قال : ما لزمني أحد مثلما لزمني أبو يوسف
وجاء عند الخطيب في تاريخه 14/246 أن أبا حنيفة قال: إن يمت هذا الفتى فإنه اعلم من عليها وأومأ إلى الأرض0
تنبيه : اشتهر تدوين الإمام أبي يوسف لمسائل الإمام أبي حنيفة ، قرره جماعة ومنهم المكي ص353 والكردري ص57 .
تعليق