بعدما عمّت الفتاوى الفوضى شرقاً وغرباً دونما التزام بأصول وفروع المذهب المعتمدة، وما نتج عنه من بناء كثير من الفتاوى الشاذة على أقوال ضعيفة غير مصححة عند أصحابها، حتى بات المتبعون لمذاهبهم في حيرة مما يصدر عمن تجنّى ظلماً وزوراً بنسبة الأقوال لبعض المذاهب، والمذاهب منها براء، ولقد وقع نظري على كلمات حق لها أن تكتب بماء الذهب، نقلها الإمام ابن نجيم رحمه الله تعالى في رسالته ( الخير الباقي في جواز الوضوء من الفَسَاقي)، بعدما رأى بعض الفتاوى في الموضوع وكانت على خلاف ما هو المذهب.
قال رحمه الله تعالى: ومن هنا يعلم- كما قال ابن الغرس رحمه الله تعالى- أنّ فهم المسائل على وجه التحقيق يحتاج إلى معرفة أصلين:
أحدهما: أنّ اطلاقات الفقهاء في الغالب مقيدة بقيود يعرفها صاحب الفهم المستقيم الممارس للأصول والفروع، وإنما يسكتون عنها اعتماداً على صحة فهم الطالب.
والثاني: أنّ هذه المسائل اجتهادية معقولة المعنى لا يعرف الحكم فيها على الوجه التام إلا بمعرفة الحكم الذي بُني عليه وتفرع عنه، وإلا فتشتبه المسائل على الطالب ويحار ذهنه فيها لعدم معرفة الوجه المبني، ومن أهمل ما ذكرناه حار في الخطأ والفهم. اهـ.
وهذه ترجمة لابن الغرس وتعريف بكتابه الفواكه البدرية في الأقضية الحكمية، نقلتها من كتابي اللآلىء.
ابن الغرس محمد بن محمد بن خليل المصري بدر الدين أبي اليسر الحنفي، البدر بن الغرس، فاضل من فقهاء الحنفية، وله شعر حسن، مولده ووفاته بالقاهرة. والغرس لقب جده خليل.
حجّ وجاور غير مرة، وأقرأ الطلبة بمكة. وكان غاية في الذكاء.
أخذ عليه السخاوي ولعه باللعب بالشطرنج، ونقل عن "البقاعي" أنه صار من رؤوس الاتحاديين التابعين للحلاج وابن العربي وابن الفارض.
تولى عدة وظائف وناب في القضاء في القاهرة مدة ، ثم تولى مشيخة تربة برسباي .
جاء في النسخة الأزهرية المخطوطة : فلما ابتليت بشيء من الحكم قبل التصور ، وكدت لذلك أن آخذ بحظ وافر من الهذر والتهور ، إلا أن توجه الفكر بتوفيق الله سبحانه وتعالى إلى تحصيل بعض الفرض من هذا الباب ، ومن أجل النعم في النظريات الشرعية إلهام الصواب ، فنظمت هذين البيتين ضبطاً لأطراف القضية الحكمية ، وجمعاً لأبواب الحوادث الشرعية ، ورتبت فصول هذه التعليقة المباركة على النسق الذي اتفق في النظم ، ليناسب التأصيل والتفريع في الترتيب ، ويطابق الصدر العجز من حيث وضع الترتيب ، وإلى الله الملجأ من هول قضائه ، وأسأله إتمام النعمة بإلهامي شكر نعمائه :
[poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أطـراف كل قضية حكمية ست يلوح بعدهـا التحقيق
حكم ومحكوم به وله ومح حكوم عليه وحـاكم وطـريق[/poem]
جمعها لأبواب الحوادث الشرعية ورتبها على ستة فصول على النسق المذكور .
توفى رحمه الله سنة 932 .
ورثاه عبد الباسط بن خليل الحنفي بقوله :
[poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
فقد أقفرت مصر وأظلمت الدنيا لموت عديم المثل بل أوحد الدهر
سأعجب إن ضاءت ليال بمصرنا وكيف يكون الضوء مع عدم البدر[/poem]
قلت : وقد طبع الكتاب مع شرحه : المجاني الزهرية للشيخ محمد صالح الرشيدي الحنفي / مطبعة النيل ، دون ذكر سنة طبع .
وله من المصنفات :
الفوائد الفقهية
شرح على شرح السعد للعقائد النسفية.
رسالة في التمانع.
كتاب في الرد على البقاعي دفاعاً عن ابن الفارض.
انظر : هـدية العارفين2/231 ، كشف الظنون2/ 1293 ، الأعلام7/52، النسخ الأزهرية المخطوطة من الفواكه البدرية رقم 305896 و 327412 و 329198 ، النسخة المطبوعة مع شرحها .
قال رحمه الله تعالى: ومن هنا يعلم- كما قال ابن الغرس رحمه الله تعالى- أنّ فهم المسائل على وجه التحقيق يحتاج إلى معرفة أصلين:
أحدهما: أنّ اطلاقات الفقهاء في الغالب مقيدة بقيود يعرفها صاحب الفهم المستقيم الممارس للأصول والفروع، وإنما يسكتون عنها اعتماداً على صحة فهم الطالب.
والثاني: أنّ هذه المسائل اجتهادية معقولة المعنى لا يعرف الحكم فيها على الوجه التام إلا بمعرفة الحكم الذي بُني عليه وتفرع عنه، وإلا فتشتبه المسائل على الطالب ويحار ذهنه فيها لعدم معرفة الوجه المبني، ومن أهمل ما ذكرناه حار في الخطأ والفهم. اهـ.
وهذه ترجمة لابن الغرس وتعريف بكتابه الفواكه البدرية في الأقضية الحكمية، نقلتها من كتابي اللآلىء.
ابن الغرس محمد بن محمد بن خليل المصري بدر الدين أبي اليسر الحنفي، البدر بن الغرس، فاضل من فقهاء الحنفية، وله شعر حسن، مولده ووفاته بالقاهرة. والغرس لقب جده خليل.
حجّ وجاور غير مرة، وأقرأ الطلبة بمكة. وكان غاية في الذكاء.
أخذ عليه السخاوي ولعه باللعب بالشطرنج، ونقل عن "البقاعي" أنه صار من رؤوس الاتحاديين التابعين للحلاج وابن العربي وابن الفارض.
تولى عدة وظائف وناب في القضاء في القاهرة مدة ، ثم تولى مشيخة تربة برسباي .
جاء في النسخة الأزهرية المخطوطة : فلما ابتليت بشيء من الحكم قبل التصور ، وكدت لذلك أن آخذ بحظ وافر من الهذر والتهور ، إلا أن توجه الفكر بتوفيق الله سبحانه وتعالى إلى تحصيل بعض الفرض من هذا الباب ، ومن أجل النعم في النظريات الشرعية إلهام الصواب ، فنظمت هذين البيتين ضبطاً لأطراف القضية الحكمية ، وجمعاً لأبواب الحوادث الشرعية ، ورتبت فصول هذه التعليقة المباركة على النسق الذي اتفق في النظم ، ليناسب التأصيل والتفريع في الترتيب ، ويطابق الصدر العجز من حيث وضع الترتيب ، وإلى الله الملجأ من هول قضائه ، وأسأله إتمام النعمة بإلهامي شكر نعمائه :
[poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أطـراف كل قضية حكمية ست يلوح بعدهـا التحقيق
حكم ومحكوم به وله ومح حكوم عليه وحـاكم وطـريق[/poem]
جمعها لأبواب الحوادث الشرعية ورتبها على ستة فصول على النسق المذكور .
توفى رحمه الله سنة 932 .
ورثاه عبد الباسط بن خليل الحنفي بقوله :
[poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
فقد أقفرت مصر وأظلمت الدنيا لموت عديم المثل بل أوحد الدهر
سأعجب إن ضاءت ليال بمصرنا وكيف يكون الضوء مع عدم البدر[/poem]
قلت : وقد طبع الكتاب مع شرحه : المجاني الزهرية للشيخ محمد صالح الرشيدي الحنفي / مطبعة النيل ، دون ذكر سنة طبع .
وله من المصنفات :
الفوائد الفقهية
شرح على شرح السعد للعقائد النسفية.
رسالة في التمانع.
كتاب في الرد على البقاعي دفاعاً عن ابن الفارض.
انظر : هـدية العارفين2/231 ، كشف الظنون2/ 1293 ، الأعلام7/52، النسخ الأزهرية المخطوطة من الفواكه البدرية رقم 305896 و 327412 و 329198 ، النسخة المطبوعة مع شرحها .
تعليق