الأحناف وموضوع الولاية على الزواج--

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    الأحناف وموضوع الولاية على الزواج--

    السلام عليكم

    أنقل لكم موقف السادة الأحناف متمثلا في كلام الإمام الجصاص في كتابه أحكام القرآن---وأنقله فقط للإثراء الفقهي وليعرف الأخوة مدى عمق البحث الفقهي الذي ليس هو مجرد حفظ حديث ثم الإستنباط منه فقط

    أنقله لكم في منتدى الأخوة الشافعية لنرى ردّهم

    قال
    (بَابُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ

    أَزْوَاجَهُنَّ } الْآيَةَ . قَوْله تَعَالَى : { فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ } الْمُرَادُ حَقِيقَةُ الْبُلُوغِ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ . وَالْعَضْلُ

    يَعْتَوِرُهُ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا : الْمَنْعُ ، وَالْآخَرُ الضِّيقُ ؛ يُقَالُ : ( عَضَلَ الْفَضَاءُ بِالْجَيْشِ ) إذَا ضَاقَ بِهِمْ ،

    وَالْأَمْرُ الْمُعْضِلُ هُوَ الْمُمْتَنِعُ ، وَدَاءٌ عُضَالٌ : مُمْتَنِعٌ . وَفِي التَّضْيِيقِ يُقَالُ : ( عَضَلْت عَلَيْهِمْ الْأَمْرَ ) إذَا

    ضَيَّقْت ، و ( عَضَلَتْ الْمَرْأَةُ بِوَلَدِهَا ) إذَا عَسَرَ وِلَادُهَا ، وَأَعْضَلَتْ ؛ وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ

    الْمُمْتَنِعَ يَضِيقُ فِعْلُهُ وَزَوَالُهُ وَالضِّيقُ مُمْتَنِعُ أَيْضًا . وَرُوِيَ أَنَّ الشَّعْبِيَّ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ صَعْبَةٍ فَقَالَ : (

    زَبَّاءُ ذَاتُ وَبَرٍ لَا تَنْسَابُ وَلَا تَنْقَادُ ، وَلَوْ نَزَلَتْ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَأَعْضَلَتْ بِهِمْ ) . وقَوْله تَعَالَى : { فَلَا

    تَعْضُلُوهُنَّ } مَعْنَاهُ : لَا تَمْنَعُوهُنَّ أَوْ لَا تُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ فِي التَّزْوِيجِ . وَقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ وُجُوهٍ عَلَى

    جَوَازِ النِّكَاحِ إذَا عَقَدَتْ عَلَى نَفْسِهَا بِغَيْرِ وَلِيِّ وَلَا إذْنِ وَلِيِّهَا : أَحَدُهَا إضَافَةُ الْعَقْدِ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطِ

    إذْنِ الْوَلِيِّ . وَالثَّانِي : نَهْيُهُ عَنْ الْعَضْلِ إذَا تَرَاضَى الزَّوْجَانِ . فَإِنْ قِيلَ : لَوْلَا أَنَّ الْوَلِيَّ يَمْلِكُ مَنْعَهَا

    عَنْ النِّكَاحِ لَمَا نَهَاهُ عَنْهُ كَمَا لَا يُنْهَى الْأَجْنَبِيُّ الَّذِي لَا وِلَايَةَ لَهُ عَنْهُ . قِيلَ لَهُ : هَذَا غَلَطٌ ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ

    يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَقٌّ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ فَكَيْفَ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى إثْبَاتِ الْحَقِّ ؟ وَأَيْضًا فَإِنَّ الْوَلِيَّ يُمْكِنُهُ أَنْ

    يَمْنَعَهَا مِنْ الْخُرُوجِ وَالْمُرَاسَلَةِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ الْعَضْلِ مُنْصَرِفًا إلَى هَذَا

    الضَّرْبِ مِنْ الْمَنْعِ ؛ لِأَنَّهَا فِي الْأَغْلَبِ تَكُونُ فِي يَدِ الْوَلِيِّ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ . وَوَجْهٌ آخَرُ مِنْ

    دَلَالَةِ الْآيَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْوَلِيُّ مَنْهِيًّا عَنْ الْعَضْلِ إذَا زَوَّجَتْ هِيَ نَفْسَهَا مِنْ كُفُوٍ ،

    فَلَا حَقَّ لَهُ فِي ذَلِكَ ، كَمَا لَوْ نُهِيَ عَنْ الرِّبَا وَالْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقٌّ فِيمَا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ ، فَلَمْ يَكُنْ

    لَهُ فَسْخُهُ ؛ وَإِذَا اخْتَصَمُوا إلَى الْحَاكِمِ فَلَوْ مَنَعَ الْحَاكِمُ مِنْ مِثْلِ هَذَا الْعَقْدِ كَانَ ظَالِمًا مَانِعًا مِمَّا هُوَ

    مَحْظُورٌ عَلَيْهِ مَنْعُهُ ، فَيَبْطُلُ حَقُّهُ أَيْضًا فِي الْفَسْخِ فَيَبْقَى الْعَقْدُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ فِي فَسْخِهِ فَيَنْفُذُ وَيَجُوزُ . فَإِنْ

    قِيلَ : إنَّمَا نَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْوَلِيَّ عَنْ الْعَضْلِ إذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ

    بِمَعْرُوفٍ إذَا عَقَدَهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ . قِيلَ لَهُ : قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْمَعْرُوفَ مَهْمَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ

    يَكُونَ مَعْنَى الْمَعْرُوفِ أَنْ لَا يَجُوزَ عَقْدُهَا لِمَا فِيهِ مِنْ نَفْيٍ مُوجِبِ الْآيَةِ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى وَجْهِ

    النَّسْخِ ؛ وَمَعْلُومٌ امْتِنَاعُ جَوَازِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ فِي خِطَابٍ وَاحِدٍ ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ اسْتِقْرَارِ

    الْحُكْمِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ الْفِعْلِ ؛ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمَعْرُوفَ الْمَشْرُوطَ فِي تُرَاضِيهِمَا لَيْسَ هُوَ الْوَلِيُّ ).


    يتبع
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #2
    .

    أخي المكرم جمال الشرباتي :
    ما أراك إلا إلى فقه الأحناف صائر ، وهو مما تتناسب عقليتكم معه ، فاحزم أمرك واتبعني ، لا يدفن موتاك سوى الموتى

    على كل أخي جمال :
    هذا الموضوع مطروح في مشاركة لي بأدلته في منتدى الأحناف ، تحت عنوان : مفردات السادة الحنفية .
    فهذه المسألة مما خالف فيها الأحناف جمهور الفقهاء .
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

    تعليق

    • أحمد سيد الأزهري
      طالب علم
      • Jan 2006
      • 238

      #3
      وما ارى الا الاحناف قد اصابوا فيها
      لا تعصبا ولا تهجما .. انما استراحة لنظر طويل في المسالة والله اعلم
      دينُ النبيِّ محمدٍ آثارُ ** نِعْمَ المَطِيَّةُ للفتى أخبارُ

      تعليق

      يعمل...