ما حكم شراء سلعة مسروقة لإرجاعها إلى صاحبها؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
    طالب علم
    • Nov 2011
    • 296

    #1

    ما حكم شراء سلعة مسروقة لإرجاعها إلى صاحبها؟

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    هل يجوز شراء هاتف مسروق بثمن بخس ( عند السارق ) و ارجاعه بعد ذلك الى صاحبه الاصلي مقابل الثمن الذي دُفع فيه ؟

    ففي بعض الاماكن العمومية يبيع بعض الناس هواتف باهضة الثمن بأثمنة جد بخسة و من النظر الى حالهم (الثياب مثلا او طريقة كلامهم و بعضهم يظهر عليه الادمان و جروحات في الوجه و ....) يغلب على الظن انهم لصوص و من الغريب انك تجد الهاتف مليء بصور صاحبه و عائلته و ارقام هواتف..... و الاصل ان من يريد بيع الهاتف ان يفرغه من هذا كله.

    فهل يجوز شراءه لارجاعه الى صاحبه مقابل نفس مقدار المال الذي دفع فيه ؟

    و جزاكم الله خيرا
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    الرجوع في ضمان المسروقات على السارق، وليس على صاحب السلعة .. إلا إذا كان ذلك بأمره ..

    ولذلك لا يجوز شراؤها إن علم أنها مغصوبة أو مسروقة..

    والله أعلم.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
      طالب علم
      • Nov 2011
      • 296

      #3
      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

      بارك الله فيكم شيخنا جلال.

      من باب الاستفادة شيخنا جلال : ذكر الفقهاء مثلا ان من رأى بيت اخيه المسلم يحترق او يسرق و كانت له القدرة على دفع هذا البلاء، فعليه القيام بذلك.

      و اجازوا دفع المال لاخذ الحق ان لم توجد طريقة اخرى و يحرم على الآخذ.

      هل يجوز للمشتري ان ينوب عن صاحب السلعة الاصلي ليدفع قدرا من المال ليأخذ له حقه و يكون بمثابة من رأى مال أخيه يسرق او بيته يحرق، فهبّ لمساعدته ؟

      تعليق

      • شفاء محمد حسن
        طالبة علم
        • May 2005
        • 463

        #4
        الشيخ الفاضل جلال.. إن لم يمكن إرجاع الحق لصاحبه إلا بالشراء، فما الضرر بأن يشتريه من أراد رده لصاحبه، أو استرضاءه بأخذه، وذلك بعد أن يعظ البائع ويحاول أن يجعله يرده لصاحبه إن علمه..

        ومن ذلك مثلا شراء بعض الأراضي من الحكومة وهي مغصوبة من أصحابها الأصليين، فقد سمعت أن أحد مشايخ الشام حفظه الله كان قد اشترى أرضا من الحكومة وأراد إعمارها، ولكنه لم يفعل إلا بعد أن بحث عن أهلها الأصليين ودفع ثمنها إليهم مرة أخرى، ثم أعمرها..
        فما الضرر في ذلك وقد يأس أصحابها منها؟!
        فكما يجوز دفع الرشوة للوصول إلى الحق، والصلح مع الغاصب، والضمان عن الغير، وغيرها من الصور المشابهة فلم لا يجوز هذه؟!
        أما أن يشتريها ليتملكها دون استرضاء صاحبها وهو يعلم حالها فهو حرام بلا شك..
        ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
        فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
        فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

        تعليق

        • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
          طالب علم
          • Nov 2011
          • 296

          #5
          السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


          المشاركة الأصلية بواسطة شفاء محمد حسن
          الشيخ الفاضل جلال.. إن لم يمكن إرجاع الحق لصاحبه إلا بالشراء، فما الضرر بأن يشتريه من أراد رده لصاحبه، أو استرضاءه بأخذه، وذلك بعد أن يعظ البائع ويحاول أن يجعله يرده لصاحبه إن علمه..
          ريثما يجيب الشيخ جلال.

          السيدة الفاضلة شفاء، هل الوعظ هنا شرط قبل الشراء ؟

          في باب الرشوة لاخذ الحق مثلا، قالوا بدفعها ان لم توجد طريقة اخرى، فإن وجدت فالمنع.

          ألخص المسألة، عندنا وسيلتان :
          الاولى : محرمة (دفع مقدار من المال) و النتيجة يقينية، فالسارق يريد المال و انا مثلا لن اعطيه المال حتى يعطيني الهاتف، فرغم ان الوسيلة محرمة الا انَّ رجوع الحق الى صاحبه مضمون.

          الثانية : مباحة و النتيجة مشكوك فيها، فالواقع أنَّ السارق يبحث عن المال لهذا كانت الوسيلة المحرمة مضمونة اما الوعظ فإما ان يتعظ السارق او لا، فإن لم يتعظ فاما ان يبقى مصرا على المال او ينصرف، فان انصرف فَاتَ المقصود.

          فهل تقدم الوسيلة المباحة المشكوك فيها و التي قد تسبب فوات المقصود ام تقدم الوسيلة المحرمة ؟


          لو فرضنا انه يغلب على ظن المشتري أن الوسيلة المباحة تفي بالمقصود و عندنا الوسيلة المحرمة ( دفع المال) تفي بالمقصود يقينا، فهل تقدم الوسيلة المباحة ( مع انها قد تسبب في فوات المقصود : الاحتمال هنا ضعيف في نظر المشتري الا ان الظن الغالب يختلف باختلاف الاشخاص، فقد يرى احدهم ان هذه الوسيلة تفي بالمقصود و هي في الحقيقة لا تفي به) او تقدم الوسيلة المحرمة ؟



          و بارك الله بكم

          تعليق

          • جلال علي الجهاني
            خادم أهل العلم
            • Jun 2003
            • 4020

            #6
            بوركتم على المتابعة ..

            الذي قصدته، ليس هو مجرد الشراء لإرجاعها إلى صاحبها حسبة لله تعالى، وإنما على أن يدفع صاحبها ثمن ما دفعه فاعل الخير هنا ..

            والله أعلم
            إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
            آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



            كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
            حمله من هنا

            تعليق

            يعمل...