جزاك الله خيرا سيدي أبا محمد .. والفضل بعد الله هو لشيخنا الحجاز الذي يحييى موات ما أكتب ويبعث في أوصاله الحياة بألوانه وتنسيقاته الجميلة .. جزاه الله عنا خير الجزاء .
======
[ALIGN=JUSTIFY]( مسألة ) : من نسي ، فزاد سجدةً أو سجدتين أو ركوعا ، تصح صلاته ، ويسجد لسهوه بعد السلام ، أما لو أطال القيام أو الركوع أو السجود ، فلا شيء عليه من سجود ولا غيره ، ما لم يخرج الركوعُ أو السجود عن الحدّ ، فيسجد لسهوه . والله أعلم .
( مسألة ) : من سها فزاد سورةً مع أم القرآن في الركعتين الأخريين ، أو في إحداهما ، أو قرأ في الركعتين الأوليين ، أو في إحداهما ، سورتين أو ثلاثًا ، فالمشهور : لا سجود عليه ، لأن القراءة من جنس المشروع في الصلاة ، وكذلك لو فعله قصدًا لم يكن عليه شيء ، وقد كان ابن عمر t يفعل ذلك ، وكل قول زِيْدَ في الصلاة ، وهو جنس المشروع ، كالتسبيح وغيرهما من الأذكار ، فحكمه حكم القراءة ، على تفصيل في ذلك قد مرَّ بيانُه في الفصل الثالث .
( مسألة ) : من ظن أنه لم يكمل ، فقام إلى ركعة زائدة خامسة في الرباعية ، أو رابعة في الثلاثية ، أو ثالثة في الثنائية، رجع متى ذكر ، ولا يتمها ، ولا يتم الحالة التي يكون فيها ، فإذا سلم سجد بعد السلام لسهوه .
فإن لم يذكر حتى أتمها ، فإن كانت الصلاة رباعية صحت وسجد بعد السلام.
وإن كانت ثنائية فهل يكون بمنزلة من زاد ركعة في صلاة رباعية يسجد لهوه وتصح صلاته ؟ أو بمنزلة من زاد في الرباعية مثل نصفها ، فيختلف في إعادتها ؟ قولان .
فإن كانت ثلاثية ، فهل تلحق بالرباعية ، فيجزيه سجود /[28/أ] السهو ، أو بالثنائية ، فيدخل الخلاف ؟ قولان . وقد مرّ ذكر ذلك في الفصل الثالث .
( مسألة ) : لو كان الذي قام للركعة الزائدة إماما ، فسبّح به ولم يرجع ، فللمأمومين ثلاث حالات :
الأولى : أن يوقنوا بتمام صلاتهم وصلاة إمامهم ، فحكم هؤلاء أن يثبتوا جلوسا ولا يتبعوه فيها .
فمن اتبعه منهم ساهيا أو متأوِّلاً أنَّ عليه اتباعَه ، على خلاف في المتأول صحة صلاته.
ومن اتبعه منهم عامدا عالما أنه لا يجوز له اتباعه ، بطلت صلاته.
ومن حكم بصحة صلاته منهم لجلوسه أو سهوه في الاتباع ، أو تأوله ، سجد مع الإمام لسهوه .
الحالة الثانية : أن يشك في تمام صلاتهم وصلاة إمامهم ، فهؤلاء يجب عليهم اتباعه فيها ، فمن جلس منهم بعد شكه بطلت صلاته .
الحالة الثالثة : أن يوقنوا بتمام صلاتهم ويشكوا في صلاة إمامهم ، أو يوقنوا نقصانها ، فقال ابن المواز : صلاتهم تامة ولا يتبعوه ، لكن ينتظرونه جلوسا حتى يقضي ركعة ويصير لهم بمنزلة المستخلف بعد ركعة ، فإذا سلم سلموا بسلامه وسجدوا معه لسهوه .
وقال سحنون : لا تجزيهم الركعة التي أيقنوا بتمامها دونه ، ولا يحتسب جميعهم إلا بما يحتسب به الإمام . فعلى هذا يجب عليهم اتباعه في الركعة التي قام إليها ، وتبطل صلاتهم إن لم يتبعوه (............) وإن أيقنوا بتمام صلاتهم وصلاته فلا يتبعوه ، فمن جلس منهم لأو تبعه ساهيا أو متأولا ، على خلاف فيه ، صحت صلاته ، وإلا فلا /[28/ب] . وإن شكوا في صلاتهم اتبعوه ، فمن لم يتبعه بطلت صلاته ، وإن أيقنوا بتمام صلاتهم دونه فلا يتبعوه ، بل ينتظرونه فيسلمون معه ويسجدون لسهوه .
سحنون : لا يحتسبون إلا بما يحتسب به إمامهم فيتبعونه . والله أعلم .
( مسألة ) : لو أن الإمام بعد أن سلم قال : إنما قمتُ لأني أسقطت ركنا من الأول ، فمن أيقن بتمام صلاته وصلاة إمامه ، وأنه لم يسهُ ، فمن جلس منهم ولم يتبعه ، او اتبعه ساهيا أو متأولا ، صحت صلاته .
ومن اتبعه عامدا عالما أنه لا يجوز له اتباعه ، بطلت صلاته.
ومن أيقن منهم بصحة قوله أو شكّ ، فإن اتبعه ساهيا أو متأولا ، صحت صلاته .
وهل يلزم الساهي قضاء الركعة التي أخلَّ الإمامُ بها ، أو تنوب عنها الركعة التي تبع الإمام فيها ساهيا ؟
قولان: وهما كالقولين فيمن ظن أنه أكمل فرضه فأتى بركعتين نافلة ، ثم تذكر أيضا أنه إنما صلى من فرضه ركعتين ، فيُختلف في نيابة هذه النافلة عمّا وجب عليه على القولين . ومسألتنا هذه أحرى بالإجزاء ، لأنه لم يقصد النافلة .
وإذا قلنا في الساهي : يقضى ركعةً ، فالمتأوّل بذلك أولى ، لأنه إنما قام إليها وهو يعلم أنها زائدة .
وإذا قلنا في الساهي : لا يقضى ركعة ، بل تجزئه الركعة التي تبع فيها الإمام ، فيجري في المتأول قولان ، فإن اتبعه عامدا عالما أنه لا يجوز له اتباعه ، فظاهر قول ابن المواز أن صلاته تصح ، ورأى اللخمي أن الصواب أن تبطل .
وإذا قلنا : تصح ، [29/أ] فهل يقضي ركعة ، أو تنوب لـه الركعة التي تبع فيها الإمام ؟ .
قولان. ومن كان جلس ولم يتبعه ، ثم لما أخبر الإمام بما أسقط تيقن صحة قوله ، أو شك ، فظاهر قول ابن المواز : تبطل صلاته . اللخمي : والصواب أن تتم لأنه جلس متأوِّلاً . يريد: ويقضي ركعة .[/ALIGN]
======
[ALIGN=JUSTIFY]( مسألة ) : من نسي ، فزاد سجدةً أو سجدتين أو ركوعا ، تصح صلاته ، ويسجد لسهوه بعد السلام ، أما لو أطال القيام أو الركوع أو السجود ، فلا شيء عليه من سجود ولا غيره ، ما لم يخرج الركوعُ أو السجود عن الحدّ ، فيسجد لسهوه . والله أعلم .
( مسألة ) : من سها فزاد سورةً مع أم القرآن في الركعتين الأخريين ، أو في إحداهما ، أو قرأ في الركعتين الأوليين ، أو في إحداهما ، سورتين أو ثلاثًا ، فالمشهور : لا سجود عليه ، لأن القراءة من جنس المشروع في الصلاة ، وكذلك لو فعله قصدًا لم يكن عليه شيء ، وقد كان ابن عمر t يفعل ذلك ، وكل قول زِيْدَ في الصلاة ، وهو جنس المشروع ، كالتسبيح وغيرهما من الأذكار ، فحكمه حكم القراءة ، على تفصيل في ذلك قد مرَّ بيانُه في الفصل الثالث .
( مسألة ) : من ظن أنه لم يكمل ، فقام إلى ركعة زائدة خامسة في الرباعية ، أو رابعة في الثلاثية ، أو ثالثة في الثنائية، رجع متى ذكر ، ولا يتمها ، ولا يتم الحالة التي يكون فيها ، فإذا سلم سجد بعد السلام لسهوه .
فإن لم يذكر حتى أتمها ، فإن كانت الصلاة رباعية صحت وسجد بعد السلام.
وإن كانت ثنائية فهل يكون بمنزلة من زاد ركعة في صلاة رباعية يسجد لهوه وتصح صلاته ؟ أو بمنزلة من زاد في الرباعية مثل نصفها ، فيختلف في إعادتها ؟ قولان .
فإن كانت ثلاثية ، فهل تلحق بالرباعية ، فيجزيه سجود /[28/أ] السهو ، أو بالثنائية ، فيدخل الخلاف ؟ قولان . وقد مرّ ذكر ذلك في الفصل الثالث .
( مسألة ) : لو كان الذي قام للركعة الزائدة إماما ، فسبّح به ولم يرجع ، فللمأمومين ثلاث حالات :
الأولى : أن يوقنوا بتمام صلاتهم وصلاة إمامهم ، فحكم هؤلاء أن يثبتوا جلوسا ولا يتبعوه فيها .
فمن اتبعه منهم ساهيا أو متأوِّلاً أنَّ عليه اتباعَه ، على خلاف في المتأول صحة صلاته.
ومن اتبعه منهم عامدا عالما أنه لا يجوز له اتباعه ، بطلت صلاته.
ومن حكم بصحة صلاته منهم لجلوسه أو سهوه في الاتباع ، أو تأوله ، سجد مع الإمام لسهوه .
الحالة الثانية : أن يشك في تمام صلاتهم وصلاة إمامهم ، فهؤلاء يجب عليهم اتباعه فيها ، فمن جلس منهم بعد شكه بطلت صلاته .
الحالة الثالثة : أن يوقنوا بتمام صلاتهم ويشكوا في صلاة إمامهم ، أو يوقنوا نقصانها ، فقال ابن المواز : صلاتهم تامة ولا يتبعوه ، لكن ينتظرونه جلوسا حتى يقضي ركعة ويصير لهم بمنزلة المستخلف بعد ركعة ، فإذا سلم سلموا بسلامه وسجدوا معه لسهوه .
وقال سحنون : لا تجزيهم الركعة التي أيقنوا بتمامها دونه ، ولا يحتسب جميعهم إلا بما يحتسب به الإمام . فعلى هذا يجب عليهم اتباعه في الركعة التي قام إليها ، وتبطل صلاتهم إن لم يتبعوه (............) وإن أيقنوا بتمام صلاتهم وصلاته فلا يتبعوه ، فمن جلس منهم لأو تبعه ساهيا أو متأولا ، على خلاف فيه ، صحت صلاته ، وإلا فلا /[28/ب] . وإن شكوا في صلاتهم اتبعوه ، فمن لم يتبعه بطلت صلاته ، وإن أيقنوا بتمام صلاتهم دونه فلا يتبعوه ، بل ينتظرونه فيسلمون معه ويسجدون لسهوه .
سحنون : لا يحتسبون إلا بما يحتسب به إمامهم فيتبعونه . والله أعلم .
( مسألة ) : لو أن الإمام بعد أن سلم قال : إنما قمتُ لأني أسقطت ركنا من الأول ، فمن أيقن بتمام صلاته وصلاة إمامه ، وأنه لم يسهُ ، فمن جلس منهم ولم يتبعه ، او اتبعه ساهيا أو متأولا ، صحت صلاته .
ومن اتبعه عامدا عالما أنه لا يجوز له اتباعه ، بطلت صلاته.
ومن أيقن منهم بصحة قوله أو شكّ ، فإن اتبعه ساهيا أو متأولا ، صحت صلاته .
وهل يلزم الساهي قضاء الركعة التي أخلَّ الإمامُ بها ، أو تنوب عنها الركعة التي تبع الإمام فيها ساهيا ؟
قولان: وهما كالقولين فيمن ظن أنه أكمل فرضه فأتى بركعتين نافلة ، ثم تذكر أيضا أنه إنما صلى من فرضه ركعتين ، فيُختلف في نيابة هذه النافلة عمّا وجب عليه على القولين . ومسألتنا هذه أحرى بالإجزاء ، لأنه لم يقصد النافلة .
وإذا قلنا في الساهي : يقضى ركعةً ، فالمتأوّل بذلك أولى ، لأنه إنما قام إليها وهو يعلم أنها زائدة .
وإذا قلنا في الساهي : لا يقضى ركعة ، بل تجزئه الركعة التي تبع فيها الإمام ، فيجري في المتأول قولان ، فإن اتبعه عامدا عالما أنه لا يجوز له اتباعه ، فظاهر قول ابن المواز أن صلاته تصح ، ورأى اللخمي أن الصواب أن تبطل .
وإذا قلنا : تصح ، [29/أ] فهل يقضي ركعة ، أو تنوب لـه الركعة التي تبع فيها الإمام ؟ .
قولان. ومن كان جلس ولم يتبعه ، ثم لما أخبر الإمام بما أسقط تيقن صحة قوله ، أو شك ، فظاهر قول ابن المواز : تبطل صلاته . اللخمي : والصواب أن تتم لأنه جلس متأوِّلاً . يريد: ويقضي ركعة .[/ALIGN]
تعليق