المشهور عند السادة المالكية في حكم النظر إلى وجه المرأة وكفيها

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد إسماعيل متشل
    طالب علم
    • Nov 2004
    • 183

    #1

    المشهور عند السادة المالكية في حكم النظر إلى وجه المرأة وكفيها

    السلام عليكم:

    هل يجوز - في المشهور من المذهب - ان ينظر الرجل الى وجه الأجنبية وكفيها؟ هذا إذا كان مسلما طبعا
  • مالك ادريس محمد
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 83

    #2
    قال في التاج والإكليل:
    ( وَمَعَ أَجْنَبِيٍّ غَيْرَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ) فِي الْمُوَطَّأِ : هَلْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ ، أَوْ مَعَ غُلَامِهَا .؟ .
    قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ عَلَى وَجْهِ مَا يُعْرَفُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْكُلَ مَعَهُ مِنْ الرِّجَالِ ، وَقَدْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَمَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُؤَاكِلُهُ
    ابْنُ الْقَطَّانِ : فِيهِ إبَاحَةُ إبْدَاءِ الْمَرْأَةِ وَجْهَهَا وَيَدَيْهَا لِلْأَجْنَبِيِّ ؛ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْأَكْلُ إلَّا هَكَذَا ، وَقَدْ أَبْقَاهُ الْبَاجِيُّ عَلَى ظَاهِرِهِ .
    وَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ : وَجْهُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ .
    وَفِي الرِّسَالَةِ : وَلَيْسَ فِي النَّظْرَةِ الْأُولَى بِغَيْرِ تَعَمُّدٍ حَرَجٌ ، { وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : لَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّمَا لَك الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَك الثَّانِيَةُ } قَالَ عِيَاضٌ : فِي هَذَا كُلِّهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ حُجَّةٌ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ أَنْ تَسْتُرَ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا وَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْتِحْبَابٌ وَسُنَّةٌ لَهَا وَعَلَى الرَّجُلِ غَضُّ بَصَرِهِ عَنْهَا ، وَغَضُّ الْبَصَرِ يَجِبُ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي أُمُورِ الْعَوْرَاتِ وَأَشْبَاهِهَا ، وَيَجِبُ مَرَّةً عَلَى حَالٍ دُونَ حَالٍ مِمَّا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ فَيَجِبُ غَضُّ الْبَصَرِ إلَّا لِغَرَضٍ صَحِيحٍ مِنْ شَهَادَةٍ ، أَوْ تَقْلِيبِ جَارِيَةٍ لِلشِّرَاءِ ، أَوْ النَّظَرِ لِامْرَأَةٍ لِلزَّوَاجِ ، أَوْ نَظَرِ الطَّبِيبِ وَنَحْوِ هَذَا .
    وَلَا خِلَافَ أَنَّ فَرْضَ سَتْرِ الْوَجْهِ مِمَّا اُخْتُصَّ بِهِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْتَهَى مِنْ الْإِكْمَالِ وَنَحْوُهُ نَقْلُ مُحْيِي الدِّينِ فِي مِنْهَاجِهِ .
    وَفِي الْمُدَوَّنَةِ : إذَا أَبَتَّ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَجَحَدَهَا لَا يَرَى وَجْهَهَا إنْ قَدَرَتْ عَلَى ذَلِكَ .
    ابْنُ عَاتٍ : هَذَا يُوهِمُ أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ لَا يَرَى وَجْهَ الْمَرْأَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا أَمْرُهَا أَنْ لَا تُمَكِّنَهُ مِنْ ذَلِكَ لِقَصْدِهِ التَّلَذُّذَ بِهَا ، وَرُؤْيَةُ الْوَجْهِ لِلْأَجْنَبِيِّ عَلَى وَجْهِ
    لتَّلَذُّذِ بِهَا مَكْرُوهٌ لِمَا فِيهِ مِنْ دَوَاعِي السُّوءِ أَبُو عُمَرَ : وَجْهُ الْمَرْأَةِ وَكَفَّاهَا غَيْرُ عَوْرَةٍ وَجَائِزٌ أَنْ يَنْظُرَ ذَلِكَ مِنْهَا كُلُّ مَنْ نَظَرَ إلَيْهَا بِغَيْرِ رِيبَةٍ وَلَا مَكْرُوهٍ ، وَأَمَّا النَّظَرُ لِلشَّهْوَةِ فَحَرَامٌ وَلَوْ مِنْ فَوْقِ ثِيَابِهَا فَكَيْفَ بِالنَّظَرِ إلَى وَجْهِهَا ؟ اُنْظُرْ فِي النِّكَاحِ قَبْلَ قَوْلِهِ : " وَلَا تَتَزَيَّنُ لَهُ " قَوْلُ ابْنِ مُحْرِزٍ وَمِنْ ابْنِ اللُّبِّيِّ مَا نَصُّهُ : قُلْت : قَالَ أَبُو عُمَرَ : قِيلَ : مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ .)
    قال الإمام الخرشي في شرح مختصر خليل:

    ( ص ) وَمَعَ أَجْنَبِيٍّ غَيْرُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى امْرَأَةٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ عَوْرَةَ الْحُرَّةِ مَعَ الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ جَمِيعُ بَدَنِهَا حَتَّى دَلَالِيّهَا وَقُصَّتُهَا مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا فَيَجُوزُ النَّظَرُ لَهُمَا بِلَا لَذَّةٍ وَلَا خَشْيَةِ فِتْنَةٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَوْ شَابَّةً وَقَالَ مَالِكٌ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ وَمَعَ غُلَامِهَا وَقَدْ تَأْكُلُ مَعَ زَوْجِهَا وَغَيْرِهِ مِمَّنْ يُؤَاكِلُهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِيهِ إبَاحَةُ إبْدَاءِ الْمَرْأَةِ وَجْهَهَا وَيَدَيْهَا لِلْأَجْنَبِيِّ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْأَكْلُ إلَّا هَكَذَا ا هـــ
    وقال الإمام الحطاب في مواهب الجليل :
    ص ( وَمَعَ أَجْنَبِيٍّ غَيْرِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ) ش قَالَ الْأَبِيُّ عَنْ الْقَاضِي عِيَاضٍ وَقِيلَ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ انْتَهَى .
    وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنْ خُشِيَ مِنْ الْمَرْأَةِ الْفِتْنَةُ يَجِبُ عَلَيْهَا سَتْرُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ قَالَهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ التَّوْضِيحِ هَذَا مَا يَجِبُ عَلَيْهَا
    وَأَمَّا الرَّجُلُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ لِلَّذَّةِ ، وَأَمَّا لِغَيْرِ اللَّذَّةِ فَقَالَ الْقَلْشَانِيُّ عِنْد قَوْلِ الرِّسَالَةِ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَرَاهَا إلَخْ وَقَعَ فِي كَلَامِ ابْنِ مُحْرِزٍ فِي أَحْكَامِ الرَّجْعَةِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ النَّظَرَ لِوَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ لِغَيْرِ لَذَّةٍ جَائِزٌ بِغَيْرِ سَتْرٍ ، قَالَ : وَالنَّظَرُ إلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا لِغَيْرِ لَذَّةٍ جَائِزٌ اتِّفَاقًا ، لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ يُنْظَرُ إلَيْهِ وَكَلَامُهُ فِي الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ وَكَلَامُ الشَّيْخِ هُنَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ ، وَأَنَّهُ إنَّمَا يُبَاحُ النَّظَرُ لِوَجْهِ الْمُتَجَالَّةِ دُونَ الشَّابَّةِ إلَّا لِعُذْرٍ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ .

    تعليق

    يعمل...