السؤال عن حكم لبس القلنسوة عند السادة الشافعية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أمين الله بن عمر
    طالب علم
    • Jan 2010
    • 2

    #1

    السؤال عن حكم لبس القلنسوة عند السادة الشافعية

    ما حكم لبس القلنسوة عند السادة الشافعية؟
    قال الإمام أحمد الرفاعي رحمه الله : غاية المعرفة بالله الإيقان بوجوده تعالى بلاكيف ولا مكان
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1843

    #2
    قال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله في التحفة :

    وتسن العمامة للصلاة ولقصد التجمل للأحاديث الكثيرة فيها واشتداد ضعف كثير منها يجبره كثرة طرقها وزعم وضع كثير منها تساهل كما هو عادة ابن الجوزي هنا والحاكم في التصحيح ألا ترى إلى حديث «اعتموا تزدادوا حلما» حيث حكم ابن الجوزي بوضعه والحاكم بصحته استرواحا منهما على عادتهما،

    وتحصل السنة بكونها على الرأس أو نحو قلنسوة تحتها، وفي حديث ما يدل على أفضلية كبرها لكنه شديد الضعف وهو وحده لا يحتج به ولا في فضائل الأعمال

    وينبغي ضبط طولها وعرضها بما يليق بلابسها عادة في زمانه ومكانه، فإن زاد فيها على ذلك كره وعليه يحمل إطلاقهم كراهة كبرها وتتقيد كيفيتها بعادته أيضا

    ومن ثم انخرمت مروءة فقيه يلبس عمامة سوقى لا تليق به وعكسه، وسيأتي أن خرمها مكروه بل حرام على من تحمل شهادة؛ لأن فيه حينئذ إبطالا لحق الغير، ولو اطردت عادة محل بإزرائها من أصلها لم تنخرم بها المروءة خلافا لبعضهم ويأتي في الطيلسان خلاف ذلك ويفرق بأن ندبها عام في أصل وضعها فلم ينظر لعرف يخالفه، فإن أصل وضعه للرؤساء كما صرح به بعض العلماء المتقدمين،

    وفي حديثين ما يقتضي عدم ندبها من أصلها لكن قال بعض الحفاظ لا أصل لهما،

    والأفضل في لونها البياض وصحة «لبسه - صلى الله عليه وسلم - لعمامة سوداء ونزول أكثر الملائكة يوم بدر بعمائم صفر» وقائع محتملة فلا تنافي عموم الخبر الصحيح الآمر بلبس البياض وأنه خير الألوان في الحياة والموت

    ولا بأس بلبس القلنسوة اللاطئة بالرأس والمرتفعة المضربة وغيرها تحت العمامة وبلا عمامة؛ لأن كل ذلك جاء عنه - صلى الله عليه وسلم -،

    وبقول الراوي وبلا عمامة قد يتأيد بعض ما اعتاده بعض أهل النواحي من ترك العمامة من أصلها وتميز علمائهم بطيلسان على قلنسوة بيضاء لاصقة بالرأس، لكن بتسليم ذلك الأفضل ما عليه ما عدا هؤلاء من الناس من لبس العمامة بعذبتها ورعاية قدرها وكيفيتها السابقين اهـ




    وسئل الجلال السيوطي عن شخص من أبناء العرب يلبس الفروج والزنط الأحمر وعمامة العرب واشتغل بالعلم وفضل وخالط الفقهاء فأمره آمر أن يلبس ثياب الفقهاء؛ لأن في ذلك خرما لمروءته فهل الأولى له ذلك أو الاستمرار على هيئة عشيرته

    وما جنس ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبس تحت عمامته وما مقدار عمامته وهل لبس أحد من الصحابة في عهده - صلى الله عليه وسلم - الزنط أو الفروج،


    فقال في الجواب :
    لا إنكار عليه في لباسه ذلك ولا خرم لمروءته؛ لأن ذلك لباس عشيرته وطائفته، ولو غيره أيضا إلى لباس الفقهاء لم يخرم مروءته فكل حسن ذاك لمناسبته أهل جنسه وهذا لمناسبته أهل وصفه،

    ثم بين «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يلبس القلانس تحت العمائم ويلبس القلانس بغير عمائم ويلبس العمائم بغير قلانس ويلبس القلانس ذوات الآذان في الحروب وأنه كان كثيرا ما يعتم بالعمائم الحرقانية والسود في أسفاره

    ويعتجر اعتجارا والاعتجار أن يضع على الرأس تحت العمامة شيئا وأنه ربما لم تكن العمامة فيشد العصابة على رأسه وجبهته»

    وأن البيهقي روى عن ركانة قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «فرق بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس»

    وعن ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلبس قلنسوة بيضاء»

    وبين أن القلنسوة غشاء مبطن يستر به الرأس ثم قال دل مجموع ما ذكر على أن الذي كان يلبسه النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة تحت العمامة هو القلنسوة ودل قوله بيضاء على أنه لم يكن من الزنوط الحمر، وأشبه شيء أنها من جنس الثياب القطن أو الصوف الذي هو من جنس الجباب والكساء لا الذي من جنس الزنوط، اهـ. نقلا عن الشرواني الذي لخص ما في أصل الفتوى
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

    تعليق

    يعمل...