الإمام القرافي: منع قتل الحيوان الميؤوس من حياته. ومنع القتل الرحيم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #1

    الإمام القرافي: منع قتل الحيوان الميؤوس من حياته. ومنع القتل الرحيم

    قال الإمام شهاب الدين القرافي رحمه الله تعالى في آخر شرح التنقيح له، ما نصه:

    [مسألة: الحيوان الذي لا يؤكل إذا وصل في المرض لحد لا يرجى هل يذبح تسهيلاً عليه وإراحة له من ألم الوجع؟ الذي رأيته المنع إلاّ أن يكون مِمّا يذكى لأخذ جلده كالسباع.

    وأجمع الناس على منع ذلك في حق الآدمي، وإن اشتد ألمه واحتمل أن يكون ذلك لشرفه عن الإهانة بالذبح فلا يتعدى ذلك إلى غيره.]

    وقد أباحت بعض الدول الأوروبية في قوانينها القتل الرحيم للإنسان الذي أصيب بمرض يئس منه.

    وقد استدل بعض الشيوخ المعاصرين اليوم مسألة رفع أجهزة الإنعاش عن المريض الذي يبقى مدة طويلة في غيبوبة ويظن الأطباء أن سبب عمل القلب هو وجود الأجهزة، استدل بهذه المسألة التي نص ذكر الإمام القرافي الإجماع فيها، فحرم رفع الأجهزة بشكل قطعي، واعتبره من القتل الرحيم.

    ويبدو أن هذا الاستدلال غير صائب؛ لأن رفع الأجهزة رفع لسبب طبي، وبالتالي فهو يدخل في ضمن العلاج، والعلاج ليس واجبا عند أكثر العلماء (والله أعلم).
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا
  • عثمان حمزة المنيعي
    طالب علم
    • May 2013
    • 907

    #2
    التاج والإكليل لمختصر خليل :

    (كَذَكَاةِ مَا لَا يُؤْكَلُ إنْ أَيِسَ مِنْهُ) سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الدَّابَّةِ الَّتِي يُؤْكَلُ لَحْمُهَا تَعْيَا فِي أَرْضٍ لَا عَلَفَ فِيهَا فَقَالَ: يَدَعُهَا وَلَا يَذْبَحُهَا قَالَ: وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ دَابَّةٌ مَرِيضَةٌ يَئِسَ مِنْ النَّفْعِ بِهَا عَلَى كُلِّ وَجْهٍ فَذَبْحُهَا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ تَرْكِهَا. ابْنُ رُشْدٍ: إنَّمَا قَالَ فِي الدَّابَّةِ الَّتِي تَعْيَا أَنَّهُ يَدَعُهَا، رَجَاءَ أَنْ يَجِدَهَا مَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا حَتَّى تَصِحَّ، ثُمَّ إنْ وَجَدَهَا صَاحِبُهَا قَدْ صَحَّتْ عِنْدَ الَّذِي قَامَ عَلَيْهَا فَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَ إلَى الَّذِي قَامَ عَلَيْهَا مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا، وَاسْتَحَبَّ فِي الَّتِي يَئِسَ مِنْ الْمُنْتَفَعِ بِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ أَنْ يَذْبَحَهَا لِأَنَّ فِي ذَلِكَ رَاحَتَهَا، وَهَذَا هُوَ الْآتِي عَلَى مَا فِي كِتَابِ الْجِهَادِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ.
    وَفِي نَوَازِلِ الْبُرْزُلِيُّ أَنَّ الْقِطَطَ الصِّفَارَ يَجُوزُ قَتْلُهَا إذَا قَلَّ غِذَاءُ أُمَّهَاتِهَا وَأَمَّا الْكِبَارُ فَحَكَى الْقَرَافِيُّ أَنَّهُ إذَا خَرَجَتْ إذَايَتُهَا عَنْ عَادَةِ الْقِطَطِ وَتَكَرَّرَتْ قُتِلَتْ.

    تعليق

    يعمل...