سؤال عن كيفية نية القضاء

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سليمان الحريري
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 641

    #1

    سؤال عن كيفية نية القضاء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله...

    مكلف تاب إلى الله تعالى، عليه قضاء فوائت الصلوات لعشر سنين، وهو ينوي قضاءها بالكامل، والسؤال: كيف ينوي لكل فرض؟
    وما هو القدر الواجب عليه قضاؤه في كل يوم؟؟

    وهل يجوز له التنفل قبل أن يقضي ما عليه؟



    كذلك عليه صيام متفرقات لا يستطيع إرجاعها إلى أصولها من الأعوام، لكن يمكنه ضبط عددها ، فكيف ينوي؟؟
    sigpic
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



  • شفاء محمد حسن
    طالبة علم
    • May 2005
    • 463

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن، وبعد:

    فبالنسبة للنية لا يجب التعرض فيها لأداء أو قضاء، بل الواجب نية فعل الصلاة، وفرضيتها، وتعيينها كظهر أو عصر.. فيكفي أن ينوي في فائتة الظهر: "أصلي فريضة الظهر".. وحتى لو نوى الأداء غالطا يقع عن القضاء ولا يضر..
    وأما الوقت الذي يجب عليه أن يصرفه للقضاء، فهو كل وقت زاد عن مهمات الحياة، من نوم محتاج إليه، وطعام وشراب، وقضاء حاجة، وعمل يمتهنه، وما إلى ذلك من المهمات، وأما مازاد عن ذلك فيجب صرفه للقضاء، حتى لو وجد سعة من الوقت في عمله وأمكنه فيه القضاء وجب عليه صرفه إليه..
    وربما استنكر بعض الغافلين هذا الكلام، ورأى أنه تشدد ينفر التائب، فلتقريب المعنى أقول: لو أن رجلا تكاثرت عليه الديون فإن القضاء الشرعي والعالمي يحجر عليه، ولا يترك له من ماله إلا ما لا يستغني عنه، فهذا حجر عليه في ماله لتبرأ ذمته من حقوق العباد، وتارك الصلاة يحجر عليه في وقته، لحق الله تعالى.. ومن هذا فلا يصح منه التنفل، كما لا يمكن المحجور عليه من الصدقة ونحوها من التبرعات..

    وأما بالنسبة للصوم فليست المشكلة فيه بالنية من حيث الأداء والقضاء، فلا إشكال فيها كالصلاة، ولا يجب التعرض للعام، ولكن المشكلة في لزوم الفدية لكل يوم فات من غير رمضان الأخير، إن كان قد أخر القضاء بغير عذر، والله أعلم.
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

    تعليق

    • محمد سليمان الحريري
      طالب علم
      • Oct 2011
      • 641

      #3
      جزاك الله خيرا أختنا الفاضلة شفاء...

      استفدت من كلامك أن له أن يقضي حوائجه، ولكن هل لذلك من حد?
      كمثال: هل يجوز له زيارة صديق وصلة رحم وإجابة دعوة ونحو ذلك.
      هل يسمح له بمتابعة أوراده من ذكر وتلاوة.
      هل يسمح له بقراءة كتب الشريعة وحضور مجالس الذكر والعلم?

      والرجاء منك الإجابة بنوع من التفصيل.

      وبالنسبة لتعيين النية: فيكفي أن ينوي صلاة فريضة الفجر مثلا، ولكنه لم يحدد أي فجر من الكثير الذي فاته، فهل يضر ذلك?

      بارك الله فيك ونفعنا بأمثالك.
      sigpic
      قال حافظ الشام ابن عساكر:
      فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
      أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
      أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



      تعليق

      • شفاء محمد حسن
        طالبة علم
        • May 2005
        • 463

        #4
        بالنسبة للنية فيكفي ماذكرتم دون تحديد..
        وأما بالنسبة لجواز ما ذكرتم فمادام الأمر ليس من المهمات فلا يجوز صرف وقته إليه وإن كان عمل خير كزيارة صديق وصلة رحم..
        وأما بالنسبة للعبادات فكل عبادة ليست واجبة فلا يجوز له أن يصرف وقته إليها.. فإنهم قالوا بوجوب تقديم الفوائت على كل عبادة واجبة وجوبا موسعا مادام لا يخشى فواتها..
        وكذا يقال بطلب العلم.. إن كان لشبهة علقت في ذهنه وهو مضطر لدفعها بتعلم العقيدة.. أو عمل مضطر لفعله ويريد معرفة حكم الله فيه وما إلى ذلك فيجوز ذهابه وإلا فلا..
        وليعلم أن من حبس نفسه للصلاة فإنه سيتمكن من قضاء عشر سنوات بأيام معدودة ربما بلغت أسبوعين فقط.. فلا ضرر بحبس نفسه هذه المدة ومنعها عن كل مالا ضرورة فيه.. والله الموفق..
        ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
        فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
        فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

        تعليق

        • محمد سليمان الحريري
          طالب علم
          • Oct 2011
          • 641

          #5
          أجزل الله لك المثوبة، وفسح في مدة من علمك ورباك، سيدي العلامة الوالد حفظه الله تعالى.
          sigpic
          قال حافظ الشام ابن عساكر:
          فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
          أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
          أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



          تعليق

          يعمل...