اشكال في فهم فقه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد علي محمد عوض
    طالب علم
    • Feb 2011
    • 348

    #1

    اشكال في فهم فقه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    احبتي الافاضل
    سادتي واساتذتي الكرام
    السلام عليكم
    بعد اخذ الاذن من شيخي الحبيب الاستاذ جلال الفاضل افتتح هذا الموضوع الذي كثيرا ما اراه يطرح بين الناس والعلماء ولكن للاسف لا ارى احد يتكلم عنه بحق او بعلم, بل كل يستخدمه حسب هواه سواء كان كما يقولون او يسمي نفسه متعصبا جامدا او منفتحا منلفتا,
    والموضوع هو في فهم فقه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه,
    وانا لا املك اي راي في المسالة وما ينبغي لي ان انا الا ناقل لكلام ووجهات نظر تم تداولها كثيرا واحب ان اقرا مشاركاتكم القيمة حولها, وارجو ان لا يفهم من كلامي الاتي اني اقرر تلك الامور وانما انا انقلها فقط, فمهما استبشعت ايها القاريء الكريم امرا فهو ليس من قولي بل هو قول سمعته او قراته, ولكن ارجو ان تعفوني من اسماء القائلين بتلك الاراء لعدم رغبتي في شخصنة الموضوع ولعدم تذكري لكل من قال بقول منها
    واليكم الاراء التي سمعتها او قراتها في هذا الامر ناقلا غير مقرر لها
    ( لو كان سيدنا عمر يفكر بعقلية الفقهاء اليوم وفي العصور المتاخرة ما بنى دولة ولا حضارة, حيث كان يواجه مباشرة المشاكل بعقلية سياسية اقتصادية ناظرة لمصالح المسلمين مباشرة وللمصلحة والمفسدة, بل كان يتحمل المفسدة الاخف في سبيل المصلحة الاعظم, بل وكان ينظر لمقاصد الشرع بعيدة المدى غير ناظرا ابدا للتقيد الحرفي الذي يضيع مصلحة الناس, فامره بخصوص توزيع ارض العراق على الفاتحين وكذلك امره في ايقاف حد السرقة في المجاعة وايقاف سهم المؤلفة قلوبهم وانفتاحه على منجزات الحضارات السابقة تعطي درسا للفقهاء الذين يتمسكون بحرفية النصوص دون النظر الى مقاصدها ومالاتها ومصلحة الناس, فلو لم تنقل الينا تلك الاجتهادات له رضي الله عنه وسئل عنها الفقهاء المتاخرون لكنا الى الان نعطي سهم للمؤلفة قلوبهم ونطبق حد السرقة في اي ظرف مهما يكن لان المصلحة في النص وليس في الواقع كما يقول اولائك الفقهاء "الجامدون"
    فلا نلمس الان اي اثر لذلك الفقه الذكي المقاصدي الذي افتتحه سيدنا عمر, فاصبحنا نستمتع بحفظ النصوص القديمة للفقهاء المتاخرين ونرددها ونطبقها في اي زمن ومكان بحجة حاكمية الشرع علينا ولا نعمل اي اعتبار للواقع الذي نعيشه ولمقاصد النص ونحتج بان الواقع لا يمكن ان يحكم النص بل النص هو الحاكم دوما, وفي الحقيقة لم يخالف سيدنا عمر النص او يعطله بل عرف الجوهر من الامر والحقيقة فيه وانه لمصلحة الناس وليس لايقاع الحرج بهم)

    اخواني هذا الكلام ليس من منطوق اي احد بل هو من مفهوم كلام الكثير من الذين نسمع او نقرا لهم في هذه الايام
    ومع حسن ظننا بكل اصحاب مثل تلك الاراء
    فاني ارجو ان تشاركوا في البيان الاصولي التقعيدي لمثل تلك الاقوال بشكل علمي مركز
    وارجو من كل من عنده ما يقوله في الامر ان يدلي برايه هنا للمناقشة
    وجزاكم الله خيرا
    يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ


    جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! متى الساعة ؟ قال " وما أعددت للساعة ؟ " قال : حب الله ورسوله . قال " فإنك مع من أحببت "
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم محمد،

    الكلام هنا على مرتبتين:

    الأولى: أنَّا لا نسلِّم أنَّ أفعال سيِّدنا ومولانا عمر رضي الله عنه مقاصديَّة محضة كما يزعم الكاتب...

    فأقرب من هذا جدّاً أن تُبحث كلُّ مسألة وحدها لنجد أنَّ سيِّدنا عمر فيها لم يعطِّل نفس النَّصِّ بل خصَّصه بوجه شرعيٍّ صحيح.

    وأضرب لذلك مثلاً:
    فسهم المؤلَّفة قلوبهم لم يعطِّله، بل لمَّا صاتر الإسلام قويّاً لم تبق الحاجة إلى دفع المال للمحاماة والمدافعة...

    فإنَّ سهم المؤلَّفة قلوبهم هو لثلاثة أنواع:

    الأوَّل: الذين يُسترضون كي يُسأمن منهم وقد فعله سيِّدنا رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليماً مع هوازن أو كاد.

    الثَّاني: لاتِّفاق مع أفراد أو بلاد للدَّعم والمحاماة كما كان مع صفوان بن أميَّة قبل إسلامه رضي الله عنه، فإنَّه كان يعطي المسلمين السلاح مثلاً فقوبل بشيء من غنيمة حنين.

    الثَّالث: الذين يؤمل فيهم الإيمان، وهذا هو المعروف المشهور.

    فالذي فعل سيِّدنا عمر أنَّه لمَّا رأى أن لا حاجة إلى الأوَّل ولا الثَّاني وأنَّ الثَّالث غير موجود أصلاً فقال إنَّه لا مصداق لتطبيق على السَّهم عليه أصلاً.

    ومثال ثانٍ بأنَّ اقتسام الأراضي المفتوحة قد يُقال إنَّ سيَّدنا عمر رضي الله تعالى عنه قد أبدل به نفقة على المجاهدين، فيكون فعله إنَّما هو بناء على الإقرار بذلك الحقِّ.

    ومثال حدِّ السَّرقة الذي يتشدَّق به "المقاصديُّون" لنا أن نقول إنَّه ليس من ذلك الباب، بل لنا أن نقول إنَّه من باب نظر سيِّدنا عمر رضي الله عنه في شروط إقامة الحدِّ، فمثلاً لو قلنا إنَّ إقامة حدِّ السَّرقة يكون على غير المضطرِّ لها، وكان ذلك كذلك في عام المجاعة؛ فكانت شروط إقامة حدِّ السَّرقة غير تامَّة أصلاً بنظر سيِّدنا ومولانا عمر رضي الله عنه إذ ذاك فمنعها.

    فالحاصل أنَّ سيِّدنا عمر رضي الله تعالى عنه ناصر إلى مصلحة المسلمين، لكن دون أن يتجاوز النَّصَّ أبداً...

    ونحن لن نعدم فهماً شرعيّاً صحيحاً لما فعل سيِّدنا عمر رضي الله عنه إذا ما كان فهمنا للمسائل الفقهيَّة واسعاً.

    وظهر تمام الظُّهور أنَّ هؤلاء المتحلِّلين من الشَّرع باسم اتِّباع المقاصد إنَّما هم متكلِّمون عن جهل يحلو لهم، ودعاوى مبناها أوهامهم.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • سامح يوسف
      طالب علم
      • Aug 2003
      • 944

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      إخوتي الكرام

      الأحكام كلها كملت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ويستحيل أن يستجد حكم بعد موته صلى الله عليه وسلم ،

      قال ربنا تبارك وتعالى :"اليوم أكملت لكم دينكم"

      إذا علمت هذا ؛ فهناك أحكام مطلقة وهناك أحكام معللة ، وهناك أحكام مشروطة ، ويدور الحكم مع شرطه أوعلته وجودا وعدما كما تعلمون

      فمن أمثلة الأحكام المشروطة : حد السرقة فله شروط عديدة منها : ألا يكون مضطرا يكاد يهلك من الجوع فيسرق ليأكل ، ولا شك أنه في عام المجاعة كانت الحال هكذا

      ومنها أيضا على مذهبنا الشافعي : نظر العبد إلى وجه سيدته فذهب المتقدمون إلى جوازه لوجود نصوص بذلك ، وذهب أكثر المتأخرين إلى المنع وجعلوه كالأجنبي واعتمد هذا ، وذلك لأنهم رأوا أن الشريعة شرطت في ذلك العفة يعني : ينظر العبد إلى وجه سيدته إذا كانا عفيفين ، واستدلوا لذلك بمنع النبي صلى الله عليه وسلم بعضَ العبيد من الدخول على النساء كهذا العبد الذي قال :"امرأة فلان تقبل بأربع وتدبر بثمان" فهذا العبد لمّا ظهرت أمارات عدم عفته دخل تحت حكم آخر، وليس ذلك حكما متجددا بالزمان كما يظنون ، بل لمّا فُقِد الشرط دخل تحت حكم آخر ، وكلا الحكمين منصوص عليه من لدن زمان النبي صلى الله عليه وسلم.

      وإنك إذا طردتَ هذا الأصل وجدتَ الوقائع التي يتشدقون بها لا تخرج عنه

      ومراجعة جواب المسألة التاسعة عشرة من الحلبيات للشيخ الإمام تقي الدين السبكي رضي الله عنه مفيدة في هذا الصدد فلينظرها من أراد
      خصوصا ص 297-298

      والله تعالى أعلم

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        هذا دفع لأصل الشُّبهة، فجزاكم الله خيراً سيدي سامح.
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • محمد علي محمد عوض
          طالب علم
          • Feb 2011
          • 348

          #5
          جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
          لكن هل من امثلة على بعض الاحكام التي تعامل معها الفقهاء وفق تلك الطريقة الذكيةالرائقة خصوصا في العصر الحديث؟
          يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ


          جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! متى الساعة ؟ قال " وما أعددت للساعة ؟ " قال : حب الله ورسوله . قال " فإنك مع من أحببت "

          تعليق

          يعمل...