بسم الله الرحمن الرحيم
الإرسال هو المشهور عن الإمام ؟
وهو الراجح؟
لقد ادعى بعض المالكية الجدد أن الإمام مالك رحمه الله المشهور عنه القبض فخالفوا المذهب ويا ليتهم قالوا أن الإرسال هو المشهور عنه وعدلوا عن غير قوله بل ألزموا الإمام بقولهم... ناسين أو متناسين أن ابن القاسم هو الذي نقل الإرسال على الإمام مالك كما في المدونة ونص جل علماء المالكية أنه هو المشهور حتى علماء الشافعية و الحنابلة والحنفية نصوا بأن المشهور على الإمام
ففي الفتح **روى ابن القاسم عن مالك الإرسال وصار إليه أكثر أصحابه ** أهـ
وفي العيني على البخاري: وكذلك عند مالك في المشهور يرسلهما أهـ
والنووي في شرح مسلم وعن مالك رحمه الله روايتان أحدهما يضعهما تحت الصدر والثانية يرسلهما ولا يضع إحداهما على الأخرى وهذه الرواية جمهور أصحابه وهب الأشهر عندهم أهـ
فانظر المخالفين للمذهب المالكي نقلوا غير الذي يقلونه بعض المالكية الشاذين في هذه المسألة وخاصة أن أدلة السدل أقوى من أدلة القبض ويكفي أن عمل بها جل فقهاء المدينة وهو العمل الذي كان يجله الإمام ويعمل به عمل أهل المدينة
قد يقول القائل : إن مالكا قد أورد حديث القبض في الموطأ
الجواب نعم أورده مالك ولم يعمل لحجة عند مالك رضي الله عنه لعلة قد اطلع عليها وخفية على غيره ومعلوم أيضا أنه كان من أشد الناس إتباعا للسنة واللزوم بها فهل يا ترى خالف مالك الحديث إلا هوا من نفسه نعوذ بالله من هذا وقد صرح بهذا ابن القيم ففيه من الجراءة والوقاحة ولكن العجب من ابن القيم ليس هنا بل العجب منه بتحريم التوسل وقوله في حق الله بالجسمية ولوازمها ألم يعلموا بأن الإرسال فيه أحاديث عدة من الصحيح والضعيف وينضاف إلى هذا عمل أهل المدينة المقدم على خبر الواحد قال الإمام الشافعي رضي الله عنه **إذا وجدت متقدمي أهل المدينة على شيء فلا يدخل قلبك أنه الحق ** ومن القائلين بالإرسال سعيد بن المسيب وناهيك عنه فهو البحر اللجاج المتلاطم بالأمواج وهو أحد الفقهاء السبع المشهورين ومن كبار التابعين وقال ابن مهدي : السنة قديمة من سنن عمل أهل المدينة خير من الحديث اهـ
ومن أدلة الإرسال حديث رواه البخاري وابن خزيمة واحمد عن أبي حميد الساعدي ((... إذا قام إلى الصلاة يرفع حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا... )) ومعلوم أن موضع الدين ليس الصدر بل موضع اليد هو الجنب وهذا دال على الإرسال دلالة واضحة وسند الحديث صحيح..أما حديث الموطأ الدال على القبض-زعموا- ففي سنده عبد الكريم بن أبي المخارق البصري قال النسائي :لم يرو مالك عن ضعيف إلا عن عبد الكريم.. وجل أحاديث القبض لم تسلم من علة ومعلوم أن مالك من كبار المحدثين وقد اطلع على جميع هذه العلل فلم يعمل بالقبض لهذا السبب خلافا لمن طعن فيه ففهم هذا ...الملخص هذا القول-الإرسال- هو المشهور عنه وهو آخر أقواله و الراجح أيضا عنده من رواية ابن القاسم له في المدون فكرهه في الفرض واستحبه في النفل .
فتوى عليش إمام من الأئمة المالكية :
- عليش : اعلم أن السدل اليدين في الصلاة ثابت في السنة فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به بإجماع المسلمين أهـ في الجزء الأول
إذا علمت هذا كله فعلم أن المالكية لهم أدلة قوية في السدل لا يستهان بها بل هي عند العلماء حجة وأرجو أن أكون قد وفيت بالمطلوب وسنتوسع في حلقة أخرى عن السدل وعرض أدلتهم ونقل نقد علماء المالكية لأحاديث القبض والسلام عليكم .
يونس العامري
الإرسال هو المشهور عن الإمام ؟
وهو الراجح؟
لقد ادعى بعض المالكية الجدد أن الإمام مالك رحمه الله المشهور عنه القبض فخالفوا المذهب ويا ليتهم قالوا أن الإرسال هو المشهور عنه وعدلوا عن غير قوله بل ألزموا الإمام بقولهم... ناسين أو متناسين أن ابن القاسم هو الذي نقل الإرسال على الإمام مالك كما في المدونة ونص جل علماء المالكية أنه هو المشهور حتى علماء الشافعية و الحنابلة والحنفية نصوا بأن المشهور على الإمام
ففي الفتح **روى ابن القاسم عن مالك الإرسال وصار إليه أكثر أصحابه ** أهـ
وفي العيني على البخاري: وكذلك عند مالك في المشهور يرسلهما أهـ
والنووي في شرح مسلم وعن مالك رحمه الله روايتان أحدهما يضعهما تحت الصدر والثانية يرسلهما ولا يضع إحداهما على الأخرى وهذه الرواية جمهور أصحابه وهب الأشهر عندهم أهـ
فانظر المخالفين للمذهب المالكي نقلوا غير الذي يقلونه بعض المالكية الشاذين في هذه المسألة وخاصة أن أدلة السدل أقوى من أدلة القبض ويكفي أن عمل بها جل فقهاء المدينة وهو العمل الذي كان يجله الإمام ويعمل به عمل أهل المدينة
قد يقول القائل : إن مالكا قد أورد حديث القبض في الموطأ
الجواب نعم أورده مالك ولم يعمل لحجة عند مالك رضي الله عنه لعلة قد اطلع عليها وخفية على غيره ومعلوم أيضا أنه كان من أشد الناس إتباعا للسنة واللزوم بها فهل يا ترى خالف مالك الحديث إلا هوا من نفسه نعوذ بالله من هذا وقد صرح بهذا ابن القيم ففيه من الجراءة والوقاحة ولكن العجب من ابن القيم ليس هنا بل العجب منه بتحريم التوسل وقوله في حق الله بالجسمية ولوازمها ألم يعلموا بأن الإرسال فيه أحاديث عدة من الصحيح والضعيف وينضاف إلى هذا عمل أهل المدينة المقدم على خبر الواحد قال الإمام الشافعي رضي الله عنه **إذا وجدت متقدمي أهل المدينة على شيء فلا يدخل قلبك أنه الحق ** ومن القائلين بالإرسال سعيد بن المسيب وناهيك عنه فهو البحر اللجاج المتلاطم بالأمواج وهو أحد الفقهاء السبع المشهورين ومن كبار التابعين وقال ابن مهدي : السنة قديمة من سنن عمل أهل المدينة خير من الحديث اهـ
ومن أدلة الإرسال حديث رواه البخاري وابن خزيمة واحمد عن أبي حميد الساعدي ((... إذا قام إلى الصلاة يرفع حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا... )) ومعلوم أن موضع الدين ليس الصدر بل موضع اليد هو الجنب وهذا دال على الإرسال دلالة واضحة وسند الحديث صحيح..أما حديث الموطأ الدال على القبض-زعموا- ففي سنده عبد الكريم بن أبي المخارق البصري قال النسائي :لم يرو مالك عن ضعيف إلا عن عبد الكريم.. وجل أحاديث القبض لم تسلم من علة ومعلوم أن مالك من كبار المحدثين وقد اطلع على جميع هذه العلل فلم يعمل بالقبض لهذا السبب خلافا لمن طعن فيه ففهم هذا ...الملخص هذا القول-الإرسال- هو المشهور عنه وهو آخر أقواله و الراجح أيضا عنده من رواية ابن القاسم له في المدون فكرهه في الفرض واستحبه في النفل .
فتوى عليش إمام من الأئمة المالكية :
- عليش : اعلم أن السدل اليدين في الصلاة ثابت في السنة فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به بإجماع المسلمين أهـ في الجزء الأول
إذا علمت هذا كله فعلم أن المالكية لهم أدلة قوية في السدل لا يستهان بها بل هي عند العلماء حجة وأرجو أن أكون قد وفيت بالمطلوب وسنتوسع في حلقة أخرى عن السدل وعرض أدلتهم ونقل نقد علماء المالكية لأحاديث القبض والسلام عليكم .
يونس العامري
تعليق