حكم من أعان الكفار علي المسلمين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شريف شعبان محمد
    طالب علم
    • Feb 2012
    • 279

    #1

    حكم من أعان الكفار علي المسلمين

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. تكلمت في حكم من أعان الكفار علي المسلمين مع واحد ممن يتبنون فكر القاعدة فذكرت له أن من ناصر الكفار علي المسلمين لا يكفر بمجرد ذلك ما لم يكن مريدا لإظهار الكفر علي الإسلام و استدللت بحادثة سيدنا حاطب بن أبي بلتعة_ رضي الله عنه_ و قلت له أن أهل العلم و إن تنازعوا في قتل الجاسوس إلا أن أحدا لم يحكم بكفره فأرسل لي رسالة تتضمن كتاب لشيخ يدعي ناصر بن حمد الفهد ينتصر للقول بكفر من قاتل في صف الكفار ضد المسلمين و تتضمن ذلك الكتاب بعض النقول عن السادة المالكية التي ظاهرها يؤيد القول بالتكفير و بعض الإستدلالات من حوادث التاريخ فأردت منكم المشاركة و البيان للأهمية و جزاكم الله خيرا
  • شريف شعبان محمد
    طالب علم
    • Feb 2012
    • 279

    #2
    النقول عن السادة المالكية نقلا عن الكتاب المذكور: 1.في كتاب "القضاء" من "نوازل" الإمام البرزلي رحمه الله؛ أن أمير المسلمين يوسف بن تاشفين اللمتوني رحمه الله استفتى علماء زمانه - وهم من المالكية - في استنصار ابن عباد الأندلسي "حاكم أشبيلية" بالكتابة إلى الإفرنج على أن يعينوه على المسلمين، فأجابه جلهم بردته وكفره، وهذا في حدود عام 480 تقريباً، كما في "الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى" [2/75].
    2.وتكرّرت نحو هذه الحادثة عام [984] من "محمد بن عبد الله السعدي" حاكم "مراكش" الذي استعان بملك "البرتغال" ضد عمه "أبي مروان المعتصم بالله"، فأفتى علماء المالكية بكفره وردته، كما في "الاستقصا" [2/70].

    تعليق

    • شريف شعبان محمد
      طالب علم
      • Feb 2012
      • 279

      #3
      الإستدلالات من حوادث التاريخ نقلا عن الكتاب المذكور: 1.الحادثة الأولي؛ في بداية سنة 201: خرج "بابك الخرمي" وحارب المسلمين وهو بأرض المشركين، فأفتى الإمام أحمد وغيره بارتداده.

      فقد روى الميموني أن الإمام أحمد قال عنه: (خرج إلينا يحاربنا وهو مقيم بأرض الشرك، أي شيء حكمه؟ إن كان هكذا فحكمه حكم الارتداد) [الفروع: 6/163]. 2. الحادثة الثانية؛ بعد عام 480:

      قام المعتمد بن عباد - حاكم أشبيلية - وهو من ملوك الطوائف في "الأندلس" بالاستعانة بالإفرنج ضد المسلمين، فأفتى علماء المالكية في ذلك الوقت بارتداده عن الإسلام [الاستقصا: 2/75].



      3.الحادثة الثالثة؛ في سنة 661:

      قام صاحب الكرك "الملك المغيث عمر بن العادل" بمكاتبة "هولاكو" والتتار على أن يأخذ لهم "مصر"، فاستفتى "الظاهر بيبرس" الفقهاء فأفتوا بعزله وقتله، فعزله وقتله. [البداية والنهاية: 13/238، الشذرات: 6/305].



      4.الحادثة الرابعة؛ في حدود سنة 700:

      هجم التتار على أراضي الإسلام في "الشام" وغيرها، وقد أعانهم بعض المنتسبين للإسلام، فأفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بردة من أعانهم [الفتاوى: 28/530].

      * * *

      5.الحادثة الخامسة؛ في عام 980:

      استعان "محمد بن عبد الله السعدي" أحد ملوك "مراكش" بملك "البرتغال" ضد عمه "أبي مروان المعتصم بالله"، فأفتى علماء المالكية بارتداده [الاستقصا: 2/70].
      6.الحادثة السادسة؛ في أوائل القرن الرابع عشر:

      أعانت بعض قبائل الجزائر الفرنسيين ضد المسلمين، فأفتى فقيه المغرب أبو الحسن التسولي بكفرهم [أجوبة التسولي على مسائل الأمير عبد القادر الجزائري: ص 210].

      * * *

      7.الحادثة السابعة في منتصف القرن الرابع عشر:

      اعتدى الفرنسيون والبريطانيون على المسلمين في مصر وغيرها، فأفتى الشيخ أحمد شاكر بكفر من أعان هؤلاء بأي إعانة [كلمة حق: ص 126 وما بعدها].

      * * *

      8.الحادثة الثامنة في منتصف القرن الرابع عشر أيضاً:

      استولى اليهود على فلسطين، وأعانهم بعض المنتسبين للإسلام، فأفتت لجنة الفتوى بالأزهر برئاسة الشيخ عبد المجيد سليم عام 1366 بكفر من أعانهم.

      تعليق

      • حسين القسنطيني
        طالب علم
        • Jun 2007
        • 620

        #4
        بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
        شيخنا شريف شعبان محمد ، ملحوظة فقط، ما استدللت به من قصة حاطب بن أبي بلتعة حادثة خاصة لا عموم لها، و قد يقابلك به من تحتج بها عليه إذ أن الحكم بان في نفس تلك الحادثة و إنما تأخر تنفيذ الحكم لما نزل في أهل بدر، و إلا لكان الحكم مبينا في نفس تلك الواقعة، و هو قطعا لا يرتقي إلى معارضة الآيات الصريحة في الباب... و إن كانت المسألة ربما يفصل فيها لا من باب أصل الحكم و لكن من باب النظر إلى المقاصد الشرعية و اعتبارها مع محاولة تضييق هذا المنفذ، لما رأيناه و نراه في أيامنا من عمالة الحكام و استقوائهم بالغرب على شعوبهم و على غير شعوبهم من المسلمين كما يقع و وقع في حرب الخليج الأولى و حرب الخليج الموالية، أعاذ الله المسلمين منها، و إن كانت بينة للعيان، خاصة مع تكرر السيناريو النفطي بين الغرب و من ستكون عليه الدائرة المقبلة، و مع كونهم شيعة إلا أنهم باقون مسلمين لهم ما للمسلمين و عليهم ما على المسلمين، و يقوم بذمتهم أدنى واحد فينا...
        أما الحوادث التاريخية فليست دليلا في الباب حتى لو وافقت الحق، لما تعلم أن الفتوى عندما تكون بيد السلطان فإنها من يخرجها على حسب مزاجه و هواه، و يطمسها و يقمعها إن لم تعجبه... و لا يمكن بحال أن نجعل التاريخ شارعا، و لكن يستأنس بما ذكرت من أقوال ساداتنا العلماء في تلك الواقعات...
        و الله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم...
        [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
        إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

        تعليق

        • شريف شعبان محمد
          طالب علم
          • Feb 2012
          • 279

          #5
          أخي الفاضل حسين القسنطيني؛ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته: لو كان فعل سيدنا حاطب_ رضي الله عنه_ كفرا ما شفع له حضور بدر و لا غيرها فإقالة ذوي العثرات إنما تكون في التعزير لا في الحدود فضلا عن الكفر

          تعليق

          • حسين القسنطيني
            طالب علم
            • Jun 2007
            • 620

            #6
            بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
            شيخنا الفاضل شريف شعبان محمد و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته، صدقت و بررت، فاعذر عجلتي و قلة فهمي...
            روى البخاري في صحيحه عن علي - رضي الله عنه - قال: "بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا والزبير والمقداد فقال: ((انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها))، قال: فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، قلنا لها: أخرجي الكتاب، قالت: ما معي كتاب، فقلنا: "لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب"، قال: فأخرجته من عقاصها، فأتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا فيه: "من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس بمكة من المشركين، يخبرهم ببعض أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((يا حاطب ما هذا؟)) قال: يا رسول الله لا تعجل علي، إني كنت امرءاً ملصقاً في قريش، يقول: كنت حليفاً، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين من لهم قرابات يحمون أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يداً يحمون قرابتي، ولم أفعله ارتداداً عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أما إنه قد صدقكم))، فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال: ((إنه قد شهد بدراً، وما يدريك لعل الله قد اطلع على من شهد بدراً فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم))، فأنزل الله السورة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ...

            قولك شيخنا : لو كان فعل سيدنا حاطب_ رضي الله عنه_ كفرا ما شفع له حضور بدر و لا غيرها... هذا يحتاج إلى ما يعضده، كيف و نحن نجد ابن اسحاق يروي : وقد كان جماعة من المنافقين منهم وديعة بن ثابت ، أخو بني أمية بن زيد ، من بني عمرو بن عوف ، ورجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له : مخشن بن حمير يشيرون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو منطلق إلى تبوك ، فقال بعضهم لبعض : أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا ؟ والله لكأنا بكم غدا مقرنين في الحبال ، إرجافا وترهيبا للمؤمنين ، فقال مخشن [ ص: 172 ] بن حمير : والله لوددت أني أقاضى على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة ، وأنا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - لعمار بن ياسر : أدرك القوم ، فإنهم قد احترقوا ، فسلهم عما قالوا ، فإن أنكروا فقل : بلى ، قلتم كذا وكذا . فانطلق إليهمعمار ، فقال ذلك لهم ، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتذرون إليه ، فقال وديعة بن ثابت ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقف على راحلته ، فجعل يقول وهو آخذ بحقبها : يا رسول الله ، إنما كنا نخوض ونلعب ، [ فأنزل الله - عز وجل - : ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ) ] فقال مخشن بن حمير : يا رسول الله ، قعد بي اسمي واسم أبي . فكان الذي عفي عنه في هذه الآية مخشن بن حمير ، فتسمى عبد الرحمن ، وسأل الله أن يقتل شهيدا لا يعلم بمكانه ، فقتل يوم اليمامة ، فلم يوجد له أثر ...
            فتوبته دون إقامة الحد عليه تجب ما كان فعل، و ربنا علم كل ذلك الغيب و غفر لمن حضر بدرا مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما يأتون بعدها لعظيم بذلهم يومها و شدة الموقف... إلا إذا كنا نرد تلك الرواية، فحينها لا يبقى من أمر حاطب بن بلتعة رضي الله عنه شيء يستشهد به، و تبقى الآيات في كفر من فعل ذلك...
            و أما قولك :فإقالة ذوي العثرات إنما تكون في التعزير لا في الحدود فضلا عن الكفر...
            شيخنا الفاضل لذلك اعتبرت الحادثة عينية لا عموم لها، فهي خاصة بمن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم، و نحن نرى أن سيدنا عمر رضي الله عنه أراد أن يقيم الحد عليه بضرب رقبته فلم ينكر ذلك عليه رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم، و إنما نبهه إلى أمر يتعداه و يتعدى الناس جميعا... إن الله يحكم ما يريد...
            والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم...
            [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
            إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

            تعليق

            يعمل...