لنتناقش في ضوابط البدعة يا جماعة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الطاهر عمر الطاهر
    طالب علم
    • Mar 2005
    • 371

    #1

    لنتناقش في ضوابط البدعة يا جماعة

    [ALIGN=JUSTIFY]
    لا ريب أن من خالط هؤلاء الوهابية وعرف طرائق تفكيرهم عرف كيفية تلبيسهم على الناس بما يصح وما لا يصح من الأصول والضوابط، وأشهر هذه الأسلحة التي لديهم: سلاح البدعة، فكلما قلت قولا أو تحدثت عن أصل يتفق عليه جميع العقلاء إلا وقالوا ما مستندك من السلف فإن لم تأتهم به وإلا رموك بالابتداع.
    ونريد في هذ المقام من الإخوة الأكارم أن نناقش ضوابطهم التي جعلوها في الابتداع ونبين لهم أن هذه الضوابط ليست مما يتفق عليه المسلمون أولا، ولا مما ينبغي اعتمادها لافتقارها إلى البرهان الشرعي أو للاستقراء التام ثانيا، وآمل من الإخوة المشاركة في هذا الموضوع إما بعرض أفكارهم في موضوع البدعة أو بانتقاد قواعدهم وبيان بطلانها من جهتي النظر والأثر.
    ولنبدأ بالقاعدة الأولى:
    يقولون أن الأصل في العبادات الحظر، وهذه القاعدة متفق عليها من حيث أن إنشاء عبادة يتقرب بها إلى الله لا تكون إلا بإذن وسند شرعي معتبر لا من هوى النفس، لكن في تطبيق هذه القاعدة بعض التفاصيل بيننا وبينهم، منها:
    التزام بعض الأدعية غير الواردة في الأثر والمداومة عليها: فمثلا قال ابن تيمية في فتاويه: (( فليس لأحد أن يسن للناس نوعا من الأذكار والأدعية غير المسنون ويجعلها عبادة راتبة يواظب عليها الناس كما يواظبون على الصلوات الخمس هذا ابتداع دين لم يأذن الله به...وأما اتخاذ ورد غير شرعي واستنان ذكر غير شرعي فهذا مما ينهى عنه...ومع هذا ففي الأدعية الشرعية والأذكار غاية المطالب ونهاية والمقاصد العلية...ولا يعدل عنها إلي غيرها من الأذكار المحدثة المبتدعة إلا جاهل أو مفرط أو متعد...الخ)).
    بيد أنا نجد أن هذا الذي ذكره غير متفق عليه لا عند السلف ولا عند الخلف، أما الخلف فالأمر مشهور جدا، وأما عند السلف فإنا نجد أدعية وأذكارا للصحابة والتابعين وتابعيهم يداومون عليها دون حرج، وحسبك ما نقله الإمام أبو حامد في الإحياء من أدعية عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وعتبة الغلام...الخ، بل المطالع في كتب التراجم القديمة من مثل الحلية وطبقات الصوفية للسلمي ونحوها يجدها ملأى بمثل هذه الأذكار.
    بل ربما نجد بعض الصحابة يخالفون هذه القاعدة من حيثيات آخرى مثل يا يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في التلبية وعن بعض الصحابة [أظنه جابر بن عبد الله في التشهد] ونحو ذلك من تبديل ألفاظ بألفاظ أخرى
    ويدخل في هذه القاعدة أيضا التزام عدد معين من الركعات في النفل فهذا مما ينكرونه ويرونه مبالغة في التعبد وتنطعا زائدا على الهدي النبوي الشريف...[/ALIGN]
    قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).
يعمل...