ما حكم الاستعانة بالآخرين في إعداد الرسائل الجامعية لنيل درجة علمية ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد محمود علي
    Registered User
    • Sep 2003
    • 839

    #1

    ما حكم الاستعانة بالآخرين في إعداد الرسائل الجامعية لنيل درجة علمية ؟

    هل يجوز وفق قانون الجامعات أو العرف الخاص بها: أن يستعين الباحث بشخص آخر لإعداد رسالة ماجستير أو دكتوراه مقابل أجر مادي ؟

    مع العلم بأن ما يقوم به الشخص الأجير من أعمال تخص الرسالة -بحسب الاتفاق- هو الآتي :


    1) جمع مادة علمية في صلب موضوع الرسالة على شكل نصوص مقتطعة ومعزوة لمصادر يحددها الباحث صاحب الرسالة مسبقا، ثم إدراجها تحت عناوين وخطة حددها صاحب الرسالة أيضا.

    2) أن يقوم الشخص الأجير بتنبيه صاحب الرسالة لما يصادفه في المصادر المحددة من ضوابط أو أفكار أو عناوين زائدة على ما حددها صاحب الرسالة، بحيث يجد الأجير هذه الزيادات بالمصادفة دون إطالة نظر أو إعمال فكر أو تعمد بحث عنها أو تتبع.

    3) أن يقوم الشخص الأجير بالأعمال الهامشية كتخريج الأحاديث أو ترجمة أعلام أو تفسير مفردات لغوية.

    وذلك مع العلم بأن المادة العلمية التي يسلمها الأجير لصاحب الرسالة ستحتاج لصياغة وترتيب وحذف وزيادة من الباحث صاحب الرسالة، ولن يقوم الأجير بشيء من ذلك، فإخراج الرسالة في صورتها النهائية هي مسؤولية الباحث صاحب الرسالة االذي يريد الحصول بها على درجة الماجستير أو الدكتوراه.

    ومع العلم أيضا بأن صاحب الرسالة يقول بأن القيام بجميع أعمال الرسالة في حد ذاته متيسر له وإنما المشكلة لديه في ضيق الوقت فقط.
  • أحمد محمود علي
    Registered User
    • Sep 2003
    • 839

    #2
    وجدت إجابة على الرابط التالي:

    http://www.islamfeqh.com/Lagna/ViewL...ails.aspx?ID=7


    وهذا نصها:

    عنوان الفتوى : تكليف الآخرين بكتابة البحوث والمواد العلمية
    رقم الفتوى: 2 التاريخ : 1/7/1430هـ الموافق 24/6/2009م
    نص الفتوى : الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أحمعين .. وبعد.

    فقد اطلعت لجنة الفتوى بموقع الفقه الإسلامي على السؤال الوارد إليها برقم (2) وتاريخ20/6/1430هـ، ونصه : "إنه في كثير من الأحيان يقوم بعض المتخصصين وغيرهم بتكليف الغير بكتابة البحوث والموضوعات العلمية ، مقابل أجر عن هذا العمل، ثم نسبته إلى من يدفع الأجر، وفي بعض البلدان يوجد مكاتب متخصصة تمارس هذا العمل على وجه الاحتراف والمهنة، فما حكم هذا العمل؟"

    وقد تم عرض هذا الموضوع في موقع الفقه الإسلامي كحلقة نقاش، وشارك فيها نخبة من طلبة العلم والمتخصصين والقانونيين، وبعد النقاش تبين الآتي :

    أولا: عند تدقيق النظر في هذه المسألة من حيث الوقوعُ نجدها لا تخلو من حيث الأثر المترتب عليها من حالين :

    الأول: أن يترتب على هذا البحث الحصول على درجة علمية، أو ترقية وظيفية ونحوه.

    الثاني: ألا يترتب على هذا التكليف الحصول على درجة علمية أو ترقية، إنما المقصود منه الدعوة إلى الله، أو المشاركة في المؤتمرات والندوات ونحوه، أو نشر العلم ، أو الإجابة على أسئلة المستفتين، أو التصدي للباطل وإظهار الحق، أو الرد على المفسدين والمبطلين ونحوه.

    ثانيا : الصور المندرجة تحت هذين القسمين لا تكاد تخرج عن صورتين أساسيتين:

    الصورة الأولى: أن يكون العمل مشتركا بينهما، بأن يقوم الباحث-بالأجر- بجمع المادة ، ثم يقوم المكلِّف بدور أصيل فيها، بالترتيب والتقديم والتأخير والتنسيق والترجيح والنظر في الأدلة والمناقشات والأقوال، فهذا القسم لا بأس به إن شاء الله، وهو من التعاون على البر والتقوى، بشرط كون المكلِّف من أهل العلم والبحث، لكن لكثرة مشاغله استعان بغيره؛ إذ قيام المكلِّف بالترتيب والتقديم والتأخير والتنسيق والترجيح والنظر في الأدلة والمناقشات والأقوال يدل على أنه عالم ومتمكن من البحث، ولكنه قد يكون منشغلاً بأعمال أخرى، فشأنه شأن غيره ممن يفوض أو يوكل آخرين ببعض أعماله .

    وسواءً كانت هذه الاستعانة مقابل مال يدفعه المكلِّف، أو تطوعاً من الباحث. وهذا الحكم يطَّرِد في البحوث العلمية الأكاديمية، أو تجهيز المحاضرات والندوات، وأوراق عمل المؤتمرات والأبحاث عبر المواقع الالكترونية وغير ذلك، وكون الباحث أخذ أجراً على عمله أمر مشروع؛ إذ قد يستغرق البحث أشهراً عديدة؛ بما قد يُشغل المكلِّف عن حقوق والديه ونفسه وأسرته، وكفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول.

    ويشترط لجواز هذه الصورة ألا يُبنى على البحث درجة علمية، ولا ترقية وظيفية يشترط فيها أن يقوم الباحث بالعمل بنفسه؛ لمنافاته حينئذ مع المقصود من البحث، وهو إظهار قدرة الباحث على البحث وإظهار وتبيين إبداعه .

    أما في حال كون المكلِّف ليس من أهل العلم، فإن هذا لا يجوز؛ لما في ذلك من الكذب والتزوير والتزييف، والتعاون على الإثم والعدوان، وتشبع من نُسب إليه البحث بما لم يعط .

    الصورة الثانية: ألا يكون للمكلِّف دور البتة، فيقوم الباحث-بالأجر- بالجمع والتحرير والكتابة والتنسيق وصوغ العبارات وتحرير المقاصد والاختيار والترجيح والتعليل وكل ما من شأنه أن يؤهِّل البحث للتقديم والقبول، ثم يقوم المكلِّف بتقديمه .

    فهذا العمل لا يجوز؛ لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان، والتشـبع بما لم يعط، والمتشـبع بما لم يعــط كلابس ثوبي زور، كما قال عليه الصـلاة والسلام. البخاري (4818) ومسلم (3972)، وأكل المال بالباطل من قبل الباحث بالأجر، وهو ما صدرت به فتوى اللجنة الدائمة، واختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.انظر: فتاوى اللجنة الدائمة 12/204،203، وكتاب العلم للشيخ محمد العثيمين 89.

    وسواء كان المكلِّف عنده قدرة على جمع المادة وترتيبها والتقديم والتأخير والنظر في الأدلة والأقوال، أم لم يكن عنده القدرة، وإن كان إثمُ غيرِ المؤهَّل أعظمَ. فغير المؤهل يحرم عليه ذلك كله؛ لأن عمله قائم على الغش والخداع والتعاون على الإثم والعدوان من قبل الباحث أو الباحثين؛ فمن أمانة العلم أن ينسب القول لمن قاله، ولا يستفيد من الغير ثم يسند الفضل إلى نفسه، فإن هذا لون من السرقة وضربٌ من الغشِّ والتزوير .

    ويزداد الأمر سوءًا وفسادا إذا ترتب عليه نيل شهادة أو ترقية؛ لأن مقصود تلك الجهات التي تمنح الترقيات تمرين الطالب على البحث واختبار قدراته، فواجب عليه أن يقوم بذلك بنفسه، فإن لم يفعل ذلك بنفسه فهو متشبع بما لم يعط، والقائم أو القائمون بالبحث معينون له على الكذب والغش، ومساعدون على منح الشهادات والدرجات لمن لا يستحقها، وهذا من الفساد العام، وما تحصلوا عليه من مال فهو حرام.

    كما أن هذا العمل يستلزم التنازل عن الحق الأدبي للكاتب أو الباحث الذي قدَّم نتاج ذهنه وتفكيره ومهارته وقدرته العلمية لتنسب إلى شخص آخر، مقابل مبلغ من المال، وقد اتفق أكثر أهل العلم والقانون وغيرهم على أنه على لا يجوز التنازل عن الحق الأدبي، ولا زلنا نسمع عن مؤلفات أو مخترعات من مئات السنين منسوبة إلى أصحابها، ولا تزال أسماؤهم مقرونة بها.

    لذا فإنه لا يجوز للمؤلف التنازل عن نسبة ما أنتجه إليه، وكذلك لا يجوز لأحد أن ينتحل جهد غيره، فينسبه إلى نفسه، سواء كان بموافقته أم بدونها، فإن هذا بلا شك نوع من الكذب والخيانة والتلبس بثياب الزور، وهم داخلون في قوله صلى الله عليه وسلم: ( ومن ادعى ما ليس له فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار ) مسلم (217).

    قال النووي رحمه الله تعالى: وفي الحديث تحريم دعوى ما ليس له في كل شيء، سواء تعلق به حق لغيره أم لا. شرح النووي 2/67 . وقال بعض السلف: "من بركة العلم أن يسند إلى قائله".

    وقد دخلت شبهة على بعض طلبة العلم من الخلط بين الحق المعنوي الذي هو بمثابة المال، ويجوز بيعه والمعاوضة عليه والتنازل عنه، وبين الحق الأدبي الذي لا يجوز بيعه ولا المعاوضة عليه، ولا التنازل عنه؛ لذا وجب التنبيه عليها.

    والله أعلم

    الأعضاء الموافقون على الفتوى

    رقم 2، بشأن كتابة البحوث والمواد العلمية، هم:

    أ.د صالح بن محمد السلطان

    أ.د عبد الله بن محمد الطيار

    د. يوسف بن عبد الله الشبيلي.

    الشيخ سليمان بن عبد الله الماجد

    د. عقيل بن محمد المقطري

    د. نايف العجمي.

    د. هاني بن عبد الله الجبير

    تعليق

    • أحمد محمود علي
      Registered User
      • Sep 2003
      • 839

      #3
      قال بعض المعلقين على الفتوى:

      (( بقيت نقطة أخرى ))

      بقيت نقطة لم يٌتكلم عليها في هذه الفتوى وهي أن الكاتب قد يكون تخصصه في مجال معين ويطلب منه بعض الأشياء التي لا علاقة لها بتخصصه. فمثلاً طالب تخصصه أصول الفقه فيُطلب منه تخريج الأحاديث التي ترد في رسالته بطريقة موسعة من قبل المشرف عليه وهو ليس متخصصاً في علم الحديث فهل يجوز له أن يدفع الأجر لمن يقوم بتخريج الأحاديث له فقط ؟

      تعليق

      • جلال علي الجهاني
        خادم أهل العلم
        • Jun 2003
        • 4020

        #4
        أخي العزيز .. المطلوب من الباحث أن يبذل جهده في ما يتعلق ببحثه، سواء كان تخصصه أم لا؟ وإذا أعانه شخص على شيء أن يذكر ذلك، ولا ينسب إلى نفسه ما لم يقم به ..

        والكلام في هذه المسألة واضح، فالغش حرام في هذا الباب، سواء كان بحثاً لنيل شهادة أم غير ذلك ..

        وفقك الله ..
        إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
        آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



        كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
        حمله من هنا

        تعليق

        • أحمد محمود علي
          Registered User
          • Sep 2003
          • 839

          #5
          جزاكم الله خيرا يا شيخ جلال

          لكن وجدت من يقول: العرف السائد في الوسط الجامعي بين الدكاترة وطلاب الدراسات العليا، هو التغاضي والتسامح فيما يخص (جمع المادة العلمية)، كجمع نقول وآراء وأدلة معزوة لمصادر معينة يحددها من البداية صاحب الرسالة للشخص الأجير ..
          ويقال بأن هذا عمل آلي محض لا حرج فيه، فهو يشبه استخراج الأحاديث ببرنامج الشاملة ونحوه، أو استخدام خاصية البحث الموضوعي في برنامج جامع الفقه لشركة حرف.

          فما رأيكم ؟

          تعليق

          • أحمد محمود علي
            Registered User
            • Sep 2003
            • 839

            #6
            هل حقا هذا العرف سائد في الجامعات، وبالتالي يكون السكوت عن شرط قيام الباحث بجميع أعمال الرسالة دون استعانة بجامع للمادة العلمية، لا يقال عنه: المعروف عرفا كالمشروط شرطا ؟؟؟

            تعليق

            • جلال علي الجهاني
              خادم أهل العلم
              • Jun 2003
              • 4020

              #7
              المعمول به في البحوث في الجامعات وغيرها، أن الباحث إذا استعان بآخر أن يذكر ذلك، إما تعييناً أو إجمالاً .. وذلك بشرط أن يكون ذلك يسيراً، وإلا فهو ينسب إلى نفسه ما ليس له ..

              أما استعانته ببرنامج حاسوب فهو كاستعانته بكتاب، وإنما برامج الحاسوب تسهل له عملية البحث، وهذا شيء آخر .. وإذا طلب الأستاذ من الطالب أن يبحث في جزئية من علم آخر لا يعلمه الطالب، فهو بين أحد أمرين: إما أن المطلوب منه أن يتحقق من ذلك بنفسه، وإما أن يسأل أهل العلم بذلك الفن، وفي الحالة الثانية لا بد له من ذكر هذه الاستعانة .. والله أعلم..
              إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
              آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



              كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
              حمله من هنا

              تعليق

              يعمل...