البيان الواضح حول عدد ركعات التراويح للشيخ الإمام تقي الدين السبكي رضي الله عنه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سامح يوسف
    طالب علم
    • Aug 2003
    • 944

    #1

    البيان الواضح حول عدد ركعات التراويح للشيخ الإمام تقي الدين السبكي رضي الله عنه

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بعد الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله أهنئكم جميعا بحلول الشهر المبارك وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته وبعد

    فقد حركني موضوع أخينا الفاضل الشيخ / عبد النصير المليباري حول صلاة التراويح

    حركني إلى ملف قديم له سنوات عندي فيه كلام للشيخ الإمام تقي الدين السبكي حول عدد ركعات التراويح وهذا البحث جزء من كتابه الكبير في صلاة التراويح

    وفي هذا الكتاب بحوث تكتب بماء العين منها هذا البحث

    فعكفت على هذا البحث الطويل ليلتين وهذبته ورتبته وأسميته :

    البيان الواضح حول عدد ركعات التراويح للشيخ الإمام تقي الدين السبكي رضي الله عنه

    وأوصيكم أن تقرأوا هذا البحث على مهل ففيه خلاصة الكلام بل وفي آخره كلام نادر نفيس

    نبدأ بفضل الله عز وجل
  • سامح يوسف
    طالب علم
    • Aug 2003
    • 944

    #2
    قال الشيخ الإمام تقي الدين السبكي رضي الله عنه

    فصل في عدد الركعات التي كانوا يقومون بها في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وما بعده

    في ذلك روايات

    رواية عشرين والوتر

    1- في مصنف عبد الرزاق عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أن عمر جمع للناس في رمضان على أبي بن كعب وعلى تميم الداري على إحدى وعشرين ركعة يقرأون بالناس وينصرفون عند فروع الفجر

    2-وروى البيهقي عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد قال كنا نقوم في زمان عمر بن الخطاب بعشرين ركعة والوتر ، و إسناده صحيح

    3-وفي الموطأ عن يزيد بن رومان أنه قال كان الناس يقومون في زمان عمر بن الخطاب في رمضان ثلاث وعشرين ركعة

    ويزيد بن رومان لم يدرك زمان عمر لكنه عالم كبير واعتضد برواية السائب بن يزيد عن عمر في عشرين وهي صحيحة وبعمل السلف

    4- وروى أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يصلي بهم عشرين ركعة

    هذا مرسل كمرسل يزيد بن رومان ويحيى بن سعيد عالم كبير أيضا

    5- وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن حسن بن صالح عن عمرو بن قيس عن أبي الحسن أن عليا رضي الله عنه أمر رجلا يصلي بهم في رمضان عشرين ركعة

    6ــ وروى أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا حميد بن عبد الرحمن عن حسن بن صالح عن عبد العزيز بن رفيع قال كان أبي بن كعب رضي الله عنه يصلي بالناس في رمضان عشرين ركعة

    7ــ وروى أبو بكر ابن أبي شيبة عن وكيع عن نافع قال كان ابن أبي مليكة يصلي بنا في رمضان عشرين

    8ــ وروى بن أبي شيبة عن وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن قيس عن شتير بن شكل أنه كان يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر

    9ــ وعن غندر عن شعبة عن خلف عن ربيع وأثنى عليه خير، عن أبي البحتري أنه يصلي خمس ترويحات في رمضان ويوتر بثلاث

    10ــ وعن ابن نمير عن عبد الملك عن عطاء قال أدركت الناس وهم يصلون ثلاثا وعشرين ركعة بالوتر

    11ــ وعن الفضل بن دكين عن سعيد بن أبي عبيد أن علي بن ربيعة كان يصلي بهم في رمضان خمس ترويحات ويوتر بثلاث ،

    12ــ وروى سعيد بن منصور في مصنفه عن هشيم أنبأ يونس بن عبيد قال شهدت الناس بالبصرة فيهم قتيبة بن الأشعث وعبد الرحمن بن أبي بكرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمهم في شهر رمضان وسعيد بن أبي الحسن وعمران العبدي فكانوا يصلون خمس ترويحات وكانوا لا يوترون إلا في النصف الباقي وكانوا يختمون القرآن مرتين
    قوله يختمون القرآن مرتين يعني في الشهر ،

    13ــ وروى سعيد بن منصور أيضا عن أبي معاوية ثنا حجاج عن أبي إسحاق عن الحارث أنه كان يؤم قومه في شهر رمضان بالليل عشرين ركعة ويوتر بثلاث ويقنت قبل الركوع ، وكذا رواه ابن أبي شيبة


    قال السبكي : ورواية إحدى وعشرين لا تعارض رواية ثلاث وعشرين ، والجمع بينهما أن التراويح فيهما عشرون ، والوتر تارة واحدة وتارة ثلاث .


    رواية إحدى عشرة ركعة

    في الموطأ عن مالك رحمه الله عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنه قال أمر عمر أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة

    قال ابن عبد البر في الاستذكار : وغير مالك يخالفه فيقول في موضع إحدى عشرة ركعة : ( إحدى وعشرين ) ولا أعلم أحدا قال في هذا الحديث إحدى عشرة ركعة غير مالك والأغلب عندي في إحدى عشرة ركعة الوهم والله أعلم اهـ

    قال السبكي : مالك رحمه الله ثبت حجة متقن وتوهيمه صعب وقد روي إحدى عشرة ركعة معه رجلان كبيران
    أحدهما يحيى بن سعيد القطان روى ذلك عنه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه
    والثاني عبد العزيز بن محمد الدراوردي روى ذلك عنه سعيد بن منصور


    قال السبكي : فالصواب الحكم بصحة هذه الروايات عن السائب بن يزيد ،
    ثم بعد ذلك :

    ــ إما أن نسلك طريق الجمع :

    أ ـ قال اللخمي من المالكية في كتاب التبصرة قال : قال ابن حبيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر الناس أن يقوموا بإحدى عشرة ركعة ثم رجع إلى ثلاث وعشرين انتهاء .

    قال السبكي : وابن حبيب عالم كبير وما قاله ظاهر فإن هذا يختلف باختلاف الأزمنة ، والسائب لما أمر عمر بهذه الصلاة كان عمره اثنتي عشرة سنة واستمرت خلافة عمر بعد ذلك نحو تسع سنين أو أكثر فهو لآخرها أضبط لكثرة شهوده والرواية التي قال فيها :"كنا نقوم " فيها العشرون ، وأما رواية إحدى عشرة ففيها : "أمر عمر "، فالظاهر أنها اشارة إلى أول جمع الناس حين كان شابا ثم زيد فيها على التدريج بعد ذلك .

    ب ـ قال ابن عبد البر في الاستذكار : يحتمل أن يكون القيام في أول ما عمل به عمر بإحدى عشرة ركعة ثم خفف عليهم طول القيام ونقلهم إلى إحدى وعشرين ركعة يخففون فيها القراءة ويزيدون في الركوع والسجود


    ــ وإما أن نسلك طريق الترجيح :

    فهو لرواية العشرين والوتر لما ذكرناه من الآثار الكبيرة ولعمل الناس خلفا عن سلف ، وتكون رواية إحدى عشرة مرجوحة لكثرة الرواة بخلافها

    تعليق

    • سامح يوسف
      طالب علم
      • Aug 2003
      • 944

      #3
      ثم قال الشيخ الإمام رضي الله عنه :

      فإن قلتَ : الظاهر أن عمر رضي الله عنه إنما جمعهم على العدد الذي صلاه النبي صلى الله عليه وسلم في الليالي الثلاث التي أم فيها الناس في هذه الصلاة

      قلتُ : قد ذكرنا عن النبي صلى الله عليه وسلم إسنادين فيهما مقال :

      ــ في الأول : عشرون والوتر وهو موافق لثلاث وعشرين : رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في مصنفه ، وفيه إبراهيم بن عثمان جد صاحب المصنف ، قال فيه يزيد بن هارون : ما قضى على الناس رجل يفتي في زمانه أعدل منه ، وناهيك بهذا الكلام من يزيد بن هارون ، لكن المحدثون ضعفوه ومع ذلك روي له أبو داود والترمذي وابن ماجه.

      ــ وفي الثاني : ثمان والوتر وهو موافق لإحدى عشرة ، رواه أبو يعلى في مسنده بسند فيه عيسى بن جارية عنده أحاديث مناكير وقال النسائي متروك الحديث ، و يعقوب بن عبد الله بن سعد القمي الأسعدي قال الدارقطني فيه : ليس بالقوي


      قال السبكي : فهذان الحديثان متكافئان في الضعف بل الثاني أضعف وأنكر ورجعنا إلى أنه ليس معنا حديث صحيح يدل على عدد الركعات التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليالي.

      ؛ فلعل عمر فهم من النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك لا يتقيد بعدد لأنه قيام ليل يجوز فيه أن يزيد وينقص فبدأ أولا باحدى عشرة لأنها غالب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل على ما يدل عليه حديث عائشة وأنهى ثلاثا وعشرين، إما لنص عنده فيها وإما لضرب من الاجتهاد مع علمه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا حجر فيها ، ولو لم يكن في المرجحات لثلاث وعشرين إلا أنها عمل الخلف والسلف لكان كافيا أن لا يعدل عنه للإجماع عليها فإنها من قسم الحسن الذي أطبق الناس على فعله بقربانه إلى الله تعالى من زمان عمر بن الخطاب إلى اليوم فإما أن يكون عند عمر والصحابة نص في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وإما ضرب من وجوه الاجتهاد لا يلزمنا الكشف عنه

      تعليق

      • سامح يوسف
        طالب علم
        • Aug 2003
        • 944

        #4
        [ توجيه حديث عائشة رضي الله عنها ]

        قال الشيخ الإمام رضي الله عنه

        فإن قلتَ : أليس يكون ذلك مخالفا لما ثبت في الصحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن انه سأل عائشة رضي الله عنها كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فقالت :ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا ولا يسئل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا ولا يسئل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا قالت عائشة فقلت يا رسول الله تنام قبل أن توتر فقال يا عائشة إن عيني ينامان ولا ينام قلبي

        قلتُ : لا مخالفة ؛ لأن المخالفة ترك مأمور وفعل منهي واقتصاره صلى الله عليه وسلم على ذلك العدد لم يكن لمنع الزيادة ولا لكراهتها ،

        نعم موافقته أولى لو تحققنا أنه صلى الله عليه وسلم طول حياته لم يزد على ذلك ولا أشار إلى الزيادة ، ولا دل عليها دليل ، وهذا لا سبيل إليه مع اتفاق الصحابة على إقامة هذا العدد


        وإن لم يُسلّم اتفاق الصحابة فاتفاق من بعدهم
        وإجماع المسلمين في كل عصر حجة ،
        ولم يكن الله ليجمع عباده على خطأ ،
        ونحن لسنا على يقين من أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد على ذلك ،
        وعائشة لم تكن معه في تلك الليالي التي صلى بالناس في المسجد فيها فكيف انضبط لها عدد صلاته ؟!


        ولحديثها المذكور محامل :

        ــ المحمل الأول : أن الغالب من أحواله ذلك

        ــ المحمل الثاني : أن يكون مرادها الوتر الذي كان يصليه صلى الله عليه وسلم بعد قيامه من النوم ويرشد إلى هذا أمران :


        أحدهما :
        أن في الصحيح عن سعد بن هشام أنه قال لها يا أم المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكه وطهوره فيبعثه الله فيما شاء أن يبعثه من الليل فيسوك ويتوضأ ثم يصلي تسع ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة فيدعو ربه ويصلي على نبيه ثم ينهض ولا يسلم ثم يصلي التاسعة فيقعد ثم يحمد ربه ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم ويدعو ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة ركعة .

        هذا لفظ أبي عوانة في مسنده ، ولفظ سعد بن هشام يقتضي أن يكون السؤال عن الوتر لا عن مطلق الصلاة فيمكن أن يحمل حديث أبي سلمة عليه ويكون مراده من القصة الوتر.

        الأمر الثاني : قولها فيه : فقلت يا رسول الله : " تنام قبل أن توتر " فإنه يرشد إلى أنه كان ينام ثم يقوم فيصلي إحدى عشرة فما وصفت من صلاته إلا ما كان بعد قيامه من النوم ولم تقصد أن تصف جميع ما صلاه من بعد العشاء إلى الفجر ، ولا يرد علينا ذلك في التراويح التي هي تصلى الآن بعد العشاء قبل النوم ،

        وقل إن شئت : قولها يا رسول الله تنام قبل أن توتر أنها كانت عهدت أباها رضي الله عنه يأخذ بالحزم ويوتر قبل النوم وكانت صغيرة السن لم تعلم من العلم قبل مجيئها إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما علمت من أبيها فسألت عن ذلك فألفاظ عائشة إذا جمعت يقتضي أن مرادها الصلاة بعد النوم ، وأنها الوتر .

        ثم إنه اختلف عليها :

        ــ فروى عنها إحدى عشرة ،
        ــ وروي عنها ثلاث عشرة منها ركعتا الفجر وهو موافق للأول ،
        ــ وروي عنها ثلاث عشرة ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين ، وذلك يقتضي خروج ركعتي الفجر عنها
        ــ وأكثر رواياتها تقتضي أن الإحدى عشرة منها الركعتان اللتان كان يصليهما جالسا بعد الوتر فيبقى تسع خاصة ،

        وقد ضبط ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة آخرها الوتر بركعة كما ثبت ذلك في الصحيحين ،

        وقالت أم سلمة كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث عشرة ركعة فلما كبر وضعف أوتر بسبع رواه الترمذي وقال حسن
        قلتُ : ورجاله رجال مسلم وليس فيه إلا عنعنة الأعمش وهو صريح في مخالفة عائشة والزيادة عليها وأن الثلاث عشرة كلها وتر ،

        فإذا حمل حديث عائشة على الوتر لم يلزم منه حصر صلاة الليل كلها في إحدى عشرة لا قبل النوم ولا بعده

        ــ المحمل الثالث : أن تحمل الإحدى عشرة على الصلاة بعد القيام من النوم لما تقدم فلا ينفي الصلاة قبله.

        ــ والمحمل الرابع : أن ذلك بحسب ما علمت عائشة وقد ضبط ابن عباس وأم سلمة زائدا عليها وكذلك زيد بن خالد الجهني ضبط ثلاثة عشر قبل ركعتي الفجر كابن عباس فجاز أن بكون غيرهم ضبط أزيد ،

        وقد قالت عائشة ما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى قط ، وثبت عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه سبحها ،


        ونحن نعلم ونتحقق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في رمضان أشد اجتهادا منه في غيره والظاهر أنه بالصلاة ،

        ومع ذلك كله فقيام الليل لا حصر له فلو لم يكن في هذا العدد الخاص إلا اجتهاد عمر وأخذ جميع الناس به لدل على حسنة واستحبابه وعدم انكاره فالتحق بالسنن لذلك ولقوله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي "
        فكيف والحال محتمل لأن يكون ذلك منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يترك شيء أجمع أهل المشارق والمغارب عليه لأمر لا ندري انتفاؤه أم لا

        تعليق

        • سامح يوسف
          طالب علم
          • Aug 2003
          • 944

          #5
          ثم ختم الشيخ الإمام تقي الدين السبكي كلامه بمقالة نادرة نفيسة تعجب أشد العجب عندما تعلم أنها كتبت عام 733 هـ في القاهرة وكان أهلها كغيرهم يصلون التراويح عشرين ركعة ويوترون بثلاث ، لكن ذهنا خالصا كذهن الشيخ رحمه الله افترض أمرا ثم بيّن حكمه فقال مختتما بحثه الماتع :

          قال :

          ــ " فإذا رأينا شخصا في هذا الزمان أخذ بإحدى عشرة في حق نفسه لم ننكر عليه في فعله لأن ذلك من النوافل من شاء زاد ومن شاء نقص أو ترك ، لكنا نحذره من الرغبة عما فعله عمر أو اعتقاد أنه ليس من السنة ؛ لأن في ذلك إزراء عليه وعلى سائر الصحابة وعلى السلف والخلف .


          ــ وأما إذا أراد شخص أن يأخذ بذلك في المساجد العامة ويغير ما عليه العمل من ثلاث وعشرين إلى إحدى عشرة منعناه وأخذنا على يديه ، ونسبناه إلى الجهلِ بآثارالسلف ، والبدعةِ لمجانبة سنة الخلفاء الراشدين .

          ــ وأنا أعذر من لم يسمع إلا حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم " ما زاد على إحدى عشرة " إذا استشكل ما عليه الناس وطلب له دليلا

          ــ أما بعد سماع هذه الآثار والعلم بأن ذلك شعار جميع الأمصار في جميع الأعصار فلا عذر."

          اهـ كلامه رضي الله عنه فكم في كلامه من فوائد وفوائد !

          أقول ( سامح ) :

          ولا مزيد على هذا البيان
          فمن خالف في حق نفسه فلا ننكر عليه بل ننصحه ونحذره من أن يظن نفسه قيما على السنة أكثر من الخلفاء الراشدين
          أما من فعلها في المساجد العامة فينكر عليه ويبدّع ويوسم بالجهل
          ومن طلب دليلا فقد أتيناه بالدليل
          وعلى الله قصد السبيل


          وأنا سائل أخا انتفع بهذا البحث أن يدعو لي ولوالديّ وللشيخ الإمام تقي الدين السبكي بالرحمة والمغفرة في هذه الأيام المباركة

          والحمد لله على توفيقه

          تعليق

          • لؤي الخليلي الحنفي
            مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
            • Jun 2004
            • 2544

            #6
            بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيراً.
            وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
            فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
            فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
            من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

            تعليق

            • جلال علي الجهاني
              خادم أهل العلم
              • Jun 2003
              • 4020

              #7
              جزاك الله خيراً .. رحم الله والديك، ورضي الله عن الإمام تقي الدين السبكي ..
              إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
              آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



              كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
              حمله من هنا

              تعليق

              • أشرف سهيل
                طالب علم
                • Aug 2006
                • 1843

                #8
                جزاكم الله خيرا سيدي علي هذه النفائس
                اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

                تعليق

                • عبد النصير أحمد المليباري
                  طالب علم
                  • Jul 2010
                  • 302

                  #9
                  رحمك الله يا شيخ الإسلام حقا، ورفع قدرك يا قدوة الأنام صدقا، نزداد حبا لك كلما نقرأ لك أو عنك
                  والله يتولى عنا جزاءك سيدي الشيخ سامح، ونحن بانتظار المزيد من كرائم علومكم، ونفائس شيخ الإسلام.

                  تعليق

                  • شريف شفيق محمود
                    طالب علم
                    • Sep 2011
                    • 261

                    #10
                    جميل بارك الله فيك

                    تعليق

                    • خالد حمودي عبد الله
                      طالب علم
                      • Mar 2010
                      • 193

                      #11
                      السلام عليكم
                      بارك الله فيك شيخ سامح

                      نحن هنا في الجزائر نصلي في جميع مساجدنا باحدى عشرة ركعة ولا ادري كيف دخل علينا هذا الامر؟

                      تعليق

                      • حسين رجب بوسعدة
                        طالب علم
                        • Sep 2006
                        • 43

                        #12
                        بارك الله فيكم جميعا سادتنا وشيوخنا الأفاضل ونفعنا بكم

                        تعليق

                        • إنصاف بنت محمد الشامي
                          طالب علم
                          • Sep 2010
                          • 1620

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سامح يوسف
                          [ توجيه حديث عائشة رضي الله عنها ]
                          ... ... ... ... ... نعم موافقته أولى لو تحققنا أنه صلى الله عليه وسلم طول حياته لم يزد على ذلك ولا أشار إلى الزيادة ، ولا دل عليها دليل ، وهذا لا سبيل إليه مع اتفاق الصحابة على إقامة هذا العدد
                          ... ... ... ... و نحن لسنا على يقين من أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد على ذلك ،
                          ... ... ...
                          ولحديثها المذكور محامل : ــ المحمل الأول : ... ... ... ... ...
                          ... ... ثم إنه اختلف عليها : ... ... ... ... ... ...
                          ... ... و قد ضبط ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة آخرها الوتر بركعة كما ثبت ذلك في الصحيحين ،
                          وقالت أم سلمة كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث عشرة ركعة فلما كبر وضعف أوتر بسبع رواه الترمذي وقال حسن
                          قلتُ : ورجاله رجال مسلم وليس فيه إلا عنعنة الأعمش وهو صريح في مخالفة عائشة والزيادة عليها وأن الثلاث عشرة كلها وتر ،

                          فإذا حمل حديث عائشة على الوتر لم يلزم منه حصر صلاة الليل كلها في إحدى عشرة لا قبل النوم و لا بعده
                          ... ... ... ... ...
                          ــ والمحمل الرابع : أن ذلك بحسب ما علمت عائشة وقد ضبط ابن عباس وأم سلمة زائدا عليها وكذلك زيد بن خالد الجهني ضبط ثلاثة عشر قبل ركعتي الفجر كابن عباس فجاز أن بكون غيرهم ضبط أزيد ،
                          ... ... ... ... ... ... ...
                          و نحن نعلم ونتحقق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في رمضان أشد اجتهادا منه في غيره والظاهر أنه بالصلاة ،
                          ومع ذلك كله فقيام الليل لا حصر له فلو لم يكن في هذا العدد الخاص إلا اجتهاد عمر وأخذ جميع الناس به لدل على حسنة واستحبابه وعدم انكاره فالتحق بالسنن لذلك ولقوله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي "
                          فكيف و الحال محتمل لأن يكون ذلك منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، و لا يترك شيء أجمع أهل المشارق والمغارب عليه لأمر لا ندري انتفاءَه أم لا ...
                          جزاكما اللهُ خيراً فضيلة الأستاذ سهيل و فضيلة الأستاذ سامح المحترمين ، حفظكما الله تعالى و سائر سادتنا الفضلاء في منتدانا المبارَك وجميع سادتنا العلماء العاملين و نفعنا جميعاً بتراث حبيبه المصطفى صلّى اللهُ عليه و سلّم وَ خُلفاءِهِ الذين يروون أحاديثَهُ الكريمَةَ وَ يُعَلّمُون سُنَّتَهُ الشريفة للناس ..
                          أرجو المسامحة على التطفُّل .. فقد انشرح صدري لذكر فوائد جيّدة في هذا الموضوع هي كالتتميم و التأييد لما ذُكِرَ .. وَلعلّها مِمّا يحسمُ مادّة الوهم عند بعض الضعفاء ، و يقطع طريق التقوّل مِنْ مجادلٍ بغير علمٍ و لا اقتداء ...
                          وَ ذلك في ورود الآثار الصحيحة بالزيادة على إحدى عشرة ركعة في شهر رمضان و غير شهر رمضان أيضاً ، فمنها :
                          - آوّلاً : ما يُستفاد من حديث عبد الرحمن بن عبدٍ القاري نفسه في قضيّة سيّدنا عمر رضي الله عنه في التراويح ( الذي في صحيح البخاريّ) وَ ذلك أنَّ فيه : " ... ثُمَّ عزَمَ فجمعهم على أُبَيّ بن كعب ، ثُمَّ خرجتُ معهُ ليلةً أُخرى و الناسُ يُصَلُّونَ بِصلاةِ قارِئِهِم فقال عمر نِعمَ البِدعَةُ هذه و التي ينامونَ عنها أفضَلُ من التي يقومون - يُريدُ آخِرَ الليل و كان الناسُ يقُومونَ أوَّلَهُ - " إهــ . من طرح التثريب لسيّدنا الإمام الحافظ الفقيه الوليّ ابن الزين العراقيّ رحمهما الله تعالى . فدلَّ كلام سيّدنا الفاروق رضي الله عنه على أنَّ الزيادة على ذلك كانت معروفةً بينهُم ، كما لا يخفى ..
                          - الثاني : ما رواهُ سيّدنا عليّ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلّى اللهُ عليه و سلّم " صلّى في الليل ستَّ عشرةَ ركعَةً " . الحديث .. رواهُ مُسند الديار المصريّة في عصره الحافظ القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسن بن الحسين بن محمّد الموصليّ الشافعيّ الشهير بالخِلَعِيّ القرافيّ في كتابِهِ " الفوائد المنتقاة الحِسان من الصحاح و الغرائب " بإسناد جَيّد كما قال الحافظ العراقيّ رحمهم الله أجمعين .
                          - الثالث : النصّ على إطلاق الإذن بذلك من المصطفى صلّى اللهُ عليه و سلّم في الحديث الذي رواه ابن حبّان في صحيحه و البيهقيّ في السُنن الكبير وَ ابن المنذر في الأوسط و أبو عبد الله الحاكم في المستدرك عن سيّدنا أبي هريرة رضي الله عنه إِذْ فيه " ... وَ لكن أوتِرُوا بخمسٍ أو بِسَبْعٍ أو بتسعٍ أو بإحدى عشرة أو بأكثَرَ من ذلك . " .

                          و الحمد لله على توفيقه .
                          اللهُمَّ أعِنّا على صيام رمضانَ وَ قيامِهِ ابتغاءَ مرضاتِكَ ياربَّ العالمين ، و اغفِر لنا ذنوبنا وَ خطيئاتنا و تجاوز عن زلاّتِنا و تقبّلنا على عِلاّتِنا و استُر عوراتِنا و آمِن روعاتِنا ... اللهُمَّ وَ فرّج عنّا و عن أُمّةِ حبيبِكَ و لا تُشَمِّت بنا أعداءَهُ و اجبُرنا و انصُرنا يا قويُّ يا عزيز يا كريم .
                          اللهُمَّ سلّمنا لرمضان و سلّمْ رمضانَ لنا ، اللهُمَّ سَلِّمهُ لنا مُتقَبَّلاً ، برحمتِكَ يا أرحمَ الراحمين .
                          ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                          خادمة الطالبات
                          ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                          إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                          تعليق

                          يعمل...