بسم الله الرحمن الرحيم
ما هي أهم دار تبحث في الفقه الشافعي بعد دار المنهاج؟؟
ما هي أهم دار تبحث في الفقه الشافعي بعد دار المنهاج؟؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
وأهلاً بكم في منتدى الأصلين، منتدى طلاب العلم على منهج أهل السنة والجماعة، من أئمة الهدى في الأصلين (أصول الدين، وأصول الفقه)
منتديات الأصلين هي ساحة لطلاب العلم الصادقين، الراغبين في الطلب والمباحثة والاستفادة والإفادة، في كافة مجالات العلوم الشرعية ..
يشرف على هذا المنتدى مجموعة من طلاب العلم، بتوجيه فضيلة الأستاذ سعيد فودة حفظه الله.
للاطلاع على كافة المحتويات يمكنك ذلك من غير تسجيل
وللتمكن من المشاركة لا بد من التسجيل (انقر هنا)
، و هذا لا مزيد عليه. بل هُو الأصل و هو الأفضَلْ ، وَ لو فَرَضْنا أنَّهُ ثَمَّة فُروق في نسخةِ مُؤَلِّفٍ ما، قد اعتمدها في شرحه للمنهاج - مثلاً - ( فَنُسَلِّمُ وَ نقول ذلكَ الذي تَلَقّاهُ عن شيخه) و مع ذلك فالأسلم و الأكثر فائدة بل الأمتن أَمانةً، و اللهُ أعلَمْ، إبقاء كُلّ نُسخة على حالها (إلاّ الأخطاء الظاهرة من تصحيف بيِّن أو نقص يغيّر المعنى) مع الإشارة للفُروق في الهوامش ( و لا شك أنَّها ستكون طفيفة في مثل متن المنهاج لأنَّهُ مَخدومٌ مُتَداوَل جِدّاً) فَإنْ فُرِضَ نقص فَصْلٍ أو بعضِ المسائل من نُسْخة شارحٍ ما، وهذا النقص غير موجود عند عامَّة الشُرّاح، فَتلك حالة خاصّة بتلك النسخة، و إبقاؤُهُ في الأصل مع تَدارُكِه بين معقوفتين أو في الهامش أو مُلْحَق في آخر الكتاب مع التنبيه على ذلك،آمَنُ(أَأْمَن) من الْخَلْط.. ومثل هذا نادر في مثل متن المنهاج... لكن دخل داخل من باب آخَر على بعض من يَظُنُّون أَنَّهُم قاموا بأمانة التحقيق، وأَعني ههنا مثلاً ما حصل في حالة إعادة طبع رياض الصالحين لسيّدنا الإمام النوويّ رحمه الله و رضي عنه، وتكرار ذلك ، و لا أَعني هنا الذين اكتفَوا بإعادة صف الحروف لطبعة قديمة من غير أن يخطر لهم أصلاً أي نوع من المقابلة ( لا مخطوط و لا مطبوع آخَر و لا دليل الفالحين لمولانا إبن علاّن المكّيّ عليه الرحمة) بل أَعني الصادقين الذينَ تَكَلَّفُوا فعلاً جهد المُقابلة على مخطوطةٍ ما أو مخطوطتين مُوَثَّقَتَيْن، ثُمَّ ماذا يفعلون؟؟ يَقُولون: أَثبتنا نص الأحاديث من الطبعات المُعتمدة من الكُتُب الستّة مثلاً... بدل نصّ رواية الشيخ في أصل الكتاب، و يكونون بذلك قد أذهبُوا علينا مزيدَ فَوائِدَ فاتتنا بِعدم إطلاعنا على رواية سيّدنا النوويّ لتلكَ الكُتُب من الطريق أو النُسخة التي سمعها و رواها.. و ما قدْ يكون فيها من بعض الفروق أو الزيادات و إن كانت نادرة في الغالب و لا تُغَيّر كثيراً، لكنّها فوائد فاتت.. على المُحَدّث و الفقيه..والمعتني بالرواية يهُمُّهُ أَن يعرف الزيادات و الفروق في السلاسل الحجازيّة و السلاسل الشاميّة و اليمنيّة و العراقيّة و المصريّة و المغربيّة و الهنديّة و التركيّة.. فقد سمع الجامع الصحيح من مُصَنّفِه الإمامِ البُخاريِّ رضي الله عنه خلائقُ وَ جَمٌّ غفير (نَحو تِسْعِينَ أَلْفاً) و على مَراحِلَ عِدّةٍ أشهَرُهُم الحافظ محمّد بن يُوسف الفرَبْرِيّ و الإمام إبْراهيم بن معقِل النَسَفِيّ... و رواهُ عن الفرَبْرِيّ أَئِمَّةٌ من كبار الحُفّاظ كأبي اسحق المستملي و أبي محمّد الحَمُّويِيّ السَرَخْسِيّ و أبي الهيثم الكُشْمِيْهَنِيّ و أبي عليّ إبن شَبُّوُيْهْ وأبي علِيّ إبن السكن و أبي زَيْدٍ المَروزيّ ( وعنه أبو محمّد الأصيليّ و أبو الحسن القابسيّ) و أبي أَحمَد الجُرجانيّ ( و عنه الأصيليّ أيضاً) و أبي ذَرّ الهرويّ...و رواه عن ابن معقل النسفيّ أئِمَّةٌ أيْضاً من أشهرهم الحافظ أبو صالح خلَف بن محمّد بن اسماعيل الخَيّام البُخارِيّ حتّى وصلت النوبة إلى كبار الحُفّاظ وشموس التحقيق الذين أفنوا أعمارهم في تحرّي أَصَح الروايات و أَتَمّها و أوثق النُسخ وأَضْبَطِها، وأجَلّ ثقات الشيوخ و أعلى الأسانيد، مع تَمام التيَقُّظ و كمال الأهليّة و متانة الدين و سلامة النظر و الحِذق في المقارنة و النقد، وعُرِفَ لهُم ذلك على مرّ العصور، ومن أشهرهم الحافظ الكبير أبو القاسم إبن عساكر وكريمة بنت أحمد و أبو سعيد الصدفيّ و غيرهم و مَنْ بَعدَهُم من الأكابر مروراً بالحافظ اليونينيّ وَ وُصولاً إلى أمير المُؤْمنين في الحديث مولانا الحافظ إبن حجر العسقلانيّ رحمهم الله أجمعين... فَإثبات نَصّ المُؤَلّف هو الأصل ، ثُمَّ اسْتَدْرِكْ وَ عَلِّقْ ماشِئْت مع أمانة التوثيق و البيان .. و هذا في الغالب إلاّ في مثل طبعهم للنصيحة الغزاليّة أو رسالة:" دوستي يارعزيزم " أو "إلى عزيزي ولَدِي المُحِبّ " التي اشتهرت في العرب بعنوان: " أيُّها الولَد" لسيّدنا الإمام الغزاليّ رضي الله عنه، فَإنَّها مُتَرجمة عن أصْلها الذي كان بالفارسيّة (عرَّبَها بعض فُضَلاء مشايخ الأكراد جزاه الله خيراً) فَإِنَّ الخَطْبَ يَسِيْر. وكذلك ميزة أُخرى في غاية الأهمّيّة و هيَ أَنَّهُم إِن شاء الله لا يُخَلّطُون و لا يَطبَعون لأهل التخليط... و الحمدُ لله... فطريقة السادة الكرام الأفاضل في دار المنهاج سلَّمهم الله تعالى و من نحا منحاهم عموماً، أَبْعَد عن مَظَنَّة الإرتياب و أَضْمَنُ لإطمِئْنان القلوب و حُصُول الثِقَة و إثلاج الصُدُور لا سيّما مع مشاورتِهِم لأهل الحق من السادة العلماء المُتَيَقّظين الثقات العارفين بأُصُول أهل السُنَّة و بأوجاع الأُمّة و أحوال الزمان و حاجات الأوان حفظهم الله تعالى. و الأمثلة لكلّ ما تقدّم كثيرة و في الكلام على التحقيق و الطباعة شرحٌ يَطُول.. و الأَمَةُ الضعيفة في هذه المُلاحظة العابرة لا تتعَصَّب لدار مُعَيَّنة و لا تنتقص من قدر الدور الأُخرى و جهودها، -حاشى- و في كُلّ أهل السُنَّة خير كثير لا يُنْكر، جزاهم الله جميعاً عنا وعن الأمّة و الأئمّة خير الجزاء ... لكن لأنَّ السؤال كان مُرَكَّزاً في الأصل على العناية بكتب السادة الشافعيّة... فأرجو اعتبار ذلك في لهجة الجواب مع الشكر..
تعليق