[ALIGN=CENTER]15 إبراهيم بن خالد بن أبى اليمان أبو ثور الكلبى البغدادى[/ALIGN]
[ALIGN=JUSTIFY]الإمام الجليل أحد أصحابنا البغداديين قيل كنيته أبو عبد الله ولقبه أبو ثور روى عن سفيان بن عيينة وابن علية وعبيدة بن حميد وأبى معاوية ووكيع ومعاذ بن معاذ وعبد الرحمن بن مهدى والشافعى ويزيد بن هارون وجماعة
روى عنه مسلم خارج الصحيح وأبو داود وابن ماجة وأبو القاسم البغوى والقاسم بن زكريا المطرز ومحمد بن إسحاق السراج وجماعة
قال أبو بكر الأعين سألت أحمد بن حنبل ما تقول فى أبى ثور قال أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة وهو عندى فى مسلاخ سفيان الثورى
وقال ابن حبان كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وورعا وفضلا وخيرا ممن صنف الكتب وفرع على السنن وذب عنها وقمع مخالفيها
قلت قوله وخيرا به تمام الكلام وقوله ممن صنف الكتب ابتداء كلام آخر الجار والمجرور منه فى موضع الخبر والمبتدأ محذوف تقديره وهو ممن صنف إلى آخره وليس الجار والمجرور متعلقا بقوله وخيرا فيما يظهر فليس أبو ثور خيرا ممن صنف الكتب على الإطلاق
وقال الخطيب كان أبو ثور أولا يتفقه بالرأى ويذهب إلى قول أهل العراق حتى قدم الشافعى بغداد فاختلف إليه ورجع عن الرأى إلى الحديث
وقال أبو حاتم هو رجل يتكلم بالرأى فيخطئ ويصيب وليس محله محل المسمعين فى الحديث
قلت هذا غلو من أبى حاتم وليس الكلام فى الرأى موجبا للقدح فلا التفات إلى قول أبى حاتم هذا وهو من الطراز الأول الذى قدمناه فى ترجمة أحمد بن صالح المصرى
وأبو ثور أظهر أمرا من أن يحتاج إلى توثيق وقد قدمنا كلام أحمد بن حنبل فيه وكفى به شرفا
وعن أحمد أيضا أنه سئل عن مسألة فقال للسائل سل غيرنا سل الفقهاء سل أبا ثور
وقال النسائى هو أحد الفقهاء ثقة مأمون
وقال أبو عبد الله الحاكم كان فقيه أهل بغداد ومفتيهم فى عصره وأحد أعيان المحدثين المتقنين
وعن أحمد بن حنبل وسئل عن أبى ثور أنه قال لم يبلغنى إلا خير إلا أنه لا يعجبنى الكلام الذى يصيرونه فى كتبهم
قلت وليس فى هذا إن ثبت عن أحمد حط من قدر أبى ثور لا سيما وقد تقدم من كلام أحمد فى تعظيمه ما تقدم
وقال أبو عمر بن عبد البر كان حسن النظر ثقة فيما يروى من الأثر إلا أن له شذوذا فارق فيه الجمهور وقد عدوه أحد أئمة الفقهاء
قلت لا يعنى شذوذا فى الحديث بل فى مسائل الفقه التى أغرب بها وسنحكى منها طائفة
وقوله وقد عدوه أحد أئمة الفقهاء جار مجرى الاعتذار عنه فيما يشذ به وأنه بحيث لا يعاب على مثله الاجتهاد وإن أغرب فإنه أحد أئمة الفقهاء وإذا عرفت ما قيل فيه علمت أنه لم يصب بجرح ولله الحمد
وأنا أجوز أن يكون قول أبى حاتم ليس محله محل المسمعين فى الحديث مع كونه غير قدح مصحفا فى الكتب وأنه إنما قال محل المتسعين أى المكثرين فإن أبا ثور لم يكن من المكثرين فى الحديث إكثار غيره من الحفاظ وقد رأيت اللفظة هكذا بخط بعض محدثى زماننا فى الحكاية عن أبى حاتم ولا شك أن الفقه كان أغلب عليه من الحديث وكان المحدثون إذا سئلوا عن مسائل الفقه أحالوا عليه وقد قدمنا ما يدل على ذلك
وأخبرنا المسند أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز بقراءتى عليه أخبرنا المسلم بن محمد بن علان إجازة أخبرنا زيد بن الحسن الكندى أخبرنا أبو منصور القزاز أخبرنا الحافظ أبو بكر الخطيب
ح وأخبرنا الحافظ أبو العباس بن المظفر بقراءتى عليه أخبرنا أبو حفص عمر بن عبد المنعم بن القواس أخبرنا القاضى عبد الصمد الحرستانى أخبرنا نصر الله المصيصى أخبرنا نصر المقدسى أخبرنا الخطيب أخبرنا محمد بن أحمد بن على الدقاق حدثنا أحمد ابن إسحاق النهاوندى بالبصرة حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد بالبصرة حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد بن سهيل حدثنى رجل ذكره من أهل العلم قال ابن خلاد وأنسيت أنا اسمه قال :
وقفت امرأة على مجلس فيه يحيى بن معين وأبو خيثمة وخلف بن سالم فى جماعة يتذاكرون الحديث فسمعتهم يقولون قال رسول الله ورواه فلان وما حدث به غير فلان فسألتهم عن الحائض هل تغسل الموتى وكانت غاسلة فلم يجبها أحد منهم وكانوا جماعة وجعل بعضهم ينظر إلى بعض فأقبل أبو ثور فقالوا لها عليك بالمقبل فالتفتت إليه وقد دنا منها فسألته فقال نعم تغسل لحديث القاسم عن عائشة أن النبي قال لها ( إن حيضتك ليست فى يدك ) ولقولها كنت أفرق رأس النبي بالماء وأنا حائض قال أبو ثور فإذا فرق رأس الحى فالميت أولى به.
فقالوا نعم رواه فلان وأخبرناه فلان ونعرفه من طريق كذا وخاضوا فى الروايات والطرق .
فقالت المرأة فأين أنتم إلى الآن .
قال عبيد بن محمد البزار صاحب أبى ثور:
توفى أبو ثور فى صفر سنة أربعين ومائتين [/ALIGN]
[ALIGN=JUSTIFY]الإمام الجليل أحد أصحابنا البغداديين قيل كنيته أبو عبد الله ولقبه أبو ثور روى عن سفيان بن عيينة وابن علية وعبيدة بن حميد وأبى معاوية ووكيع ومعاذ بن معاذ وعبد الرحمن بن مهدى والشافعى ويزيد بن هارون وجماعة
روى عنه مسلم خارج الصحيح وأبو داود وابن ماجة وأبو القاسم البغوى والقاسم بن زكريا المطرز ومحمد بن إسحاق السراج وجماعة
قال أبو بكر الأعين سألت أحمد بن حنبل ما تقول فى أبى ثور قال أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة وهو عندى فى مسلاخ سفيان الثورى
وقال ابن حبان كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وورعا وفضلا وخيرا ممن صنف الكتب وفرع على السنن وذب عنها وقمع مخالفيها
قلت قوله وخيرا به تمام الكلام وقوله ممن صنف الكتب ابتداء كلام آخر الجار والمجرور منه فى موضع الخبر والمبتدأ محذوف تقديره وهو ممن صنف إلى آخره وليس الجار والمجرور متعلقا بقوله وخيرا فيما يظهر فليس أبو ثور خيرا ممن صنف الكتب على الإطلاق
وقال الخطيب كان أبو ثور أولا يتفقه بالرأى ويذهب إلى قول أهل العراق حتى قدم الشافعى بغداد فاختلف إليه ورجع عن الرأى إلى الحديث
وقال أبو حاتم هو رجل يتكلم بالرأى فيخطئ ويصيب وليس محله محل المسمعين فى الحديث
قلت هذا غلو من أبى حاتم وليس الكلام فى الرأى موجبا للقدح فلا التفات إلى قول أبى حاتم هذا وهو من الطراز الأول الذى قدمناه فى ترجمة أحمد بن صالح المصرى
وأبو ثور أظهر أمرا من أن يحتاج إلى توثيق وقد قدمنا كلام أحمد بن حنبل فيه وكفى به شرفا
وعن أحمد أيضا أنه سئل عن مسألة فقال للسائل سل غيرنا سل الفقهاء سل أبا ثور
وقال النسائى هو أحد الفقهاء ثقة مأمون
وقال أبو عبد الله الحاكم كان فقيه أهل بغداد ومفتيهم فى عصره وأحد أعيان المحدثين المتقنين
وعن أحمد بن حنبل وسئل عن أبى ثور أنه قال لم يبلغنى إلا خير إلا أنه لا يعجبنى الكلام الذى يصيرونه فى كتبهم
قلت وليس فى هذا إن ثبت عن أحمد حط من قدر أبى ثور لا سيما وقد تقدم من كلام أحمد فى تعظيمه ما تقدم
وقال أبو عمر بن عبد البر كان حسن النظر ثقة فيما يروى من الأثر إلا أن له شذوذا فارق فيه الجمهور وقد عدوه أحد أئمة الفقهاء
قلت لا يعنى شذوذا فى الحديث بل فى مسائل الفقه التى أغرب بها وسنحكى منها طائفة
وقوله وقد عدوه أحد أئمة الفقهاء جار مجرى الاعتذار عنه فيما يشذ به وأنه بحيث لا يعاب على مثله الاجتهاد وإن أغرب فإنه أحد أئمة الفقهاء وإذا عرفت ما قيل فيه علمت أنه لم يصب بجرح ولله الحمد
وأنا أجوز أن يكون قول أبى حاتم ليس محله محل المسمعين فى الحديث مع كونه غير قدح مصحفا فى الكتب وأنه إنما قال محل المتسعين أى المكثرين فإن أبا ثور لم يكن من المكثرين فى الحديث إكثار غيره من الحفاظ وقد رأيت اللفظة هكذا بخط بعض محدثى زماننا فى الحكاية عن أبى حاتم ولا شك أن الفقه كان أغلب عليه من الحديث وكان المحدثون إذا سئلوا عن مسائل الفقه أحالوا عليه وقد قدمنا ما يدل على ذلك
وأخبرنا المسند أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز بقراءتى عليه أخبرنا المسلم بن محمد بن علان إجازة أخبرنا زيد بن الحسن الكندى أخبرنا أبو منصور القزاز أخبرنا الحافظ أبو بكر الخطيب
ح وأخبرنا الحافظ أبو العباس بن المظفر بقراءتى عليه أخبرنا أبو حفص عمر بن عبد المنعم بن القواس أخبرنا القاضى عبد الصمد الحرستانى أخبرنا نصر الله المصيصى أخبرنا نصر المقدسى أخبرنا الخطيب أخبرنا محمد بن أحمد بن على الدقاق حدثنا أحمد ابن إسحاق النهاوندى بالبصرة حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد بالبصرة حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد بن سهيل حدثنى رجل ذكره من أهل العلم قال ابن خلاد وأنسيت أنا اسمه قال :
وقفت امرأة على مجلس فيه يحيى بن معين وأبو خيثمة وخلف بن سالم فى جماعة يتذاكرون الحديث فسمعتهم يقولون قال رسول الله ورواه فلان وما حدث به غير فلان فسألتهم عن الحائض هل تغسل الموتى وكانت غاسلة فلم يجبها أحد منهم وكانوا جماعة وجعل بعضهم ينظر إلى بعض فأقبل أبو ثور فقالوا لها عليك بالمقبل فالتفتت إليه وقد دنا منها فسألته فقال نعم تغسل لحديث القاسم عن عائشة أن النبي قال لها ( إن حيضتك ليست فى يدك ) ولقولها كنت أفرق رأس النبي بالماء وأنا حائض قال أبو ثور فإذا فرق رأس الحى فالميت أولى به.
فقالوا نعم رواه فلان وأخبرناه فلان ونعرفه من طريق كذا وخاضوا فى الروايات والطرق .
فقالت المرأة فأين أنتم إلى الآن .
قال عبيد بن محمد البزار صاحب أبى ثور:
توفى أبو ثور فى صفر سنة أربعين ومائتين [/ALIGN]
تعليق