حياة الأنبياء عليهم السلام فى قبورهم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • موسى البلوشي
    • Mar 2026

    #1

    حياة الأنبياء عليهم السلام فى قبورهم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخبرنا الشيخ الإمام زين الإسلام أبو النصر عبدالرحيم بن عبدالكريم بن هوازن القيشيري رضي الله عنه في كتابه إلينا من نيسابور قال أخبرنا الشيخ الإمام أبوبكر أحمد بن الحسين البيقي رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع في ربيع الآخر سنة خمس وأربعين وأربعمائة‏.‏

    وأخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبوبكر محمد بن عبدالله بن حبيب العامري أيده الله قال‏:‏ أخبرنا شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي فيما قرأت عليه قال‏:‏ أخبرنا الإمام والدي شيخ السنّة رحمه الله قال‏:‏ الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلواته على محمد وآله أجمعين‏.‏

    ذكر ما روي في حياة الأنبياء صلوات الله عليهم بعد وفاتهم أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن خليل الصوفي رحمه الله قال‏:‏ أخبرنا أبو أحمد عبدالله بن عدي الحافظ قال‏:‏ حدّثنا بن عبد الله الرومي قال‏:‏ حدّثنا الحسن بن عرفة قال‏:‏ حدّثني الحسن بن قتيبة المدائني قال‏:‏ نا المستلم بن سعيد الثقفي عن الحجاج الأسود عن ثابت البناني عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ هذا حديث يعد في أفراد الحسن بن قتيبة المدائني وقد رُوِيَ عن يحيى بن أبي بكير عن المستلم بن سعيد وهو فيما‏.‏

    أخبرنا الثِّقة من أهل العلم قال‏:‏ ابنا أبو عمرون بن حمدان قالك ابنا أبو يعلى الموصلي ثنا أبو الجهم الأزرق بن علي ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا المستلم بن سعيد عن الحجاج عن ثابت عن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏الأنبياء أحياءٌ في قبورهم يصلّون‏)‏‏.‏

    وقد روي من وجه آخر عن أنس بن مالك موقوفًا‏.‏

    أخبرناه أبو أبو عثمان الإمام رحمه الله ابنا زاهر بن أحمد ثنا أبو جعفر محمد بن معاذ المالينيى نا الحسين بن الحسن نا مؤمل ثنا عبيد الله بن أبي حميد الهذلي عن أبي المليح عن أنس بن مالك قال‏:‏ ‏(‏الأنبياء في قبورهم أحياءٌ يصلّون‏)‏‏.‏

    ورُوِيَ كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو حامد أحمد بن علي الحسنوي إملاءً ثنا أبو عبد الله محمد بن العباس الحمصي ‏(‏بحمص‏)‏ ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا إسماعيل بن طلحة بن يزيد عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة ولكنهم يصلّون بين يدي الله عز وجل حتى ينفح في الصور‏)‏‏.‏

    وهذا إن صح بهذا اللفظ فالمراد به والله أعلم لا يَتركون يصلّون إلا هذا المقدار ثم يكونون مصلّين فيها بين يدي الله عز وجل كما روينا في الحديث الاول‏.‏

    وقد يحتمل أن يكون المراد به رفع أجسادهم مع أرواحهم‏.‏

    فقد روي سفيان الثوري في الجامع فقال‏:‏ قال شيخ لنا عن سعيد بن المصيب قال‏:‏ ما مكث نبي في قبر أكثر من أربعين ليلة حتى يرفع‏.‏

    فعلى هذا يصيرون كسائر الأحياء يكونون حيثُ ينزلهم الله عز وجل كما روينا في حديث المعراج وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى موسى عليه السلام قائما يصلّى في قبره ثم رأه مع سائر الأنبياء عليهم السلام في بيت المقدس ثم رأهم في السموات والله تبارك وتعالى فعّال لما يريد‏.‏

    ولحياة الأنبياء بعد موتهم صلوات اله عليهم شواهد من الأحاديث الصحيحة منها أخبرنا أبوالحسين عل بن محمد بن عبدالله بن بشران ببغداد ابنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا محمد بن عبدالملك الدقيقي نا يزيد بن هرون ثنا سليمان التيمى عن أنس بن مالك أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مرّ على وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ابنا إسماعيل ثنا أحمد بن منصور بن سيار الرمادي ثنا يزيد بن أبي حكيم ثنا سفيان يعني الثوري ثنا سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏مررت على موسى وهو قائم يصلّي في قبره‏)‏‏.‏

    أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبيدالله بن المنادي ثنا يونس بن محمد المؤدّب ثنا حماد بن سلمة ثنا سليمان التيمي وثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏أتيت على موسى ليلة أُسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلّي في قبره‏)‏‏.‏

    أخرجه مسلم بن الحجاج النيسابوري رحمه الله من حديث حماد بن سلمة وأخرجه من حديث الثوري وعيسى بن يونس وجرير بن عبدالحميد التيميى‏.‏

    أخبرنا أحمد بن ‏(‏الحسن بن علي‏)‏ الحَرَشِي ابنا ابنا حاجب بن أحمد ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن خالد الوهبي ثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة بن عبدالله بن الفضل الهاشمي عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لقد رأيتني في الحِجْر وأنا أخبر قريشًا عن مَسراي فسألوني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربًا ما كربتُ مثله قطّ فرفعه الله لي أنظر إليه ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء فإذا موسى قائم يصلّي فإذا رجل ضَربٌ جَعْدٌ كأنه من رجال شنوءَة وإذا عيسى ابن مريم قائم يصلّي أقرب الناس به شبهًا عروة بن مسعود الثقفي وإذا إبراهيم قائم يصلّي أشبه الناس به صاحبكم - يعني نفسه - فحانت الصلاد فأممتهم فلما فرغت من الصلاة قال لي قائل‏:‏ يا محمد هذا مالك صاحب النار فسِلِّم عليه فالتفت إليه فبدأني بالسلام‏)‏‏.‏

    أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد العزيز‏.‏

    وفي حديث سعيد بن المسيب وغيره أنه لقيهم في مسجد بيت المقدس وفي حديث أبي ذر ومالك بن صعصعة في ‏(‏قصة‏)‏ المعراج أنه لقيهم في جماعة من الأنبياء في السماوات وكلّمهم وكلّموه وكل ذلك لا يخالف بعضه بعضًا فقد يرى موسى عليه السلام قائمًا يصلّي في قبره ثم يُسرى بموسى وغيره إلى بيت المقدس كما أُسري بنبيّنا صلى الله عليه وسلم فيراهم فيه ثم يُعرج بهم إلى السماوات كما عُرج بنبيّنا صلى الله عليه وسلم فيراهم فيها كما أخبر وحلولهم في أوقات بمواضع مختلفات جائر في العقل كما ورد في خبر الصادق وفي كل ذلك دلالة على حياتهم‏.‏

    ومما يدل على ذلك ما أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو جعفر أحمد بن عبدالحميد الحارثي ثنا الحسين بن علي الجعفي ثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن الثقفي قال‏:‏ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليَّ‏)‏‏.‏

    قالوا وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت - يقولون بليت - فقال‏:‏ ‏(‏إن الله قد حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام‏)‏‏.‏

    أخرجه أبو داود السجستاني في كتاب السنن‏.‏

    وله شواهد منها ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه ابنا أحمد بن علي الأبّار أحمد بن عبدالرحمن بن بكار الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثني ابورافع عن سعيد المقبري عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏أكثروا الصلاد عليَّ في يوم الجمعة فإنه ليس يصلّي عليَّ أحد يوم الجمعة إلا عرضت عليَّ صلاته‏)‏‏.‏

    وأخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان الكاتب ثنا أحمد بن عبيد الصفار ثنا الحسن بن سعيد ثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة عن برد بن سنان عن مكحول الشامي عن أبي أمامة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أكثروا عليَّ من الصلاة في كل يوم جمعة فإن صلاة أمتي تعرض عليَّ في كل يوم جمعة فَمن كان أكثرهم عليّ صلاة كان أقربهم منّي منزلة‏)‏‏.‏

    وأخبرنا أبو ‏(‏الحسن‏)‏ علي بن محمد بن علي السَّقا الإسفرايني قال‏:‏ حدّثني والدي أبو علي ثنا أبو رافع أسامة بن علي بن سعيد الرازي بمصر ثنا محمد بن إسماعيل بن سلام الصائغ حدّثتنا حكّامة بنت عثمان بن دينار أخي مالك بن دينار قالت حدّثني أبي عثمان بن دينار عن أخيه مالك بن دينار عن أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ قال النبيى صلى الله عليه وسلم‏:‏‏(‏إن أقربكم منّي يوم القيامة في كل موطن أكثركم عليَّ صلاة في الدينا مَن صلّى عليَّ في يوم الجمعة وليلة الجمعة قضى الله له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدينا ثم يوكل الله بذلك مَلَكًا يدخله في قبري كما تدخل عليكم الهديا يخبرني مَن صلّى عليَّ باسمه ونسبه إلى عشيرته فأثبته في صحيفة بيضاء‏)‏‏.‏

    وفي هذا المعنى الحديث الذي أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ابنا أبوبكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا أحمد بن صالح قال‏:‏ قرأت على عبدالله بن نافع قال‏:‏ أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ولا تجعلوا قبري عيدًا وصلّوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم‏)‏‏.‏

    وفي هذا المعنى الحديث الذي أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار السكري ببغداد ثنا إسماعيل بن محمد الصفّار ثنا عباس بن عبدالله الترقفي ثنا أبو عبدالرحمن المقرئ ثنا حيوة بن شريح عن أبي صخر عن يزيد بن عبدالله بن قسيط عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏ما من أحد يسلِّم عليَّ إلا ردّ الله إليَّ روحي حتى أردّ عليه السلام‏)‏‏.‏

    ‏(‏وإنما أراد - والله أعلم - إلا وقد ردَّ الله إليَّ روحي حتى أردَّ عليه السلام‏)‏‏.‏

    وفي هذا المعنى الحديث الذي أخبرنا أبو القاسم علي بن ‏(‏الحسين‏)‏ بن عليّ الطهماني ‏(‏ثنا أبو الحسين‏)‏ ثنا أبو الحسن محمد الكارزي ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن عبدالله بن السائب عن زاذان عن عبدالله بن مسعود قال‏:‏ رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن لله عز وجل ملائكة سيّاحين في الأرض يُيلِّقوني عن أمتي السلام‏)‏‏.‏

    وأخبرنا أبو الحسين بن بشران وأبو القاسم عبدالرحمن بن عبيدالله الحرفي قالا أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس ثنا أحمد بن الوليد ثنا ‏(‏أبو‏)‏ أحمد الزبيري ثنا إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس قال‏:‏ ليس أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا وهي تبلغه يقول الملك‏:‏ فلان يصلّي عليك كذا وكذا صلاة‏.‏

    أخبرنا علي بن محمد بن بشران ابنا أبوجعفر الرزاز أنا عيسى بن عبدالله الطيالسي ثنا العلاء بن عمرو الحنفي ثنا أبو عبدالرحمن عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏مَن صلّى عليَّ عند قبري سمعته ومَن صلّى عليَّ نائِيًا منه أُبلغته‏)‏‏.‏

    أبو عبدالرحمن هذا هو محمد بن مروان السُّدي فيما أرى وفيه ونظر وقد مضى ما يؤكده‏.‏

    وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ أنا أبو عبدالله الصفّار ثنا أبوبكر بن أبي الدنيا حدّثني سويد بن سعيد حدّثني ابن أبي الرجال عن سليمان بن سحيم قال‏:‏ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت‏:‏ يا رسول الله هؤلاء الذين يأتونكم فيسلّمون عليكم أتفقه سلامهم قال‏:‏ ‏(‏نعم وأردُّ عليهم‏)‏‏.‏

    ما أخبرنا محمد بن عبداله الحافظ أخبرني أبومحمد المزني ثنا عليّ بن محمد بن عيسى ثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري قال‏:‏ أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن وسعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال‏:‏ إستبَّ رجل من المسلمين ورجل من اليهود فقال المسلم‏:‏ والذي اصطفى محمدا على العالمين وأقسم بقَسَم‏.‏

    فقال اليهودي‏:‏ والذي اصطفى موسى على العالمين فرفع المسلم عند ذلك يده فلطم اليهوديَّ فذهب اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي كان من أمره وأمر المسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا تُخيِّروني على موسى فإن الناس يُصعَقون فأكون أوّل مَن يُفيق فإذا موسى باطش بجانب العرش فلا أدري كان ممّن صعق فأفاق قبلي أو كان ممّن استنثى الله عز وجل‏)‏‏.‏

    رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان‏.‏

    وفي الحديث الثابت عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏)‏لا تٌفَضِّلوا بين الأنبياء فإنه ينفخ في الصور فيُصعق من في السماوات ومَن في الأرض إلا مَن شاء الله‏.‏

    ثم ينفح فيه أخرى فأكون أوّل مَن بعث أو في أول مَن بعث فإذا موسى آخذ بالعرض فلا أدري ‏(‏أحُوسب بصعقة يوم الطور أم بعث قبلي‏)‏‏.‏

    وهذا إنما يصحّ على أن الله جلّ ثناؤه ردّ ‏(‏إلى‏)‏ الأنبياء عليهم السلام أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء فإذا نفخن في الصور النفخة الأولى صعقوا فيمن صعق ثم لا يكون ذلك موتًا في جميع معانيه إلا في ذهاب الاستشعار فإن كان موسى عليه السلام فيمن استنثى الله عز وجل بقوله‏:‏ ‏(‏إلا مَن شاء الله‏)‏ فإنه عزّ وجل يُذهب باستشعاره في تلك الحالة ويحاسبه بصعقة يوم الطور‏.‏

    ويقال إن الشهداء من جملة مَن استنثى الله عز وجل بقوله‏:‏ ‏(‏إلا مَن شاءَ اللَه‏)‏‏.‏

    ورُوينا فيه خبرًا مرفوعًا وهو مذكور مع سائر ما قيل في كتاب البعث والنشور وبالله تعالى التوفيق‏.‏
  • موسى البلوشي

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    حياة النبي عليه الصلاة و السلام في القبر في ضوء الكتاب والسنة و أقوال السلف



    حينما أرسل علماء العرب أسئلة عديدة الى مشائخنا الكرام وأكابرنا العظام طالبين منهم تبيين عقائدهم وتوضيح آرائهم. فأجابوا بأجوبة سديدة موافقة بالكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح وقد طبعت هذه الأجوبة العالية بشكل كتابى .وأيدها جملة من كبارالعلماء من العرب والعجم وأسمائهم مذكورة فى آخرالكتاب مع آرائهم عن الكتاب .وقد كتب هذه الأجوبة القيمة سيدنا ومولانا العلامة الفهامة الفقيه المحدث المحقق الشيخ خليل أحمد ألسهارنفورى ثم المهاجر المكي أسكنه الله تعالى فى الفردوس الأعلى . وسماه بــــ = ألمهند على المفند = فرد به إفتراأت الكذابين والمتعصبين وكشف به زيغ المحرفين والماكرين فجاء الكتاب فى غاية من الروعة والإتقان وتستحق ان تكتب بماء الذهب لندرتها فى هذا الزمان ووقع الكتاب موقع الرضاء والقبول فى مشارق الأرض ومغاربها . وهذا نص السوال والجواب فى حياة الأنبياء كما فى الكتاب المهند على المفند




    السؤال الخامس = ما قولكم في حياة النبيّ عليه الصلاة و السلام في قبره الشريف ؟ ذلك أمر مخصوص به أم مثل سائر المؤمنين - رحمة الله عليهم - حياته برزخية ؟
    الجواب = عندنا و عند مشايخنا حضرة الرسالة صلى الله عليه و سلم حيٌّ في قبره الشريف ، و حياته صلى الله عليه و سلم دُنْيَوِيّة من غير تكليف ، و هي مختصة به صلى الله عليه و سلم و لجميع الأنبياء صلوات الله عليهم و الشهداء لا برزخية كما هي حاصلة لسائر المؤمنين بل لجميع الناس كما نصّ عليه العلامة السيوطي في رسالة الأنباء الأذكياء بحياة الأنبياء حيث قال : قال الشيخ تقيّ الدين السُبْكِيّ : " حياة الأنبياء و الشهداء في القبر كحياتهم في الدنيا و يشهد له صلاةُ موسى عليه السلام في قبره فإن الصلاة تستدعي جسداً حياً " إلى آخر ما قال فثبت بهذا أن حياته دنيوية برزخية لكونها في عالم البرزخ
    و لشيخنا شمس الإسلام و الدين محمد قاسم العلوم على المستفيدين قدس الله سره العزيز في هذا المبحث رسالةٌ مستقلة دقيقة المأخذ بديعة المسلك لم يُرَ مثلُها قد طبعت و شاعت في الناس و اسمها آبِحَيَاتْ أي ماء الحياة




    وفي ما يلي بعض الأدلة التي تنص على ذلك


    أولا: حياة الأنبياء في ضوء القران الكريم


    قال الله تعالى : {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} " سورة الزخرف "
    يقول صاحب زاد الميسر في هذه الآية:انه لما اسري به جمع الأنبياء فصلى بهم , ثم قال له جبريل سل من أرسلنا قبلك الآية. فقال: لا اسأل فقد اكتفيت
    رواه عطاء عن ابن عباس وهذا قول سعيد بن جبير و الزهراني و ابن زيد) قالوا : جمع له الرسل ليلة أسرى به فلقيهم
    و أمر أن يسألهم فما شك وسأل ( زاد الميسر في علم التفسير ج : 7 ص : 319 ). 2. قال الله تعالى : {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ} " سورة السجدة "
    يقول العلامة آلوسي - رحمه الله- في هذه الآية : و أراد بذلك لقائه صلى الله عليه وسلم إياه ليلة الإسراء كما ذكر في الصحيحين وغيرهما,
    وروى نحو ذالك عن قتادة وجماعة من السلف) وكان المراد في قوله تعالى: }فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ على هذا وعده تعالى نبيه عليه السلام بلقاء موسى و تكون الآية نازلة قبل الإسراء (روح المعاني ج : 21 ص :138).
    ويقول صاحب زاد الميسر في هذه الآية :
    والثاني من لقاء موسى عليه السلام ليلة الإسراء . ( قاله أبو العالية مجاهد قتادة و ابن السائب ) ( زاد الميسر ج : 6 ص : 43 ويقول صاحب تفسير بحر المحيط في هذه الآية أي من لقائك موسى أي في ليلة الإسراء أي شاهدته حقيقة و هو النبي الذي أتي التوراة وقد وصفه الرسول فقال: طوال جعْد كأنه
    من رجال شنؤة حين رآه ليلة الإسراء ( بحر المحيط ج : 7 ص : 205 ).3. قال الله تعالى : {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ} " سورة البقرة
    4. قال الله تعالى : { بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } { فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ }." سورة آل عمران يقول الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في هذه الآيتين :
    وإذا ثبت أنهم أحياء من حيث النقل فانه يقوه من حيث النظر كون الشهداء أحياء بنص القران و الأنبياء أفضل من الشهداء
    فتح الباري ج : 6 ص : 379 ).5. قال الله تعالى : { فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ... } " سورة سبأ نستطيع الدلالة على حياة الأنبياء عليهم السلام - من قوله تعالى :{ فلما خر}.لأن لفظ (خر) استعمل في القران الكريم للأحياء
    أ. قال الله تعالى : ......... { وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا } " سورة يوسف "
    ب. قال الله تعالى : { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا } " سورة الأعراف "
    6. قال الله تعالى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} " سورة النساء"
    يقول القرطبي - رحمه الله - في هذه الآية :
    عن علي - رضي الله عنه - قال قدم أعرابي بعد ما دفنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاثة أيام فرمي بنفسه على قبر رسول الله
    - صلى الله عليه وسلم - و حتى على رأسه من ترابه فقال: قلت يا رسول الله فسمعنا قولك ووعيت عن الله فوعينا عنك وكان فيما أنزل الله
    عليك { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ } الآية وقد ظلمت نفسي وجئتك تستعفر لي , فنودي من القبر انه قد غفر لك
    ( تفسير قرطبي ج : 5 ص 622,625 ).
    فالأنبياء أحياءٌ في قبورهم قطعًا، وهم أولى بذلك من الشّهداء الذين ورد فيهم النّص القرآني في قوله تعالى : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } بل الحياة ثابتة لجميع من فارق الدنيا ولو كفارًا، كما يدل عليه حديث أهل القليب الذي في البخاري الصحيح للإمام البخاري (5/8) طبعة دار الفكر ، وله طرق أخرى.
    ، وجاء في الصحيح أيضًا : أن الميت بعد دفنه يسمع قرع نعال المشيعين
    ، وأن الروح تنادي حامل الجنازة، وأنّه يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعه لصعق في صحيح البخاري "باب الميت يسمع خفق النعال" (2/92) وفي صحيح الإمام مسلم (8/161) طبعة دار الفكر ، وهناك روايات أخرى كثيرة أعرضنا عن ذكرها خشية الإطالة .
    انظر صحيح البخاري (2/87،88،103) ومسند الإمام أحمد بن حنبل (3/41،58) طبعة دار صادر وسنن الإمام النسائي (4/41) طبعة دار الفكر .
    وقد رأى في ليلة الإسراء والمعراج موسى عليه السلام يصلي في قبره، كما رآه في السماء السادسة وقد راجعه مرارًا في أمر الصّلاة للرواية أطراف كثيرة منها ما في صحيح البخاري (1/91) كتاب الصّلاة باب "كيف فرضت الصّلاة في الإسراء" ، وصحيح الإمام مسلم (1/101) .
    وقد وضع الامام البيهقي رح رسالة في حياة الأنبياء، وللإمام السيوطي رح أيضًا رسالة تُسَمى: "إنباء الأذكياء بحياة الأنبياء -أمَّا قوله تعالى : { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } [سورة الزمر : 30] فمعناه : أن روحك ستفارق بدنك وتدخل في عالم آخر، فلا تشتغل بتدبير الجسم، ولا تسري عليها أحكام هذا العالم ونواميسه، وإلا فقد ثبتت حياة الأموات كلهم فضلاً عن الأنبياء كما قلنا، فيكفيك فى الباب الآيات المتعددة في حياة الشهداء والإجماع على أن الأنبياء أرفع درجة من الشهداء . قال ابن حزم في "المحلى -طبعة دار الفكر (1/25)
    بعد ذكره الآيات الواردة في حياة الشهداء ما نصه : "ولا خلاف بين المسلمين في أن الأنبياء -عليهم السلام- أرفع قدرًا ودرجة، وأتم فضيلة عند الله عزَّ وجل، وأعلى كرامة من كل من دونهم، ومن خالف في هذا فليس مسلمًا " اهـ


    ثانيا: حياة الأنبياء في ضوء السنة النبوية :



    وأما السنة : ففيها شيء كثير من الأدلة على حياتهم، فمن ذلك : الحديث (( الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون )) رواه أبو يعلى في مسنده (6/147)
    والبيهقي من طرق متعددة من حديث أنس بن مالك، قال المناوي في شرح الجامع الصغير : "رجاله ثقات وصححه البيهقي" .اهـ . ومثل ذلك للحافظ السخاوي في القول البديع، ثم له طرق أخرى أخرجها البيهقي في "حياة الأنبياء ، وبها يصير من الصحيح المتفق عليه .
    أنظر للتفصيل (مجمع الزوائد ج : 8 ص : 211 , لسان الميزان : حسن بن قتيبة ص : 246 , مسند أبو يعلى ج : 2 حديث 3425 , فتح الباري ج : 2 ص :
    487 , المطالب العالية ج : 3 ص : 269 حديث : 3452 , , الجامع الصغير ص : 124 تكملة فتح الملهم
    ج : 5 ص : 148 , بيهقي .حيات الأنبياء. ص : 3 , الحاوي للفتاوى ج : 2 ص : 148 , خصائص الكبرى ج : 2 ص : 281 , مسند بزار
    ص : 256 ).
    يقول العلامة جلال الدين السيوطي :
    حيات النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبره وسائر الأنبياء معلومة عندنا علما قطعيا , كما قام عندنا من الأدلة في ذلك وتواترت (به) الأخبار
    الدالة على ذلك . ( الحاوي للفتاوى , ج : 2 , ص : 147 , طبعة دار الكتب العلمية ).ويقول:
    قال البيهقي في كتاب الاعتقاد : .الأنبياء بعد ما قبضوا ردت إليهم أرواحهم , فهم أحياء عند ربهم كالشهداء. , وقال القرطبي في التذكرة
    في حديث الصعقة نقلا عن شيخه : الموت ليس بعدم محض , انما هو انتقال من حال إلى حال ( الحاوي للفتاوى , ج : 2 ص : 149 ).
    ويقول:
    قال المتكلمون المحققون من أصحابنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حي بعد وفاته ( الحاوي للفتاوى , ج : 2 ص : 149 ).
    ويقول:
    وقال الشيخ تقي الدين السبكي : حياة الأنبياء والشهداء في القبر كحياتهم في الدنيا , ويشهد على ذلك صلاة موسى في قبره فإن الصلاة
    تستدعي الجسد حيا ( الحاوي للفتاوى ج : 2 ص : 152 ويقول:
    ان من جملة ما تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حياة الأنبياء في قبورهم 2. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال :قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلى علي عند
    قبري سمعته , ومن صلى علي نائيا أبلغته
    ( مشكاة , ص :87 , خصائص كبرى ج : 2 ص : 280 , كنز العمال ج : 1 ص :492 حديث 2165 ,ص : 498 حديث:
    2197, 2198, اتحاف السادة المتقين زبيدي ج : 3 ص : 281 , تفسير در منثور ج : 5 ص : 219 , فتح الباري ج :6 ص : 488 ,
    الحاوي للفتاوى ج : 2 ص : 147 ).
    3. عن اوس بن اوس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة
    فيه خلق ادم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فإن صلاتكم معروضة علي . قالو : يارسول
    الله ! كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ قال : ان الله عز وجل قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام
    ( سنن نسائي ج : 1 ص : 303 , 403 , مستدرك حاكم ج : 4 ص : 560 هذا الحديث صحيح بشرط الصحيحين ولم يخرجاه , ابو داود ج :1
    ص : 214 باب الاستغفار , سنن الكبرى بيهقي ج : 3 ص :249 , دارمي ج : 1 ص : 7 باب فضل الجمعة , مسند أحمد ج : 4 ص : 8 ,
    صحيح ابن خزيمة ج : 3 ص : 118 حديث 1733, ابن حبان باب ذكر وفاته ودفنه - صلى الله عليه وسلم - ص : 118 , الإحسان بترتيب
    ابن حبان ج : 3 ص : 78 حديث 907 , كتاب الروح ابن القيم ص : 63 , كنز العمال ج :8 ص :368 حديث 23301 ايضا ج : 7 ص : 708
    حديث : 21037 , ابن أبي شيبة ج :2 ص : 512 , ابن ماجة ص : 72 , 118 )4. عن ابي الدرداء رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أكثروا الصلاة علي
    يوم الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة وان أحدا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها قال قلت وبعد الموت ؟ قال : وبعد الموت إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبي الله حي يرزق
    ابن ماجة ص : 118 ذكر وفاته ودفنه صلى الله عليه وسلم, ترغيب ج : 2 ص : 503 , نيل الأوطار ج : 3 ص : 304 , شرح الصدور
    ص : 316 دار الكتب العلمية ببيروت ).
    5. عن ابي هريرة - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : والذي نفس
    أبى القاسم بيده ! لينزلن عيسى ابن مريم ...... ثم لئن قام على قبري فقال يا محمد ! لأجبته
    هو فى الصحيح باختصار , ورواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح".
    ( مسند أبو يعلى حديث 4856 ج : 11 ص :462 , مجمع الزوائد ج : 8 ص : 211 , المطالب العالية ج : 4 ص : 23 , باب حياته في قبره
    ج :4 ص : 349 حديث : 4574 , الحاوي للفتاوى ج : 2 ص : 148 , خصائص كبرى ج : 2 ص : 280 , روح المعاني ج : 22 ص : 35 ).
    يقول العلامة آلوسي - رحمه الله- بعد هذا الحديث :
    انه عيسى علبه السلام ياخذ الأحكام من نبينا - صلى الله تعالى عليه وسلم- شفاها بعد نزوله وهو صلى الله عليه وسلم في قبره
    وأيد بحديث ابو يعلى والذي نفسي بيده لينزلن عيسى ابن مريم ثم لئن قام على قبري فقال يا محمد ! لأجبته . ( روح المعاني ج :22 ص : 35 6. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقول : وصلوا علي
    فان صلاتكم تبلغني أينما كنتم ( مسند أحمد ج2 : ص 364 , أبو داود ج : 1 ص : 280) 7. عن انس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : مررت على موسى
    ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر , وهو قائم يصلي في قبره ( صحيح مسلم ج : 2 ص : 268 طبعة رحيمية ديوبند , .مسند أحمد ج : 5 ص : 59 , 362 , 365 , . ج : 3 ص : 148 , 248 , سنن النسائي
    ج : 1 ص : 242 , كنز العمال ج : 11 ص : 518 , حديث 32386 , الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ج : 1 ص : 216 , طبعة المكتبة
    الأثرية بباكستان ). 8. عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن لله ملائكة سياحين
    في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام
    (نسائي ج : 1 ص : 189 , مسند أحمد ج : 1 ص : 441 , ابن أبي شيبة ج : 2 ص : 517 , مشكاة ص : 86 , التداية والنهاية ج : 1 ص
    : 154 , الجامع الصغير ج : 1 ص : 93 ,خصائص كبرى ج : 2 ص : 280 , الإحسان بترتيب ابن حبان ج : 3 ص : 8 حديث 9 , 10 , ).
    9 . عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : وصلوا علي
    فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم (مسند أحمد ج : 2 ص : 367 , أبو داود ج : 1 ص : 279 , خصائص كبرى ج : 2 ص : 280 , مشكاة ص : 84 ,
    فتح الباري ج : 6 ص : 488 ).




    ثالثا: آثار الصحابة في حياة الأنبياء



    1. وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : كنت ادخل بيتي الذي فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واني
    واضع ثوبي وأقول إنما هو زوجي وأبي فلما دفن عمر - رضي الله عنه - معهم فو الله ما دخلته الا وانا مشدودة
    على ثيابي حياء من عمر
    مشكاة ص : 154 ) قيل في هذا الحديث في حاشية المشكاة :
    حياء من عمر أوضح دليل على حياة الميت ( حاشية المشكاة ص : 154 يقول العلامة الطيبي شارح المشكاة في هذا الحديث :
    قال الطيبي فيه أن احترام الميت كاحترامه حيا (شرح الطيبي ج : 3 ص : 418 طبعة إدارة القران
    2. عن سعيد بن المسيب قال لم أزل اسمع الأذان والإقامة في قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم ايام
    الحرة حتى عاد الناس
    (خصائص كبرى ج : 2 ص : 281 الحاوي للفتاوى ج : 2 ص : 148 )
    يقول العلامة شبير احمد عثماني في هذا الحديث :
    أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حي كما تقرر وانه يصلي في قبره بأذان وإقامة (فتح الملهم ج 3

    تعليق

    • موسى البلوشي

      #3
      رابعا: المذاهب الأربعة وحياة النبي - صلى الله عليه وسلم - في القبر :

      * علماء الأحناف:
      1. يقول العلامة ابن همام المتوفى 681 هـ : تستقبل القبر بوجهك , ثم تقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ثم يسال النبي الشفاعة فيقول يا رسول الله ! أسألك الشفاعة
      يا رسول الله ! أسألك الشفاعة. وليكثر دعائه بذلك في الروضة الشريفة عقيب الصلاة وعند القبر ويجتهد في خروج
      الدمع فانه من أمارات القبول , وينبغي أن يتصدق بشيء على جيران النبي , ثم ينصرف متباكيا
      ( فتح القدير ج : 2 ص : 336 , 337 , 339 , أواخر الحج )
      2. يقول العلامة عيني شارح البخاري الحنفي المتوفي 855هـ :
      ومذهب أهل السنة والجماعة أن في القبر حياة وموتا فلا بد من ذوق الموتتين لكل احد غير الأنبياء
      عمدة القاري شرح البخاري ج : 7 ص : 601 ) ويقول : في تفسير الآية : { قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ...{ . " سورة غافر
      أراد بالموتتين الموت في الدنيا والموت في القبر وهما
      الموتتان المعروفتان المشهورتان فلذالك ذكرهما بالتعريف وهما الموتتان الواقعتان لكل احد غير الأنبياء عليه السلام فإنهم لايموتون
      في قبورهم بل هم أحياء , وأما سائر الخلق فإنهم يموتون ثم يحيون يوم القيامة (عمدة القاري شرح البخاري ج : 8 ص : 185 جزء : 16, باب فضيلة ابي بكر على سائر الصحابة طبعة دار الفكر ببيروت ).ويقول :
      من أنكر الحياة في القبر وهم المعتزلة ومن نحا نحوهم وأجاب أهل السنة عن ذلك
      ( عمدة القاري شرح البخاري ج : 8 ص : 601 ).
      3. يقول العلامة ملا علي قاري المتوفي 1014هـ :
      فمن المعتقد المعتمد أنه صلى الله عليه وسلم حي في قبره كسائر الأنبياء في قبورهم وهم أحياء عند ربهم وأن لأرواحهم تعلقا
      بالعالم العلوي والسفلي كما كان في الحال الدنيوي فهم بحسب القلب عرشيون وباعتبار القالب فرشيون ويقول :
      "أن الأنبياء أحياء في قبورهم فيمكن لهم سماع صلاة من صلى عليهم"
      4. يقول العلامة شرنبلالي المتوفي 1069 هـ :
      ومما هو مقرر عند المحققين انه - صلى الله عليه وسلم - حي يرزق متمتع بجميع الملاذ والعبادات غير انه احجب عن إبصار
      القاصرين عن شريف المقامات ينبغي لمن قصد زيارة النبي صلى الله عليه وسلم ان يكثر الصلاة عليه فانه يسمعها وتبلغ اليه
      مراقي الفلاح ص: 405 طبع مير محمد كراجي ).5. يقول العلامة طحطاوي المتوفي 1233 هـ :
      فانه يسمعها) أي إذا كانت بالقرب منه - صلى الله عليه وسلم - ( وتبلغ إليه ) أي يبلغها الملك إذا كان المصلي بعيدا ( الطحطاوي ص : 405 طبع مير محمد كراجي ). 6. يقول العلامة ابن عابدين الشامي المتوفي 1252 هـ :
      فقد أفاد في الدار المنتقي انه خلاف الإجماع قلت ما نسب إلى الإمام الأشعري إمام أهل السنة والجماعة من إنكار ثبوتها بعد الموت
      فهو افتراء وبهتان والمصرح به في كتبه وكتب أصحابه خلاف ما نسب إليه بعض أعدائه لان الأنبياء عليهم الصلاة و السلام أحياء في
      قبورهم وقد أقام النكير على افتراء ذالك , الإمام العارف أبو القاسم القشيري (رد المختار ج : 4 باب المغنم ص : 151 طبعة فى كراتشي ).ويقول :
      أن المنع هنا لانتفاء الشرط وهو إما عدم وجود الوارث بصفة الوراثية كما اقتضاه الحديث وأما عدم موت الوارث بناء على أن
      الأنبياء أحياء في قبورهم كما ورد في الحديث (رسائل بن عابدين ج :2 ص :202 طبعة سهيل اكيدمي لاهور ).ويقول الأنبياء أحياء في قبورهم كما ورد في الحديث 7. العلامة محمد عابد السندي المتوفي 1257 هـ :
      أما هم ( أي الأنبياء ) فحياتهم لاشك فيها ولا خلاف لأحد من العلماء في ذالك فهو - صلى الله عليه وسلم - حي على الدوام ( رسالة مدنية ص : 41
      8. الشيخ عبد الحق محدث دهلوي المتوفي 1052 هـ :
      يقول حياة الأنبياء متفق عليه آست ھیچ س را دروى خلافي نيست ( أشعة اللمعات ج : 1 ص : 613 , طبعة نور كشور
      معناه :
      حياة الأنبياء مسألة متفق عليها , ولا يقول ( أحد من أهل العلم ) خلاف ذلك
      * علماء الحنابلة :
      * . ابن عقيل :
      قال ابن عقبل من الحنابلة : هو - صلى الله عليه وسلم - حي في قبره ( الروضة البهية ص : 14
      علماء المالكيه
      1. إمام مالك المتوفي 179 هـ
      نقل عن الإمام مالك انه كان يكره أن يقول رجل زرت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ابن رشيد من اتباعه أن الكراهية لغلبه
      الزيارة في الموتى وهو - صلى الله عليه وسلم - أحياه الله تعالى بعد موته حياة تامة واستمرت تلك الحياة وهي مستمرة في المستقبل وليس
      هذا خاصة به صلى الله عليه وسلم بل يشاركه الأنبياء عليهم السلام فهو حي بالحياة الكاملة مع الإستغناء عن الغذاء الحسى الدنيوي ( نور الإيمان بزيارة آثار حبيب الرحمن ص : 14 للشيخ عبد الحليم فرنكي محلي , وكذلك في وفاء الوفاء ج :4 ص : 1373 مصر
      2 . العلامة سمهدي المتوفي 911 هـ
      لاشك في حياته - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته وكذا سائر الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - احياء في قبورهم اكمل من حياة الشهداء التي
      اخبر الله تعالى بها في كتابه العزيز (وفاء الوفاء ج : 4 ص : 1352 طبعة دار الكتب العلمية ببيروت ويقول :
      وما أدلة حياة الأنبياء فمقتضاها حياة الأبدان كحالة الدنيا مع الإستغناء عن الغذاء ( وفاء الوفاء ج : 4 ص : 1355
      علماء الشافعية :
      1. العلامة تاج الدين السبكي المتوفي 777 هـ :
      عن انس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون , فإذا ثبت أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - حي
      فالحي لابد من أن يكون إما عالما أو جاهلا ولا يجوز أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - جاهلا
      ( طبقات الشافغية الكبرى ج : 3 ص : 411 طبعة دار الأحياء بقاهرة ).
      ويقول :
      لان عندنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي يحس ويعلم وتعرض عليه اعمال الأمة ويبلغ الصلاة والسلام على ما بينا
      (ج : 3 ص : 412 ).
      ويقول :
      ومن عقائدنا أن الأنبياء عليهم السلام احياء في قبورهم فأين الموت ؟ إلى أن قال: صنف البيهقي - رحمه الله - جزأ , سمعناه في
      حياة الأنبياء عليهم السلام في قبورهم واشتد نكير الإشاعرة على من نسب هذا القول الى الشيخ (طبقات ج : 3 ص : 384 , 385 ).
      ـ 2 ألحافظ ابن حجر المتوفي 852هـ :
      تمسك بهذا من انكر الحياة في القبر , اجيب عن أهل السنة والأحسن أن يقال أن حياته صلى الله عليه وسلم - في قبره لا يعقبها موت
      بل يستمر حيا والأنبياء أحياء في قبورهم
      ( فتح الباري ج : 7 ص : 22 طبعة مصر ).
      ويقول :
      وإذا ثبت أنهم أحياء من حيث النقل فانه يقوه من حيث النظر كون الشهداء أحياء بنص القرآن والأنبياء أفضل من الشهداء ( فتح الباري ج : 7 ص : 488 طبعة دار النشر الإسلامية لاهور

      خامسا: حياة الأنبياء والسلف الصالح :


      1. إمام عبد القادر البغدادي المتوفي 429 هـ :
      واجمعوا على أن الحياة شرط في العلم والقدرة والإرادة والرؤية والسمع , وأن من ليس بحي لا يصح أن يكون عالما قادرا مريدا سامعا
      مبصرا , وهذا خلاف قول الصالحي وأتباعه من القدرية في دعواهم جواز وجود العلم والقدرة والإرادة والرؤية الإرادة في الميت
      ( الفرق بين الفرق ص : 337 , طبعة مصر ).
      2. ألإمام البيهقى المتوفي 458 هـ : أن الله جل ثنائه رد إلى الأنبياء أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء
      ( حياة الأنبياء ص : 14 , وفاء الوفاء ج : 2 ص : 1352 , شرح مواهب زرقاني ج : 5 ص : 332 ).
      3. إمام شمس الدين محمد السخاوي المتوفي 902 هـ :
      نحن نؤمن ونصدق بأنه صلى الله عليه وسلم - حي يرزق في قبره وان جسده الشريف لا تأكله الأرض والإجماع على هذا ( القول البديع ص : 172 ,طبعة دار الكتب العربي 4. العلامة عبد الوهاب ألشعراني المتوفي 973 هـ :
      قد صحت الأحاديث انه - صلى الله عليه وسلم - حي في قبره يصلي بأذان واقامة ( منح المنة ص : 92 , طبعة مصر
      5. عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب النجدي المتوفي 1206 هـ :
      والذي نعتقد ان رتبة نبينا - صلى الله عليه وسلم -أعلى مراتب المخلوقين على الإطلاق و انه حي في قبره حياة مستقرة ابلغ من حياة
      الشهداء المنصوص عليها في التنزيل إذ هو أفضل منهم بلا ريب , وانه يسمع من يسلم عليه
      ( اتحاف النبلاء ص : 415 , طبعة كانبور ).
      6. العلامة قاضي الشوكاني المتوفي 1255 هـ :
      وقد ذهب جماعة من المحققين إلى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حي بعد وفاته وانه يسر بطاعات أمته وان الأنبياء لا يبلون
      مع أن مطلق الإدراك كالعلم والسماع ثابت بسائر الموتى إلى أن قال وورد النص في كتاب الله فى حق الشهداء أنهم أحياء يرزقون وان الحياة
      فيهم متعلقة بالجسد فكيف بالأنبياء والمرسلين وقد ثبت في الحديث أن الأنبياء أحياء في قبورهم رواه المنذرى وصححه البيهقي وفي صحيح
      مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال مررت بموسى ليلة اسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره نيل الأوطار ج :3 ص : 305 طبعة دار الفكر ببيروت
      الإمام ابن تيمية يثبت حياة الأنبياء والصالحين في قبورهم
      قال الشيخ ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (1/330):
      "وكذلك الأنبياء والصالحون وان كانوا أحياء في قبورهم وان قدر انهم يدعون للأحياء وان وردت به آثار فليس لأحد أن يطلب منهم ذلك ولم يفعل ذلك أحد من السلف لأن ذلك ذريعة إلى الشرك بهم وعبادتهم من دون الله تعالى بخلاف الطلب من أحدهم في حياته فانه لا يفضى إلى الشرك"ا.هـ
      وقال أيضا كما في مجموع الفتاوى (27/502):
      "فهذه نصوصه الصريحة-أي النبي صلى الله عليه وسلم- توجب تحريم إتخاذ قبورهم مساجد مع أنهم مدفونون فيها وهم أحياء في قبورهم ويستحب إتيان قبورهم للسلام عليهم ومع هذا يحرم إتيانها للصلاة عندها وإتخاذها مساجد"ا.هـ
      وقد اثبت ابن تيمية رحمه الله ماهو اشد من هذا فقال :
      تلميذه ابن مفلح في كتاب الفروع (2/235):
      قال شيخنا - اي ابن تيمية- استفاضت الآثار بمعرفته-أي الميت- بأحوال أهله وأصحابه في الدنيا وأن ذلك يعرض عليه وجاءت الآثار بأنه يرى أيضا وبأنه يدري بما يفعل عنده ويسر بما كان حسنا ويتألم بما كان قبيحا اهـ وقد نص كثير من الأئمة والحفاظ كالقرطبي في " التذكرة " ، وابن القيم في كتاب الروح" والحافظ السيوطي في غير ما كتاب من كتبه، على أن أحاديث حياة الأنبياء في قبورهم متواترة - ذكر الإمام محمد بن جعفر الكتاني هذا الحديث -اى الحديث الإسراء ضمن الأحاديث المتواترة في كتابه "نظم المتناثر" برقم 115 وص(126) طبعة دار السلفية وص(135) طبعة دار الكتب العلمية .
      قال السيوطي في "مرقاة الصعود" : تواترت بها الأخبار، وقال في "إنباء الأذكياء بحياة الأنبياء" ما نصه : حياة النبي في قبره هو وسائر الأنبياء معلومة عندنا علمًا قطعيًّا لما قام عندنا من الأدلة في ذلك وتواترت به الأخبار الدالة على ذلك". اهـ
      وقال ابن القيم في كتاب " الروح " نقلاً عن أبي عبدالله القرطبي : صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الأرض لا تأكل أجسام الأنبياء، وأنه اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس وفي السماء، خصوصًا بموسى، وقد أخبره بأنه ما من مسلم يسلم عليه إلاَّ رَدَّ عليه السلام .. إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أنهم غيبوا عنا بحيث لا نراهم وإن كانوا موجودين أحياء، وذلك كالحال في الملائكة، فإنهم أحياءٌ موجودون ولا نراهم وقد نقل كلام القرطبي هذا أيضًا، وأقره الشيخ محمد السفاريني الحنبلي في شرحه لعقيدة أهل السنة، ونص عبارته : قال أبو عبدالله القرطبي، قال شيخنا أحمد بن عمر : إن الموت ليس بعدم محض و إنما هو انتقال من حال إلى حال، و يدل على ذلك أن الشهداء بعد موتهم وقتلهم أحياء عند ربهم يرزقون فرحين مستبشرين، وهذه صفة الأحياء في الدنيا، وإذا كان هذا في غير الأنبياء، كان الأنبياء بذلك أحق وأولى، مع أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء، وأنه اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس وفي السماء، وخصوصاً بموسى عليه وعليهم السلام، وقد أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم : أنه ما من مسلم يسلم عليه إلاّ رَدَّ عليه السلام... إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أنهم غيبوا عنا بحيث لا ندركهم، وإن كانوا موجودين أحياء، وذلك كالحال في الملائكة فإنهم موجودون أحياء و لا نراهم . اهـ.
      ويحقق ما ذكره هؤلاء الأئمة من تواتر الأحاديث الدالة على حياة الأنبياء أن حديث عرض الأعمال عليه واستغفاره لأمته، وسلامه على من يسلم عليه، ورد من نحو عشرين طريقًا، وحديث الإسراء، ورد من طريق خمسة وأربعين صحابيًّا، وقد نص الحاكم والحافظ السيوطي على أن حديث الإسراء متواتر .
      فنحن نؤمن أنه صلى الله عليه وسلم حي يرزق في قبره، وأن جسده الشريف لا تأكله الأرض، والإجماع على هذا، وزاد بعض العلماء "الشهداء والمؤذنين" . وقد صح أنه كشف عن غير واحد من العلماء والشهداء فوجدوا أنهم لم تتغير أجسامهم، والأنبياء أفضل من الشهداء .

      وفى هذا القدر كفاية لمن أراد الهداية ـ
      أللهم ارزقنا طاعتك وطاعة رسولك صلى الله عليه وسلم وعملا بكتابك

      تعليق

      يعمل...