يكتب أحد الطلاب بحثاً في مسألة شهادة النساء، فأراني النص الآتي في كتاب الذخيرة للإمام القرافي. (10/246-247) طبعة دار الغرب الإسلامي: [في الكتاب: تقع شهادة النساء في الحدود والقصاص والطلاق والنكاح والنسب والولاء مع رجل أم لا وإنما تجوز حيث ذكرها الله في الدين وما لا يطلع .. إلخ] انتهى.
فأنكرته لمعرفتي بصحة الإجماع المذكور في هذه المسألة في باب الحدود منها على الأقل ..
ثم رجعت إلى المدونة؛ لأن الإمام القرافي أحال على المدونة (وفي الكتاب).
هذا نص المدونة (المجلد 4، الصفحة 9، كتاب الأقضية) :
[قلت: أرأيت شهادة رجل وامرأتين، أتجوز على شهادة رجل في القصاص؟ قال: لا تجوز؛ لأن مالكا قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود، ولا في القصاص ولا في الطلاق ولا في النكاح، ولا تجوز شهادتهن فيه على شهادة غيرهن في شيء من هذه الوجوه. وتجوز شهادتهن على شهادة، إذا كان معهن رجل، في الأموال وفي الوكالات على الأموال. وكذلك قال لي مالك: لا تجوز شهادتهن وإن كثرن على شهادة امرأة ولا رجل إذا لم يكن معهن رجل. كذلك قال مالك: وإنما تجوز من النساء إذا شهد امرأتان، على مال مع يمين صاحب الحق، فإذا كانت الشهادتان على شهادة كانتا بمنزلة الرجل يشهد على شهادة رجل، فلا تجوز إلا ومعه غيره. فكذلك هنا لا تجوز إلا ومعهما رجل. وشهادة امرأتين على شهادة رجل وما أكثر منهن بمنزلة واحدة لا تجوز إلا ومعهن رجل إلا أن يشهدن هن أنفسهن على حق، فيكن بمنزلة الرجل مع اليمين، وهو قول مالك.]
وفي المجلد نفسه في الصفحة 25 في المدونة قال:
[قلت: أرأيت شهادة رجل وامرأتين، أتجوز على شهادة رجل في القصاص؟ قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود، ولا في القصاص في القتل، ولا في الطلاق، ولا في النكاح، ولا تجوز شهادتهن على شهادة غيرهن عندي في شيء من هذه الوجوه. قلت: أرأيت شهادة امرأتين مع رجل على العفو عن الدم، أتجوز أم لا؟ قال: لا تجوز شهادتهن على العفو من الدم. قلت: لم؟ قال: لأن شهادتهن لا تجوز في دم العمد، فكذلك لا تجوز في العفو عن الدم،
قلت: أرأيت شهادة النساء، هل تجوز في المواريث والأنساب في قول مالك؟ قال: قال مالك: شهادة النساء جائزة في المواريث وفي الأموال، ولا تجوز في الأنساب في قول مالك. قال سحنون: وإنما جازت في اختلافهم في المال في الميراث؛ لأنه مال والنسب معروف بغير شهادتهن.
قلت: أرأيت شهادة النساء، هل تجوز على الولاء في قول مالك؟ قال: قال مالك: لا تجوز شهادتهن على الولاء ولا على النسب. قلت: أرأيت إن شهدت على السماع في الولاء، أتجوز شهادتهن في قول مالك؟ قال: ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تجوز على السماع ولا على غير السماع في الولاء ولا في النسب؛ لأنه لا تجوز شهادتهن في الدعوى ولا في النسب على حال من الحالات.
سحنون عن ابن وهب عن إسماعيل بن عياش عن الحجاج بن أرطاة عن ابن شهاب أنه قال: مضت السنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخليفتين من بعده، أنه لا تجوز شهادة النساء في النكاح والطلاق والحدود. سحنون قال ابن وهب: وذكره أيضا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أنه قال: مضت السنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخليفتين من بعده، أنه لا تجوز شهادة النساء في النكاح والطلاق والحدود إلا أن عقيلا لم يذكر الخليفتين.]
أما نص المطبوع وفيه: (ام لا)، فلا أدري وجهه، إن صح النص فهو راجع إلى النسب والولاء، أي هل تقبل شهادتها في النسب والولاء مع رجل أم لا؟
ولعل تصحيف .. والله أعلم..
فأنكرته لمعرفتي بصحة الإجماع المذكور في هذه المسألة في باب الحدود منها على الأقل ..
ثم رجعت إلى المدونة؛ لأن الإمام القرافي أحال على المدونة (وفي الكتاب).
هذا نص المدونة (المجلد 4، الصفحة 9، كتاب الأقضية) :
[قلت: أرأيت شهادة رجل وامرأتين، أتجوز على شهادة رجل في القصاص؟ قال: لا تجوز؛ لأن مالكا قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود، ولا في القصاص ولا في الطلاق ولا في النكاح، ولا تجوز شهادتهن فيه على شهادة غيرهن في شيء من هذه الوجوه. وتجوز شهادتهن على شهادة، إذا كان معهن رجل، في الأموال وفي الوكالات على الأموال. وكذلك قال لي مالك: لا تجوز شهادتهن وإن كثرن على شهادة امرأة ولا رجل إذا لم يكن معهن رجل. كذلك قال مالك: وإنما تجوز من النساء إذا شهد امرأتان، على مال مع يمين صاحب الحق، فإذا كانت الشهادتان على شهادة كانتا بمنزلة الرجل يشهد على شهادة رجل، فلا تجوز إلا ومعه غيره. فكذلك هنا لا تجوز إلا ومعهما رجل. وشهادة امرأتين على شهادة رجل وما أكثر منهن بمنزلة واحدة لا تجوز إلا ومعهن رجل إلا أن يشهدن هن أنفسهن على حق، فيكن بمنزلة الرجل مع اليمين، وهو قول مالك.]
وفي المجلد نفسه في الصفحة 25 في المدونة قال:
[قلت: أرأيت شهادة رجل وامرأتين، أتجوز على شهادة رجل في القصاص؟ قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود، ولا في القصاص في القتل، ولا في الطلاق، ولا في النكاح، ولا تجوز شهادتهن على شهادة غيرهن عندي في شيء من هذه الوجوه. قلت: أرأيت شهادة امرأتين مع رجل على العفو عن الدم، أتجوز أم لا؟ قال: لا تجوز شهادتهن على العفو من الدم. قلت: لم؟ قال: لأن شهادتهن لا تجوز في دم العمد، فكذلك لا تجوز في العفو عن الدم،
قلت: أرأيت شهادة النساء، هل تجوز في المواريث والأنساب في قول مالك؟ قال: قال مالك: شهادة النساء جائزة في المواريث وفي الأموال، ولا تجوز في الأنساب في قول مالك. قال سحنون: وإنما جازت في اختلافهم في المال في الميراث؛ لأنه مال والنسب معروف بغير شهادتهن.
قلت: أرأيت شهادة النساء، هل تجوز على الولاء في قول مالك؟ قال: قال مالك: لا تجوز شهادتهن على الولاء ولا على النسب. قلت: أرأيت إن شهدت على السماع في الولاء، أتجوز شهادتهن في قول مالك؟ قال: ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تجوز على السماع ولا على غير السماع في الولاء ولا في النسب؛ لأنه لا تجوز شهادتهن في الدعوى ولا في النسب على حال من الحالات.
سحنون عن ابن وهب عن إسماعيل بن عياش عن الحجاج بن أرطاة عن ابن شهاب أنه قال: مضت السنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخليفتين من بعده، أنه لا تجوز شهادة النساء في النكاح والطلاق والحدود. سحنون قال ابن وهب: وذكره أيضا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أنه قال: مضت السنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخليفتين من بعده، أنه لا تجوز شهادة النساء في النكاح والطلاق والحدود إلا أن عقيلا لم يذكر الخليفتين.]
أما نص المطبوع وفيه: (ام لا)، فلا أدري وجهه، إن صح النص فهو راجع إلى النسب والولاء، أي هل تقبل شهادتها في النسب والولاء مع رجل أم لا؟
ولعل تصحيف .. والله أعلم..
تعليق