بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله واله ومن والاه
لقد كثر اللغط مؤخرا من قوم انكروا علينا نحن الصوفية الإجتماع على الذكر وسموا هذه الإجتماعات رقصا بل وبالغوا واتهمونا بأننا مبتدعة بل ونخالف الائمة فأنقل لكم هذه المقالة من كتاب "الطريقة الرفاعية"
تأليف السيد محمد أبي الهدى الصيادي الرفاعي
رضي الله عنه
( ...الإجتماع على ذكر الله تعالى والتحلّق للذكر وافتتاحه بشيء من الصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعلى إخوانه النبيين والمرسلين وآل كلِّ صحب كلٍّ أجمعين ، والقيام للذكر والحادي يُسمعهم مدح المصطفى عليه الصلاة والسلام والأنبياء العظام والآل والأصحاب الكرام والأولياء والصالحين ، وينشد لهم المواعظ والحكم ثم يختمون الذكر بشيء من القرآن والصلاة والسلام على النبي وإخوانه وآله وأصحابه ويدعون لأنفسهم ولإخوانهم المسلمين ولولي أمر الأمة
المحمدية وللعساكر الإسلامية ويقرؤن الفاتحة مراراً لمشايخهم ولأئمة القوم ويدعون ويذكرون الله ويصلون على النبي وينصرفون .
وقد ابتُلي القوم بأولي جمود ممن زعم العلم ولا علم له ، فهم ببادي الرأي من عند أنفسهم قد أنكروا على القوم كلهم الرفاعية وغيرهم من طوائف الصوفية ، وحطُّوا عليهم وحرّموا سماعهم والتحلُّق للذكر منهم وكفَّروهم لذلك وخبطوا خبط عشواء في فاحمةٍ ظُلْماء ، فآذوا أهل الله بحقدهم الذميم وفكرهم السقيم ، وأتوا بالوقاحة العظيمة فكذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فوضعوا لتحريم إجتماع الصوفية ولتحريم أذكارهم وسماعاتهم شيئاً من الأحاديث الموضوعة ونقلوا الفتاوى الكاذبة وأتوا بالنقول الفاسدة والأدلة الكاسدة الخائبة ، وسمُّوا مجالس الذكر رقصاً ، وخاضوا ما شاءوا أن يخوضوا والحق وراء بطلانهم وفوق زبد بهتانهم يعلو ولا يُعلى عليه ، وقد انتصر لهم الجم الغفير من أهل العلم الوفير والكمال الشهير ، فأيّدوا شأنَهم وخذلوا من شأنِهم وتبركوا بهم ونالوا الفيض منهم وأخذوا عنهم وهم قومٌ لا يُحصى عددهم .
وقد أفتى الشيخ العارف عبد الغني النابلسي طاب ثراه بتكفير من يعيب مجالس الصوفية ، لأن مجالسهم تشتمل على الجهر بذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعلى قراءة القرآن ومدح من أحبهم الله تعالى
وأكرمهم من الأنبياء والأولياء والصالحين ، فذلك العائب جعل الطاعة معصية والخير شراً والمستحب حراماً .
وأفتى بذلك أيضاً العلاّمة العماد الحلبي ، ومن المتأخرين خلائق منهم الولي العلامة الشيخ محمد آل ناصر المغربي الحسني والعلامة الزاهد الفاضل الواصل السيد محمد اليماني الحسيني آل الأهدل وقالوا جميعاً من يقول بمنع السادة الصوفية عن أذكارهم وإجهارهم بالصلاة والسلام على رسول الأنام صلى الله عليه وسلم ، ويحط على سماعهم الذي هو عبارة عن الأبيات المشتملة على مدح النبي وآله وأصحابه والأولياء الصالحين ، وفيها شيء من الحكم والمواعظ والإشارات التي تذكِّر بالله وبمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيكون ذلك المانع داخلاً تحت قوله تعالى : " منّاعٍ للخير معتدٍ أثيم " ( ) ويندرج تحت قوله سبحانه " ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزيٌ ولهم في الآخرة عذاب عظيم " ( ) وحينئذ يحْرُم التعرض لمن يذكر الله ويصلي على رسوله بالمنع ، ويستحق المتعرض التعزير اللائق بحاله الزاجر له ولأمثاله عن ارتكاب قبيح أحواله ، ويثاب ولي الأمر وعُمّاله على منعه وتعزيره وهذا أيضاً نص فتوى العلاّمة الكبير الشيخ إسماعيل السنجيدي الشافعي عطر الله مرقده .
وقال العلامة السنجيدي في فتوى أخرى حين سئل عن جماعة من الصوفية يجتمعون في مسجد أو زاوية ويذكرون ويصيحون فهل يُمنعون من ذلك أم يجوز لهم ذلك الإجتماع والذكر والصياح فكتب .
الحمدلله ، نعم يجوز والحالة هذه ويُثابون عليه وكذا الأمر به لقوله عليه الصلاة والسلام " ما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله تعالى يذكرون الله إلا غشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وحفت بهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده " فظهر مما ذُكر أن المنكر على من ذكر جاهل فيتعلم لقوله تعالى " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "( ) أو معاند حاسد وهو مخطيء غاية الخطأ في تعرضه لمن ذكر ، فعلى ولاة الأمور ضاعف الله لهم الأجور منعه من التعرض لمن ذكر ويثابون على منعه من ذلك الثواب الجزيل لقوله تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى " ( ) والله أعلم .
( قلت ) والتجري على وضع الأحاديث المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم حقداً وحسداً ، ليخذل بها أمة من أهل الصلاح والتقوى وأرباب الذكر والفكر فلا شك هو ضرب من الكفر ، فقد عزا بعض المتفيهقة حديثاً وبعض روايات كاذبة إلى تفسير القرطبي والتفسير الكبير بزعم بها تكفير من قال بحلّ السماع والرقص ويزعم أن الذكر الذي اعتاده السادة الصوفية من الرقص .فانظر لسوء الفهم ولسقم المدرك وتعجب أيها اللبيب التقي ، بما افتراه ذلك الكاذب الشقي وسأنص عليك ما خرّف به لتفهم سوء حال ذلك المفتري ، وقبح طور ذلك الخب الجري والله المعين قال ما نصه قال النبي صلى الله عليه وسلم " السماع حرام ومن أحل السماع فهو كافر ومن حضر معهم فهو فاسق ومن خالف هذا الحديث فهو ملعون في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ".
( قلت ) فتدبر أيها اللبيب فرية هذا الوقح على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنك إذا تدبرت ذلك عرفت خبث نيته وسوء طويته وفهمت درجة أمانته على الشريعة المطهرة وبهذا كفاية .
ثم نقل عن الحاوي ما نصه ويكره المشي في الذكر والدوران وقيل يكفر ، روي عن سعيد بن المسيب أنه مشى رجل ودار وسقط في حال الذكر منحنياً في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام " لأصحابه اذبحوه فقصدوا ذلك ثم قال عليه السلام لا تذبحوه ولكن إلصقوه بهذا العمود لا أبرح من مكاني هذا حتى أجدد إيمانه ".
( قلت ) وكل هذا من الكذب الصريح على النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله واضعه ومعتقده ، وقد أطال ذلك الجري الكذاب وأورد مثل هذه الأكاذيب ثم قال : " وإن احتج أهل الذكر بأن رفع الصوت بالذكر جائز كما في الأذان والخطبة يوم الجمعة ، فجوابه إن أدنى درجات الاختلاف إيراث الشبهة ، وما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام على الحلال فيلزم الاجتناب عن رفع الصوت بالذكر وهذا من الإجتناب عن الشبهات " انتهى كلام المجازف .
وهو لا ينطبق لا على الشرع ولا على العقل أما الشرع فإن الله تعالى قال : " ويُحق الله الحق بكلماته " ( ) الآية وقد قيل الحق يعلو ، فجعل ذلك المجازف الحلال مغلوباً للحرام مردود شرعاً ، وأما العقل فإنه يقضي للحق بالأحقية ، ويقول بأحقية الحق قلب المبطل وإن لم يفه بلسانه بذلك ، وهذا سر الله المضمر في الحق ، فإن كان أمر الغلبة الذي ذكره المجازف هو عبارة عن الغلبة بالقهر ، فحينئذ بقي الحق حقاً والباطل باطلاً والغلبة بينهما ثورة بغي لا حكم لها عند أهل الحق والعاقبة للمتقين ، وإن كان يريد بالغلبة ميل النفوس إليها فتلك شهوة لا غلبة وهي قد مسته واتصف بها فهاهو ينتصر لنفسه وشيطانه على الذكر وأهله وإن الله لمع المتقين .
وقد سئل العلامة الشيخ عثمان الفتوحي الحنبلي رحمه الله تعالى بما سئل به العلامة السنجيدي الشافعي فأجاب بما نصه : الحمد لله الذي وفق من أراد لطاعته والاجتماع على ذكره ، وصلى الله وسلم على أفضل خلقه صلاة لا غاية لها ولا انتهاء وبعد : فقد سئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن مجالس الذكر وفضلها فرغّب فيها وقال أي شيء أفضل وأحسن من أن يجتمع الناس فيذكرون الله ويعدّون نعمته عليهم ، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من السلف والخلف الصالح يجتمعون على ذكر الله تعالى حلقاً حلقا ، ورآهم النبي صلى الله عليه وسلم وأعجبه حالهم وسر بهم ، وشهد أن الله سبحانه وتعالى يذكرهم في خواص ملائكته في الرفيق الأعلى وأنهم أهل الكرم وأنهم مغفورٌ لهم ، وإن غنيمتهم الجنة وأن الله سبحانه وتعالى يباهي بهم الملائكة ويذكرهم فيمن عنده ، وإن حلقهم سميت برياض الجنة ، وأن الملائكة تحفهم بأجنحتهم ، وأن الرحمة تغشاهم في مجلسهم ، وأن السكينة تنزل عليهم ، وأن سيئاتهم تبدَّل حسنات وأنهم القوم لا يشقى بهم جليسهم ، وأن بياض وجوههم يوم القيامة يعشي نظر الناظرين ، وأن الأنبياء والشهداء يغبطونهم بمقعدهم وقربهم من الله عز وجل .
وأما الجهر بالذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فمن أجلّ العبادات وأشرف الطاعات ، لأن كل من يسمعه من جن وإنس ورطب ويابس وغيره ، يشهد له يوم القيامة وتحصل به فوائد كثيرة ، ومنها استعمال القلب واللسان والجوارح بالذكر وتنبيه البعيد منهم فربما يذكر الله من يسمعهم فيكون جهرهم سببا لذكره والناس مختلفون في مقاصدهم في الجهر والإخفاء بالذكر كما روى الإمام أحمد من حديث علي كرّم الله وجهه " أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه كان يخافت إذا قرأ وكان عمر رضي الله تعالى عنه يجهر بقراءته وأن ذلك ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لأبي بكر رضي الله تعالى عنه : " لم تخافت ؟ قال : " أُسمع من أناجي ، وقال لعمر رضي الله تعالى عنه : " لم تجهر ؟ قال : " إُفزع الشيطان وأوقظ الوسنان " ورواه أصحاب السنن بأتم من هذا .
قال بعض السلف ولكل من المجتمعين على الذكر ثواب ذكر نفسه وثواب سماع ذكر رفقائه ، لاسيما إن نوى بالجهر إرغام الكفار وإظهار التوحيد ورفع اسم الحميد المجيد وأما قوله صلى الله عليه وسلم " خير الذكر الخفي " فقال العلامة ابن القيم " وإنما الذكر فهو الخلاص من القيـود والبقاء مع الشهود ومعنى الخفي أن يكون القلب سالماً مما يعرض له من الواردات الدنيوية والنفسانية والشيطانية فإذا سلم منها كان ذكره الخفي أفضل من الجهر " انتهى .
وأما الدليل على ذلك فقد نقله المفتي الشافعي أدام الله النفع به من الكتاب والسنة وقد أجمعت الأمة عليه من زمنه صلى الله عليه وسلم وإلى الآن ولم تزل الوعاظ تنقله في سائر مساجد الأمصار ، فالمنكر لذلك منكر للإجماع يستحق التعزير والله أعلم .
وسئل عن مثل ذلك العلامة الشيخ محمد أبو الفتح المالكي رحمه الله تعالى فأجاب : الحمد لله نعم يجوز لهم ذلك ويثابون عليه الثواب الجزيل بالقصد الجميل ، وكذا الآمر به للأخبار والآثار في طلب ذلك التي لا تخفى على من له أدنى فضيلة ومنكر ذلك على من ذكر مخطيء في إنكاره ويُخشى عليه الدخول في قوله تعالى : " ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها " ( ) الآية على أن المنكِر لذلك إما جاهل أو معاند مع علمه بامتناع ذلك عليه فيقال :
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبةٌ وإن كنت تدري فالمصيبةُ أعظمُ
فعلى ولاة الأمور ضاعف الله لهم الأجور منع المتعرض لمن ذكر ويثابون على ذلك لقوله تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى " ( ) والله أعلم .
وكتب تحت هذا الجواب الشيخ العلامة الزاهد حسين بن علي الطوري الحنفي ما نصه " الحمد لله جوابي مثل ذلك والله أعلم " .
واستُفتى بذلك العلاّمة الفهّامة المدقق المحقق الزاهد الواصل الشيخ علي النبتيتي الحنفي قدس الله روحه فأجاب بما نصه " الحمد لله ذكر الله تعالى مطلوب شرعاً ولا يجوز المنع منه والأدلة على ذلك كثيرة كما ذكره مولانا المفتي الشافعي ولا فرق بين أن يكون ذلك في مسجد أو غيره ورفع الصوت بالذكر جائز في المسجد والله تعالى أعلم " .
وقال شيخنا القطب الكبير العلاّمة الجليل السيد بهاء الدين محمد مهدي آل خزام الصيادي الرفاعي الشهير بالرواس رضي الله عنه " الجهر بالذكر من أجل العبادات وأشرف الطاعات والقُرُبات ".
روى إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه في سننه من حديث عبد الله ابن الزبير " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلّم من صلاته يقول بصوته الأعلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا بالله ولا نعبد إلا إياه " الحديث
وروى الإمام أحمد رضي الله عنه في مسنده من طريق عقبة بن عامر رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجلٍ يُقال له ذو النجادين أنه أوّاه وذلك أنه كان رجلاً كثير الذكر لله تعالى وقد كان يرفع صوته بالذكر ".
وأما التحلّق للذكر في المساجد فجائز ويثاب فاعله لما روى ابن ماجه وغيره من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من بعض حجره فدخل المسجد فإذا هو بحلقتين إحداهما يقرؤون القرآن ويدعون الله عز وجل والأخرى يتعلمون ويعلّمون فقال النبي صلى الله على وسلم كل على خير هؤلاء يقرؤون القرآن ويدعون الله فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم وهؤلاء يتعلمون ويعلِّمون وإنما بُعثت معلماً فجلس بهم ".
وذكر العلاّمة ابن القيم في كلمه الطيب عن أبي خلاد قال " من دخل في الإسلام دخل في حصن ومن دخل المسجد يعني وهو مسلم دخل في حصن ومن دخل في حلقة يذكر الله فيها فقد دخل في ثلاثة حصون".
ففي ذلك دليل صريح على استحباب الاجتماع على الذكر والتحلق له في المسجد والجلوس مع أهله في الحلقة ، ويتضمن تحذير من أدبر عنها وأعرض عن الذاكرين من غير عذر ، فمن حرّم الحلال المطلق من عند
نفسه يكفر ، فما بالك بالمفروض والواجب والمستحب والمندوب فتدبر والله وليُّك.
ثم قال شيخنا رضي الله عنه ( ولا بدع ، فقد حث أهل الله على الإخلاص حالة الذكر وأمروا به أتباعهم ، وهذا دأب وارث النبي صلى الله عليه وسلم فإنه دلَّ الأُمّة على الأعمال الدينية وأمر أن تُعمل لوجه الله لا يُراد بها غيره وقد قال تعالى " ألا لله الدين الخالص " ( ) فاجهد أيها الذاكر أن تذكر مخلصاً خالصاً ، وإياك وحمل المسلمين على السوء بأن تظن الرياء بأحد منهم فإنك ما شققت على قلبه ولا يطّلع على القلوب إلا علاّم الغيوب ، ولا تغفل فإن المتهجم على أهل الله العائب لمجالس أذكارهم وسماعاتهم ما هو إلا سمج ، أو مجازف يخبط في الأحكام الشرعية جهلاً أو عناداً ويكفّر لحمقه المسلمين . ومَن فعل ذلك وقال به يكفر والعياذ بالله والحجة وفاقية في المذاهب الأربعة المتبعة وحسبنا الله ونعم الوكيل ). انتهى كلام سيدنا الإمام السيد بهاءالدين محمد مهدي آل خزام الصيادي الرفاعي رضي الله عنه وهو في غاية الحسن فأعمل به أيها المحب وهو الغاية والله ولي الهداية .) انتهى نقلا عن كتاب الطريقة الرفاعية للسيد ابو الهدى الصيادي قدس سره الشريف المنشور على موقع السيد يوسف الرفاعي حفظه الله تعالى
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله واله ومن والاه
لقد كثر اللغط مؤخرا من قوم انكروا علينا نحن الصوفية الإجتماع على الذكر وسموا هذه الإجتماعات رقصا بل وبالغوا واتهمونا بأننا مبتدعة بل ونخالف الائمة فأنقل لكم هذه المقالة من كتاب "الطريقة الرفاعية"
تأليف السيد محمد أبي الهدى الصيادي الرفاعي
رضي الله عنه
( ...الإجتماع على ذكر الله تعالى والتحلّق للذكر وافتتاحه بشيء من الصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعلى إخوانه النبيين والمرسلين وآل كلِّ صحب كلٍّ أجمعين ، والقيام للذكر والحادي يُسمعهم مدح المصطفى عليه الصلاة والسلام والأنبياء العظام والآل والأصحاب الكرام والأولياء والصالحين ، وينشد لهم المواعظ والحكم ثم يختمون الذكر بشيء من القرآن والصلاة والسلام على النبي وإخوانه وآله وأصحابه ويدعون لأنفسهم ولإخوانهم المسلمين ولولي أمر الأمة
المحمدية وللعساكر الإسلامية ويقرؤن الفاتحة مراراً لمشايخهم ولأئمة القوم ويدعون ويذكرون الله ويصلون على النبي وينصرفون .
وقد ابتُلي القوم بأولي جمود ممن زعم العلم ولا علم له ، فهم ببادي الرأي من عند أنفسهم قد أنكروا على القوم كلهم الرفاعية وغيرهم من طوائف الصوفية ، وحطُّوا عليهم وحرّموا سماعهم والتحلُّق للذكر منهم وكفَّروهم لذلك وخبطوا خبط عشواء في فاحمةٍ ظُلْماء ، فآذوا أهل الله بحقدهم الذميم وفكرهم السقيم ، وأتوا بالوقاحة العظيمة فكذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فوضعوا لتحريم إجتماع الصوفية ولتحريم أذكارهم وسماعاتهم شيئاً من الأحاديث الموضوعة ونقلوا الفتاوى الكاذبة وأتوا بالنقول الفاسدة والأدلة الكاسدة الخائبة ، وسمُّوا مجالس الذكر رقصاً ، وخاضوا ما شاءوا أن يخوضوا والحق وراء بطلانهم وفوق زبد بهتانهم يعلو ولا يُعلى عليه ، وقد انتصر لهم الجم الغفير من أهل العلم الوفير والكمال الشهير ، فأيّدوا شأنَهم وخذلوا من شأنِهم وتبركوا بهم ونالوا الفيض منهم وأخذوا عنهم وهم قومٌ لا يُحصى عددهم .
وقد أفتى الشيخ العارف عبد الغني النابلسي طاب ثراه بتكفير من يعيب مجالس الصوفية ، لأن مجالسهم تشتمل على الجهر بذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعلى قراءة القرآن ومدح من أحبهم الله تعالى
وأكرمهم من الأنبياء والأولياء والصالحين ، فذلك العائب جعل الطاعة معصية والخير شراً والمستحب حراماً .
وأفتى بذلك أيضاً العلاّمة العماد الحلبي ، ومن المتأخرين خلائق منهم الولي العلامة الشيخ محمد آل ناصر المغربي الحسني والعلامة الزاهد الفاضل الواصل السيد محمد اليماني الحسيني آل الأهدل وقالوا جميعاً من يقول بمنع السادة الصوفية عن أذكارهم وإجهارهم بالصلاة والسلام على رسول الأنام صلى الله عليه وسلم ، ويحط على سماعهم الذي هو عبارة عن الأبيات المشتملة على مدح النبي وآله وأصحابه والأولياء الصالحين ، وفيها شيء من الحكم والمواعظ والإشارات التي تذكِّر بالله وبمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيكون ذلك المانع داخلاً تحت قوله تعالى : " منّاعٍ للخير معتدٍ أثيم " ( ) ويندرج تحت قوله سبحانه " ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزيٌ ولهم في الآخرة عذاب عظيم " ( ) وحينئذ يحْرُم التعرض لمن يذكر الله ويصلي على رسوله بالمنع ، ويستحق المتعرض التعزير اللائق بحاله الزاجر له ولأمثاله عن ارتكاب قبيح أحواله ، ويثاب ولي الأمر وعُمّاله على منعه وتعزيره وهذا أيضاً نص فتوى العلاّمة الكبير الشيخ إسماعيل السنجيدي الشافعي عطر الله مرقده .
وقال العلامة السنجيدي في فتوى أخرى حين سئل عن جماعة من الصوفية يجتمعون في مسجد أو زاوية ويذكرون ويصيحون فهل يُمنعون من ذلك أم يجوز لهم ذلك الإجتماع والذكر والصياح فكتب .
الحمدلله ، نعم يجوز والحالة هذه ويُثابون عليه وكذا الأمر به لقوله عليه الصلاة والسلام " ما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله تعالى يذكرون الله إلا غشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وحفت بهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده " فظهر مما ذُكر أن المنكر على من ذكر جاهل فيتعلم لقوله تعالى " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "( ) أو معاند حاسد وهو مخطيء غاية الخطأ في تعرضه لمن ذكر ، فعلى ولاة الأمور ضاعف الله لهم الأجور منعه من التعرض لمن ذكر ويثابون على منعه من ذلك الثواب الجزيل لقوله تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى " ( ) والله أعلم .
( قلت ) والتجري على وضع الأحاديث المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم حقداً وحسداً ، ليخذل بها أمة من أهل الصلاح والتقوى وأرباب الذكر والفكر فلا شك هو ضرب من الكفر ، فقد عزا بعض المتفيهقة حديثاً وبعض روايات كاذبة إلى تفسير القرطبي والتفسير الكبير بزعم بها تكفير من قال بحلّ السماع والرقص ويزعم أن الذكر الذي اعتاده السادة الصوفية من الرقص .فانظر لسوء الفهم ولسقم المدرك وتعجب أيها اللبيب التقي ، بما افتراه ذلك الكاذب الشقي وسأنص عليك ما خرّف به لتفهم سوء حال ذلك المفتري ، وقبح طور ذلك الخب الجري والله المعين قال ما نصه قال النبي صلى الله عليه وسلم " السماع حرام ومن أحل السماع فهو كافر ومن حضر معهم فهو فاسق ومن خالف هذا الحديث فهو ملعون في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ".
( قلت ) فتدبر أيها اللبيب فرية هذا الوقح على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنك إذا تدبرت ذلك عرفت خبث نيته وسوء طويته وفهمت درجة أمانته على الشريعة المطهرة وبهذا كفاية .
ثم نقل عن الحاوي ما نصه ويكره المشي في الذكر والدوران وقيل يكفر ، روي عن سعيد بن المسيب أنه مشى رجل ودار وسقط في حال الذكر منحنياً في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام " لأصحابه اذبحوه فقصدوا ذلك ثم قال عليه السلام لا تذبحوه ولكن إلصقوه بهذا العمود لا أبرح من مكاني هذا حتى أجدد إيمانه ".
( قلت ) وكل هذا من الكذب الصريح على النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله واضعه ومعتقده ، وقد أطال ذلك الجري الكذاب وأورد مثل هذه الأكاذيب ثم قال : " وإن احتج أهل الذكر بأن رفع الصوت بالذكر جائز كما في الأذان والخطبة يوم الجمعة ، فجوابه إن أدنى درجات الاختلاف إيراث الشبهة ، وما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام على الحلال فيلزم الاجتناب عن رفع الصوت بالذكر وهذا من الإجتناب عن الشبهات " انتهى كلام المجازف .
وهو لا ينطبق لا على الشرع ولا على العقل أما الشرع فإن الله تعالى قال : " ويُحق الله الحق بكلماته " ( ) الآية وقد قيل الحق يعلو ، فجعل ذلك المجازف الحلال مغلوباً للحرام مردود شرعاً ، وأما العقل فإنه يقضي للحق بالأحقية ، ويقول بأحقية الحق قلب المبطل وإن لم يفه بلسانه بذلك ، وهذا سر الله المضمر في الحق ، فإن كان أمر الغلبة الذي ذكره المجازف هو عبارة عن الغلبة بالقهر ، فحينئذ بقي الحق حقاً والباطل باطلاً والغلبة بينهما ثورة بغي لا حكم لها عند أهل الحق والعاقبة للمتقين ، وإن كان يريد بالغلبة ميل النفوس إليها فتلك شهوة لا غلبة وهي قد مسته واتصف بها فهاهو ينتصر لنفسه وشيطانه على الذكر وأهله وإن الله لمع المتقين .
وقد سئل العلامة الشيخ عثمان الفتوحي الحنبلي رحمه الله تعالى بما سئل به العلامة السنجيدي الشافعي فأجاب بما نصه : الحمد لله الذي وفق من أراد لطاعته والاجتماع على ذكره ، وصلى الله وسلم على أفضل خلقه صلاة لا غاية لها ولا انتهاء وبعد : فقد سئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن مجالس الذكر وفضلها فرغّب فيها وقال أي شيء أفضل وأحسن من أن يجتمع الناس فيذكرون الله ويعدّون نعمته عليهم ، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من السلف والخلف الصالح يجتمعون على ذكر الله تعالى حلقاً حلقا ، ورآهم النبي صلى الله عليه وسلم وأعجبه حالهم وسر بهم ، وشهد أن الله سبحانه وتعالى يذكرهم في خواص ملائكته في الرفيق الأعلى وأنهم أهل الكرم وأنهم مغفورٌ لهم ، وإن غنيمتهم الجنة وأن الله سبحانه وتعالى يباهي بهم الملائكة ويذكرهم فيمن عنده ، وإن حلقهم سميت برياض الجنة ، وأن الملائكة تحفهم بأجنحتهم ، وأن الرحمة تغشاهم في مجلسهم ، وأن السكينة تنزل عليهم ، وأن سيئاتهم تبدَّل حسنات وأنهم القوم لا يشقى بهم جليسهم ، وأن بياض وجوههم يوم القيامة يعشي نظر الناظرين ، وأن الأنبياء والشهداء يغبطونهم بمقعدهم وقربهم من الله عز وجل .
وأما الجهر بالذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فمن أجلّ العبادات وأشرف الطاعات ، لأن كل من يسمعه من جن وإنس ورطب ويابس وغيره ، يشهد له يوم القيامة وتحصل به فوائد كثيرة ، ومنها استعمال القلب واللسان والجوارح بالذكر وتنبيه البعيد منهم فربما يذكر الله من يسمعهم فيكون جهرهم سببا لذكره والناس مختلفون في مقاصدهم في الجهر والإخفاء بالذكر كما روى الإمام أحمد من حديث علي كرّم الله وجهه " أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه كان يخافت إذا قرأ وكان عمر رضي الله تعالى عنه يجهر بقراءته وأن ذلك ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لأبي بكر رضي الله تعالى عنه : " لم تخافت ؟ قال : " أُسمع من أناجي ، وقال لعمر رضي الله تعالى عنه : " لم تجهر ؟ قال : " إُفزع الشيطان وأوقظ الوسنان " ورواه أصحاب السنن بأتم من هذا .
قال بعض السلف ولكل من المجتمعين على الذكر ثواب ذكر نفسه وثواب سماع ذكر رفقائه ، لاسيما إن نوى بالجهر إرغام الكفار وإظهار التوحيد ورفع اسم الحميد المجيد وأما قوله صلى الله عليه وسلم " خير الذكر الخفي " فقال العلامة ابن القيم " وإنما الذكر فهو الخلاص من القيـود والبقاء مع الشهود ومعنى الخفي أن يكون القلب سالماً مما يعرض له من الواردات الدنيوية والنفسانية والشيطانية فإذا سلم منها كان ذكره الخفي أفضل من الجهر " انتهى .
وأما الدليل على ذلك فقد نقله المفتي الشافعي أدام الله النفع به من الكتاب والسنة وقد أجمعت الأمة عليه من زمنه صلى الله عليه وسلم وإلى الآن ولم تزل الوعاظ تنقله في سائر مساجد الأمصار ، فالمنكر لذلك منكر للإجماع يستحق التعزير والله أعلم .
وسئل عن مثل ذلك العلامة الشيخ محمد أبو الفتح المالكي رحمه الله تعالى فأجاب : الحمد لله نعم يجوز لهم ذلك ويثابون عليه الثواب الجزيل بالقصد الجميل ، وكذا الآمر به للأخبار والآثار في طلب ذلك التي لا تخفى على من له أدنى فضيلة ومنكر ذلك على من ذكر مخطيء في إنكاره ويُخشى عليه الدخول في قوله تعالى : " ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها " ( ) الآية على أن المنكِر لذلك إما جاهل أو معاند مع علمه بامتناع ذلك عليه فيقال :
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبةٌ وإن كنت تدري فالمصيبةُ أعظمُ
فعلى ولاة الأمور ضاعف الله لهم الأجور منع المتعرض لمن ذكر ويثابون على ذلك لقوله تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى " ( ) والله أعلم .
وكتب تحت هذا الجواب الشيخ العلامة الزاهد حسين بن علي الطوري الحنفي ما نصه " الحمد لله جوابي مثل ذلك والله أعلم " .
واستُفتى بذلك العلاّمة الفهّامة المدقق المحقق الزاهد الواصل الشيخ علي النبتيتي الحنفي قدس الله روحه فأجاب بما نصه " الحمد لله ذكر الله تعالى مطلوب شرعاً ولا يجوز المنع منه والأدلة على ذلك كثيرة كما ذكره مولانا المفتي الشافعي ولا فرق بين أن يكون ذلك في مسجد أو غيره ورفع الصوت بالذكر جائز في المسجد والله تعالى أعلم " .
وقال شيخنا القطب الكبير العلاّمة الجليل السيد بهاء الدين محمد مهدي آل خزام الصيادي الرفاعي الشهير بالرواس رضي الله عنه " الجهر بالذكر من أجل العبادات وأشرف الطاعات والقُرُبات ".
روى إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه في سننه من حديث عبد الله ابن الزبير " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سلّم من صلاته يقول بصوته الأعلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا بالله ولا نعبد إلا إياه " الحديث
وروى الإمام أحمد رضي الله عنه في مسنده من طريق عقبة بن عامر رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجلٍ يُقال له ذو النجادين أنه أوّاه وذلك أنه كان رجلاً كثير الذكر لله تعالى وقد كان يرفع صوته بالذكر ".
وأما التحلّق للذكر في المساجد فجائز ويثاب فاعله لما روى ابن ماجه وغيره من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من بعض حجره فدخل المسجد فإذا هو بحلقتين إحداهما يقرؤون القرآن ويدعون الله عز وجل والأخرى يتعلمون ويعلّمون فقال النبي صلى الله على وسلم كل على خير هؤلاء يقرؤون القرآن ويدعون الله فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم وهؤلاء يتعلمون ويعلِّمون وإنما بُعثت معلماً فجلس بهم ".
وذكر العلاّمة ابن القيم في كلمه الطيب عن أبي خلاد قال " من دخل في الإسلام دخل في حصن ومن دخل المسجد يعني وهو مسلم دخل في حصن ومن دخل في حلقة يذكر الله فيها فقد دخل في ثلاثة حصون".
ففي ذلك دليل صريح على استحباب الاجتماع على الذكر والتحلق له في المسجد والجلوس مع أهله في الحلقة ، ويتضمن تحذير من أدبر عنها وأعرض عن الذاكرين من غير عذر ، فمن حرّم الحلال المطلق من عند
نفسه يكفر ، فما بالك بالمفروض والواجب والمستحب والمندوب فتدبر والله وليُّك.
ثم قال شيخنا رضي الله عنه ( ولا بدع ، فقد حث أهل الله على الإخلاص حالة الذكر وأمروا به أتباعهم ، وهذا دأب وارث النبي صلى الله عليه وسلم فإنه دلَّ الأُمّة على الأعمال الدينية وأمر أن تُعمل لوجه الله لا يُراد بها غيره وقد قال تعالى " ألا لله الدين الخالص " ( ) فاجهد أيها الذاكر أن تذكر مخلصاً خالصاً ، وإياك وحمل المسلمين على السوء بأن تظن الرياء بأحد منهم فإنك ما شققت على قلبه ولا يطّلع على القلوب إلا علاّم الغيوب ، ولا تغفل فإن المتهجم على أهل الله العائب لمجالس أذكارهم وسماعاتهم ما هو إلا سمج ، أو مجازف يخبط في الأحكام الشرعية جهلاً أو عناداً ويكفّر لحمقه المسلمين . ومَن فعل ذلك وقال به يكفر والعياذ بالله والحجة وفاقية في المذاهب الأربعة المتبعة وحسبنا الله ونعم الوكيل ). انتهى كلام سيدنا الإمام السيد بهاءالدين محمد مهدي آل خزام الصيادي الرفاعي رضي الله عنه وهو في غاية الحسن فأعمل به أيها المحب وهو الغاية والله ولي الهداية .) انتهى نقلا عن كتاب الطريقة الرفاعية للسيد ابو الهدى الصيادي قدس سره الشريف المنشور على موقع السيد يوسف الرفاعي حفظه الله تعالى
تعليق