السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عندي بعض الأسئلة حول مفهوم البدعة
أفرض ذكرا واجبا بعد الصلاة ثم أعطي أمثلة للفهم
أنا لا أقول بوجود ذكر واجب بعد الصلاة و إنما فرضته من عندي لمجرد الفهم (كي أفهم متى يكون هد الفعل بدعة محرمة و متى لا يكون)
أعطي مثالا لما يقع في بلدي المغرب، فبعد الصلاة ينتظر المصلون برهة من الوقت مقدار قراءة آية الكرسي و زيادة ثم يقومون بذكر جماعي بألفاظ مخصوصة لم ترد في الشرع
بعض الناس عندنا يقولون بأن هذا الذكر بدعة محرمة و يستدلون ببعض شيوخ الفضائيات فإذا سألتهم يجيبون بجوابين :
الاول : يقولون لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه و سلم و لا الصحابة رضوان الله عليهم العمل به ( ولا يعترفون بدلالة النصوص العامة )
الثاني : يقولون أن هذا الذكر تسبّب في ترك الذكر المستحب الثابت ألفاظه بالنص
سميت الذكرَ الذي قام مقام الذكر الثابت بعد الصلاة بالذكر المبتدع اختصارا للكلام ( الذكر المبتدع هنا يشمل الذكر الذي لم ترد ألفاظه بالنص إلا أن له أصلا من النصوص العامة و يشمل كذلك الذكر الذي ثبت بالنص ألفاظه إلا أن موضعه ليس بعد الصلاة) فأنا فرضت هذا الذكر المستحب كأنه واجب، لأنه إن كان فعل الذكر المبتدع مكان الذكر الواجب لا يعتبر بدعة فأولى أن لا يعتبر بدعة اذا قام مقام الذكر المستحب.
سؤالي هو : لو فرضنا أنّ الشرع أمر بذكر واجب بعد الصلاة ثم عندنا حالات للمصلين :
الحالة1 ـ رجل أتى بالصلاة و الذكر الواجب ولم يزد عليهما
الحالة 2 ـ رجل أتى بالصلاة و الذكر الواجب و زاد عليهما الذكر المبتدع مع عدم اعتقاد إستحبابه (أي الذكر المبتدع) خاصة بعد الصلاة بل يعتقد إستحبابه مطلقا
الحالة 3ـ نفس الحالة أعلاه إلا أنّه يعتقد استحبابه بعد الصلاة خاصة
الحالة 4ـ رجل أتى بالصلاة فقط ثم قام إلى شغله و ترك الذكر الواجب و هو عالم بوجوبه
الحالة 5ـ رجل أتى بالصلاة و الذكر المبتدع ثم قام إلى شغله و ترك الذكر الواجب لجهله بوجوبه ( فهو يجهل أصلا وجوده) و هو لا يرى تعيين وقت الذكر المبتدع بعد الصلاة
الحالة 6ـ نفس الحالة أعلاه إلا أنه يرى تعيين وقت الذكر المبتدع بعد الصلاة
الحالة 7ـ رجل أتى بالصلاة و الذكر المبتدع ثم قام إلى شغله و ترك الذكر الواجب و هو عالم بوجوبه ولا يرى تعيين وقت الذكر المبتدع بعد الصلاة بل يعتقد إستحبابه مطلقا
الحالة 8 ـ نفس الحالة أعلاه إلا أنه يرى تعيين وقت الذكر المبتدع بعد الصلاة
هل حالة من هذه الحالات بدعة ؟
قرات للامام المواق أن البدعة ما أماتت سنة أو كادت تميتها.
سؤالي هو : لو ترك بعض المصلين هذا الذكر الواجب إما عن جهل بوجوبه أو عن علمٍ و آتوْ بالذكر المبتدع و واظبوا عليه ( الحالة 5 و 6 و 7 و 8 )، فعلى تعريف الامام المواق، هذا الذكر ليس ببدعة محرمة لأنها لم تؤدي إلى إماتة سنة و لا أماتتها، لأنّ الأفعال لا تتعارض إلا إذا اتحد المحل و الزمان، و هنا الزمان متسع للذكر الواجب و الذكر المبتدع، فليس الفعل المبتدع هو الذي أمات الذكر الواجب، بل الشخص نفسه هو الذي أماته و الدليل على ذلك الحالة 2 و 3 و 4، فوجود و عدم الذكر المبتدع لا يؤثر في الذكر الواجب
و قرأت أيضا للامام زروق ما معناه أن البدعة المحرمة هي ما أدّت إلى ترك واجب أو فعل محرم فإذا كان هذا المعنى صحيحا، فهل من قام مثلا للصبح متأخرا بحيث لم يبقى من الوقت إلا مقدار صلاة الصبح فقام يصلي رغيبة الفجر و ترك صلاة الصبح أو قام وأتى بذكر معين و ترك صلاة الصبح، هل هذا الفعل بدعة محرمة ؟ بعبارة أخرى هل كل فعل أدى إلى ترك واجب أو فعل محرم هو بدعة محرمة ؟ او يشترط إضافة إلى ذلك :الدوام على الفعل بحيث يصير مواظبا عليه و يترك الواجب جملة ( أمات السنة ) أو في أغلب الاوقات (كاد يميتها ) فيصير من ترك واجباً لفعلٍ وداوم على تركه لأجل هذا الفعل مرتكبا لبدعة محرمة أما من تركه مرة أو أكثر دون مواظبة على تركه مرتكبا لمنهي عنه فقط؟ و هل يشترط مع ذلك أن يقصد بهذا الفعل التقرب إلى الله فيخرج بذلك الافعال الغير المتعبَّد بها ؟
بالنسبة لتعيين وقتٍ العبادة ، نحن نعلم أن من المستحب من ليس له وقت محدد، بل الشرع أجاز فعله في كل وقت ( إلا إذا كان الوقت منهيا عنه )، فأنا لو إخترت وقتا و واظبت عليه، فليس في ذلك حرج لأن الشرع أجاز لي كل جزء من أجزاء الوقت، الآن لو إختار إنسان وقتا و اعتقد أفضليته عن سائر الاوقات (الحالة 3 و 6 و 8 )، فهل فعله هذا بدعة محرمة نظرا إلى إعتقاده و ليس إلى الفعل بنفسه ،لأنه شرع في دين الله ما لم يأذن فيه ؟
إذا كان الجواب : نعم هو بدعة محرمة و كان الجواب على السؤال أعلاه أنه كذلك بدعة محرمة، فيصير معنى البدعة في الشرع يشمل حتى ما هو مستحب بالنص إذا فُعل على وجه محدد ؟
جزاكم الله خيرا و أعتذر عن الإطالة
عندي بعض الأسئلة حول مفهوم البدعة
أفرض ذكرا واجبا بعد الصلاة ثم أعطي أمثلة للفهم
أنا لا أقول بوجود ذكر واجب بعد الصلاة و إنما فرضته من عندي لمجرد الفهم (كي أفهم متى يكون هد الفعل بدعة محرمة و متى لا يكون)
أعطي مثالا لما يقع في بلدي المغرب، فبعد الصلاة ينتظر المصلون برهة من الوقت مقدار قراءة آية الكرسي و زيادة ثم يقومون بذكر جماعي بألفاظ مخصوصة لم ترد في الشرع
بعض الناس عندنا يقولون بأن هذا الذكر بدعة محرمة و يستدلون ببعض شيوخ الفضائيات فإذا سألتهم يجيبون بجوابين :
الاول : يقولون لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه و سلم و لا الصحابة رضوان الله عليهم العمل به ( ولا يعترفون بدلالة النصوص العامة )
الثاني : يقولون أن هذا الذكر تسبّب في ترك الذكر المستحب الثابت ألفاظه بالنص
سميت الذكرَ الذي قام مقام الذكر الثابت بعد الصلاة بالذكر المبتدع اختصارا للكلام ( الذكر المبتدع هنا يشمل الذكر الذي لم ترد ألفاظه بالنص إلا أن له أصلا من النصوص العامة و يشمل كذلك الذكر الذي ثبت بالنص ألفاظه إلا أن موضعه ليس بعد الصلاة) فأنا فرضت هذا الذكر المستحب كأنه واجب، لأنه إن كان فعل الذكر المبتدع مكان الذكر الواجب لا يعتبر بدعة فأولى أن لا يعتبر بدعة اذا قام مقام الذكر المستحب.
سؤالي هو : لو فرضنا أنّ الشرع أمر بذكر واجب بعد الصلاة ثم عندنا حالات للمصلين :
الحالة1 ـ رجل أتى بالصلاة و الذكر الواجب ولم يزد عليهما
الحالة 2 ـ رجل أتى بالصلاة و الذكر الواجب و زاد عليهما الذكر المبتدع مع عدم اعتقاد إستحبابه (أي الذكر المبتدع) خاصة بعد الصلاة بل يعتقد إستحبابه مطلقا
الحالة 3ـ نفس الحالة أعلاه إلا أنّه يعتقد استحبابه بعد الصلاة خاصة
الحالة 4ـ رجل أتى بالصلاة فقط ثم قام إلى شغله و ترك الذكر الواجب و هو عالم بوجوبه
الحالة 5ـ رجل أتى بالصلاة و الذكر المبتدع ثم قام إلى شغله و ترك الذكر الواجب لجهله بوجوبه ( فهو يجهل أصلا وجوده) و هو لا يرى تعيين وقت الذكر المبتدع بعد الصلاة
الحالة 6ـ نفس الحالة أعلاه إلا أنه يرى تعيين وقت الذكر المبتدع بعد الصلاة
الحالة 7ـ رجل أتى بالصلاة و الذكر المبتدع ثم قام إلى شغله و ترك الذكر الواجب و هو عالم بوجوبه ولا يرى تعيين وقت الذكر المبتدع بعد الصلاة بل يعتقد إستحبابه مطلقا
الحالة 8 ـ نفس الحالة أعلاه إلا أنه يرى تعيين وقت الذكر المبتدع بعد الصلاة
هل حالة من هذه الحالات بدعة ؟
قرات للامام المواق أن البدعة ما أماتت سنة أو كادت تميتها.
سؤالي هو : لو ترك بعض المصلين هذا الذكر الواجب إما عن جهل بوجوبه أو عن علمٍ و آتوْ بالذكر المبتدع و واظبوا عليه ( الحالة 5 و 6 و 7 و 8 )، فعلى تعريف الامام المواق، هذا الذكر ليس ببدعة محرمة لأنها لم تؤدي إلى إماتة سنة و لا أماتتها، لأنّ الأفعال لا تتعارض إلا إذا اتحد المحل و الزمان، و هنا الزمان متسع للذكر الواجب و الذكر المبتدع، فليس الفعل المبتدع هو الذي أمات الذكر الواجب، بل الشخص نفسه هو الذي أماته و الدليل على ذلك الحالة 2 و 3 و 4، فوجود و عدم الذكر المبتدع لا يؤثر في الذكر الواجب
و قرأت أيضا للامام زروق ما معناه أن البدعة المحرمة هي ما أدّت إلى ترك واجب أو فعل محرم فإذا كان هذا المعنى صحيحا، فهل من قام مثلا للصبح متأخرا بحيث لم يبقى من الوقت إلا مقدار صلاة الصبح فقام يصلي رغيبة الفجر و ترك صلاة الصبح أو قام وأتى بذكر معين و ترك صلاة الصبح، هل هذا الفعل بدعة محرمة ؟ بعبارة أخرى هل كل فعل أدى إلى ترك واجب أو فعل محرم هو بدعة محرمة ؟ او يشترط إضافة إلى ذلك :الدوام على الفعل بحيث يصير مواظبا عليه و يترك الواجب جملة ( أمات السنة ) أو في أغلب الاوقات (كاد يميتها ) فيصير من ترك واجباً لفعلٍ وداوم على تركه لأجل هذا الفعل مرتكبا لبدعة محرمة أما من تركه مرة أو أكثر دون مواظبة على تركه مرتكبا لمنهي عنه فقط؟ و هل يشترط مع ذلك أن يقصد بهذا الفعل التقرب إلى الله فيخرج بذلك الافعال الغير المتعبَّد بها ؟
بالنسبة لتعيين وقتٍ العبادة ، نحن نعلم أن من المستحب من ليس له وقت محدد، بل الشرع أجاز فعله في كل وقت ( إلا إذا كان الوقت منهيا عنه )، فأنا لو إخترت وقتا و واظبت عليه، فليس في ذلك حرج لأن الشرع أجاز لي كل جزء من أجزاء الوقت، الآن لو إختار إنسان وقتا و اعتقد أفضليته عن سائر الاوقات (الحالة 3 و 6 و 8 )، فهل فعله هذا بدعة محرمة نظرا إلى إعتقاده و ليس إلى الفعل بنفسه ،لأنه شرع في دين الله ما لم يأذن فيه ؟
إذا كان الجواب : نعم هو بدعة محرمة و كان الجواب على السؤال أعلاه أنه كذلك بدعة محرمة، فيصير معنى البدعة في الشرع يشمل حتى ما هو مستحب بالنص إذا فُعل على وجه محدد ؟
جزاكم الله خيرا و أعتذر عن الإطالة
تعليق