البدعة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • احمد شوقي السعيد حامد
    طالب علم
    • Apr 2014
    • 53

    #1

    البدعة

    هي في اللغة بمعنى الشيء المخترع الجديد.
    وتقسم شرعا إلى خمسة أقسام :
    بدعة واجبة كجمع القرآن .
    وبدعة محرمة كبدع القبوريين وبدع المعتزلة والجهمية ومن وافقهم.
    وبدعة مستحبة كالمداومة على التراويح في جماعة في رمضان .
    وبدعة مكروهة كزخرفة المساجد.
    ومباحة كالسبحة.
    وهذا التقسيم مأخوذ من كلام الإمام الشافعي رضى الله عنه وعليه جرى الشافعية ومن أبرزهم العز ابن عبد السلام.
    وتبين من كلام العلماء وتقسيمهم أن البدعة المنهي عنا هي البدعة المحرمة وهي التي شدد النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عنها.
    وما يقوله البعض من أن ما روي عن الشافعي ليس صحيحا فهو مردود لأن الحافظ ابن حجر ذكره في الفتح وكذا ابن حجر الهيتمي المحقق الكبير في شرح الأربعين.
    ويرددون أنه ليس قصد الشافعي وهو مردود كذلك لأن نصوص الشافعي روجعت ونقحت ونقح المذهب مرتين على أربعة من فحول المذهب كما ان عليه عمل الإمام الشافعي رحمه الله فماذا سيجيبون عنه في هذه المسائل التي بنهاها على هذا التقسيم:
    وهي استحبابه رفع اليدين بعد الصلاة وفي دعاء الجمعة .
    استحبابه الخط امام المصلى أن لم يجد سترة.
    استحبابه دعاء لم يرد في الرابعة من الجنازة . وغيرها
    لو قلتم أخطأ الشافعي نقول الخطأ وارد ولكن كيف بمجتهد أن يقعد قاعدة ويخالفها في مسائل عده لو كانت واحدة لقلنا لعله خطأ.
    _ يقولون الشافعي قال من استحسن فقد شرع :
    نقول ارجعوا لكتب الأصول واعرفوا ما معنى الاستحسان الذي استحبه الأحناف وبعض الحنابلة وهو الذي نهى عنه الشافعي وثم فرق بين البدعة الحسنة والاستحسان.
    فالاستحسان غالبه عقلى لا شرعي أما البدعة الحسنة فهي ما لها أصل في الشرع.

    حول حديث (كل بدعة ضلالة )
    يستدلون به على ذم كل بدعة ولكن في ذمهم مناقضة لمذهبهم وهو أنهم أجازوا البدعة اللغوية وحملوا كلام سيدنا عمر رضي الله عنه عليها.
    لو سلكنا بأنها البدعة اللغوية على رأيكم لكانت مذمومة لأن كل بدعة ضلالة فكبف تخرجون اللغوية وتحكمون عليها بالجواز والباقي بالحرمة.
    كما لو سلمنا أنها اللغوية فالبدعة اللغوية هي اختراع شيء جديد لم يكن من قبل فهل يكن معنى كلام الفاروق نعم الشيء المخترع الذي لم يكن من قبل .
    لو سلمنا بانه هي اللغوية فكيف فرقتم بين البدعة في كلام سيدنا عمر وفي كلام النبي صلى الله عليه وسلم كيف جعلتم هذه شرعية وهذه لغوية.
    تراهم يعدون من البدع الاستمرار على شيء لم يستمر عليه فعل النبي صلى الله عليه وسلم كاستمرار الدعاء والخطبة عند القبر بل سمعت من أحد المشايخ ان الاستمرار برفع اليدين بين الأذان والإقامة بدعة ؟؟
    فلماذا لم تعدوا فعل سيدن عمر بدعة مع ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستمر عليه ؟

    ( تناقض الذين يبدعون تقسيم البدعة )
    رأيت في أحد كتب الأذكار استحباب أذكار وأدعية من القرآن أن يقولها صباح مساء وقسمها أحزابا مع العلم أن هذا العالم يرى رفض التقسيم.
    في أحد كتب الاعلام المشهورين استحب دعاء للميت في الصلاة عليه مع انه من الرافضين للتقسيم.

    ضابط :
    ليس لأي أحد أن يقول هذه بدعة حسنة وإنما هي وظيفة العلماء واظن انها ضرب من القياس .
    الحسن هو ما استحسنه الشرع لا العقل.
    _ تشبه هذه المسالة بمسألة جواز العمل بالحديث الضعيف إذا توافرت شروطه ولا يعلم توافر هذه الشروط إلا العلماء.
    _ مما تعجبت له الإنكار الشديد على القائل بالتقسيم ولا ينكرون على من قال بالعمل بالضعيف مع العلم أن البدعة الحسنة قد تجد ما يقومها من أدلة صحيحة .
    أريد من القراء الكرام من يرد لا يرد على جزئية ويترك الأخرى ولا يظن انه لو رد على دليل ان يبطل استدلالي بباقى الأدلة.
    والله اعلم.

    مما يستغرب له :
    نجد في مذهب الحنابلة ان من أصول مذهبهم الأخذ بالضعيف إن لم يوجد في الباب مثله .
    نجد في الذين قالوا بالعمل بالضعيف في الفضائل على قولين :
    قول أباحه مطلقا ( أي أباح العمل بما لم يثبت ).
    قول أباحه بشروط منها ألا يعتقد سنيته بهذا الحديث وإن كان رده الإمام الرملى في النهاية وقال فيه نظر .
    الخلاصة:
    أنه لم ينكر عليهم مع أنهم عملوا بالضعيف خاصة قول الحنابلة وإمامهم ، ومع ذلك ينكرون على من قال بالبدعة الحسنة التي مستندها القياس على ما هو ثابت ، والقياس دليل شرعي أقوى من الحديث الضعيف .
    لذا يمكن القول بأن القول بالبدعة الحسنة أقوى بكثير من القول بالعمل بالضعيف .
    من العجيب أنه لم ينكر على سيدنا الإمام مالك والمالكية عندما قدموا عمل أهل المدينة على الآحاد وينكر على من قاس أمر على أمر بالضوابط الشرعية وسماه بدعة حسنة .
    لا ينكر قول سيدنا عمر نعم البدعة هي وأنكروا من قال بالبدعه الحسنة ، بقول النبي صلى الله عليه وسلم كل محدثة بدعة وهذا على فهمهم للحديث يشمل اللغوية وغير اللغوية ولكنهم لا يقولون بهذا فاستثنوا اللغوية بلا دليل واضح !
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة احمد شوقي السعيد حامد
    ... ... الحسن هو ما استحسنه الشرع لا العقل.
    ... ... !
    قَولُكُم :" الحسن هو ما استحسنه الشرع لا العقل. " صحيح و حقّ .
    وَ الأولى أنْ يُقال :" ... ما حَسَّــنَهُ الشَــرْعُ " أي ما حكَمَ بِحَسْــنِهِ ، أي ما كانَ مَحْكُوماً فيه بأنَّهُ حَسَـنٌ " ..
    وَ لكِنْ : العقْلُ السَــلِيمُ يَشْــهَدُ بِحُسْــنِ الشَــرْعِ وَ حَقِّيَّتِهِ وَ حُسْـنِ ما كانَ في الشَــرْعِ مُحَسَّـناً ، أيْ محكُوماً في الشَرْعِ بِحُسْنِهِ ، وَ إِنْ لَمْ يَسْــتَقِلَّ بِاكتِشــافِ أسْــرارِ المصالِحِ الشرعِيّة قَبْلَ وُرُودِ الشرع الحكيم ، أو أكثَرِها ... هذا في بعض المصالح في الدُنْيا ، أمّا في معرِفَةِ ما يُنْجِي في الآخِرة فإِنَّ العقلَ لا يَسْــتَقِلُّ بشَــيْءٍ من ذلك قَطّ قَبْلَ مَجيء الشرع ...
    ثُمَّ إِنَّ ما رآهُ جُمهُورُ المُسْــلِمِينَ حَسَــناً فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَــنٌ ، و ما رأَوهُ عكْسَ ذلكَ فَهُوَ غيرُ حَسَن . فأُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلّى اللهُ عليه و سلّم شُــهَداءُ اللهِ في الأرضِ ..
    { يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ إِنْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ } : يكادُ المُؤْمِنُ المُهتَدِي صافِي الفُؤاد يَرى الحُكْمَ الشَرعِيَّ قبْلَ نُزُولِهِ (أيْ بعدَ اهتِداءِهِ و استقامَتِهِ وَ بعْدَ تحصيله الأساسِيّات و تمَكُّنِهِ في معرفة قواعد الشريعة وَ مقاصِدِها ) ، كما حصلَ لِسَيِّدِنا الفارُوق عُمَر بن الخطّاب رضي اللهُ تعالى عنْهُ في أحكامٍ قُرآنِيّةٍ عِدّة ( و يُسَمّى ذلك بالموافقات) وَ كما في قصّة الأذان ، و غيرها كثير ... لكِنْ لا يُجْزَمُ بِحُكْمٍ وَ لا بِأَمْرٍ قبْلَ وُرُودِ التكلِيفِ الشرعِيّ بِهِ ، فإِذا نزل بِهِ الأمْرُ الإِلهِيُّ تجِدهُ ينشَرِحُ لهُ بل وَ يفرَحُ بِهِ و يتلَذَّذُ بِوُرُودِهِ وَ بالإِذْعانِ لهُ وَ التسْــلِيمِ وَ الإِنقِيادِ بِهِ و لهُ.
    أمّا في حقِّ النبِيِّ صلّى اللهُ عليهِ و سلّم فاجتهادُهُ لا يُخطِئُ البَتّة .. هذا هو المُعتَمَدُ الذي جزمَ بِهِ جُمهُورُ المُحَقِّقين ، وَ لا يُلْتَفَتُ إِلى ما خالَفَهُ أبَداً . .
    وَ الحمدُ لِله ربِّ العالمين .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    • إنصاف بنت محمد الشامي
      طالب علم
      • Sep 2010
      • 1620

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي
      قَولُكُم :" الحسن هو ما استحسنه الشرع لا العقل. " صحيح و حقّ .
      وَ الأولى أنْ يُقال :" ... ما حَسَّــنَهُ الشَــرْعُ " أي ما حكَمَ بِحَسْــنِهِ ، أي ما كانَ مَحْكُوماً فيه بأنَّهُ حَسَـنٌ " ..
      وَ لكِنْ : العقْلُ السَــلِيمُ يَشْــهَدُ بِحُسْــنِ الشَــرْعِ وَ حَقِّيَّتِهِ وَ حُسْـنِ ما كانَ في الشَــرْعِ مُحَسَّـناً ، أيْ محكُوماً في الشَرْعِ بِحُسْنِهِ ، وَ إِنْ لَمْ يَسْــتَقِلَّ بِاكتِشــافِ أسْــرارِ المصالِحِ الشرعِيّة قَبْلَ وُرُودِ الشرع الحكيم ، أو أكثَرِها ... هذا في بعض المصالح في الدُنْيا ، أمّا في معرِفَةِ ما يُنْجِي في الآخِرة فإِنَّ العقلَ لا يَسْــتَقِلُّ بشَــيْءٍ من ذلك قَطّ قَبْلَ مَجيء الشرع ...
      ثُمَّ إِنَّ ما رآهُ جُمهُورُ المُسْــلِمِينَ حَسَــناً فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَــنٌ ، و ما رأَوهُ عكْسَ ذلكَ فَهُوَ غيرُ حَسَن . فأُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلّى اللهُ عليه و سلّم شُــهَداءُ اللهِ في الأرضِ ..
      { يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ إِنْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ } : يكادُ المُؤْمِنُ المُهتَدِي صافِي الفُؤاد يَرى الحُكْمَ الشَرعِيَّ قبْلَ نُزُولِهِ (أيْ بعدَ اهتِداءِهِ و استقامَتِهِ وَ بعْدَ تحصيله الأساسِيّات و تمَكُّنِهِ في معرفة قواعد الشريعة وَ مقاصِدِها ) ، كما حصلَ لِسَيِّدِنا الفارُوق عُمَر بن الخطّاب رضي اللهُ تعالى عنْهُ في أحكامٍ قُرآنِيّةٍ عِدّة ( و يُسَمّى ذلك بالموافقات) وَ كما في قصّة الأذان ، و غيرها كثير ... لكِنْ لا يُجْزَمُ بِحُكْمٍ وَ لا بِأَمْرٍ قبْلَ وُرُودِ التكلِيفِ الشرعِيّ بِهِ ، فإِذا نزل بِهِ الأمْرُ الإِلهِيُّ تجِدهُ ينشَرِحُ لهُ بل وَ يفرَحُ بِهِ و يتلَذَّذُ بِوُرُودِهِ وَ بالإِذْعانِ لهُ وَ التسْــلِيمِ وَ الإِنقِيادِ بِهِ و لهُ.
      أمّا في حقِّ النبِيِّ صلّى اللهُ عليهِ و سلّم فاجتهادُهُ لا يُخطِئُ البَتّة .. هذا هو المُعتَمَدُ الذي جزمَ بِهِ جُمهُورُ المُحَقِّقين ، وَ لا يُلْتَفَتُ إِلى ما خالَفَهُ أبَداً . .
      وَ الحمدُ لِله ربِّ العالمين .[/

      الأخ الفاضِل أحمد شوقِي السعيد حامد حفظه الله : أرجُو أنْ تَثِقَ بأنَّ الفتحة على الحاء في كلمة " بِحَسْـنِهِ " وقعت خطاً في الطَبْعِ . و لا يخفى على حضرتِكَ أنَّ الصواب هو ضَمَّ الحاء فيها ، هنا ...
      وَ صواب العِبارة إِنْ شـاء الله :
      " وَ الأولى أنْ يُقال :" ... ما حَسَّــنَهُ الشَــرْعُ " أي ما حَكَمَ بِحُسْــنِهِ ، أيْ ما كانَ مَحْكُوماً بِهِ فيه بأنَّهُ حَسَــنٌ " إهــ .
      .. وَ وقعت في بقِيّة التعقيب على الصواب و الحمد لِله ، إِذ قُلنا:
      " وَ لكِنْ : العقْلُ السَــلِيمُ يَشْــهَدُ بِحُسْــنِ الشَــرْعِ وَ حَقِّيَّتِهِ وَ حُسْـنِ ما كانَ في الشَــرْعِ مُحَسَّـناً ، أيْ محكُوماً في الشَرْعِ بِحُسْـنِهِ ، وَ إِنْ لَمْ يَسْــتَقِلَّ بِاكتِشــافِ أسْــرارِ المصالِحِ الشرعِيّة قَبْلَ وُرُودِ الشرع الحكيم ، أو أكثَرِها ... هذا في بعض المصالح في الدُنْيا ، أمّا في معرِفَةِ ما يُنْجِي في الآخِرة فإِنَّ العقلَ لا يَسْــتَقِلُّ بشَــيْءٍ من ذلك قَطّ قَبْلَ مَجيء الشرع ..." إهــ .
      وَ نرجُو المعذرة على تلك العجلة ...
      ... ... ...
      سُبحانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ ، سُــبْحانَ اللهِ العظِيم .
      ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
      خادمة الطالبات
      ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

      إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

      تعليق

      يعمل...