كيفية الصلاة خلف من لا يحسن الفاتحة؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سعد الدين زيدان
    طالب علم
    • Mar 2006
    • 104

    #1

    كيفية الصلاة خلف من لا يحسن الفاتحة؟

    السلام عليكم,

    ماذا يفعل المصلي في حال تأكده من أن الإمام لا يحسن قراءة الفاتحة؟ هل يتابع في الحركات وينوي المفارقة؟ وكيف تكون كيفية ذلك عند الشافعية؟ جزاكم لله خيراً.
    إن كلمة السر لفتح القلوب هي "لا اله إلا الله، محمد رسول الله"... هذه الجملة الوجيزة، ذات وجهي الغاية والوسيلة للحقيقة الواحدة، هي في الإسلام أساس الخصوصيات الإيمانية جميعاً. فمن هذه البذرة تنشأ "شجرة طوبى" الإيمان، وبثمار المعرفة منها، تحيط أفق الحس والشعور والإدراك للإنسان، ثم تستحيل العلوم والمعارف كلها إلى العشق والاشتياق والحرص بحملة داخلية وشعور وحس داخلي، ليحاصر ذاك الإنسان من كل جهة، فيصيّره إنساناً جديداً قائماً على محور الوجدان... فيظهر الحال على كل سلوكيات هذا الإنسان العاشق المشتاق.
  • سمير محمد محمود عبد ربه
    طالب علم
    • Oct 2008
    • 383

    #2
    حدث ذلك مرة مع شيخي حفظه الله تعالى وكان تصرفه كالتالي:
    فارق الإمام ولكن بقي مافقا له في الحركات ونوى النافلة حتى لا يحدث فتنة في المسجد، ثم بعد أن انقضت الصلاة صلاها لوحدها منفردا.
    هذا ويجب التأكد تماما من أن الإمام لا يحسن الفاتحة حتما، وليس مجرد ظنون، والله أعلى وأعلم.
    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

    تعليق

    • جلال علي الجهاني
      خادم أهل العلم
      • Jun 2003
      • 4020

      #3
      إذا كان الكلام في المسائل الدينية، فعليك أن تبين لنا من هو هذا الشيخ المفتي، حتى يكون للكلام قيمة ..
      إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
      آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



      كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
      حمله من هنا

      تعليق

      • حسام محمد سرور ملاح
        طالب علم
        • Nov 2004
        • 56

        #4
        إذا كان الكلام في المسائل الدينية، فعليك أن تبين لنا من هو هذا الشيخ المفتي، حتى يكون للكلام قيمة ..
        أبينوا لنا بعد ذلك فضلا مذهب الإمام مالك في هذا.

        تعليق

        • جلال علي الجهاني
          خادم أهل العلم
          • Jun 2003
          • 4020

          #5
          السائل طلب تحرير مذهب الإمام الشافعي في المسألة ..

          أما وقد سألت عن مذهب إمام المدينة المعتمد والمفتى به، فهو أخف من مذهب الإمام الشافعي، وبيانه التالي من الشرح الصغير للإمام أبي البركات الدردير رحمه الله تعالى، قال ما نصه:

          [(و) شرطه: (علم) أي كونه عالما (بما تصح) الصلاة (به) من الأحكام كشروط الصلاة وأركانها. وكفى علم كيفية ذلك ولو لم يميز الفرض من السنة بخلاف من يعتقد الفرض سنة. (وقراءة) بالجر عطف على ما أي وعلم بقراءة (غير شاذة) والشاذ ما وراء العشرة فتبطل الصلاة به إن لم يوافق الرسم العثماني. (وصحت بها) أي بالقراءة الشاذة (إن وافقت رسم المصحف) العثماني وإن لم تجز القراءة بها. (و) صحت (بلحن) في القراءة (ولو بالفاتحة) إن لم يتعمد، (وأثم) المقتدي به (إن وجد غيره) ممن يحسن القراءة وإلا فلا (و) صحت (بغير) أي بقراءة غير (مميز بين كضاد وظاء) بالمعجمتين كما في لغة بعض العرب الذين يقلبون الضاد ظاء، وأدخلت الكاف من يقلب الحاء المهملة هاء أو الراء لاما أو الضاد دالا كما في بعض الأعاجم. (لا) تصلح (إن تعمد) اللحن أو تبديل الحروف بغيرها فلا يصح الاقتداء به. ]

          ثم قال أيضاً فيمن صحت إمامتهم ولم تبطل صلاتهم ولا صلاة من صلى خلفهم ما نصه: [(و) جاز إمامة (ألكن): وهو من لا يكاد يخرج بعض الحروف من مخارجها لعجمة أو غيرها مثل أن يقلب الحاء هاء أو الراء لاما أو الضاد دالا].

          مع ملاحظة أن الإمام يقرأ في هذه الحالات المذكورة الفاتحة ولا يسقط منها حروفاً.

          والقاعدة في ذلك: أن من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته بغيره ..

          فإذا أسقط الإمام حرفاً من الفاتحة بحيث بطلت صلاته لنفسه، فالمذهب هو قطع الصلاة ما لم يؤد ذلك إلى فتنة، فتسد الذريعة ويعيد لنفسه أبداً، والله أعلم.


          ولعل الشيخ الفاضل لؤي يحرر لنا مذهب الإمام الأعظم في هذه المسألة، والأخوة الشافعية يحررون مذهبهم كذلك، لأن هذه المسألة مما عمت بها البلوى في المساجد في كل بلاد المسلمين، وإلى الله المشتكى
          إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
          آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



          كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
          حمله من هنا

          تعليق

          • حسام محمد سرور ملاح
            طالب علم
            • Nov 2004
            • 56

            #6
            بوركتم سيدي
            وفي قوله: (وأثم المقتدي به إن وجد غيره ممن يحسن القراءة)
            فما الحل إن قدم الناسُ الألحن لكبر سن أو لعلم أولكونه الإمام مع وجود من يحسن القراءة؟

            وعذرا من صاحب الموضوع الأصلي

            تعليق

            • أشرف سهيل
              طالب علم
              • Aug 2006
              • 1843

              #7
              شيخ جلال وفقكم الله :

              هل كلام العلامة الدردير على مطلق اللحن ؟

              أعني سواء كان جليا كابدال حرفا بحرف ، أو اعراب مغير للمعنى مثلا ؟
              أو خفيا ، فهو الذي يعذر فيه ولا تبطل صلاته ؟

              أعني مستثنين ما ذكر من نحو قراءة الأعاجم ؟

              وعبارة الصاوي :

              أي غير المعنى أم لا .
              وهذا القول هو الحق من أقوال ستة اهـ

              متى يخرج اللحن عن كونه غير مبطل ؟
              هل يكون إذا غير نظم الفاتحة ؟

              ما ضابط هذا ؟

              جزاكم الله خيرا
              اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

              تعليق

              • جلال علي الجهاني
                خادم أهل العلم
                • Jun 2003
                • 4020

                #8
                لأهل مذهب أهل المدينة في هذه المسألة أقوال عدة، ولكن ما حرره الإمام الدردير هو الذي جرت عليه فتوى الكثير من المشايخ، وبعضهم فرق بين اللحن الجلي واللحن الخفي، على أن اللحن الجلي هو الذي يغير المعنى.

                أخي حسام: إذا قدم الناس من لا يحسن القراءة وفيهم من يحسنا أثموا، وصحت صلاتهم ما لم يتعمد كما هو ظاهر من نص الدردير ..
                فإن كان إماماً راتباً فيأثم من عينه إماماً، لا المصلي خلفه. هذا معنى كلام الدردير رحمه الله ..

                أخي أشرف، معنى كلام الإمام الدردير أن إمام الأعجمي الذي لا يحسن إخراج بعض الحروف أصلاً صحيحة، وتدخل ضمن حرف الكاف في نص متن أقرب المسالك المشروح.

                فإذا كان الإمام قادراً على قراءة الفاتحة صحيحة، فهذا يعتبر متعمداً للحن، فهذا تبطل صلاته وصلاة من خلفه.
                وذلك كمن يسقط حرف الهاء من قوله: (اهدنا) وهو ينطقها في كلامه ويستطيع قراءتها ..

                والله أعلم ..
                إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                حمله من هنا

                تعليق

                • أشرف سهيل
                  طالب علم
                  • Aug 2006
                  • 1843

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني

                  فإذا كان الإمام قادراً على قراءة الفاتحة صحيحة، فهذا يعتبر متعمداً للحن، فهذا تبطل صلاته وصلاة من خلفه.
                  وذلك كمن يسقط حرف الهاء من قوله: (اهدنا) وهو ينطقها في كلامه ويستطيع قراءتها ..

                  والله أعلم ..
                  قادرا بمعنى لم يتعلم مثلا مع القدرة على التعلم ؟

                  هل نزل جهله الناتج عن تقصيره منزلة التعمد ؟
                  التعديل الأخير تم بواسطة أشرف سهيل; الساعة 11-10-2009, 15:04.
                  اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

                  تعليق

                  • جلال علي الجهاني
                    خادم أهل العلم
                    • Jun 2003
                    • 4020

                    #10
                    نعم أخي أشرف هو كذلك حسب ظاهر كلامهم .. والله أعلم ..
                    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                    حمله من هنا

                    تعليق

                    • لؤي الخليلي الحنفي
                      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                      • Jun 2004
                      • 2544

                      #11
                      الحمد لله رب العالمين
                      لعل قواعد الحنفية في باب الإمامة أوضح من عند غيرهم
                      لذا أولى الناس بالإمامة عندنا: أعلمهم بالسنة-إذا لم يكن صاحب منزل ولا ذو سلطان- ، والمراد أحكام الصلاة صحة وفساداً.
                      والقاعدة الثانية عندنا في صحة الصلاة وبطلانها: عدم جواز بناء القوي على الضعيف، فلا تصح صلاة القارىء خلف الأمي، ولا المكتسي خلف العريان، ولا الذي يركع ويسجد خلف المومي، ولا المفترض خلف المتنفل.
                      القاعدة الثالثة: إن كانت صلاة الإمام فاسدة في زعم المقتدي بطلت صلاته؛ لبنائه على الفاسد في زعمه فلا يصح.
                      وبناء على ما ذكرت من القواعد نفرع عليه إمامة من لا يحسن الصلاة، ونمثل بالألثغ
                      وإليك نصوص أئمتنا، فادرسها بعناية ليتبين لك حال القوم اليوم، مع ضرورة التفريق بين كونه إماما، أو يصلي منفرداً.

                      قال ابن الهمام رحمه الله تعالى في فتحه:
                      وأما الألثغ الذي يقرأ بسم الله بالمثلثة أو مكان اللام الياء ونحوه لا يطاوعه لسانه لغيره فقيل إن بدل الكلام فسدت ، أو قرأ خارج الصلاة لا يؤجر ، فإن أمكنه أن يتخذ آيات ليس فيها تلك الحروف يفعل وإلا يسكت .
                      وعلى قياس الأول إن بذل جهده لا تفسد ، وبه أخذ كذا في الخلاصة ، وإن لم يبذل إن أمكنه آيات ليس فيها تلك الحروف يتخذها إلا الفاتحة ، ولا ينبغي لغيره الاقتداء به ، وكذا الفأفاء الذي لا يقدر على إخراج الكلمة إلا بتكرير الفاء ، والتمتام الذي لا يقدر على إخراجها إلا بعد أن يديرها في صدره كثيرا ، وكذا من لا يقدر على إخراج حرف من الحروف ، ثم الألثغ إذا وجد آيات ليس فيها تلك الحروف فقرأ ما هي فيه فيها فالأكثر على أنه لا تجوز صلاته ، فإن لم يجد جازت ، وهل يجوز بلا قراءة ؟ اختلف المشايخ فيه ، وينبغي أن يكون الخلاف فيما إذا قرأ بما فيها مع وجود ما ليس فيها فيما إذا لم يبدل ، أما إذا بدل فينبغي عدمه في الفساد لأنه تبديل للمعنى من غير ضرورة ، وكذا في الجواز بغير قراءة ينبغي أن يكون محله عدم الوجود مع العجز أما معه فينبغي عدمه في الفساد لأنه تبديل للمعنى من غير ضرورة .
                      وأما التقديم والتأخير فإن غير نحو قوسرة في قسورة فسدت ، وإن لم يغير لا تفسد عند محمد خلافا لأبي يوسف .
                      وأما الزيادة ومنه فك المدغم وإن لم يغير نحو : وانها عن المنكر بالألف ، وراددوه إليك ، لا تفسد عند عامة المشايخ ، وعن أبي يوسف روايتان ، وإن غير نحو زرابيب مكان زرابي ، والقرآن الحكيم وإنك لمن المرسلين ، وإن سعيكم لشتى بالواو تفسد ، وكذا النقصان إن لم يغير لا تفسد نحو جاءهم مكان جاءتهم وإن غير فسد نحو ، والنهار إذا تجلى ما خلق الذكر والأنثى بلا واو ، وأما لو كان حذف الحرف من كلمة ففي فتاوى قاضي خان إن كان حذف حرفا أصليا من كلمة وتغير المعنى تفسد في قول أبي حنيفة ومحمد نحو رزقناهم بلا راء أو زاي أو خلقنا بغير خاء أو جعلنا بلا جيم ، ثم ذكر من المثل نحو ما خلق الذكر والأنثى وقال : قالوا على قياس قول أبي يوسف لا تفسد لأن المقروء في القرآن قال ، ولو كانت الكلمة ثلاثية فحذف حرفا من أولها أو أوسطها نحو ربيا أو عريا في عربيا تفسد ، إما لتغير المعنى أو لأنه يصير لغوا ، وكذا حذف باء ضرب الله فإن كان ترخيما لا تفسد وشرطه النداء والعلمية وأن يكون رباعيا أو خماسيا نحو وقالوا يا مال في مالك .
                      وأما الكلمة مكان الكلمة فإن تقاربا معنى ومثله في القرآن كالحكيم مكان العليم لم تفسد اتفاقا ، وإن لم يوجد المثل كالفاجر مكان الأثيم وأياه مكان أواه فكذلك عندهما ، وعن أبي يوسف روايتان ، فلو لم يتقاربا ولا مثل له فسد اتفاقا إذا لم يكن ذكرا وإن كان في القرآن وهو مما اعتقاده كفر كغافلين في { إنا كنا فاعلين } فعامة المشايخ على أنه تفسد اتفاقا .
                      وقال بعضهم : على قياس أبي يوسف لا تفسد ، وبه كان يفتي ابن مقاتل ، والصحيح من مذهب أبي يوسف أنها تفسد .
                      ولو قرأ " الغبار " مكان " الغراب " ، " فاخشوهم ولا تخشون " ، ألست بربكم قالوا نعم ؛ تفسد ، ما تخلقون مكان تمنون الأظهر الفساد ، وذق إنك أنت العزيز الحكيم مكان الكريم المختار الفساد ، وقيل لا لأن المعنى في زعمك .
                      ولو قرأ أحل لكم صيد البر مع أنه قرأ ما بعدها وحرم عليكم صيد البر لا تفسد عند طلوع الشمس ، وعند الغروب مكان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب تفسد ، وكل صغير وكبير في سقر ، والنازعات نزعا ، إنا مرسلو الجمل والكلب والبغال لا تفسد ، وشركاء مكان " شفعاء " تفسد .
                      وفي مجموع النوازل ومن وضع كلمة مكان أخرى كأن ينسب بالبنوة إلى غير من نسب إليه ، فإن كان في القرآن نحو موسى بن لقمان لا تفسد عند محمد ورواية أبي يوسف وعليه العامة ، وإن لم يكن كمريم ابنة غيلان تفسد اتفاقا ، وكذا لو لم تجز نسبته فنسبه تفسد كعيسى بن لقمان لأن نسبته كفر إذا تعمد .
                      وفي فتاوى قاضي خان : إذ أراد أن يقرأ كلمة فجرى على لسانه شطر كلمة فرجع وقرأ الأولى أو ركع ولم يتمها إن كان شطر كلمة لو أتمها لا تفسد صلاته لا تفسد وإن كان لو أتمها تفسد تفسد ، وللشطر حكم الكل وهو الصحيح انتهى .

                      وأما التقديم والتأخير ، فإن لم يغير لم يفسد نحو فأنبتنا فيها عنبا وحبا ، وإن غير فسد نحو اليسر مكان العسر وعكسه ، ويمكن إدراجه في الكلمة مكان الكلمة .
                      وفي الخلاصة : لو قرأ لتفرن عما كنتم تسألون ، لا تفسد ، وإذ الإعناق في أغلالهم لا تفسد .
                      وأما الزيادة فإن لم تغير وهي في القرآن نحو : وبالوالدين إحسانا وبرا إن الله كان غفورا رحيما عليما لا تفسد في قولهم ، وإن غيرت وهي موجودة نحو وعمل صالحا أو كفر فلهم أجرهم ، أو غير موجودة نحو وأما ثمود فهديناهم وعصيناهم فاستحبوا ؛ فسدت لأنه لو تعمده كفر ، فإذا أخطأ فيه أفسد ، فإن لم تغير وليست في القرآن نحو فيها فاكهة ونخل وتفاح ورمان لا تفسد وعند أبي يوسف تفسد .
                      قلت: وتمامه في الفتح في فصل القراءة، وهو من المسائل التي تحتاج إلى تفصيل كما ترى، فيؤخذ حكم كل حادثة لوحدها، دون التعميم في الحكم.

                      قال ابن عابدين رحمه الله تعالى في رد المحتار:
                      ( قوله ولا غير الألثغ به ) هو بالثاء المثلثة بعد اللام من اللثغ بالتحريك .
                      قال في المغرب : هو الذي يتحول لسانه من السين إلى الثاء ، وقيل من الراء إلى الغين أو اللام أو الياء .
                      زاد في القاموس أو من حرف إلى حرف ( قوله على الأصح ) أي خلافا لما في الخلاصة عن الفضلي من أنها جائزة لأن ما يقوله صار لغة له ، ومثله في التتارخانية .
                      مطلب في الألثغ وفي الظهيرية وإمامة الألثغ لغيره تجوز ، وقيل لا ، ونحوه في الخانية عن الفضلي .
                      وظاهره اعتمادهم الصحة ، وكذا اعتمدها صاحب الحلية ، قال لما أطلقه غير واحد من المشايخ من أنه ينبغي له أن لا يؤم غيره ، ولما في خزانة الأكمل : وتكره إمامة الفأفاء ا هـ ولكن الأحوط عدم الصحة كما مشى عليه المصنف ونظمه في منظومته تحفة الأقران ، وأفتى به الخير الرملي وقال في فتاواه : الراجح المفتى به عدم صحة إمامة الألثغ لغيره ممن ليس به لثغة .
                      وأجاب عنه بأبيات ، منها قوله :
                      إمامة الألثغ للمغاير تجوز عند البعض من أكابر
                      وقد أباه أكثر الأصحاب لما لغيره من الصواب
                      وقال أيضا : إمامة الألثغ للفصيح فاسدة في الراجح الصحيح ( قوله دائما ) أي في آناء الليل وأطراف النهار ، فما دام في التصحيح والتعلم ولم يقدر عليه فصلاته جائزة ، وإن ترك جهده فصلاته فاسدة كما في المحيط وغيره .

                      وقال ابن مازه رحمه الله تعالى في محيطه:
                      الألثغ الذي لا يقدر على التكلم ببعض الكلمة، فيقرأ مكان الواو ياء، فيقرأ مكان الرحيم؟..... أو ما أشبه ذلك، ولا يطاوعه لسانه على غير ذلك، وإنه على وجهين: إما أن يؤم أو يصلي وحده.
                      ففي الوجه الأول: لا ينبغي له أن يؤم إلا لمن كان حاله مثل حاله، لأنه إذا كان لا يقدر على التكلم ببعض الحروف كان في حق تلك الحروف.....، ولا تجوز إمامة الأمي للقارىء، ويجوز لمن كان بمثل حاله، وهذا قول أبي يوسف ومحمد، وكذلك قول أبي حنيفة إذا لم يكن في القوم من يقدر على التكلم ببعض الحروف فأما إذا كان في القوم من يقدر على التكلم بتلك الحروف فسدت صلاته وصلاة القوم عند أبي حنيفة قياسا على الأمي إذا صلى بأميين وبقارئين.
                      وكذا من يقف في غير مواضعه، ولا يقف في مواضعه لا ينبغي له أن يؤم، وكذا من يتنحنح عند القراءة كثيرا لا ينبغي له أن يؤم؛ لأنه يؤدي إلى تقليل الجماعة، وكذلك من كان به تمتمة، وهو أن يتكلم بالتاء مرارا أو فأفأة، وهو أن يتكلم بالفاء مرارا حتى يتكلم بعده لا ينبغي له أن يؤم؛ لأنهما ربما يعجزان عن المضي عن القراءة، ويفسدان الصلاة على القوم.
                      وأما الذي لا يقدر على إخراج الحروف إلا بالجهد، ولا يتكلم بالتاء مرارا ولا بالفاء، وإذا أخرج الحروف أخرجها على الصحة، فصلاته وقراءته جائزتان، ولا يكره أن يكون إماما.
                      وفي الوجه الثاني: وهو ما إذا كان يصلي وحده ينظر إن لم يكن فيه تبديل الكلام، ولا يمكنه أن يتخذ من القرآن آيات ليس فيها تلك الحروف تجوز صلاته بالاتفاق، وإن كان يمكنه أن يتخذ من القرآن آيات ليس فيها تلك الحروف...... إلا فاتحة الكتاب، فإنه لا يدع قراءتها، وإن كان فيه تبديل، فإن كان يجد آيات ليس فيها تلك الحروف يتخذ تلك الآيات التي ليس فيها تلك الحروف، ولو قرأ مع ذلك الآيات التي فيها تلك الحروف هل تجوز صلاته؟ ذكر في بعض نسخ زلة القاري فيه اختلاف المشايخ، والصحيح لا تجوز صلاته؛ لأنه تكلم بكلام الناس مع قدرته على أن لا يتكلم، ومثل هذا يوجب فساد الصلاة، وذكر في بعض النسخ: القياس أن لا تجوز صلاته وفي الاستحسان: تجوز، وبالقياس نأخذ، وجه القياس ما ذكرنا.

                      وقال الإمام الحلبي رحمه الله تعالى في حلبي صغير:
                      ( ولو قرأ الألثغ لب باللام مكان رب ) بالراء ( لا تفسد ) الألثغ بالثاء المثلثة بعد اللام من اللثغ بالتحريك وهو اللثغة بضم اللام وسكون الثاء وهو تحول اللسان من السين إلى الثاء أو من الراء إلى الغين أو إلى اللام إو إلى الياء أو من حرف إلى حرف ذكره في القاموس والمختار في حكمه أنه يجب عليه بذل الجهد دائما في تصحيح لسانه ولا يعذر في تركه فإن كان لا ينطلق لسانه فإن لم يجد آية ليس فيها ذلك الحرف لا يحسنه يجوز صلاته به ولا يؤم غيره فهو بمنزلة الأمي في حق من يحسن ما عجز هو عنه إذا أمكنه اقتداؤه بمن يحسنه لا تجوز صلاته منفردا وإن كان وجد قدر ما تجوز به الصلاة مما ليس فيه ذلك الحرف الذي عجز عنه لا يجوز صلاته مع قراءة ذلك الحرف لأن جواز صلاته مع التلفظ بذلك الحرف ضروري فينعدم بانعدام الضرورة هذا هو الصحيح في حكم الألثغ ومن بمعناه ممن تقدم آنفا .

                      والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم.
                      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                      تعليق

                      • سمير محمد محمود عبد ربه
                        طالب علم
                        • Oct 2008
                        • 383

                        #12
                        بوركت سيدنا جلال على المرور والاهتمام بما كتبت، وسأحرص دائما على أن يكون كلامي ذا قيمة، ولكني لن ابوح باسم شيخي حفظه الله تعالى وهو من أهل العلم بالفقه الشافعي في بلدنا لأنه لا يحب أن يذكر اسمه في المنتدى، ولا أظن أن هناك ضرورة لذكر اسمه هنا لأني سمعت أن سيدنا عليا ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه قال: لا تنظر إلى من قال، ولكن انظر إلى ما يقول.
                        هذا وقد أدرجت الإجابة على هذا النحو حتى لا يظن أحد بأني أهل للعلم إن ذكرت قول الشافعية كما تنقل مذهب المالكية رضوان الله تعالى عليهم.
                        ولابد أن أذكر نفسي هنا بأني طالب للعلم، وقد جئت هنا لأتعلم، وبالطريقة التي ينفع بها التعلم عن طريق الانترنت، وهي المناقشة، لا التلقين.
                        وأما قول الشافعية فهو كما فعل الشيخ رضوان الله عليه، وأراه قريبا جدا من قولك:
                        ((فإذا أسقط الإمام حرفاً من الفاتحة بحيث بطلت صلاته لنفسه، فالمذهب هو قطع الصلاة ما لم يؤد ذلك إلى فتنة، فتسد الذريعة ويعيد لنفسه أبداً، والله أعلم)).
                        ولم أزد على ذلك لأني فهمت من السؤال أن المطلوب هو الفعل عند وقوع الحالة لا بيان الحال.والله تعالى أعلى وأعلم.
                        والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

                        تعليق

                        • أشرف سهيل
                          طالب علم
                          • Aug 2006
                          • 1843

                          #13
                          قال الشيخ الخطيب رحمه الله في الاقناع :

                          ولا ) يصح أن يأتم ( قارئ ) وهو من يحسن الفاتحة ( بأمي ) أمكنه التعلم أم لا ،
                          والأمي : من يخل بحرف كتخفيف مشدد من الفاتحة بأن لا يحسنه
                          كأرت - بمثناة ؛ وهو : من يدغم بإبدال في غير محل الإدغام
                          بخلافه بلا إبدال كتشديد اللام أو الكاف من " مالك "

                          وألثغ - بمثلثة - ؛ وهو : من يبدل حرفا بأن يأتي بغيره بدله كأن يأتي بالمثلثة بدل السين فيقول " المثتقيم "

                          فإن أمكن الأمي التعلم ولم يتعلم لم تصح صلاته
                          وإلا : صحت كاقتدائه بمثله فيما يخل به ،

                          وكره الاقتداء بنحو تأتاء كفأفاء ولاحن بما لا يغير المعنى كضم هاء " لله " ،
                          فإن غير معنى في الفاتحة كـ " أنعمتُِ " بضم أو كسر ولم يحسن اللاحن الفاتحة فكأمي ؛ فلا يصح اقتداء القارئ به

                          وإن كان اللحن في غير الفاتحة كجر اللام في قوله تعالى { أن الله بريء من المشركين ورسولِه } صحت صلاته والقدوة به حيث كان عاجزا عن التعلم ، أو جاهلا بالتحريم ، أو ناسيا كونه في الصلاة ، أو إن ذلك لحن ، لكن القدوة به مكروهة .

                          أما القادر العالم العامد فلا تصح صلاته ولا القدوة به للعالم بحاله اهـ
                          اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

                          تعليق

                          • أشرف سهيل
                            طالب علم
                            • Aug 2006
                            • 1843

                            #14
                            هل يتابع في الحركات وينوي المفارقة

                            قال الشيخ الخطيب رحمه الله في الاقناع :

                            ولو تنحنح إمامه فبان منه حرفان : لم يفارقه حملا على العذر لأن الظاهر تحرزه عن المبطل والأصل بقاء العبادة ،
                            وقد تدل - كما قال السبكي - قرينة حال الإمام على خلاف ذلك فتجب المفارقة .

                            ولو لحن في الفاتحة لحنا يغير المعنى : وجبت مفارقته ، لكن لا تجب مفارقته في الحال بل حتى يركع لجواز أنه لحن ساهيا وقد يتذكر فيعيد الفاتحة اهـ


                            قال البجيرمي رحمه الله : 74/2

                            ( حتى يركع إلخ )
                            ولا يتابعه لأنه إما متعمد أن عليه إعادة الفاتحة فصلاته باطلة ، أو ناس فيكون مخطئا فلا يوافقه على كل حالة وهذه طريقة في المسألة .

                            وهناك طريقة ثانية تقول : لا يفارقه بل ينتظره إلى الركعة الثانية لعله يعيد القراءة على الصواب فيتابعه ، وكذا ينتظره إلى الثالثة إن لم يعدها على الصواب في الثانية ، وهكذا حتى يفرغ من صلاته فيكمل المأموم صلاته منفردا ، ويغتفر له هذا التخلف لأن فعل الإمام غير معتبر لأن ما بعد المتروك لغو اهـ
                            اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

                            تعليق

                            يعمل...