الجمع بين الصلاتين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عبد الله مصطفى
    طالب علم
    • Apr 2006
    • 214

    #1

    الجمع بين الصلاتين

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ما حكم الجمع بين الصلاتين في غير المسجد للمنفرد و للجماعة ؟ -طبعا تمشيا مع الأسباب الشرعية التي يمكن الجمع فيها على حسب مذهبنا المالكي. مطر-مرض-طين مع الظلمة- سفر- بعرفة و مزدلفة.

    قرأت في كتاب الفقه المالكي الميسر فيما يخص نية الجمع:
    و اعلم أخي المسلم أن نية الجمع واجبة غير شرط على الإمام و المأموم عند الصلاة الأولى، أما نية الإمامة فتجب على الإمام في الصلاتين وجوبا شرطيا.
    ما معنى قوله: واجبة غير شرط؟
    و بارك الله فيكم
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    أخي الكريم، الجواب من كلام الإمام الدردير في شرحه الصغير عن سؤالك .. هو:

    ولما كان السفر من أسباب الجمع بين مشتركتي الوقت، شرع في الكلام على جمعهما فيه، وأتبعهما بالكلام على جمعهما في غيره.

    وأسبابه ستة: السفر، والمطر، والوحل مع الظلمة، ونحو الإغماء، وعرفة، ومزدلفة - إلا أنه أخر الأخيرين لمحلهما - فقال:

    (ورخص) جوازا (له): أي للمسافر رجلا أو امرأة (في جمع الظهرين) والعشاءين كما يأتي (ببر): أي فيه لا في بحر؛ قصرا للرخصة على موردها، (وإن قصر) السفر على مسافة القصر (أو لم يجد) بتشديد الدال المهملة أي ولم يكن حثيثا (إن زالت الشمس) على المسافر حال كونه (نازلا) بمكان - منهلا أو غيره - (ونوى) عند الرحيل قبل وقت القصر (النزول بعد الغروب)، فيجمعهما جمع تقديم؛ بأن يصلي الظهر في وقتها الاختياري، ويقدم العصر فيصليها معها قبل رحيله لأنه وقت ضرورة لها، اغتفر للمشقة.

    (فإن نواه) أي النزول (قبل) دخول (الاصفرار أخر العصر) وجوبا لوقتها الاختياري، فإن قدمها أجزأته (و) إن نوى النزول (بعده) أي بعد دخول الاصفرار (خير فيها): أي العصر إن شاء قدمها وإن شاء أخرها وهو الأولى. (وإن زالت) الشمس عليه (سائرا، أخرهما إن نوى الاصفرار): أي النزول فيه (أو قبله، وإلا) - بأن نوى النزول بعد الغروب - (ففي وقتيهما) الاختياري؛ هذه في آخر وقتها وهذه أول وقتها جمعا صوريا، (كمن) زالت عليه سائرا، ولكن (لا يضبط نزوله): هل ينزل بعد الغروب أو قبله فإنه يجمع جمعا صوريا. (وكالمريض) - مبطونا أو غيره - يجمع جمعا صوريا. (وللصحيح فعله): أي الجمع الصوري بكراهة. (والعشاءان كالظهرين) في جميع ما تقدم على الراجح بتنزيل طلوع الفجر منزلة الغروب، والثلثين الأخيرين منزلة الاصفرار، وما قبلهما منزلة ما قبل الاصفرار.


    وأشار للجمع بسبب الإغماء ونحوه بقوله: (ومن خاف إغماء أو) حمى (نافضا أو ميدا) بفتح الميم: أي دوخة بفتح الدال المهملة (عند دخول وقت) الصلاة (الثانية) العصر أو العشاء (قدمها) أي الثانية عند الأولى جوازا على الراجح، (فإن سلم) من الإغماء وما بعده - وقد كان قدم الثانية (أعاد الثانية بوقت) ضروري، بخلاف المسافر إذا قدم ولم يرتحل فلا يعيد على المعتمد.


    ثم أشار لجمع العشاءين خاصة لأحد سببين بقوله: (و) رخص (في جمع العشاءين) فقط جمع تقديم (بكل مسجد) تقام به الصلاة ولو غير مسجد الجمعة (لمطر) واقع أو متوقع (أو طين مع ظلمة) لآخر الشهر لا لغيم ولا لأحدهما فقط. وذكر صفة الجمع بقوله: (يؤذن للمغرب) على المنار بصوت مرتفع (كالعادة وتؤخر) الصلاة تأخيرا (قليلا) بقدر ما يدخل وقت الاشتراك لاختصاص الأولى بقدر ثلاث ركعات بعد الغروب (ثم صليا) أي المغرب والعشاء (بلا فصل) بينهما بنفل أو غيره (إلا) فصلا (بأذان للعشاء منخفض) لا يرفع صوت (في المسجد) لا على المنار (ثم ينصرفون) لمنازلهم (من غير تنفل) في المسجد: أي يكره بحمل المنع في النفل على الكراهة. ولا بد فيه من جماعة (ووجب نيته) عند الأولى كنية الإمامة كما تقدم. (و) جاز الجمع (لمنفرد) ذكرا أو أنثى (بالمغرب): أي عن جماعة الجمع ولو صلاها في جماعة (يجدهم) في المسجد الذي صلى به المغرب أو غيره (بالعشاء) فيدخل معهم فيها، ويغتفر له نية الجمع عند صلاته المغرب لأنه تابع لهم.


    (و) جاز الجمع (لمقيم بمسجد) لأجل اعتكاف أو مجاورة (تبعا) للجماعة (لا استقلالا) إذ لا مشقة عليه في إيقاع العشاء بوقتها، (ولا لجار المسجد ولو) كان مريضا يشق عليه الخروج للمسجد (أو) كان (امرأة) ولا يخشى منها الفتنة: أي لا يجوز لجار المسجد أن يجمع ببيته تبعا لجماعة المسجد، بل إما أن يذهب للمسجد فيجمع معهم أو يصلي كل صلاة بوقتها.


    انتهى كلام الإمام الدردير، وهو واضح في جواب سؤالك الأول ..

    أما معنى واجب غير شرط، فالواجب ما طلب فعله على سبيل الحتم والإلزام، والشرط ما يلزم وجوده لصحة الفعل (شرط الصحة)، فإذا عدم لم يصح الفعل ...

    فيكون المعنى أن النية واجبة قبل الصلاة الأولى، لكنها ليست شرطاً لصحتها، فصلاة الجمع تصح ولو لم ينو عند الأولى نية الجمع ..

    وقد قال الإمام الدردير في مبحث شرط النية في صلاة الجماعة ما نصه:

    (ويجب فيه نية الجمع عند الأولى وجوبا فلو تركها لم تبطل بخلاف ترك نية الإمامة فتبطل الثانية فقط. )

    والله أعلم ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • عبد الله عبد الله
      طالب علم
      • Jul 2006
      • 123

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني
      .

      وأسبابه ستة: والوحل مع الظلمة، ونحو الإغماء،

      ..
      الأخ الكريم ما الدليل الشرعي على أن الوحل مع الظلمه و الإغماء يجوز الجمع فيها ؟

      تعليق

      • محمد عبد الله مصطفى
        طالب علم
        • Apr 2006
        • 214

        #4
        السلام عليكم

        إذن فما حكم من جمع بين الصلاتين-للأسباب المذكورة- في غير المسجد؟ يعني هل مكروه أم حرام و هل صلاثه صحيحة؟

        قول الشيخ رحمه الله: ويجب فيه نية الجمع عند الأولى وجوبا فلو تركها لم تبطل بخلاف ترك نية
        الإمامة فتبطل الثانية فقط
        ما دامت النية واجبة عند الأولى و نحن نعرف أن من ترك الواجب يعد اثما فهل هذا يعني أن تارك نية الجمع يعد اثما مع صحة الصلاة؟
        بارك الله فيك أخي جلال و زادك الله علما على علم، امين.

        تعليق

        يعمل...