مسألة في الطلاق المعلق .. !!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمود عبد الصادق الحسّاني
    طالب علم
    • Jun 2007
    • 235

    #1

    مسألة في الطلاق المعلق .. !!

    السلام عليكم
    أريد من الإخوة الأكارم الجواب على هذه المسألة بارك الله في الجميع
    إذا علق الرجل طلاق امرأته على وقوع أمر .. ثم طلقها طلاقا رجعيا لأمر آخر غير الذي علق طلاقه عليه ..
    فهل يظل الطلاق معلقا على هذا الأمر إذا راجعها قبل تمام عدتها على اعتبار أنها لم تخرج من عصمته؟ أم أن هذا الطلاق محا التعليق الأول؟

    وإذا انقضت عدتها قبل أن يراجعها ثم تزوجها بعقد جديد .. هل يعود هذا التعليق مرة أخرى أم أنه انتهى بمجرد خروجها من عصمته بعد انقضاء عدتها؟
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    في مذهبنا المالكي يقع الطلاق؛ لأن العبرة في وقت النفوذ لا في وقت التعليق، حتى لو افترض أنها تزوجت بعد أن طلقها بزوج آخر، ثم طلقها الثاني ورجعت إلى الأول بعقد جديد فإن التلعيق يبقى، فإذا فعلت المعلق عليه وقع الطلاق.
    ويستثنى من ذلك مسألة واحدة، وهي إذا طلقها ثلاثاً، ثم تزوجت رجلاً غيره، فإنه في هذه الحالة لا يملك من طلاقها شيء، فإذا تزوجها بعد ذلك فينهدم ما قام به من تعليق سابق وتعود عليه بحساب جديد لعدد الطلقات.

    قال الإمام ابن الحاجب رحمه الله في جامع الأمهات: [والمعتبر في الولاية حال النفوذ، فمن قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثاً، ثم أبانها فدخلت لم يقع شيء]
    قال سيدي الإمام خليل في التوضيح: (يعني: الولاية على المحل الذي يلتزم فيه الطلاق إنما يعتبر وقت وقوع المحلوف عليه لا وقت الحلف، فإن كان المرأة زوجته وقت وقوع المحلوف عليه لزمه الطلاق.
    ابن عبد السلام: وإلا فلا، فلذلك لو قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثاً، ثم أبانها ودخلت، لم يقع عليه الطلاق؛ لأنها حال وقوع المحلوف عليه لم تكن زوجة
    ).

    قال الإمام ابن الحاجب: [فلو نكحها فدخلت أو أكلت بقية الرغيف المحلوف عليه، وقد بقي شيء، وقع -تزوجت أو لا-، بخلاف ما لو نُكحت بعد الثلاث؛ لأن الملك لاذي علق فيه قد ذهب، وكذلك الظهار].
    قال سيدي الإمام خليل في التوضيح: (يعني فلو تزوجها بعد أن أبانها فدخلت الدار أو أكلت بقية الرغيف المحلوف عليه إن كانت يمينه أولاً على ترك أكله لزمه ما حلف، وسواء تزوجت غيره في الزمان الذي كانت بائنة فيه أو لا؛ لأن نكاح الأجنبي عندنا لا يهدم الطلاق السابق قبله، وإذا راجعها الزوج ترجع عنده على بقية الطلاق.
    وقوله: [بخلاف ما لو نُحكت بعد الثلاث] يعني ثم تزوجها فإنه لم يبق له مما علقه قبل ذلك شيء، لأن الملك الذي علق فيه قد ذهب ورجعت بملك مستأنف.
    وحاصل كلامه -وهو المذهب-: أن اليمين تلزمه، ما بقي من العصمة الأولى شيء.
    وكذلك الظهار، أي إذا قال لها: إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي، فأبانها فدخلت لم يلزمه ظهار، فإن راجعها فدخلت لزممه، إلا أن يكون قد طلقها ثلاثاً فلا عود عليه اليمين
    )، انتهى من التوضيح للإمام سيدي خليل (4/349-350).

    أظن الجواب واضح، والمسألة مبحوثة في قاعدة: نكاح الأجنبي هل يهدم الطلاق السابق أم لا؟

    والله أعلم
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • سامح يوسف
      طالب علم
      • Aug 2003
      • 944

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      عندنا معشر الشافعية :

      1- يرفع الطلاق البائن و كذلك الخلع -وهو طلاق بائن أيضا-، يرفع كلاهما التعليق فلا يبقي له أثر ، وقد كانت هذه الحيلة هي المتبعة للفرار من وقوع الطلاق ثلاثا إذا علقه الزوج علي فعل فكان الحل أن يطلقها واحدة بائنة أو يتخالعان ثم يعقد عقد جديد علي ما بقي من عدد الطلاقر وهو اثنتان

      2- لا يرفع الطلاق الرجعي التعليق


      وعليه فمتي طلفها وانقضت عدتها و تزوجت بآخر ثم طلقها الآخر و انقضت عدتها وعادت للأول فلا يبقي التعليق


      هذه خلاصة المسألة وفي تحفة الطلاب للشيخ زكريا إشارة لها

      و للشيخ الإمام تقي الدين السبكي مناقشات ومباحثات مع علماء عصره فيها

      والله الموفق

      تعليق

      • محمود عبد الصادق الحسّاني
        طالب علم
        • Jun 2007
        • 235

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني
        في مذهبنا المالكي يقع الطلاق؛ لأن العبرة في وقت النفوذ لا في وقت التعليق، حتى لو افترض أنها تزوجت بعد أن طلقها بزوج آخر، ثم طلقها الثاني ورجعت إلى الأول بعقد جديد فإن التلعيق يبقى، فإذا فعلت المعلق عليه وقع الطلاق.
        ويستثنى من ذلك مسألة واحدة، وهي إذا طلقها ثلاثاً، ثم تزوجت رجلاً غيره، فإنه في هذه الحالة لا يملك من طلاقها شيء، فإذا تزوجها بعد ذلك فينهدم ما قام به من تعليق سابق وتعود عليه بحساب جديد لعدد الطلقات.

        قال الإمام ابن الحاجب رحمه الله في جامع الأمهات: [والمعتبر في الولاية حال النفوذ، فمن قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثاً، ثم أبانها فدخلت لم يقع شيء]
        قال سيدي الإمام خليل في التوضيح: (يعني: الولاية على المحل الذي يلتزم فيه الطلاق إنما يعتبر وقت وقوع المحلوف عليه لا وقت الحلف، فإن كان المرأة زوجته وقت وقوع المحلوف عليه لزمه الطلاق.
        ابن عبد السلام: وإلا فلا، فلذلك لو قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثاً، ثم أبانها ودخلت، لم يقع عليه الطلاق؛ لأنها حال وقوع المحلوف عليه لم تكن زوجة
        ).

        قال الإمام ابن الحاجب: [فلو نكحها فدخلت أو أكلت بقية الرغيف المحلوف عليه، وقد بقي شيء، وقع -تزوجت أو لا-، بخلاف ما لو نُكحت بعد الثلاث؛ لأن الملك لاذي علق فيه قد ذهب، وكذلك الظهار].
        قال سيدي الإمام خليل في التوضيح: (يعني فلو تزوجها بعد أن أبانها فدخلت الدار أو أكلت بقية الرغيف المحلوف عليه إن كانت يمينه أولاً على ترك أكله لزمه ما حلف، وسواء تزوجت غيره في الزمان الذي كانت بائنة فيه أو لا؛ لأن نكاح الأجنبي عندنا لا يهدم الطلاق السابق قبله، وإذا راجعها الزوج ترجع عنده على بقية الطلاق.
        وقوله: [بخلاف ما لو نُحكت بعد الثلاث] يعني ثم تزوجها فإنه لم يبق له مما علقه قبل ذلك شيء، لأن الملك الذي علق فيه قد ذهب ورجعت بملك مستأنف.
        وحاصل كلامه -وهو المذهب-: أن اليمين تلزمه، ما بقي من العصمة الأولى شيء.
        وكذلك الظهار، أي إذا قال لها: إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي، فأبانها فدخلت لم يلزمه ظهار، فإن راجعها فدخلت لزممه، إلا أن يكون قد طلقها ثلاثاً فلا عود عليه اليمين
        )، انتهى من التوضيح للإمام سيدي خليل (4/349-350).

        أظن الجواب واضح، والمسألة مبحوثة في قاعدة: نكاح الأجنبي هل يهدم الطلاق السابق أم لا؟

        والله أعلم
        أعلى الله قدرك سيدي الشيخ جلال ..
        ولا أدري كيف لم أنتبه لتلك النصوص عند مراجعة المسألة .. قاتل الله المعاصي ..



        المشاركة الأصلية بواسطة سامح يوسف
        لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        عندنا معشر الشافعية :

        1- يرفع الطلاق البائن و كذلك الخلع -وهو طلاق بائن أيضا-، يرفع كلاهما التعليق فلا يبقي له أثر ، وقد كانت هذه الحيلة هي المتبعة للفرار من وقوع الطلاق ثلاثا إذا علقه الزوج علي فعل فكان الحل أن يطلقها واحدة بائنة أو يتخالعان ثم يعقد عقد جديد علي ما بقي من عدد الطلاقر وهو اثنتان

        2- لا يرفع الطلاق الرجعي التعليق


        وعليه فمتي طلفها وانقضت عدتها و تزوجت بآخر ثم طلقها الآخر و انقضت عدتها وعادت للأول فلا يبقي التعليق


        هذه خلاصة المسألة وفي تحفة الطلاب للشيخ زكريا إشارة لها

        و للشيخ الإمام تقي الدين السبكي مناقشات ومباحثات مع علماء عصره فيها

        والله الموفق
        بارك الله فيك سيدي الشيخ سامح وفي سادتنا الشافعية

        تعليق

        يعمل...