بسم الله الرحمن الرحيم
هذه أجزاء انتقيتها من ترجمة شيخ الإسلام الإمام تقي الدين ابن قاضي عجلون [ 928 هـ ]
قال نجم الدين الغزي رحمه الله في الكواكب السائرة في ترجمته :
العلامة المتقن المحرر الفهامة القدوة الأمة والرحلة العمدة الإمام الهمام، شيخ مشايخ الإسلام، أبو الصدق تقي الدين ابن الشيخ العلامة أقضى القضاة ولي الدين ابن قاضي عجلون الزرعي الدمشقي الشافعي.
ولد بدمشق في شعبان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، واشتغل على والده وأخيه شيخ الإسلام الشيخ نجم الدين، وعلى شيخ الإسلام زين الدين خطاب
وسمع الحديث على المسند أبي الحسن علي بن إسماعيل بن بردس البعلي، والحافظ شمس الدين بن ناصر الدين وغيرهما،
وأخذ عن ابن حجر مكاتبة، والعلم صالح البلقيني، والشمس المناوي، والجلال المحلي.
وكان إماماً بارعاً في العلوم، وكان أفقه زمانه، وأجل معاصريه وأقرانه، ودرس بالجامع الأموي والشامية البرانية والعمرية وبالقاهرة دروساً حافلة. وألف منسكاً لطيفاً، وكتاباً حافلاً سماه " أعلام التنبيه، مما زاد على المنهاج من الحاوي والبهجة والتنبيه "،
انتهت إليه مشيخة الإسلام ورئاسة الشافعية ببلاد الشام بل وبغيرها من بلاد الإسلام، وحصل له من السعد في العلم والرئاسة وكثرة التلامذة، وقرة العين بهم في دمشق ما حصل لشيخ الإسلام زكريا بالقاهرة إلا أن القاضي زكريا زاد عليه في السعادة بكثرة التصانيف وتحقيقها رحمهما الله تعالى
وبرع أكثر تلاميذ صاحب الترجمة في حياته كالشيخ شمس الدين الكفرسوسي، والشيخ تقي الدين البلاطنسي، والسيد كمال الدين بن حمزة والقاضي رضي الدين الجد، وشيخ الإسلام الوالد، والشيخ بهاء الدين الفصي البعلي، والشيخ تقي الدين القاري، والشيخ علاء الدين القيمري، والشيخ شرف الدين يونس العيثاوي وغيرهم اهـ
قال :
وحدثني شيخنا - فسح الله تعالى في أجله - مراراً عن والده الفقيه العلامة شرف الدين يونس العيثاوي، عن مشايخه، عن الشيخ العلامة نجم الدين ابن قاضي عجلون أنه كان إذا ذكر أخوه الشيخ تقي الدين يقول:
لولا أنه يقبح بالإنسان أن يمدح أخاه لقلت ما تحت أديم السماء أفقه منه
وحدثني شيخنا عن والده أيضاً مراراً أن أهل مصر كانوا يقفلون محابرهم إذا قدمها الشيخ تقي الدين، ويقولون: جاء ابن قاضي زرع، ويخلون له أمر الفتوى
اهـ
ثم قال :
وقد أحببت أن لا أخلي هذه الترجمة من نكتة ظريفة، وفائدة منيفة، وهي أني أقول ما رأيت، ولا أظن أني أرى أفقه من شيخ الإسلام والدي - [ وهو الإمام محمد بدر الدين الغزي ]-
وسمعته أو حضرته، وهو يقول :
ما رأيت أفقه من شيخ الإسلام زكريا، ولا أحسن تصرفاً
إلا أن يكون شيخ الإسلام تقي الدين أبو بكر بن عبد الله ابن قاضي عجلون وهو أكثر نقلاً واستحضاراً،
وهما ما رأيا أفقه من شيخ الإسلام الشمس القاياتي،
وهو ما رأى أفقه من شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني،
وهو ما رأى أفقه من شيخ الإسلام تقي الدين السبكي،
وهو ما رأى أفقه من فقيه المذهب النجم بن الرفعة،
وهو ما رأى أفقه من السديد التزمنتي،
وهو ما رأى أفقه من سلطان العلماء ابن عبد السلام،
وهو ما رأى أفقه من الإمام فخر الدين بن عساكر الحافظ،
وهو ما رأى أفقه من القطب النيسابوري،
وهو ما رأى أفقه من الإمام محمد بن يحيى،
وهو ما رأى أفقه من حجة الإسلام الغزالي،
وهو ما رأى أفقه من أبي المعالي إمام الحرمين،
وهو ما رأى أفقه من والده الشيخ أبي محمد الجويني،
وهو ما رأى أفقه من القفال،
وهو ما رأى أفقه من الإمام أبي زيد المروزي،
وهو ما رأى أفقه من شيخ الإسلام أبي إسحاق المروزي،
وهو ما رأى أفقه من الباز الأشهب بن سريج،
وهو ما رأى أفقه من الإمام أبي القاسم الأنماطي،
وهو ما رأى أفقه من الإمام أبي إبراهيم المزني،
وهو ما رأى أفقه من إمام الأئمة أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي،
وهو ما رأى أفقه من إمام دار الهجرة أبي عبد الله مالك بن أنس،
وهو ما رأى أفقه من الإمام نافع،
وهو ما رأى أفقه من عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما،
وهو ما رأى أفقه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخبرنا شيخ الإسلام الوالد قال:
أخبرنا شيخ الإسلام تقي الدين ابن قاضي عجلون عن أخيه شيخ الإسلام نجم الدين أن جميع الذين أفتوا في عهد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله رحمه الله تعالى:
لقد كان يفتي في زمان نبينا ... مع الخلفاء الراشدين أئمة
معاذ وعمار وزيد بن ثابت ... أبي بن مسعود وعوف حذيفة
ومنهم أبو موسى وسلمان حبرهم ... كذاك أبو الدرداء، وهو تتمة
وأفتى بمرآه أبو بكر الرضى ... وصدقه فيها وتلك مزية
اهـ
هذه أجزاء انتقيتها من ترجمة شيخ الإسلام الإمام تقي الدين ابن قاضي عجلون [ 928 هـ ]
قال نجم الدين الغزي رحمه الله في الكواكب السائرة في ترجمته :
العلامة المتقن المحرر الفهامة القدوة الأمة والرحلة العمدة الإمام الهمام، شيخ مشايخ الإسلام، أبو الصدق تقي الدين ابن الشيخ العلامة أقضى القضاة ولي الدين ابن قاضي عجلون الزرعي الدمشقي الشافعي.
ولد بدمشق في شعبان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، واشتغل على والده وأخيه شيخ الإسلام الشيخ نجم الدين، وعلى شيخ الإسلام زين الدين خطاب
وسمع الحديث على المسند أبي الحسن علي بن إسماعيل بن بردس البعلي، والحافظ شمس الدين بن ناصر الدين وغيرهما،
وأخذ عن ابن حجر مكاتبة، والعلم صالح البلقيني، والشمس المناوي، والجلال المحلي.
وكان إماماً بارعاً في العلوم، وكان أفقه زمانه، وأجل معاصريه وأقرانه، ودرس بالجامع الأموي والشامية البرانية والعمرية وبالقاهرة دروساً حافلة. وألف منسكاً لطيفاً، وكتاباً حافلاً سماه " أعلام التنبيه، مما زاد على المنهاج من الحاوي والبهجة والتنبيه "،
انتهت إليه مشيخة الإسلام ورئاسة الشافعية ببلاد الشام بل وبغيرها من بلاد الإسلام، وحصل له من السعد في العلم والرئاسة وكثرة التلامذة، وقرة العين بهم في دمشق ما حصل لشيخ الإسلام زكريا بالقاهرة إلا أن القاضي زكريا زاد عليه في السعادة بكثرة التصانيف وتحقيقها رحمهما الله تعالى
وبرع أكثر تلاميذ صاحب الترجمة في حياته كالشيخ شمس الدين الكفرسوسي، والشيخ تقي الدين البلاطنسي، والسيد كمال الدين بن حمزة والقاضي رضي الدين الجد، وشيخ الإسلام الوالد، والشيخ بهاء الدين الفصي البعلي، والشيخ تقي الدين القاري، والشيخ علاء الدين القيمري، والشيخ شرف الدين يونس العيثاوي وغيرهم اهـ
قال :
وحدثني شيخنا - فسح الله تعالى في أجله - مراراً عن والده الفقيه العلامة شرف الدين يونس العيثاوي، عن مشايخه، عن الشيخ العلامة نجم الدين ابن قاضي عجلون أنه كان إذا ذكر أخوه الشيخ تقي الدين يقول:
لولا أنه يقبح بالإنسان أن يمدح أخاه لقلت ما تحت أديم السماء أفقه منه
وحدثني شيخنا عن والده أيضاً مراراً أن أهل مصر كانوا يقفلون محابرهم إذا قدمها الشيخ تقي الدين، ويقولون: جاء ابن قاضي زرع، ويخلون له أمر الفتوى
اهـ
ثم قال :
وقد أحببت أن لا أخلي هذه الترجمة من نكتة ظريفة، وفائدة منيفة، وهي أني أقول ما رأيت، ولا أظن أني أرى أفقه من شيخ الإسلام والدي - [ وهو الإمام محمد بدر الدين الغزي ]-
وسمعته أو حضرته، وهو يقول :
ما رأيت أفقه من شيخ الإسلام زكريا، ولا أحسن تصرفاً
إلا أن يكون شيخ الإسلام تقي الدين أبو بكر بن عبد الله ابن قاضي عجلون وهو أكثر نقلاً واستحضاراً،
وهما ما رأيا أفقه من شيخ الإسلام الشمس القاياتي،
وهو ما رأى أفقه من شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني،
وهو ما رأى أفقه من شيخ الإسلام تقي الدين السبكي،
وهو ما رأى أفقه من فقيه المذهب النجم بن الرفعة،
وهو ما رأى أفقه من السديد التزمنتي،
وهو ما رأى أفقه من سلطان العلماء ابن عبد السلام،
وهو ما رأى أفقه من الإمام فخر الدين بن عساكر الحافظ،
وهو ما رأى أفقه من القطب النيسابوري،
وهو ما رأى أفقه من الإمام محمد بن يحيى،
وهو ما رأى أفقه من حجة الإسلام الغزالي،
وهو ما رأى أفقه من أبي المعالي إمام الحرمين،
وهو ما رأى أفقه من والده الشيخ أبي محمد الجويني،
وهو ما رأى أفقه من القفال،
وهو ما رأى أفقه من الإمام أبي زيد المروزي،
وهو ما رأى أفقه من شيخ الإسلام أبي إسحاق المروزي،
وهو ما رأى أفقه من الباز الأشهب بن سريج،
وهو ما رأى أفقه من الإمام أبي القاسم الأنماطي،
وهو ما رأى أفقه من الإمام أبي إبراهيم المزني،
وهو ما رأى أفقه من إمام الأئمة أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي،
وهو ما رأى أفقه من إمام دار الهجرة أبي عبد الله مالك بن أنس،
وهو ما رأى أفقه من الإمام نافع،
وهو ما رأى أفقه من عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما،
وهو ما رأى أفقه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخبرنا شيخ الإسلام الوالد قال:
أخبرنا شيخ الإسلام تقي الدين ابن قاضي عجلون عن أخيه شيخ الإسلام نجم الدين أن جميع الذين أفتوا في عهد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله رحمه الله تعالى:
لقد كان يفتي في زمان نبينا ... مع الخلفاء الراشدين أئمة
معاذ وعمار وزيد بن ثابت ... أبي بن مسعود وعوف حذيفة
ومنهم أبو موسى وسلمان حبرهم ... كذاك أبو الدرداء، وهو تتمة
وأفتى بمرآه أبو بكر الرضى ... وصدقه فيها وتلك مزية
اهـ
تعليق