ما معنى "الصحيح المنصوص"؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد علي موسى
    طالب علم
    • Aug 2011
    • 101

    #1

    ما معنى "الصحيح المنصوص"؟

    أليس "المنصوص" هو ما نص عليه الإمام الشافعي؟ فكيف يكون صحيحاً ومنصوصاً في نفس الوقت ، مع أن "المنصوص" هو ترجيح من أوجه الأصحاب؟
  • عبد النصير أحمد المليباري
    طالب علم
    • Jul 2010
    • 302

    #2
    سؤال مهم فيما يتعلق بكلام بعض السادة الشافعية، تطرق لحله المحققون. وأنا أنقل هنا ما قاله شيخ مشايخي العلامة المحقق الشيخ مهران بن عبد الرحمن المليباري رحمه الله (ت: 1408هـ) في كتابه القيم (رسالة التنبيه، وهي في بيان إشكالات تتعلق باصطلاح المنهاج وشروحه، خاصة شرح المحلي، وهو وشيك الخروج مطبوعا عن دار الضياء بتحقيق الفقير)، قال ما نصه:

    "وقد يعبر «المنهاج» بـ«الأصح المنصوص» أو بـ«الصحيح المنصوص» (قلت: أي عبد النصير: انظر مثلا منهاج الطالبين للإمام النووي: ص: 219، ط دار المنهاج)، أو يعبر بـ«الأصح» فقط، أو «الصحيح» فقط، ويزيد عليه الشارح المحلي أو غيره من الشراح «المنصوص». قال الأحقر (يعني الشيخ مهران نفسه): يحتمل أن يكون ذلك تغليبا للوجه المقابل، وتفيد العبارة بيان قوة الخلاف وضعفه، فلا اعتراض، ولا حاجة إلى ما قاله ع ش [ج: 1، ص: 283]، «من أن الأصح هنا بمعنى الراجح؛ بقرينة جمْعِه بينه وبين «المنصوص»، ولا يصح حمله على ظاهره؛ لما يلزم عليه من التنافي؛ فإن «الأصح» من الوجه للأصحاب، و«المنصوص» للإمام، وفي الوصف بهما معا تنافٍ» (قلت: أي عبد النصير: انظر حاشية الشيخ الإمام على الشبراملسي على نهاية المحتاج: ج: 1، ص: 283، وبمثله قال أيضا القليوبي في حاشيته على شرح المحلي: ج: 1، ص: 221، 232، وانظر أيضا حاشية الشرواني على التحفة: ج: 1، ص: 363، ج: 2، ص: 292)، ع ش. وقد يقال في بعض المواضع؛ أخذا مما يأتي عن ع ش: إنهم أطلقوا الوجه قبل اطلاعهم على النص، ثم لما اطلعوا عليه جمعوا بينهما (قلت: أي عبد النصير: انظر حاشية البجيرمي على شرح المنهج: ج: 2، ص: 199. هذا، وللعلامة الشيخ عبيد الله الكِيزاني المليباري رحمه الله (ت: 1421هـ) تفسير آخر لـ«الأصح المنصوص»؛ حيث قال: إن المعبر عنه بهذا التعبير هو الأصح الذي وافقه نص للإمام، فهو إذن وجهٌ للأصحاب، وُجِد نصٌّ من نصوص الإمام يؤيده. وهذا التفسير منه محل استحسان من بعض علماء «مليبار»، ولعله قريب مما قاله المصنف هنا أخيرا. انظر كتابي تراجم علماء الشافعية في الديار الهندية؛ الإصدار الثاني: ص: 391. وفي «كفاية الأخيار» للحصني في مبحث مسح الخف [ص: 111]: «... جاز، على الصحيح الذي نص عليه الشافعي»، ومثله في كيفية الصلاة منها [ص: 177، 197]، وفي صلاة العيدين [ص: 238].). وقد يشير الشارح المحلي (قال الشيخ مهران في منهيته: وقد يشير الشارح المحلي إلخ كأن يعبر عن مقابل «الأصح» بـ«قيل»، لا بـ«الثاني»، مع أن عادته أن يعبر عن المقابل بـ«الثاني». انظر «شرح المحلي» [ج: 3، ص: 338]، عبارته مع المتن: «(ولو قال): أنت طالق (طلقة بعد طلقة، أو قبلها طلقة فكذا)، أي يقع ثنتان في موطوءة، وواحدة في غيرها، (في الأصح) فيهما، وقيل: لا يقع في موطوءة إلا واحدة إلخ». وأشار صاحب المغني إلى ضعف المقابل بقوله في الأصح فيهما: وعبر في «الروضة» بـ«الصحيح» الذي قطع به الجمهور، اهـ تأمل. واعلم: أن الشارح المحقق قد يعبر عن الثاني بـ«المقابل»؛ لأغراض أُخَرَ يقتضيها المقام، ككون الثاني احتمالا للإمام أو الغزالي، اختُلِف في أنهما من أصحاب الوجوه أم لا. انظر «شرح المحلي» [ج: 4، ص: 33]، وككون الثاني شاذا، انظر «عميرة» [ج: 2، ص: 210]، وكما في «المحلي» [ج: 1، ص: 49]، فافهم) في بعض المواضع إلى الاعتراض على تعبير «الأصح»، بعدم قوة مقابله، وعلى تعبير «الصحيح» بقوة مقابله. انظر «شرح المحلي» و«عميرة» و«ق ل» [ج: 3، ص: 339]. وقد يكون مقابل الراجح وجهين، أحدهما قوي والآخر غير قوي، فيُعَبِّر «المنهاج» تارة بـ«الأصح»؛ نظرا إلى الأول، وتارة بـ«الصحيح»؛ نظرا إلى الثاني؛ تغليبا، فهذا التعبير لا يرد على «المنهاج»؛ كما أشار إليه الشارح المحلي والمحشي عميرة. انظر «شرح المحلي» [ج: 2، ص: 92]، وقد يأتي مثل ما ذكر أيضا في التعبير بـ«الأظهر» و«المشهور»، اهـ أحقر.

    تعليق

    • محمد علي موسى
      طالب علم
      • Aug 2011
      • 101

      #3
      جزاكم الله تعالى خيراً .

      تعليق

      • إنصاف بنت محمد الشامي
        طالب علم
        • Sep 2010
        • 1620

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد علي موسى
        ما معنى " الصحيح المنصوص " ؟
        أليس "المنصوص" هو ما نص عليه الإمام الشافعي رضي الله عنه؟ فكيف يكون صحيحاً و منصوصاً في نفس الوقت ، مع أن "الصحيح" هو وَحهٌ راجِحٌ أوْ مُرَحَّحٌ مِنْ أَوْجُهِ أصحابِ الوجوه في المذهب رحمهم الله تعالى؟
        المشاركة الأصلية بواسطة عبد النصير أحمد المليباري
        ... ... ... و قد يقال في بعض المواضع - أخذا مما يأتي عن ع ش - : إنهم أطلقوا الوجه قبل اطلاعهم على النص ، ثم لما اطلعوا عليه جمعوا بينهما ... ... ... و للعلامة الشيخ عبيد الله الكِيزاني المليباري رحمه الله (ت: 1421هـ) تفسير آخر لـ«الأصح المنصوص»؛ حيث قال: إن المعبر عنه بهذا التعبير هو الأصح الذي وافقه نص للإمام، فهو إذن وجهٌ للأصحاب ، وُجِد نصٌّ من نصوص الإمام يؤيده.
        ما شــاء الله .
        جزاكم الله خيراً .. وَ هذا دليل على وجود مُجتهِدِين فطاحلة مُبَرِّزين مُجوّدين قد وافقت أُصولُ اجتهادِهِم وَ قَواعِدُهُم أُصُولَ سيّدنا الإِمامِ الشافِعِيّ رضي اللهُ عنهُ وَ قواعِدَهُ ، قد تمكَّنُوا مِن النظر و استقرَأُوا الأدِلّة وَ وُجوه المذْهب وَرَجَّحُوا الأقوى دليلاً فجزاهم الله خيراً كثيراً ...
        فقول العلاّمة المرحوم مولانا الشيخ عبيد الله مليباري أعلى اللهُ مراتِبَهُ :" ... ... "الأصح المنصوص"... إنَّ المُعَبَّرَ عنه بهذا التعبير هو الأصحّ الذي وافقه نصٌّ للإمام ، فهو إذن وجهٌ للأصحابِ وُجِد نصٌّ من نصوص الإمام يؤيده."
        أيْ وَجهٌ في حُكْمِ مَسْـأَلَةٍ ترجَّحَ عند الأصحابِ أنَّهُ أصَحّ لِموافقتِهِ للدليل الأقْوى وفقَ أصول الإمام و قواعِده ، وَ تَبَيَّنَ أنَّ دليل الإمام الشافعِيّ رضي الله عنه فيما نصَّ عليه من ذلك أقَوى مِمّا اسْتُدِلَّ بِهِ لما يُخالِفُهُ من سائر الوجوه الأُخرى .
        وَ نحو هذا يُقال فيما نقل عن العلاّمة الشبراملّسيّ رحمه الله :" ... إنهم أطلقوا الوجه قبل اطلاعهم على النص ، ثم لما اطلعوا عليه جمعوا بينهما ... " أي لمّا اطّلعُوا على نَصٍّ لِسيّدنا الإمام (عليه الرحمة و الرضوان) في ذلك وَ قد تبّيَّن لهُم قُوَّةُ دليلِهِ وَ أرجَحِيَّتُهُ وَفْقَ أُصُولِهِ جمعوا بينهما في العبارة فقالوا :"الصحيح المنصوص" أو "الأصَحّ المنصوص" . وَ اللهُ أَعلَم .
        ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
        خادمة الطالبات
        ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

        إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

        تعليق

        • إنصاف بنت محمد الشامي
          طالب علم
          • Sep 2010
          • 1620

          #5
          تتميماً لِلفائدة إِنْ شـاء الله ..
          أرجو الإِطّلاع على ما تيسّـرَ في المقالة النفيسة رقم "1" وَ المشاركة ذات رقم " 9 " (ابتداءًا مِنْ قول :" وَ ليس هذا لأنَّ الصحابة دون المجتهدِين ، معاذَ الله ، فهُمْ أعظمُ و أجلُّ قَدراً ... " إلى الآخِر) ، وَ المشـاركة ذات رقم " 12 " على الرابط التالي :
          http://www.aslein.net/showthread.php?t=14361
          وَ اللهُ ولِيُّ الهداية و التوفيق.
          ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
          خادمة الطالبات
          ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

          إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

          تعليق

          يعمل...