بسم الله الرحمن الرحيم :
حلق اللحية عند السادة الشافعية مكروه
قال الشيخ الجاوي الشافعي في كتابه (كاشفة السجا شرح شفينة النجا) :
[فرع] قال عثمان في تحفة الحبيب: حلق اللحية مكروه وليس حراماً وأخذ ما على الحلقوم قيل مكروه وقيل مباح، ولا بأس بإبقاء السيالين وهما طرفا الشارب, وأخذ الشارب بالحلق أو القص مكروه فالسنة أن يحلق منه شيئاً حتى تظهر الشفة وأن يقص منه شيئاً ويبقي منه شيئاً.
وذكرت الحاجة درية العيطة في كتابها (فقه العبادات في المذهب الشافعي ) هذه الكراهة بقولها :
يكره نتف اللحية واستئصالها عند السادة الشافعية، أما عند الإمام الشافعي فيحرم استئصالها لحديث ابن عمر رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (اُحفوا الشوارب وأعفوا اللحى) (مسلم ج 1 كتاب الطهارة باب 16 / 52) .
وكذا ذكر الامام الجزيري في كتابه (الفقه على المذاهب الأربعة) قال :
الشافعية - قالوا: من السنن المطلوبة يوم الجمعة قص الشارب حتى تظهر حمرة الشفة ...
ثم قال :
أما اللحية فإنه يكره حلقها والمبالغة في قصها...الخ .
أما القرينة التي صرفت الأمر للندب دون الوجوب في الحديث المذكور فهي بحسب ماظهر لي والله أعلم أن علة الحكم هي مخالفة المشركين كما صرحت بذلك الروايات من مثل قوله صلى الله عليه وسلم
خالفوا المشركين، احفوا الشوارب وأوفوا اللحى) وقوله عليه الصلاة والسلام : (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس) ومخالفة المشركين في الأعمال مندوبة لاواجبة والتشبه بالمشركين في هذا الباب مكروه لا حرام .
قال الامام المناوي في فيض القدير في شرح الحديث :
(ولا تشبهوا) بحذف إحدى التاءين للتخفيف (باليهود) في زيهم الذي هو عكس ذلك وفي خبر ابن حبان بدل اليهود المجوس وفي آخر المشركين وفي آخر آل كسرى قال الحافظ العراقي والمشهور أنه من فعل المجوس فيكره الأخذ من اللحية .
قلت : قوله (المشهور أنه من فعل المجوس فيكره الأخذ من اللحية ) واضح في أن علة الكراهة هو التشبه بفعل المجوس .
والأوضح من ذلك ماقاله الامام المناوي أيضاً في نفس الكتاب في شرح حديث (أرخوا اللحى) قال :
(وأرخوا اللحى) بخاء معجمة على المشهور وقيل بالجيم وهو ما وقفت عليه في خط المؤلف من مسودة هذا الكتاب من الترك والتأخير وأصله الهمز فحذف تخفيفاً ومنه قوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن} وقوله {أرجه وأخاه} وكان من زي آل كسرى كما قاله الروياني وغيره قص اللحى وتوفير الشوارب فندب المصطفى صلى اللّه عليه وسلم إلى مخالفتهم في الزي والهيئة بقوله (خالفوا المجوس)
ثم قال :
وذلك دليل على أن مخالفة المجوس أمر مقصود للشارع وهو العلة في هذا الحكم أو علة أخرى أو بعض علة وإن كان الأظهر عند الإطلاق أنه علة تامة ولهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس في هذا وغيره كرهوا أشياء غير منصوصة بعينها من هدي المجوس .
هذا ماظهر لي والله أعلم .
حلق اللحية عند السادة الشافعية مكروه
قال الشيخ الجاوي الشافعي في كتابه (كاشفة السجا شرح شفينة النجا) :
[فرع] قال عثمان في تحفة الحبيب: حلق اللحية مكروه وليس حراماً وأخذ ما على الحلقوم قيل مكروه وقيل مباح، ولا بأس بإبقاء السيالين وهما طرفا الشارب, وأخذ الشارب بالحلق أو القص مكروه فالسنة أن يحلق منه شيئاً حتى تظهر الشفة وأن يقص منه شيئاً ويبقي منه شيئاً.
وذكرت الحاجة درية العيطة في كتابها (فقه العبادات في المذهب الشافعي ) هذه الكراهة بقولها :
يكره نتف اللحية واستئصالها عند السادة الشافعية، أما عند الإمام الشافعي فيحرم استئصالها لحديث ابن عمر رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (اُحفوا الشوارب وأعفوا اللحى) (مسلم ج 1 كتاب الطهارة باب 16 / 52) .
وكذا ذكر الامام الجزيري في كتابه (الفقه على المذاهب الأربعة) قال :
الشافعية - قالوا: من السنن المطلوبة يوم الجمعة قص الشارب حتى تظهر حمرة الشفة ...
ثم قال :
أما اللحية فإنه يكره حلقها والمبالغة في قصها...الخ .
أما القرينة التي صرفت الأمر للندب دون الوجوب في الحديث المذكور فهي بحسب ماظهر لي والله أعلم أن علة الحكم هي مخالفة المشركين كما صرحت بذلك الروايات من مثل قوله صلى الله عليه وسلم
خالفوا المشركين، احفوا الشوارب وأوفوا اللحى) وقوله عليه الصلاة والسلام : (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس) ومخالفة المشركين في الأعمال مندوبة لاواجبة والتشبه بالمشركين في هذا الباب مكروه لا حرام .قال الامام المناوي في فيض القدير في شرح الحديث :
(ولا تشبهوا) بحذف إحدى التاءين للتخفيف (باليهود) في زيهم الذي هو عكس ذلك وفي خبر ابن حبان بدل اليهود المجوس وفي آخر المشركين وفي آخر آل كسرى قال الحافظ العراقي والمشهور أنه من فعل المجوس فيكره الأخذ من اللحية .
قلت : قوله (المشهور أنه من فعل المجوس فيكره الأخذ من اللحية ) واضح في أن علة الكراهة هو التشبه بفعل المجوس .
والأوضح من ذلك ماقاله الامام المناوي أيضاً في نفس الكتاب في شرح حديث (أرخوا اللحى) قال :
(وأرخوا اللحى) بخاء معجمة على المشهور وقيل بالجيم وهو ما وقفت عليه في خط المؤلف من مسودة هذا الكتاب من الترك والتأخير وأصله الهمز فحذف تخفيفاً ومنه قوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن} وقوله {أرجه وأخاه} وكان من زي آل كسرى كما قاله الروياني وغيره قص اللحى وتوفير الشوارب فندب المصطفى صلى اللّه عليه وسلم إلى مخالفتهم في الزي والهيئة بقوله (خالفوا المجوس)
ثم قال :
وذلك دليل على أن مخالفة المجوس أمر مقصود للشارع وهو العلة في هذا الحكم أو علة أخرى أو بعض علة وإن كان الأظهر عند الإطلاق أنه علة تامة ولهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس في هذا وغيره كرهوا أشياء غير منصوصة بعينها من هدي المجوس .
هذا ماظهر لي والله أعلم .
تعليق