التخصص في ابواب فقهية معينة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد علي محمد عوض
    طالب علم
    • Feb 2011
    • 348

    #1

    التخصص في ابواب فقهية معينة

    السلام عليكم احبابي
    ما رايكم في التخصص في الابواب الفقهية ولا يعني هذا ان لا يعرف العالم الا بابا واحدا بل في الفقه بل ان يكون عنده علم طيب في الفقه ولكنه متخصص متبحر في فرع معين منه
    وهذا في عصرنا اراه حسنا ويستحق ان يخصص وقته للمناقشة والتفكير
    فمثلا يكون لدينا عالم فقه ولكنه متخصص متبحر في الزكاة والبيوع والمعاملات المالية والنظام الاقتصادي الاسلامي ومتخصص في الاقتصاد والمالية اللاقتصاد الكلي والجزئي ومالية البنوك والافراد والقوانين التجارية...
    وعالم فقه اخر متخصص في القانون العام بعلاقة الدولة بالافراد والدول الاخرى والعلوم السياسية والامامة والرعية والعلاقات الدولية...
    وعالم فقه متخصص في الاحوال الشخصية والاسرية وقانونها ومشاكلها...
    وعالم فقه متخصص في الجنايات والاحكام الجزائية والقانون الجنائي...
    وهكذا
    علما باني وجدت ان الفكرة مطروحة من قبل بعض العلماء الفضلاء
    ارجو ان لا تبخلوا علي بارائكم وملاحظاتكم
    يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ


    جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! متى الساعة ؟ قال " وما أعددت للساعة ؟ " قال : حب الله ورسوله . قال " فإنك مع من أحببت "
  • سامح يوسف
    طالب علم
    • Aug 2003
    • 944

    #2
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    ما تذكره أيها الأخ الكريم جيد في ظاهره لكن يخشى من الاندفاع فيه

    بل لا بد للفقيه أولا من مذهب يعيش معه مدة في مختلف أبواب الفقه حتى تكون له دربة وارتياض في استعمال أدلة و قواعد المذهب في مختلف الأبواب لأنها أحكام الأبواب المختلفة بعضها مرتبط ببعض

    قال العلامة الورع الزاهد أبو عمرو بن الصلاح في أدب الفتوى :

    "إنما يشترط اجتماع العلوم المذكورة - يعني معرفة الأدلة ووجوهها وكيفية الاقتباس منها وعلم التفسير والحديث والناسخ والمنسوخ والنحو واللغة واختلاف العلماء واتفاقهم - في المفتي المطلق في جميع أبواب الشرع

    أما المفتي في باب خاص من العلم نحو علم المناسك أو علم الفرائض أوغيرهما فلا يشترط فيه جميع ذلك

    ومن الجائز أن ينال الإنسان منصب الفتوى والاجتهاد في بعض الأبواب دون بعض

    فمن عرف القياس وطرقه وليس عالما بالحديث فله أن يفتي في مسائل قياسية لا تعلق لها بالحديث ،

    ومن عرف أصول المواريث وأحكامها جاز أن يفتي فيها

    وإن لم يكن عالما بأحاديث النكاح ولا عارفا بها يجوز له الفتوى في غير ذلك من أبواب الفقه


    قطع بجواز هذا الغزالي وابن برهان

    ومنهم من منع ذلك مطلقا


    وأجازه أبو نصر بن الصباغ غير أنه خصصه بباب المواريث قال :" لأن الفرائض لا تبنى على غيرها من الأحكام أما ما عداها من الأحكام فبعضه مرتبط ببعض "

    والأصح أن ذلك لا يختص بباب المواريث ، والله أعلم اهـ كلام ابن الصلاح

    أقول : اختيار ابن الصلاح الجواز مطلقا كالغزالي وابن برهان

    لكن لا بد أولا من الدربة والارتياض في الباب المطلوب ولا يتم ذلك إلا بدربة وارتياض في مختلف الأبواب لأن الأحكام يرتبط بعضها ببعض كما تقدم

    و قديما كان هناك الفرضي وعالم المناسك و عاقد النكاح مع معرفة جليلة بباقي الأبواب بل كانوا ينازعون الفقهاء الآخرين في أبواب الفقه عموما ، وينازعهم الفقهاء العموميون في بابهم الذي اختصوا به أيضا

    وفي ذهني قصص تاريخية طريفة في منازعات وسجالات فقهية تمت بين فقهاء في باب و فقهاء عموما وكانت الغلبة لهؤلاء أحيانا ولأولئك أحيانا أخرى ، ولعلى أنشط فأكتب بعضها هنا فيما بعد إن شاء الله تعالى

    والله تعالى أعلم

    تعليق

    • أشرف سهيل
      طالب علم
      • Aug 2006
      • 1843

      #3
      مولانا الشيخ سامح

      لا أبعد كثيرا - وأعلم عدم منازعتكم فيما أقول - إن قلت إن طالب الثانوية الأزهرية منذ عقود - وهو من ضبط إقناع الشيخ الخطيب رحمه الله تعالى في حل ألفاظ متن أبي شجاع - وما يوازيه من شرح ابن عقيل في النحو ، وتفسير النسفي وغيرها من الكتب

      لا أبعد إن قلت إنه يفوق في ضبط المذهب كثيرا من الدكاترة الأساتذة في الأزهر
      بل لو بحثنا لما وجدنا آحدا يجيب عن كل ما فيه من مسائل عن ظهر قلب ، فضلا عن بيان الفروق والدقائق ، وهو كتاب لطلاب الثانوية !

      هكذا كان طلاب الثانوية في زماننا

      فما بالكم في زمان الإمام ابن الصلاح !
      القصد أن مراده بالإفتاء في باب دون آخر ، أنه لا يشترط بلوغ مرتبة الإفتاء في كل الأبواب للإفتاء في باب
      وقد فصل مراتب الإفتاء في موضع آخر ، نقلتها من قبل مع تعليقات الإمام النووي رحمه الله تعالى

      وأدناها لو تحقق بها واحد لصار في زماننا الإمام العلامة شيخ الإسلام ومفتي الأنام ، إذ نحن في زمن تعذر فيه وجود فاهم المسائل ، فضلا عن ضابط لها ، فضلا عن ناقل للمذهب ، إلا من رحم الله

      وعليه فهو يخاطب مشايخ علماء أجلاء ، أنهو كتبا عديدة في الفقه والأصول وغيرها ، وحفظوها وأتقنوها

      فيقول : لا يشترط أن تكون إماما محققا لكل أبواب الفقه أيها الشيخ الحافظ للفروع والكتب والأصول
      بل إن أتقنت بابا فلك الإفتاء فيه ..

      إذ هو قطعا لا يخاطب أمثال الدكاترة في زماننا ، من لا يحصل تصور مسئلة ، ولا يضبط أقوال مذهب ، وإذا مرت مسئلة لغوية فسُئل اضطرب وبرر ذلك معتذرا بكل قوة أنه ليس متخصصا في اللغة !
      فضلا عن الطلاب أو غيرهم !


      هذا هو الموضوع المشار إليه آنفا
      http://www.aslein.net/showthread.php?t=12552

      فليقرأه المتجرد المنصف ، وليحمل كلام الأئمة على مرادهم ، ولا يحملهم سوء فهمه


      ولله الأمر من قبل ومن بعد
      اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

      تعليق

      • سامح يوسف
        طالب علم
        • Aug 2003
        • 944

        #4
        أخي الحبيب الشيخ أشرف سهيل

        أوافق على كلامك كله فهو بسط و بيان لما أجملتُه أنا في قولي :

        ( لكن لا بد أولا من الدربة والارتياض في الباب المطلوب ، ولا يتم ذلك إلا بدربة وارتياض في مختلف الأبواب لأن الأحكام يرتبط بعضها ببعض كما تقدم )

        وقد قلت ُ : ( وقديما كان هناك الفرضي وعالم المناسك و عاقد النكاح مع معرفة جليلة بباقي الأبواب بل كانوا ينازعون الفقهاء الآخرين في أبواب الفقه عموما ، وينازعهم الفقهاء العموميون في بابهم الذي اختصوا به أيضا )

        والمعرفة الجليلة الذي قصدتُ توافرها بينتَها أنتُ فيما ذكرتَه ، فبارك الله فيك

        قديما في القرن الثامن والتاسع الهجريين :

        وجدنا المارديني الفرضي ينازع شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في مسألة التبليغ في الاعتدال ، وكان الصواب مع الشيخ زكريا

        ووجدنا القاضي عز الدين بن جماعة عالم المناسك ينازع الحافظ صلاح الدين العلائي في مسألة من المناسك ، وكان الصواب مع ابن جماعة

        فالمتخصص في زمانهم في باب كان مثل الإمام المارديني والقاضي عز الدين بن جماعة

        وكلاهما وإن اختص بباب فله شروح ونكت وتعليقات على كتب المذهب ما يجعلك تقطع بجليل معرفته للمذهب في كل الأبواب فضلا عن الباب الذي اختص به .


        هكذا هكذا وإلا فلا فلا !


        والله تعالى أعلم

        تعليق

        يعمل...