قرأت في كتاب اسمه ( الجامع لأحكام الصيام ) لأبي إياس محمود بن عبد اللطيف بن محمود عويضة . ما نصه :" بقيت مسألة الاستمناء أو استخراج المني ، هل يُفَطِّر الصائم ؟
فذهب جمهور العلماء إلى ان الاستمناء وإنزال المني بفعل مقصود من الرجل يُفطِّر الصائم ، أما إن كان نزول المني بفعل غير مقصود ، كأن نظر الرجل إلى جسد امرأته فأنزل ، أو تفكِّر فأنزل فلا يثفطِّر الصائم ، ولا يُفطر الصائمَ عندهم الاحتلام ولو نزل المني . قال النووي : من قبَّل فأنزل بطل صومه . وقال ابن قدامه في كتب المغني : إن قبَّل فأنزل بطل صومه بلا خلاف . وقد مرَّ قول مالك : من باشر أو قبَّل فأنْعَظَ ولم يُمذِ ولا أنزل بطل صومه وقضى . ومفهوم قول مالك أن بطلان الصوم من حصول الإنزال هو من باب أولى . بل إن عدداً من الفقهاء قالوا إن الرجل إذا أمذى ، أي أنزل المذي بطل صومه !! وهو قول مالك وابن قدامه واسحق . وفي المقابل ذهب ابن حزم إلى أن الاستمناء وإنزال المني بفعل مقصود وغير مقصود لا يُفطِّر الصائم .
والحق أن هذه المسألة لم تذكرها النصوص من كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا حتى من أقوال الصحابة ، وهي من تفريعات الفقهاء والعلماء ، اللهم ما رواه عبد الرزاق (7452) عن حذيفة رضي الله عنه ( أن من تأمل خَلْقَ امرأة وهو صائم بطل صومه ) . فهذا الأثر قد ضعَّف ابن حجر إسناده ، إضافة إلى أن الأحاديث كلها تدحض هذا القول . وإن القائلين ببطلان الصوم من إنزال المنيإنما قاسوا إنزال المني على الجماع وأعطوه حكمه ، فشمس الدين ابن قدامه في الشرح الكبير يقول { أن يُمني فيُفطر بغير خلاف نعلمه لما ذكرناه من لإيماء الخبرين ، ولأنه أنزل بمباشرة أشبه الإنزال بجماع دون الفرج } .
لقد قلنا أكثر من مرة إن العبادات لا تُعلل ، ولا تٌلتمس لها علة ، إلا أن تَرِد في النصوص ، وإن العبادات من ثم لا قياس فيها على الأعم الأغلب ، فقياس إنزال المني بالمباشرة على إنزاله بالجماع خطأ محض ، لأنه لا علة هنا تصلح للقياس ، إضافة إلى أنه قياس نع الفرق. ومثل الإنزال بالمباشرة الإنزال بالاستمناء ، فإنه لا يصح أن يُقاس على الجماع ، ولا أن يُعطى من ثمَّ حكمه ، ومن ذلك يظهر أن الاستمناء وحكمه في الصوم لا نصَّ عليه من الشرع .
إن الصوم عبادة واردة في النصوص ، فما يُبطل العبادة هذه داخلٌ في بابها ، ويجب أن يرد أيضاً في النصوص ، ولم نجد ذكراً لأنزال المني في باب ما يُبطل عبادة الصوم ، فلا يصح إدخاله في هذا الباب بمحض العقل ، والقياس الباطل . إن الشرع الحنيف وقد سكت عن إدراج إنزال المني في باب مبطلات الصوم ، فإن الواجب علينا أن نسكت عنه ، وأن نمتنع عن إدخاله في باب المبطلات . " انتهى الإقتباس من كتابه صفحة233-234.**********************
أيها الأخوة أنا لا أستطيع الرد على هذا الكلام ، وأنا أحس أن فيه مغالطة . فما هو جوابكم أيها السادة الأشاعرة ، أهل السنة والجماعة ؟
فذهب جمهور العلماء إلى ان الاستمناء وإنزال المني بفعل مقصود من الرجل يُفطِّر الصائم ، أما إن كان نزول المني بفعل غير مقصود ، كأن نظر الرجل إلى جسد امرأته فأنزل ، أو تفكِّر فأنزل فلا يثفطِّر الصائم ، ولا يُفطر الصائمَ عندهم الاحتلام ولو نزل المني . قال النووي : من قبَّل فأنزل بطل صومه . وقال ابن قدامه في كتب المغني : إن قبَّل فأنزل بطل صومه بلا خلاف . وقد مرَّ قول مالك : من باشر أو قبَّل فأنْعَظَ ولم يُمذِ ولا أنزل بطل صومه وقضى . ومفهوم قول مالك أن بطلان الصوم من حصول الإنزال هو من باب أولى . بل إن عدداً من الفقهاء قالوا إن الرجل إذا أمذى ، أي أنزل المذي بطل صومه !! وهو قول مالك وابن قدامه واسحق . وفي المقابل ذهب ابن حزم إلى أن الاستمناء وإنزال المني بفعل مقصود وغير مقصود لا يُفطِّر الصائم .
والحق أن هذه المسألة لم تذكرها النصوص من كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا حتى من أقوال الصحابة ، وهي من تفريعات الفقهاء والعلماء ، اللهم ما رواه عبد الرزاق (7452) عن حذيفة رضي الله عنه ( أن من تأمل خَلْقَ امرأة وهو صائم بطل صومه ) . فهذا الأثر قد ضعَّف ابن حجر إسناده ، إضافة إلى أن الأحاديث كلها تدحض هذا القول . وإن القائلين ببطلان الصوم من إنزال المنيإنما قاسوا إنزال المني على الجماع وأعطوه حكمه ، فشمس الدين ابن قدامه في الشرح الكبير يقول { أن يُمني فيُفطر بغير خلاف نعلمه لما ذكرناه من لإيماء الخبرين ، ولأنه أنزل بمباشرة أشبه الإنزال بجماع دون الفرج } .
لقد قلنا أكثر من مرة إن العبادات لا تُعلل ، ولا تٌلتمس لها علة ، إلا أن تَرِد في النصوص ، وإن العبادات من ثم لا قياس فيها على الأعم الأغلب ، فقياس إنزال المني بالمباشرة على إنزاله بالجماع خطأ محض ، لأنه لا علة هنا تصلح للقياس ، إضافة إلى أنه قياس نع الفرق. ومثل الإنزال بالمباشرة الإنزال بالاستمناء ، فإنه لا يصح أن يُقاس على الجماع ، ولا أن يُعطى من ثمَّ حكمه ، ومن ذلك يظهر أن الاستمناء وحكمه في الصوم لا نصَّ عليه من الشرع .
إن الصوم عبادة واردة في النصوص ، فما يُبطل العبادة هذه داخلٌ في بابها ، ويجب أن يرد أيضاً في النصوص ، ولم نجد ذكراً لأنزال المني في باب ما يُبطل عبادة الصوم ، فلا يصح إدخاله في هذا الباب بمحض العقل ، والقياس الباطل . إن الشرع الحنيف وقد سكت عن إدراج إنزال المني في باب مبطلات الصوم ، فإن الواجب علينا أن نسكت عنه ، وأن نمتنع عن إدخاله في باب المبطلات . " انتهى الإقتباس من كتابه صفحة233-234.**********************
أيها الأخوة أنا لا أستطيع الرد على هذا الكلام ، وأنا أحس أن فيه مغالطة . فما هو جوابكم أيها السادة الأشاعرة ، أهل السنة والجماعة ؟
تعليق