سؤال إبطال وضوء المرتد وغسله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الصمد علي محمد
    طالب علم
    • Jan 2008
    • 21

    #1

    سؤال إبطال وضوء المرتد وغسله

    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد
    السلام عليكم اخواني ورحمة الله تعالى وبركاته
    وبعد : اخواني لدي سؤال ارجوا من الله ان يمن علي بمن يجيبه
    ما قول السادة المالكية في رجل مسلم اغتسل وتوضأ ثم ارتد ثم عاد اى الاسلام قبل ان يٌحدث فهل بارتداده يبطل وضوءه وغسله وعليه بغسل ووضوء جديد ام لا
    وجزاكم الله كل خير
  • علي بنداود بن محمد
    طالب علم
    • Nov 2006
    • 51

    #2
    السلام عليكمو رحمة الله
    يجب عليه الوضوء فقط لا الغسل سيدي الكريم
    قال الامام ابن عاشر في متنه عند نواقض الوضوء :
    إلطاف مرأة كذى مس الذكر **و الشك في الحدث كفر من كفر
    والله أعلم

    تعليق

    • جلال علي الجهاني
      خادم أهل العلم
      • Jun 2003
      • 4020

      #3
      في المسألة خلاف بين أئمة المالكية، وقد قال الإمام سيدي أحمد الدردير في شرحه الصغير ما نصه: (أما الردة فهي محبطة للعمل؛ ومنه الوضوء والغسل على الأرجح من قولين رجح كل منهما)، فعلم من هذا وجود خلاف بين أئمتنا في ذلك.

      وهنا تعليق لطيف أنقله بكامله، يفيد في بيان أصل المسألة.

      قال الإمام سيدي خليل رحمه الله تعالى في مختصره عند ذكر نواقض الوضوء: (وبردة)، فعلق الشيخ محمد بن الحسن بناني على ذلك بقوله:
      روى موسى عن ابن القاسم ندب الوضوء من الردة، وقال يحيى بن عمر: هو واجب؛ لأن الردة أحبطت علمه.

      فكتب الإمام الرهوني رحمه الله تعالى على كلام بناني هذه الحاشية: (1/189-190):

      (وبردة) كلام محمد بن الحسن بناني يوهم أن ما للمصنف ليس بمشهور؛ لأنه نسبه ليحيى بن عمر فقط، ونسب مقابله لابن القاسم، وليس ذلك بصواب، بل ما للمصنف هو المشهور، صرح بمشهوريته غير واحد، ففي القوانين ما نصه: (وأما الارتداد فينقض في المشهور، وقيل: لا ينقض وفاقاً للشافعي)، اهـ منها بلفظها.

      وقال في التوضيح عند قول ابن الحاجب (وفي وجوب وضوء المرتد إذا تاب قبل نقض وضوئه قولان ما نصه: (هذه المسألة وقعت في بعض النسخ، والمشهور فيها الوجوب، ومنشأ الخلاف: هل الردة بمجردها محبطة للعمل أو بشرط الوفاة؟ والأول أبين؛ لقوله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك).

      وأما قوله تعالى: (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافرٌ فأولئك حبط أعمالهم في الدنيا والآخرة، وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) فمن باب اللف والنشر؛ لأنه إذا رتب شيئان جعل الأول للأول، والثاني للثاني، وهنا ربت الإحباط والخلود على الردة والوفاة عليها، قاله في الذخيرة) اهـ منه بلفظه.

      وقال ابن عرفة ما نصه: (وفي نقضه الردة قول يحيى بن عمر مع قول ابن القاسم، وروايته نقضها الحج، وسماع موسى ابن القاسم) اهـ منه بلفظه، وهو مأخوذ من كلام ابن رشد في سماع موسى، فإنه لما ذكر قول ابن القاسم فيه وقول يحيى بن عمر قال ما نصه:

      (وهذا الاختلاف جارٍ على اختلافهم في الأعمال هل تحبط بنفس الكفر لظاهر قول الله عز وجل: (لئن أشركت ليحبط عملك ولتكونن من الخاسرين) أو لا تحبط إلا بشرط الوفاة على الكفر؛ لقول الله عز وجل: (ومن يرتدد منكم عن دينه ويمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون)، فمن لم يقل بدليل الخطاب من هذه الآية حمل قوله: لئن أشركت ليحبطن عملك على ظاهره، فقال: إن الأعمال تحبط بنفس الارتداد، وهو قول ابن القاسم وروايته عن مالك في كتاب الحج الثالث من المدونة في الذي حج حجة الإسلام ثم يرتد ثم يراجع الإسلام أن الحج الذي حج قبل ارتداده لا يجزئه، ومن قال بدليل الخطاب من هذه الآية أن من ارتد ولم يمت على الكفر لمي يحبط به عمله فسر به قوله عز وجل: (لئن أشركت ليحبطن عملك)، وهو قوله في هذه الرواية؛ لأنه استحب له إذا توضأ ثم ارتد ثم راجع الإسلام أن يعيد الوضوء، ولم يرد ذلك عليه واجباً.
      والقول الأول أظهر أن يحمل قوله (لئن أشركت ليحبطن عملك) على ظاهره أنه يحبط بنفس الكفر وإن راجع الإسلام، وما في الآية الثانية من أن من مات وهو كافر حبط عمله وخلد في النار زيادة بيان على ما في الآية الأولى، وبالله التوفيق، اهـ منه بلفظه.
      ولا خفاء أنه يفيد أن ما سلكه المصنف هو المشهور المعلوم من مذهب مالك، وأن ما لابن القاسم في سماع موسى شاذٌّ مبنيٌّ على شاذ، وهو أن الأعمال لا تحبط بنفس الردة، وهذا القول لم يعزه أبو بكر بن العربي لأحدٍ من المالكية، فإنه قال في أحكامه:
      قوله تعالى: (ومن يتردد منكم عن دينه فيمت وهو كافر): اختلف العلماء في المرتد: هل يحبط عمله بنفس الردة، أو لا يحبط إلا بعد الوفاة على الكفر، فقال الشافعي: لا يحبط له عمل إلا بالموافاة على كافراً، وقال مالك: يحبط بنفس الردة، ويظهر الخلاف في المسلم إذا حج ثم ارتد ثم أسلم، فقال مالك: يلزمه الحج؛ لأن الأول قد حبط بالردة، وقال الشافعي: لا إعادة عليه؛ لأن عمله باقٍ، واستظهر عليه علماؤنا بقول الله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك)، وقالوا: هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد به أمته؛ لأنه صلى الله عليه وسلم تستحيل منه الردة شرعاً.
      وقال الشافعي: بل هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم على طريق التغليظ على الأمة.
      وبيانه: أن الرسول صلى الله عليه وسلم على شرف منزلته لو أشرك لحبط عمله، فكيف أنتم؟ لكنه لا يشرك لفضل مرتبته.
      ثم قال: وقال علماؤنا: إنما ذكر الموافاة شرطاً ههنا لأنها علق عليه الخلود في النار جزاء، فمن وافى كافراً خلده الله في النار بهذه الآية، ومن أشرك حبط علمه بالآية الأخرى، فهما آيتان مفيدتان لمعنيين مختلفين وحكمين متغايرين، وما خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم فهو لأمته حتى يثبت اختصاصه به، اهـ منه بلفظه.
      وبذلك كله يظهر لك ما في كلام محمب بن الحسن بناني، والله أعلم.
      إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
      آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



      كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
      حمله من هنا

      تعليق

      • عبد الصمد علي محمد
        طالب علم
        • Jan 2008
        • 21

        #4
        بارك الله فيكم سادتي الكرام

        تعليق

        يعمل...