بسم الله الرحمن الرحيم
تعرفون ان من ترك الصلاة تكاسلا علي مذاهب العلماء
يجب عليه القضاء
وقد نقل الإمام النووي إتفاق العلماء علي ذلك
( فرع ) أجمع العلماء الذين يعتد بهم على أن من ترك صلاة عمدا لزمه قضاؤها وخالفهم أبو محمد علي بن حزم فقال : لا يقدر على قضائها أبدا ولا يصح فعلها أبدا قال : بل يكثر من فعل الخير ، وصلاة التطوع ليثقل ميزانه يوم القيامة ويستغفر الله تعالى ويتوب ، وهذا الذي قاله مع أنه مخالف للإجماع باطل من جهة الدليل ، وبسط هو الكلام في الاستدلال له ، وليس فيما ذكر دلالة أصلا . ومما يدل على وجوب القضاء حديث أبي هريرة رضي الله عنه { أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المجامع في نهار رمضان أن يصوم يوما مع الكفارة } أي بدل اليوم الذي أفسده بالجماع عمدا . رواه البيهقي بإسناد جيد وروى أبو داود نحوه ، ولأنه إذا وجب القضاء على التارك ناسيا فالعامد أولى . انتهي
دار نقاش بيني وبين اخ
فقلت لهذا الاخ ان عدم قضاء الصلوات لمن تركها تكاسلا هو مذهب الظاهرية
فأخبرني هذا الاخ ان كتاب سيد السابق نقل
عن الصحابة وان هذا الامر هو مذهب كثير من الصحابة والتابعين
فذهبت الي الكتاب ونظرت فيه ووجدت أن سيد السابق نقل
عن الإمام ابن حزم
وابن حزم ذكر ان هذا هو مذهب بعض الصحابة والتابعين
فأريد ان اعرف هل هذا هو مذهب هؤلاء الصحابة؟
فان كان هو مذهب هؤلاء الصحابة فلماذا نقل الإمام النووي
الاجماع في هذه المسئلة...
كيف ارد علي الاخ ان هذا ليس هو مذهب الصحابة..
وها هو كلام ابن حزم في المحلي
فَصَحَّ فَوْتُهَا بِإِجْمَاعٍ مُتَيَقَّنٍ، وَلَوْ أَمْكَنَ قَضَاؤُهَا وَتَأْدِيَتُهَا لَكَانَ الْقَوْلُ بِأَنَّهَا فَاتَتْ كَذِبًا وَبَاطِلاً. فَثَبَتَ يَقِينًا أَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ الْقَضَاءُ فِيهَا أَبَدًا. وَمِمَّنْ قَالَ بِقَوْلِنَا فِي هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسُلَيْمَانُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَبَدِيلٌ الْعُقَيْلِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ. فَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ رَجُلاً يَقْرَأُ صَحِيفَةً، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا الْقَارِئُ؛ إنَّهُ لاَ صَلاَةَ؛ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، فَصَلِّ ثُمَّ اقْرَأْ مَا بَدَا لَك.
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيِّ عَنْ عَمِّهِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ بِالْجَابِيَةِ: أَلاَ، وَإِنَّ الصَّلاَةَ لَهَا وَقْتٌ شَرَطَهُ اللَّهُ لاَ تَصْلُحُ إلاَّ بِهِ.
وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ هُوَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّلاَةُ مِكْيَالٌ؛ فَمَنْ وَفَّى وُفِّيَ لَهُ؛ وَمَنْ طَفَّفَ فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا قِيلَ فِي الْمُطَفِّفِينَ.
قَالَ عَلِيٌّ: مَنْ أَخَّرَ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا فَقَدْ طَفَّفَ، وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ} قَالَ: السَّهْوُ التَّرْكُ عَنْ الْوَقْتِ.
قَالَ عَلِيٌّ: لَوْ أَجْزَأَتْ عِنْدَهُ بَعْدَ الْوَقْتِ لَمَا كَانَ لَهُ الْوَيْلُ عَنْ شَيْءٍ قَدْ أَدَّاهُ.
وبه إلى وَكِيعٍ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْحَسَنُ، هُوَ ابْنُ سَعْدٍ قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ وَاَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ فَقَالَ: ذَلِكَ عَلَى مَوَاقِيتِهَا. قَالُوا: مَا كُنَّا نَرَى ذَلِكَ إلاَّ عَلَى تَرْكِهَا، قَالَ تَرْكُهَا هُوَ الْكُفْرُ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: إنَّ لِلصَّلاَةِ وَقْتًا كَوَقْتِ الْحَجِّ؛ فَصَلُّوا الصَّلاَةَ؛ لِمِيقَاتِهَا. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنُ عَتِيقٍ قَالَ: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: إنَّ لِلصَّلاَةِ وَقْتًا وَاحِدًا، فَإِنَّ الَّذِي يُصَلِّي قَبْلَ الْوَقْتِ مِثْلُ الَّذِي يُصَلِّي بَعْدَ الْوَقْتِ.
وَمِنْ طَرِيقِ سَحْنُونَ عن ابْنِ الْقَاسِمِ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حِينَ كَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ يُصَلِّي مَعَهُمْ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ أُصَلِّي مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ لاَ أُصَلِّيَ شَيْئًا.
قَالَ عَلِيٌّ: فَهَذَا يُوَضِّحُ أَنَّ الصَّلاَةَ الآُولَى كَانَتْ فَرْضَهُ وَالآُخْرَى تَطَوُّعٌ، فَهُمَا صَلاَتَانِ صَحِيحَتَانِ، وَإِنَّ الصَّلاَةَ بَعْدَ الْوَقْتِ لَيْسَتْ صَلاَةً أَصْلاً، وَلاَ هِيَ شَيْءٌ. وَعَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى بْنِ مَرْوَانِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْت اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ أَقْوَامًا فَعَابَهُمْ فَقَالَ: أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا وَلَمْ تَكُنْ إضَاعَتُهُمْ إيَّاهَا، أَنْ تَرَكُوهَا؛ وَلَوْ تَرَكُوهَا لَكَانُوا بِتَرْكِهَا كُفَّارًا، وَلَكِنْ أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا. وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ بُدَيْلِ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْعَبْدَ إذَا صَلَّى الصَّلاَةَ؛ لِوَقْتِهَا صَعِدَتْ وَلَهَا نُورٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: حَفِظْتَنِي حَفِظَك اللَّهُ، وَإِذَا صَلاَّهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا طُوِيَتْ كَمَا يُطْوَى الثَّوْبُ الْخَلَقُ فَضُرِبَ بِهَا وَجْهُهُ. وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا أَيْ لاَ صَلاَةَ كَامِلَةً؛
وَكَذَلِكَ قَالَ آخَرُونَ فِي قَوْلِهِ عليه السلام: لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَفِي قَوْلِهِ عليه السلام: لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ.
قَالَ عَلِيٌّ: فَيُقَالُ؛ لِهَؤُلاَءِ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى مَا ادَّعَيْتُمْ
فَإِنْ قَالُوا: هُوَ مَعْهُودُ كَلاَمِ الْعَرَبِ؛ قلنا: مَا هُوَ كَذَلِكَ؛ بَلْ مَعْهُودُ كَلاَمِ الْعَرَبِ الَّذِي لاَ يَجُوزُ غَيْرُهُ أَنَّ " لاَ " لِلنَّفْيِ وَالتَّبْرِئَةِ جُمْلَةً إلاَّ أَنْ يَأْتِيَ دَلِيلٌ مِنْ نَصٍّ آخَرَ أَوْ ضَرُورَةُ حِسٍّ عَلَى خِلاَفِ ذَلِكَ، ثُمَّ هَبْكُمْ أَنَّهُ كَمَا قُلْتُمْ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ حُجَّةٌ لَنَا، وَهُوَ قَوْلُنَا؛ لاَِنَّ كُلَّ صَلاَةٍ لَمْ تَكْمُلْ وَلَمْ تَتِمَّ فَهِيَ بَاطِلٌ كُلُّهَا، بِلاَ خِلاَفٍ مِنَّا وَمِنْكُمْ انتهي
أريد رد علي الاثار الذي نقلها عن:
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسُلَيْمَانُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَبَدِيلٌ الْعُقَيْلِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ
بعض هذه الاثار الرد عليها سهل وبعضها فيه اشكال
فان صح ان هذا قولهم اليس يثبت ان هناك اختلاف
ولم ينفرد في مسئلة الظاهرية...
اريد ان اعرف مناقشتكم لهذه الاثار...؟ وهل هناك علماء رد عليها
ومن اراد ان يقرأ مناقشته :
============
تعرفون ان من ترك الصلاة تكاسلا علي مذاهب العلماء
يجب عليه القضاء
وقد نقل الإمام النووي إتفاق العلماء علي ذلك
( فرع ) أجمع العلماء الذين يعتد بهم على أن من ترك صلاة عمدا لزمه قضاؤها وخالفهم أبو محمد علي بن حزم فقال : لا يقدر على قضائها أبدا ولا يصح فعلها أبدا قال : بل يكثر من فعل الخير ، وصلاة التطوع ليثقل ميزانه يوم القيامة ويستغفر الله تعالى ويتوب ، وهذا الذي قاله مع أنه مخالف للإجماع باطل من جهة الدليل ، وبسط هو الكلام في الاستدلال له ، وليس فيما ذكر دلالة أصلا . ومما يدل على وجوب القضاء حديث أبي هريرة رضي الله عنه { أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المجامع في نهار رمضان أن يصوم يوما مع الكفارة } أي بدل اليوم الذي أفسده بالجماع عمدا . رواه البيهقي بإسناد جيد وروى أبو داود نحوه ، ولأنه إذا وجب القضاء على التارك ناسيا فالعامد أولى . انتهي
دار نقاش بيني وبين اخ
فقلت لهذا الاخ ان عدم قضاء الصلوات لمن تركها تكاسلا هو مذهب الظاهرية
فأخبرني هذا الاخ ان كتاب سيد السابق نقل
عن الصحابة وان هذا الامر هو مذهب كثير من الصحابة والتابعين
فذهبت الي الكتاب ونظرت فيه ووجدت أن سيد السابق نقل
عن الإمام ابن حزم
وابن حزم ذكر ان هذا هو مذهب بعض الصحابة والتابعين
فأريد ان اعرف هل هذا هو مذهب هؤلاء الصحابة؟
فان كان هو مذهب هؤلاء الصحابة فلماذا نقل الإمام النووي
الاجماع في هذه المسئلة...
كيف ارد علي الاخ ان هذا ليس هو مذهب الصحابة..
وها هو كلام ابن حزم في المحلي
فَصَحَّ فَوْتُهَا بِإِجْمَاعٍ مُتَيَقَّنٍ، وَلَوْ أَمْكَنَ قَضَاؤُهَا وَتَأْدِيَتُهَا لَكَانَ الْقَوْلُ بِأَنَّهَا فَاتَتْ كَذِبًا وَبَاطِلاً. فَثَبَتَ يَقِينًا أَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ الْقَضَاءُ فِيهَا أَبَدًا. وَمِمَّنْ قَالَ بِقَوْلِنَا فِي هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسُلَيْمَانُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَبَدِيلٌ الْعُقَيْلِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ. فَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ رَجُلاً يَقْرَأُ صَحِيفَةً، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا الْقَارِئُ؛ إنَّهُ لاَ صَلاَةَ؛ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، فَصَلِّ ثُمَّ اقْرَأْ مَا بَدَا لَك.
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيِّ عَنْ عَمِّهِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ بِالْجَابِيَةِ: أَلاَ، وَإِنَّ الصَّلاَةَ لَهَا وَقْتٌ شَرَطَهُ اللَّهُ لاَ تَصْلُحُ إلاَّ بِهِ.
وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ هُوَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّلاَةُ مِكْيَالٌ؛ فَمَنْ وَفَّى وُفِّيَ لَهُ؛ وَمَنْ طَفَّفَ فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا قِيلَ فِي الْمُطَفِّفِينَ.
قَالَ عَلِيٌّ: مَنْ أَخَّرَ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا فَقَدْ طَفَّفَ، وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ} قَالَ: السَّهْوُ التَّرْكُ عَنْ الْوَقْتِ.
قَالَ عَلِيٌّ: لَوْ أَجْزَأَتْ عِنْدَهُ بَعْدَ الْوَقْتِ لَمَا كَانَ لَهُ الْوَيْلُ عَنْ شَيْءٍ قَدْ أَدَّاهُ.
وبه إلى وَكِيعٍ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْحَسَنُ، هُوَ ابْنُ سَعْدٍ قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ وَاَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ فَقَالَ: ذَلِكَ عَلَى مَوَاقِيتِهَا. قَالُوا: مَا كُنَّا نَرَى ذَلِكَ إلاَّ عَلَى تَرْكِهَا، قَالَ تَرْكُهَا هُوَ الْكُفْرُ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: إنَّ لِلصَّلاَةِ وَقْتًا كَوَقْتِ الْحَجِّ؛ فَصَلُّوا الصَّلاَةَ؛ لِمِيقَاتِهَا. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنُ عَتِيقٍ قَالَ: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: إنَّ لِلصَّلاَةِ وَقْتًا وَاحِدًا، فَإِنَّ الَّذِي يُصَلِّي قَبْلَ الْوَقْتِ مِثْلُ الَّذِي يُصَلِّي بَعْدَ الْوَقْتِ.
وَمِنْ طَرِيقِ سَحْنُونَ عن ابْنِ الْقَاسِمِ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حِينَ كَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ يُصَلِّي مَعَهُمْ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ أُصَلِّي مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ لاَ أُصَلِّيَ شَيْئًا.
قَالَ عَلِيٌّ: فَهَذَا يُوَضِّحُ أَنَّ الصَّلاَةَ الآُولَى كَانَتْ فَرْضَهُ وَالآُخْرَى تَطَوُّعٌ، فَهُمَا صَلاَتَانِ صَحِيحَتَانِ، وَإِنَّ الصَّلاَةَ بَعْدَ الْوَقْتِ لَيْسَتْ صَلاَةً أَصْلاً، وَلاَ هِيَ شَيْءٌ. وَعَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى بْنِ مَرْوَانِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْت اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ أَقْوَامًا فَعَابَهُمْ فَقَالَ: أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا وَلَمْ تَكُنْ إضَاعَتُهُمْ إيَّاهَا، أَنْ تَرَكُوهَا؛ وَلَوْ تَرَكُوهَا لَكَانُوا بِتَرْكِهَا كُفَّارًا، وَلَكِنْ أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا. وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ بُدَيْلِ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْعَبْدَ إذَا صَلَّى الصَّلاَةَ؛ لِوَقْتِهَا صَعِدَتْ وَلَهَا نُورٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: حَفِظْتَنِي حَفِظَك اللَّهُ، وَإِذَا صَلاَّهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا طُوِيَتْ كَمَا يُطْوَى الثَّوْبُ الْخَلَقُ فَضُرِبَ بِهَا وَجْهُهُ. وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا أَيْ لاَ صَلاَةَ كَامِلَةً؛
وَكَذَلِكَ قَالَ آخَرُونَ فِي قَوْلِهِ عليه السلام: لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَفِي قَوْلِهِ عليه السلام: لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ.
قَالَ عَلِيٌّ: فَيُقَالُ؛ لِهَؤُلاَءِ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى مَا ادَّعَيْتُمْ
فَإِنْ قَالُوا: هُوَ مَعْهُودُ كَلاَمِ الْعَرَبِ؛ قلنا: مَا هُوَ كَذَلِكَ؛ بَلْ مَعْهُودُ كَلاَمِ الْعَرَبِ الَّذِي لاَ يَجُوزُ غَيْرُهُ أَنَّ " لاَ " لِلنَّفْيِ وَالتَّبْرِئَةِ جُمْلَةً إلاَّ أَنْ يَأْتِيَ دَلِيلٌ مِنْ نَصٍّ آخَرَ أَوْ ضَرُورَةُ حِسٍّ عَلَى خِلاَفِ ذَلِكَ، ثُمَّ هَبْكُمْ أَنَّهُ كَمَا قُلْتُمْ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ حُجَّةٌ لَنَا، وَهُوَ قَوْلُنَا؛ لاَِنَّ كُلَّ صَلاَةٍ لَمْ تَكْمُلْ وَلَمْ تَتِمَّ فَهِيَ بَاطِلٌ كُلُّهَا، بِلاَ خِلاَفٍ مِنَّا وَمِنْكُمْ انتهي
أريد رد علي الاثار الذي نقلها عن:
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسُلَيْمَانُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَبَدِيلٌ الْعُقَيْلِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ
بعض هذه الاثار الرد عليها سهل وبعضها فيه اشكال
فان صح ان هذا قولهم اليس يثبت ان هناك اختلاف
ولم ينفرد في مسئلة الظاهرية...
اريد ان اعرف مناقشتكم لهذه الاثار...؟ وهل هناك علماء رد عليها
ومن اراد ان يقرأ مناقشته :
============
تعليق