بسم الله الرحمن الرحيم
هذه فائدة حسنة قيدتها من مدة في ضبط لقب أبي الحسن الطبري : الكيا
قال الجلال المحلي في شرح جمع الجوامع : أبو الحسن إلكيا الهراسي بكسر الهمزة والكاف ومعناه في لغة الفرس الكبير
وقال الشيخ حسن العطار : (قوله: بكسر الهمزة) كذا للإسنوي وضبطه الكوراني بفتحها؛ لأن كيا معناه العظيم وأل حرف تعريف وهمزتها بالفتح ؛ لأنها همزة وصل ، ونظر فيه ابن قاسم بأن ذلك في لغة العرب ولغة العجم لا توافق تصريفات العرب.
أقول ( سامح ):
والصواب هو : الكِيا هكذا بأل التعريف تنطق ولا تكتب لسببين :
1-أن الكوراني أولى من يعتمد عليه في هذا ؛ لأنه أعجمي متقن للفارسية ، والهراسي فارسي
2- الفارسية ليس فيها أدوات تعريف : لا أل ولا غيرها فقول العلامة ابن قاسم : "لغة العجم لا توافق تصريفات العرب" هو قاعدة صحيحة لكنه لا يتأتى هنا أصلا لأن أل من إضافات العرب لا العجم
والكتابات الفارسية القديمة كلها تسمّيه : كيا هراسي كما يقولون : فخر رازي وإمام غزالي
فكيا بالفارسية تعني : الملك والشجاع والكبير وعظيم القدر
ثم أضاف العرب إلى الاسم أل التعريف ؛
وهي تُنطق ولا تُكتب فيكون صواب الاسم : الْكِيا لا ألْكيا ولا إلْكيا
وأضيف أن الكاف في كيا : مكسورة أو مفتوحة ، والوجهان جائزان ، والكسر أشهر وهو الغالب في المعاجم الفارسية
وعليه فضبط اللقب هو : الْكِيا
وقد وهم كثير من العصريين في ضبط لقب هذا الإمام ؛ فالحمد لله على توفيقه لبيان الأصح في ذلك
تعليق