السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.؛ شخص أشعري مالكي المذهب يريد أن يتزوج _إن شاء الله تعالي_ و هو من مصر و في مصر المنتقبات جلهن إن لم يكن كلهن سلفيات(وهابيات)؛ هل ترون من الأفضل له أن يخطب منتقبة وهابية أم محجبة غير منتقبة لكن لا تضع مكياج عند الخروج؟ و ما هو القول الفصل في حكم النقاب في معتمد المذهب هل الندب أم الوجوب أم الإباحة أم الكراهة؟
وهابية منتقبة أم...؟
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
و عليكم السلام. النقاب قطعا ليس فرضا في مذهب الإمام مالك. اما سلامة العقيدة فقيمتها معروفة. و لا تنس أنها ستربي أبناءك و تعلمهم الدين. فعليك بأهل السنة
هذا رأيي على كل حال و القول للمشائخ. حول حكم النقاب، الذي فهمته من مجمل الأقوال أن معتمد المذهب إباحته عادة و كراهته عبادة. و يفهم ذلك بتعليل الكراهة بأنه من الغلو في الدين. فيعتمد على العادة عند أهل البلد.
قال الامام الدردير رحمه الله :
"( و ) كره ( انتقاب امرأة ) أي تغطية وجهها بالنقاب وهو ما يصل للعيون في الصلاة لأنه من الغلو والرجل أولى ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك ( ككف ) أي ضم وتشمير ( كم وشعر لصلاة ) راجع لما بعد الكاف فالنقاب مكروه مطلقا وكان الأولى تأخيره"
أما عن إيجابه عند الفتنة، فقال الشيخ هاني على الرضا (بتصرف قليل مني):
أحب التنبيه على أمور :
1/ لم ينص كل المالكية على وجوب ستر الوجه عند خوف الفتنة ، بل ذهب بعضهم إلى وجوب الستر حال خوف الفتنة وذهب بعضهم الآخر إلى عدم وجوبه ومنهم القاضي عياض كما هو مثبت في الإكمال ، وذلك لان التوسع في هذا الباب بحجة درء المفاسد يفضي إلى التضييق على النساء جدا فإن بعضهم نص أن مشية المراة عورة وأنها لا تمشي ولو في الحج وأن جسدها وهيئتها ولو من وراء الثياب عورة وفتنة للرجال ، فلو توسعنا في الأمر لحكمنا بعدم مفارقتها بيتها ولو لعبادة أو صلاة أو طلب علم عملا بحجة فساد الزمان .
وقد كان الفساد موجود زمن النبي وبسبب شرع الله الجلباب وأمر بإدناءه حتى لا يؤذي الفساق نساء المؤمنين ، فهذا الفساد الذي يتحدث عنه موجود منذ كان رجل وامرأة ، ولا حد يضبطه في الحقيقة ، فإن زماننا هذا أراه أقل فسادا من الزمان الذي سبق ، فمن الذي يحدد فساد الزمان ووفق أية معايير ، وهل يصح أن تعمم الفتوى بالوجوب على كل نساء المسلمين في كل البقاع مع تفاوت الناس في تقدير الفساد ، وكذا الجمال لا أراه يصلح مقياسا لإيجاب تغطية الوجه - ولا أقول النقاب - فإن الجمال نسبي ، وقد يرى بعضهم في الدميمة جمالا رائعا ولا يرى فيها البعض الآخر شيئا .
2/ الذين ذهبوا إلى وجوب الستر عند خوف الفتنة أو الجمال الرائع لم يتكلموا عن النقاب ووجوبه بل تكلموا عن تغطية كل الوجه بلا استثناء أي شيء منه وهذا هو مقتضى القضية وظاهر كلامهم في الإيجاب ، فإن التعلل بالفتنة والفساد يؤدي إلى إيجاب تغطية كل الوجه لا تغطية بعضه وإبداء بعضه ، ولعل في العين أو العيني فتنة أشد من إبداء كل الوجه ، فكم رأينا نساء منتقبات فظننا الجمال الآخاذ فيهن من منظر العين أو العينين ، فلما كشفن عن وجوههن بان قبحهن فانصرف النظر عنهن فورا !!
وكذا التعلل ببكون الوجه عورة - وليس صحيحا عند المحققين - لا يعفي من تغطيته كله ، فإن العينين من الوجه وهما بهذا الاعتبار من العورة الواجب تغطيتها ولا يجوز كشف واحدة او اثنتين وإلا كان فيه كشف العورة !!
فالحاصل أن كلام من أوجبب التغطية عند الفتنة أو الفساد ينصرف إلى وجوب تغطيية الوجه كاملا لا إلى النقاب الذي يكشف بعض الوجه او العينين ، بل إن ظاهر كلامهم عدم جواز التقاب عند خوف الفساد والفتنة أو الجمال ، وإلا ما وجه التفرقة بين الوجه والعينين عند من أوجب الستر ؟؟!!
وعند التأمل يظهر أنه تحكم وأن لا فرق ، فمن شاء التكلم في الوجوب فليقل بوجوب تغطيية كل شيء حتى العينين ولا يستثني شيئا .
3/ الصحيح أن الوجه ليس بعورة ولو خشيت الفتنة أو الجمال الباهر ، وقد نبه على ذلك الأئمة وقالوا أنه لا يلزم من وجوب تغطية الوجه عند خوف الفتنة أو حرمة كشفه لكافر كونه عورة كمافي شرح الخرشي والدردير خلافا لما قاله بعض الأئمة من كونه عورة .
و الله الموفق. و ننتظر الكبار. -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أخي الكريم شريف،
بين أن يجيب المشايخ الكرام يقال:
النقاب عند السادة الشافعيَّة رضي الله عنهم ليس بواجب، هذا المقرَّر، على وجود خلاف فيما بينهم كما أذكر.
فإن كان ذلك سنَّة فسلامة الاعتقاد أوجب بأن تكون مطلوبة منه!
ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح، فكيف إن كانت المفسدة في الاعتقاد؟
على أنَّه يُقال إنَّ الإشكال هاهنا عمليٌّ، فلو كانت الزوجة وهابيَّة متعنِّتة كغالب إخوتنا الوهابيَّة فالمعيشة معها ستكون شرّاً، فإن كان الزوج أشعرياً فهو شرر! فهذه نظرة عمليَّة...
لكن قد تكون الزوجة مؤدَّبة متَّقية صالحة وإن كانت وهابيَّة، فإن كان الزوج صالحاً فهو سيؤثِّر فيها، فالمرأة في الغالب على دين زوجها، لكن إن هي فتنته إلى قبيح مذهبها فهي مشكلة كبيرة!
أخي الكريم حاتم،
ما نقلتَ عن سيِّدنا الإمام الدردير رحمه الله تعالى ورضي عنه وعنَّا به هو قصد به التَّنقُّب في الصلاة، لا التَّنقُّب مطلقاً...
وقوله: "فالنقاب مكروه مطلقا" أي مطلقاً في الصلاة.
والله تعالى أعلم...
والسلام عليكم...فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنينتعليق
-
أخي الكريم محمد أكرم. تعرف مقامك عندنا. ليس ما سأنقله عنادا لكم. انما هو توضيح لخطإ وقع مني فقد كان علي اختيار نقل أوضح فقد اكتفيت بالنقل الذي أوردته لا دلالة على كراهة النقاب، بل على التفريق بين العادة و العبادة.
قول الإمام الدردير علّق عليه تلميذه الشيخ الدسوقي في حاشيته قائلا :
( قوله : وانتقاب امرأة ) أي سواء كانت في صلاة أو في غيرها كان الانتقاب فيها لأجلها أو لا ( قوله : لأنه من الغلو ) أي الزيادة في الدين إذ لم ترد به السنة السمحة ( قوله : والرجل أولى ) أي من المرأة بالكراهة ( قوله : ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك ) أي الانتقاب فإن كان من قوم عادتهم ذلك كأهل نفوسة بالمغرب فإن النقاب من دأبهم ومن عادتهم لا يتركونه أصلا فلا يكره لهم الانتقاب إذا كان في غير صلاة وأما فيها فيكره وإن اعتيد كما في المج ( قوله : فالنقاب مكروه مطلقا ) أي كان في الصلاة أو خارجها سواء كان فيها لأجلها أو لغيرها ما لم يكن لعادة وإلا فلا كراهة فيه خارجها بخلاف تشمير الكم وضم الشعر فإنه إنما يكره فيها إذا كان فعله لأجلها وأما فعله خارجها أو فيها لا لأجلها فلا كراهة فيه ومثل ذلك تشمير الذيل عن الساق فإن فعله لأجل شغل فحضرت الصلاة فصلى الصلاة وهو كذلك فلا كراهة وظاهر المدونة عاد لشغله أم لا وحملها الشبيبي على ما إذا عاد لشغله وصوبه ابن ناجي .
( قوله : وكان الأولى تأخيره ) أي تأخير قوله لصلاة عن قوله وتلثم أي وذلك لأن اللثام إنما يكره إذا فعل في الصلاة لأجلها لا مطلقا كما هو ظاهره والحق كما في بن أن اللثام يكره في الصلاة وخارجها سواء فعل فيها لأجلها أو لا لأنه أولى بالكراهة من النقاب وحينئذ فلا اعتراض على المصنف
بارك الله فيك
تعليق
-
أولا : أولى الناس بالسنة هم أهل السنة
ومن الأشعريات في مصر من التزمن بالسنة وانتقبن
فابحث تجد
أما عن المعتمد في المذهب المالكي فأتركه لشيخنا جلال الجهاني حفظه الله ليبينه
أما ما أعلمه فهو أن تغطية الوجه والكفين فرض على معتمد المتأخرين من أهل المذاهب الأربعة،وبين ذلك علماؤنا في العصر الحديث كالشيخ زاهد الكوثري وغيره ، وهناك مواضيع كثيرة في هذا المنتدى حول هذا
وفي مذهبنا الشافعي الوجه والكفين عورة في النظر فيجب على المرأة تغطيتهما إما ابتداء كما عليه الرملي والخطيب ، وإما عند تحقق نظر أجنبي كما عليه ابن حجر
أما القول بأن النساء المنتقبات يكشفن العينين وأن هذا الكشف يعكّر على القول بأن الوجه كله عورة
فأقول : هذه مماحكات لا تثبت لغة ولا شرعا
أما لغة فالنقاب من النقب أي الفتح أي أن اسمه هكذا لوجود فتحة فيه للعين
وأما شرعا فلما رواه ابن ماجه عن عائشة رضي الله عنهاقالت
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة وهو عروس بصفية جئن نساء الأنصار فأخبرنني عنها، قالت: فتنكرت وتنقبت فذهبت فنظرت، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيني فعرفني، فالتفت والتفت، فأسرعت المشي، فأدركني وقال: كيف رأيتها يا عائشة؟قالت: رأيت يهودية، قال صلى الله عليه وسلم: لا تقولي هذا يا عائشة فإنها قد أسلمت فحسن إسلامها"
والشاهد قولها وهي منتقبة : "فنظر رسول الله إلى عيني فعرفت"
وسياق الحديث يبين أنها كانت نظرة سريعة ومعرفته صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة من عينها دليل على أنها كانت لا تغطيها مع كونها منتقبة رضي الله عنها
والأغلب يعطى حكم الكل .. فيقال لمن غطت كل وجهها إلا عينيها : إنها غطت وجهها ، هذا هو المعهود وقد شدد فقهاء الشافعية على ألا يظهر إلا ما لا بد منه للرؤية ومنعوا إظهار محجر العينين
يعني تظهر ما يكفي لرؤيتها قدر الحدقة لا أكثر
فظهر أن الأغلب يعطى حكم الكل
أما أن نتمسك بالبعض لإلغاء الكل فهذا فهم مقلوب
ثانيا :
وأما عن فتيات مصر المنتقبات فإن غالبهن ـ وإن انتسبن ظاهرا للوهابيةـ عوام بحثن عن العلم فما وجدن أحدا يحب العلم وينشره إلا الوهابية فتبعنهم ، وغالب هؤلاء العوام مفوضة لا مجسمة
وهؤلاء الفتيات غالبهن عوام يمكن إرشادهن إلى صحيح الاعتقادالسني بسهولة لا سيما من زوج أشعري متدين مثلك
وأما في الفقه فهن غالبا لا يعدو فقههن فقه العبادات ولا إشكال فيه غالبا
وأما الأدب فهن معظمات لحرمات الدين ، محافظات لا يختلطن بالرجال وهذا عين الحق ،
بخلاف غيرهن ممن بحثن عن العلم فوجدن بعض حداثيي الفقهاء الرسميين فضللن بسببهن كثيرا وخف تعظيم الدين في قلوبهن مما رأين من هؤلاء من تمييع وتلفيق وترخص
والكلام في هذا يطول
ولا يخفاك أن الكلام في العموم يختلف عن الكلام في كل فرد فرد
فبعضهن - وهن قليلات ـ مجسمات مشبهات داعيات إلى البدعة
فتأن و ترو .
والله تعالى أعلم
لا إله إلا هوتعليق
-
الله عليك يا دكتور سامح على هذه المشارِكة بيّنتَ المعتمد عند الشافعيّة و إضافة جميلة جدًّا عن مفهوم المرأة الوهّابيّة فرضي الله عنك!تعليق
-
شيخي سامح، ألا يناقض هذا:هذا:أما ما أعلمه فهو أن تغطية الوجه والكفين فرض على معتمد المتأخرين من أهل المذاهب الأربعة،وبين ذلك علماؤنا في العصر الحديث كالشيخ زاهد الكوثري وغيره ، وهناك مواضيع كثيرة في هذا المنتدى حول هذاالعلامة الكوثري على الرأس و العين، و لكن تأخذ المذاهب من أصحابها. و مذهب مالك يأخذ عن المالكية.( قوله : وانتقاب امرأة ) أي سواء كانت في صلاة أو في غيرها كان الانتقاب فيها لأجلها أو لا ( قوله : لأنه من الغلو ) أي الزيادة في الدين إذ لم ترد به السنة السمحة
كابن لغير منتقبة، هذا كلام موجع فوق اللزوم. و يخفف عني أني أعرف انك لم تقصد التعميم.وأما الأدب فهن معظمات لحرمات الدين ، محافظات لا يختلطن بالرجال وهذا عين الحق ،
بخلاف غيرهن ممن بحثن عن الفقه فوجدن بعض حداثيي الفقهاء الرسميين فضللن بسببهن كثيرا وخف تعظيم الدين في قلوبهن مما رأين من هؤلاء من تمييع وتلفيق وترخص
كلام الشيخ هاني عن من أوجب غطاء الوجه لعلة الفتنة من المالكية. لا للحديث عن كون الوجه عورة. و بإدراك الفرق بين الأمرين يسقط كل ما قيل. فيبقى صحيحا في مذهب الشافعية (بانتظار تعقيب الشيخ محمد أكرم) و لكن لا يجيب كلام الشيخ هاني.أما القول بأن النساء المنتقبات يكشفن العينين وأن هذا الكشف يعكّر على القول بأن الوجه كله عورة
فأقول : هذه مماحكات لا تثبت لغة ولا شرعا
أما لغة فالنقاب من النقب أي الفتح أي أن اسمه هكذا لوجود فتحة فيه للعين
وأما شرعا فلما رواه ابن ماجه عن عائشة رضي الله عنهاقالت
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة وهو عروس بصفية جئن نساء الأنصار فأخبرنني عنها، قالت: فتنكرت وتنقبت فذهبت فنظرت، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيني فعرفني، فالتفت والتفت، فأسرعت المشي، فأدركني وقال: كيف رأيتها يا عائشة؟قالت: رأيت يهودية، قال صلى الله عليه وسلم: لا تقولي هذا يا عائشة فإنها قد أسلمت فحسن إسلامها"
والشاهد قولها وهي منتقبة : "فنظر رسول الله إلى عيني فعرفت"
وسياق الحديث يبين أنها كانت نظرة سريعة ومعرفته صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة من عينها دليل على أنها كانت لا تغطيها مع كونها منتقبة رضي الله عنها
والأغلب يعطى حكم الكل .. فيقال لمن غطت كل وجهها إلا عينيها : إنها غطت وجهها ، هذا هو المعهود وقد شدد فقهاء الشافعية على ألا يظهر إلا ما لا بد منه للرؤية ومنعوا إظهار محجر العينين
يعني تظهر ما يكفي لرؤيتها قدر الحدقة لا أكثر
فظهر أن الأغلب يعطى حكم الكل
أما أن نتمسك بالبعض لإلغاء الكل فهذا فهم مقلوب
الجديد أضمن. و الجاهز خير من المعدل. هذا رأيي و الله اعلموأما عن فتيات مصر المنتقبات فإن غالبهن ـ وإن انتسبن ظاهرا للوهابيةـ عوام بحثن عن العلم فما وجدن أحدا يحب العلم وينشره إلا الوهابية فتبعنهم ، وغالب هؤلاء العوام مفوضة لا مجسمة
وهؤلاء الفتيات غالبهن عوام يمكن إرشادهن إلى صحيح الاعتقادالسني بسهولة لا سيما من زوج أشعري متدين مثلك
وأما في الفقه فهن غالبا لا يعدو فقههن فقه العبادات ولا إشكال فيه غالباتعليق
-
تولى الله عنا وعن الإسلام جزاءَك سيدي الشيخ سامح،
والآمال في مصر أهل السنة معقودة على أعناق أمثالكم، وكل كلامك درر سيدي، يكتب ويحفظ،
لا مدحا فيك، بل حرصا على دين الله الذي ضيعه - ولا يزال - رجال ممن يدعون الانتساب إلى أهل السنة،
والكلام في ذلك يطول كما ذكرتَ سيدي، وأنا على دراية منه بحكم تجربتي في مصر أكثر من عقد،
وقد اشتدتْ لهجتي حين تعرضت لمثل هذا الموضوع في مقدمة كتابي (تراجم علماء الشافعية في الديار الهندية؛ الإصدار الثاني)،
وقولك في بداية الكلام "أولى الناس بالسنة إلخ" كلام جامع ومانع، إلا أنه في هذا السياق - أي في السياق الذي الحديث فيه عن النقاب - يحمل السنة على الطريقة الإسلامية،
لا على السنة التي تستعمل في مقابلة "الفرض"؛ لأن النقاب ليس سنة بهذا المعنى، بل هو فرض وواجب،
وأما السنة بمعنى "الطريقة" فهي شاملة للفرض والسنة/المندوب.
هذا مجرد توضيح، وليس اعتراضا، وأنى يُعترض على مثل هذا الكلام.
دام توفيقك، ونفع الله بعلمك يا أستاذ سامح.تعليق
-
أخي الكريم حاتم
لا يخفى علي ما قلتَ ، ولم أشأ أن أنقل من كلام المالكية وتركت هذا لشيخنا جلال
لكن لا بأس فلنأتك بكلام المالكية
ثم ليس الشيخ زاهد الكوثري هو من تفرد بنقل هذا عن المالكية بهذا ، بل الشيخ الدجوي أيضا ـ وهو مالكي ـ ناقل لهذا ، وغيرهما كثير من أهل العصر
وهناك نقول كثيرة عن أئمة المالكية فإليك بعضها ويظهر منها
أنه حيث خشيت الفتنة وجب ستر الوجه والكفين :
قال الشيخ الحطَّاب (مواهب الجليل لشرح مختصر خليل ـ 1 / 499) : « واعلم أنه إن خُشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه والكفين . قاله القاضي عبد الوهاب ، ونقله عنه الشيخ أحمد زرّوق في شرح الرسالة ، وهو ظاهر التوضيح . هذا ما يجب عليها »اهـ .
وقد كتب العلامة البنَّاني في حاشيته على شرح الزرقاني لمختصر خليل على كلام الزرقاني السابق (1 / 176 ، ونحوه في حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1 / 289) . ) ما يلي »
قول الزرقاني : إلا لخوف فتنة ، أو قصد لذة فيحرم ، أي النظر إليها ،
ـ وهل يجب عليها حينئذٍ ستر وجهها ؟وهو الذي لابن مرزوق في اغتنام الفرصة قائلًا : إنه مشهور المذهب ، ونقل الحطاب أيضًا الوجوب عن القاضي عبد الوهاب ،
ـ أو لا يجب عليها ذلك ، وإنما على الرجل غض بصره ، وهو مقتضى نقل مَوَّاق عن عياض .
ـ وفصَّل الشيخ زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب عليها ، وغيرها فيُستحب »اهـ .
وقال الشيخ صالح عبد السميع الآبي الأزهري (جواهر الإكليل ـ 1 / 41 ) :
« عورة الحرة مع رجل أجنبي مسلم جميع جسدها غير الوجه والكفين ظهرًا وبطنًا ، فالوجه والكفان ليسا عورة ، فيجوز كشفهما للأجنبي ، وله نظرهما إن لم تُخشَ الفتنة . فإن خيفت الفتنة فقال ابن مرزوق : مشهور المذهب وجوب سترهما . وقال عياض : لا يجب سترهما ويجب غضُّ البصر عند الرؤية . وأما الأجنبي الكافر فجميع جسدها حتى وجهها وكفيها عورة بالنسبة له » اهـ .
ـ وقال الشيخ الدردير (الشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقي ـ 2 / 54، 55) :
« حَرُمَ بالإحرام بحج أو عمرة على المرأة ولو أَمَة ، أو صغيرة ، ستر وجه ، إلا لستر عن أعين الناس ، فلا يحرم ، بل يجب إن ظنت الفتنة ... » اهـ .
وقال الشيخ الدسوقي في حاشية الشرح الكبير :
(قوله: بل يجب إلخ) حاصله أنه متى أرادت الستر عن أعين الرجال جاز لها ذلك مطلقا علمت، أو ظنت الفتنة بها أم لا،
نعم إذا علمت، أو ظنت الفتنة بها كان سترها واجبا اهـ
أما الأخ هاني الرضا نفسه فقد كتب في مشاركة له سابقة :
" المعتمد في المذهب الكراهة إلا عند خوف الفتنة فيجب أو يستحب تغطية الوجه "
وأنا اعتراضي متوجه إلى من ظن كشف العينين يعكّر على قول الفقهاء بتغطية الوجه كاملا فبينتُ أن هذا الزعم غير وارد لا لغة ولا شرعا ، ومن زعمه فليرد على ما أوردتُه.
وأما كون الوجه عورة أو لا فلم أتكلم فيه لأنه لا يغير من الحكم شيئا فهو عندنا-معشر الشافعية ـ عورة في النظر لا عورة مطلقا
ومن نقول المالكية يظهر أنهم لا يعدونه عورة ولكن يوجبون تغطيته عند خشية الفتنة
فالمهم عندي حكم المسألة نفسها يا أخي
وكلامي في النقاب جاء مختصرا لأنه موضوع مطروق سهل مفروغ منه ؛ فلذا لم أحب التطويل ابتداء
أما الحال في مصر فهو ما قلتُه لك ، وهو مؤلم لكن لا بد من بيانه وإن أحزن هذا أحباءنا
أما مولانا عبد النصير
فأقول له يا سيدي : أنا صرحت بالفرضية فقلتُ : "فرض على معتمد المتأخرين من أهل المذاهب الأربعة" ، ثم بينت الوجوب في مذهبنا الشافعي ورددتُ اعتراض البعض علينا
فيُعلم -كما قلتم ـ أن قولي السنة في ابتداء الموضوع المقصود به الطريقة المرضية التي توارثتها الأمة سواء كانت اعتقادا أم فقها ، فرضا أم نفلا
فالسنة هنا مقابلة للبدعة
لا مقابلة للفرض
كما نقول :
أهل السنة والجماعة
والأشعري إمام السنة
ونحو ذلك مما لا يخفى عليكم
والله الموفقتعليق
-
المسائل الفقهية لا يقطع فيها إلا بما حصل عليه الإجماع أو النص الصريح، لأن غالبها مبني على الظن ..النقاب قطعا ليس فرضا في مذهب الإمام مالك
وقد تمت مناقشة هذه المسألة من قبل، ومبنى المسألة عند المالكية ككثير من الأئمة في هذه المسألة، هو سد الذريعة.
=============
وقل لصاحبك يبحث عن امرأة صالحة، وليس مقياس الصلاح مجرد تغطية الوجه، وليس كشفه عند من يقول بوجوبه من كبائر الذنوب، وإنما تكون محافظة على الصلاة، وحافظة للسانها إلا عن الخير، ومعينة لزوجها على أمره دينا ودنيا ..
وفقكم اللهإلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ
تعليق
-
شيخنا قصدت أنها تدور بين الندب و الكراهة فصلاح العقيدة مقدم على النقاب.المسائل الفقهية لا يقطع فيها إلا بما حصل عليه الإجماع أو النص الصريح، لأن غالبها مبني على الظن ..
شيخنا سامح قصدت باعتراضي أن النقاب في أصله بين الكراهة و الإباحة على معتمد المذهب، لفهمي (الخاطئ على ما يبدو) أنك تقول بوجوب النقاب مطلقا على مذهب الإمام مالك، من عبارتك هذه:وهناك نقول كثيرة عن أئمة المالكية فإليك بعضها ويظهر منها
أنه حيث خشيت الفتنة وجب ستر الوجه والكفين :
و لم أقصد مخالفتك في كون النقاب واجبا عند مخافة الفتنة على المعتمد.أما ما أعلمه فهو أن تغطية الوجه والكفين فرض على معتمد المتأخرين من أهل المذاهب الأربعة
ظننا ليس ذلك، لكننا نظن أن من أوجب تغطية الوجه من المالكية قصد الوجه دون استثناء العينين.وأنا اعتراضي متوجه إلى من ظن كشف العينين يعكّر على قول الفقهاء بتغطية الوجه كاملا فبينتُ أن هذا الزعم غير وارد لا لغة ولا شرعا ، ومن زعمه فليرد على ما أوردتُه.
أتمنى الإصلاح لي. و السلامتعليق
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
جزاك الله خيراً أخي الكريم حاتم...
واعذرني على عدم فهم عبارة سيدنا الدردير رضي الله عنه!فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنينتعليق
-
تعليق
تعليق