بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فكثيرا ما سمعنا أناسا يذمون أقوال العلماء في المسائل الفقهية، وينظرون إلى الكتب الفقهية القديمة نظرة تعال واستحياء من أن تنسب إلى أمتهم مثل هذه الأمور التي يسمونها (جهالات)، وخيالات فاسدة، منافية للواقع، ومنافية للعلم، ولهذا وذاك دعوا إلى التجديد، ونبذ كتب الفقه القديمة، و لو أنهم نظروا فيها بعين الإنصاف لرأوا فيها حلا لكثير من المشكلات التي نعاني منها في عصرنا، ولرأوا فيها كثيرا من المسائل المستجدة، التي ما كان لها وجود من قبل، دونت، وبينت أحكامها، بناء على خيال الفقهاء..
و المسألة التي سأكتبها من تلك المسائل، وقد كنت أكتب يوما ناقلة أقوال العلماء فيها، وإذا بأحدى صاحباتي تدخل علي، وتقرأها، ثم تلتفت إلي وتقول لي: إن كان هذا ما تكتبينه، فأنت تضيعين عمرك بلا فائدة!!
وإليكم نصا من نصوص العلماء في هذه المسألة:
قال القليوبي في الكلام على نجاسة الكلب والخنزير، وما تولد منهما أو من أحدهما، قوله: (أو مع غيره) شمل الآدمي، وهو كذلك إن كان على غير صورة الآدمي اتفاقا, فإن كان على صورته، ولو في نصفه الأعلى، فأفتى شيخنا الرملي كوالده بطهارته، وثبوت سائر أحكام الآدمي له, ثم قال: وعلى الحكم بالنجاسة يعطى حكم الطاهر في الطهارات، والعبادات، والولايات، كدخوله المسجد، وعدم النجاسة بمسه مع رطوبة, وعدم تنجس نحو مائع بمسه، وصحة صلاته، وإمامته، واعتكافه، وصحة قضائه، وتزويجه موليته، ووصايته, ويعطى حكم النجس في عدم حل ذبيحته، ومناكحته، وتسريه، وإرثه، ولو من أمه وأولاده، وعدم قتل قاتله, واختلف فيما يجب فيه على قاتله، فقيل: دية كامل, وقيل: أوسط الديات, وقيل: أخسها, وقيل: قيمته. وقال الخطيب: بمنعه من الولايات, وقال ابن حجر: بجواز تسريه إذا خاف العنت, وقال شيخنا: وإرثه من أمه وأولاده, ومال إلى وجوب دية كامل فيه. اهـ
وقد تكلم الفقهاء أيضا على ما إذا ولد من آدميين على صورة كلب، أو من كلبين على صورة آدمي، أو من خروفين على صورة آدمي، ورتبوا عليها أحكاما كثيرة، ومنها ما يلغز فيه بقولهم: رجل صلى بالناس صلاة عيد الأضحى، ثم ضحى به إنسان، فصحت الصلاة وصحت الأضحية.
وقد كان هذا منهم مجرد خيال، ثم جاء لعلم الحديث يعلن عن أن هذا الخيال صار أمرا ممكنا عادة، وطبعا لا عن طريق الصدفة، بل لا بد من فعل فاعل فيه، ولعب بالصبغة الوراثية، لكن هذا الأمر كان ممنوعا قانونيا..
وقبل أيام قرأت أن بريطانيا أجازت خلق أجنة إنسانية حيوانية مؤخرا، بحجة أن هذه الأجنة سيستخدمونها في علاج الأمراض..؟!
فماذا سيكون مصير هذه الأجنة، وأي حالة نفسية سيعيشونها إن كانوا عقلاء، ولنفرض أنه حصل وولد إنسان على صورة حيوان ثم أسلم، فكيف يتعامل مع الأحكام كلها..؟!
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فكثيرا ما سمعنا أناسا يذمون أقوال العلماء في المسائل الفقهية، وينظرون إلى الكتب الفقهية القديمة نظرة تعال واستحياء من أن تنسب إلى أمتهم مثل هذه الأمور التي يسمونها (جهالات)، وخيالات فاسدة، منافية للواقع، ومنافية للعلم، ولهذا وذاك دعوا إلى التجديد، ونبذ كتب الفقه القديمة، و لو أنهم نظروا فيها بعين الإنصاف لرأوا فيها حلا لكثير من المشكلات التي نعاني منها في عصرنا، ولرأوا فيها كثيرا من المسائل المستجدة، التي ما كان لها وجود من قبل، دونت، وبينت أحكامها، بناء على خيال الفقهاء..
و المسألة التي سأكتبها من تلك المسائل، وقد كنت أكتب يوما ناقلة أقوال العلماء فيها، وإذا بأحدى صاحباتي تدخل علي، وتقرأها، ثم تلتفت إلي وتقول لي: إن كان هذا ما تكتبينه، فأنت تضيعين عمرك بلا فائدة!!
وإليكم نصا من نصوص العلماء في هذه المسألة:
قال القليوبي في الكلام على نجاسة الكلب والخنزير، وما تولد منهما أو من أحدهما، قوله: (أو مع غيره) شمل الآدمي، وهو كذلك إن كان على غير صورة الآدمي اتفاقا, فإن كان على صورته، ولو في نصفه الأعلى، فأفتى شيخنا الرملي كوالده بطهارته، وثبوت سائر أحكام الآدمي له, ثم قال: وعلى الحكم بالنجاسة يعطى حكم الطاهر في الطهارات، والعبادات، والولايات، كدخوله المسجد، وعدم النجاسة بمسه مع رطوبة, وعدم تنجس نحو مائع بمسه، وصحة صلاته، وإمامته، واعتكافه، وصحة قضائه، وتزويجه موليته، ووصايته, ويعطى حكم النجس في عدم حل ذبيحته، ومناكحته، وتسريه، وإرثه، ولو من أمه وأولاده، وعدم قتل قاتله, واختلف فيما يجب فيه على قاتله، فقيل: دية كامل, وقيل: أوسط الديات, وقيل: أخسها, وقيل: قيمته. وقال الخطيب: بمنعه من الولايات, وقال ابن حجر: بجواز تسريه إذا خاف العنت, وقال شيخنا: وإرثه من أمه وأولاده, ومال إلى وجوب دية كامل فيه. اهـ
وقد تكلم الفقهاء أيضا على ما إذا ولد من آدميين على صورة كلب، أو من كلبين على صورة آدمي، أو من خروفين على صورة آدمي، ورتبوا عليها أحكاما كثيرة، ومنها ما يلغز فيه بقولهم: رجل صلى بالناس صلاة عيد الأضحى، ثم ضحى به إنسان، فصحت الصلاة وصحت الأضحية.
وقد كان هذا منهم مجرد خيال، ثم جاء لعلم الحديث يعلن عن أن هذا الخيال صار أمرا ممكنا عادة، وطبعا لا عن طريق الصدفة، بل لا بد من فعل فاعل فيه، ولعب بالصبغة الوراثية، لكن هذا الأمر كان ممنوعا قانونيا..
وقبل أيام قرأت أن بريطانيا أجازت خلق أجنة إنسانية حيوانية مؤخرا، بحجة أن هذه الأجنة سيستخدمونها في علاج الأمراض..؟!
فماذا سيكون مصير هذه الأجنة، وأي حالة نفسية سيعيشونها إن كانوا عقلاء، ولنفرض أنه حصل وولد إنسان على صورة حيوان ثم أسلم، فكيف يتعامل مع الأحكام كلها..؟!
تعليق