من النوازل التي حلّت بي :
أن رجلا ـ به جنون مؤقت قد شفي منه ـ طلق زوجه الطلقة الثالثة ـ في فترات وعيه ـ ، فقيل له : " بأن لا يراجعها حتى تنكح زوجا غيره " ..
و لما بدت منه علامات المرض القديم ....أفتيته بمراجعة أهله لمستندات أفصح عنها لاحقا...فكانت الفتوى بلسما و علاجا لهما بإذن الله
الموضوع الاصلي: طلقها ثلاثا ، فأفتيته بمراجعتها, الكاتب: د. الأخضر بن الحضري الأخضري, الموقع: الملتقى الفقهي.
ثم قال:
أحسن الله إلى الجميع بمنه و كرمه : و وجهة الاستدلال فيما ظهر :
قصدت في الابتداء أن نجتمع على إناء واحد ، و نعمل في النازلة المناهج و طرائق الاستدلال..، و لا يضر الخلف استعراض الدليل
اعتمدت في الفتوى على القواعد العامة و مقاصد الشريعة الإسلامية ، مكللة بأوصافها المعهودة...؛ و من مسلماتها :
ـ رعي مصالح المكلفين و درء الفساد عنهم ، و نفي قصد إلحاق النكاية بهم :
فالمصلحة غاية للتشريع ، تتأدى بالتعدية أو القصر ، و الاعتبار أو الهدر...
و ينعقد تحريرها بمنع الإغراق في تكريس الأصول ، و تخصيص العموم ، و تقييد المطلق..
ـ الموازنة بين الكليات جلبا و دفعا :
فإن قيل : إن الشرع تشوف إلى حفظ الفروج و الأعراض ، فإنه اهتم كذلك بما يحفظ العقول و الأنفس..و الذي أجاز للهالك أكل المحرمات حتى التزود لحفظ المهجة ، قد شرّع كل ذريعة لحفظ العقول..
ـ و أبلغ من ذلك في الاعتبار :
ورود الأحكام الخاصة في شرعنا حيث قال " هذا لك
و ليس لغيرك" ، " من شهد له أبو خزيمة فحسبه "... و التخصيص إيذان من الشرع بتجويز تخصيص بعض المكلفين ، و إخراجهم من القاعدة لئلا يعذبهم العموم..
ـ الملازمة و المعاشرة :
يدل عليها : قول أبي برزة الأسلمي .." ما عنفني أحد منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ و قال : إن منزلي متراخ ، فلو صليت و تركت الفرس لم آت أهلي إلى الليل ..و ذكر أنه صحب رسول الله فرأى من تيسيره " ...أترجاك أن ترجع إلى البخاري : كتاب العمل في الصلاة ، باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة...؛ لتقف نصا على مستند المعاشرة و أثرها في تشريع الأحكام..
و الحاصل : أن المطلق لو أفتي له بالحكم العام لقضى نحبه ، و ليس لتلك الأسرة إلا الله تعالى...< لا مال و لا ولد و لا قريب تأوي إليه > فالشرّ كله في تفريقهما ، و الخير كله في الجمع بينهما...
تنبيه مهم : إذا لم تعجبك طرائق الاستدلال ، فردّ كل دليل فيها و لا تتخيّر.
أن رجلا ـ به جنون مؤقت قد شفي منه ـ طلق زوجه الطلقة الثالثة ـ في فترات وعيه ـ ، فقيل له : " بأن لا يراجعها حتى تنكح زوجا غيره " ..
و لما بدت منه علامات المرض القديم ....أفتيته بمراجعة أهله لمستندات أفصح عنها لاحقا...فكانت الفتوى بلسما و علاجا لهما بإذن الله
الموضوع الاصلي: طلقها ثلاثا ، فأفتيته بمراجعتها, الكاتب: د. الأخضر بن الحضري الأخضري, الموقع: الملتقى الفقهي.
ثم قال:
أحسن الله إلى الجميع بمنه و كرمه : و وجهة الاستدلال فيما ظهر :
قصدت في الابتداء أن نجتمع على إناء واحد ، و نعمل في النازلة المناهج و طرائق الاستدلال..، و لا يضر الخلف استعراض الدليل
اعتمدت في الفتوى على القواعد العامة و مقاصد الشريعة الإسلامية ، مكللة بأوصافها المعهودة...؛ و من مسلماتها :
ـ رعي مصالح المكلفين و درء الفساد عنهم ، و نفي قصد إلحاق النكاية بهم :
فالمصلحة غاية للتشريع ، تتأدى بالتعدية أو القصر ، و الاعتبار أو الهدر...
و ينعقد تحريرها بمنع الإغراق في تكريس الأصول ، و تخصيص العموم ، و تقييد المطلق..
ـ الموازنة بين الكليات جلبا و دفعا :
فإن قيل : إن الشرع تشوف إلى حفظ الفروج و الأعراض ، فإنه اهتم كذلك بما يحفظ العقول و الأنفس..و الذي أجاز للهالك أكل المحرمات حتى التزود لحفظ المهجة ، قد شرّع كل ذريعة لحفظ العقول..
ـ و أبلغ من ذلك في الاعتبار :
ورود الأحكام الخاصة في شرعنا حيث قال " هذا لك
و ليس لغيرك" ، " من شهد له أبو خزيمة فحسبه "... و التخصيص إيذان من الشرع بتجويز تخصيص بعض المكلفين ، و إخراجهم من القاعدة لئلا يعذبهم العموم..
ـ الملازمة و المعاشرة :
يدل عليها : قول أبي برزة الأسلمي .." ما عنفني أحد منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ و قال : إن منزلي متراخ ، فلو صليت و تركت الفرس لم آت أهلي إلى الليل ..و ذكر أنه صحب رسول الله فرأى من تيسيره " ...أترجاك أن ترجع إلى البخاري : كتاب العمل في الصلاة ، باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة...؛ لتقف نصا على مستند المعاشرة و أثرها في تشريع الأحكام..
و الحاصل : أن المطلق لو أفتي له بالحكم العام لقضى نحبه ، و ليس لتلك الأسرة إلا الله تعالى...< لا مال و لا ولد و لا قريب تأوي إليه > فالشرّ كله في تفريقهما ، و الخير كله في الجمع بينهما...
تنبيه مهم : إذا لم تعجبك طرائق الاستدلال ، فردّ كل دليل فيها و لا تتخيّر.
تعليق