من له اطلاع فيجيب

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #1

    من له اطلاع فيجيب

    على حين غرة فوجئت بزبون عندنا، يسأل وكأنه يعلم حبنا للفقه وأهله.
    قال: إني مصاب بالبواسير، وأستعمل له تحاميل يدوية أصنعها من العسل الطبيعي، وأرتاح جدا باستخدامها، فما حكم ما أقوم به؟

    فما كان من الخليلي إلا أن أطرق صامتاً، يضرب كفاً بكف، يحاول استرجاع ذاكرته، أو لعله أفتى من قبل بمثل هذا، ولكن ما زدت على أن تبسمت في وجه السائل، وما كان منه إلا أن ابتسم لتبسمي.
    قلت في نفسي:
    السؤال سهل جداً، ولكن ليس عندي إجابة عليه، ولم يخطر ببالي مثله من قبل..

    ولعل الذهول نشأ عندي من ورود ذكر العسل في القرآن، فلولا فضله وقيمته ما ذكر، ثم قلت: ما هو إلا فضلة حيوان.

    وزاد الإشكال عندي بعد تنبهي أنه فضلة حيوان، ولكنه طيب، أيجوز وضع الطيب بعدما أُخرج في مكان هو مخرج القاذورات؟
    قلت: أعود لكتبي لعلي أجد نصاً، ولكن حالة الذهول التي أصابتني منعتني من الرجوع.
    فهل من مجيب؟
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!
  • شفاء محمد حسن
    طالبة علم
    • May 2005
    • 463

    #2
    حضرتني مسألة استخدام الملح في النجاسة، فرأيت هذا النص في حاشية الشبراملسي على ((نهاية المحتاج)) في باب الاستنجاء عند ذكره حرمة استعمال المطعوم في الاستنجاء، فأرجو أن تجدوا فيه مبتغاكم، وقد تصرفت به يسيرا:
    اعلم أن الزركشي بحث تخصيص حرمة استعمال المطعوم بالاستنجاء، حتى يجوز إزالة الدم بالملح، وقضيته جواز إزالة النجاسة بالخبز، واستبعده الشيخ زكريا.
    وقال الرملي: ينبغي الجواز حيث احتيج إليه، فليتأمل.
    واحتيج إليه: أي بأن لم يوجد غيره، أو كان هو أسرع، أو أقوى تأثيرا في الإزالة من غيره.
    وقال ابن حجر بعد كلام الزركشي: والذي يتجه أن النجس إن توقف زواله على نحو ملح مما اعتيد امتهانه، جاز للحاجة، وإلا فلا. اهـ

    وبعد فقرتين: أخذ بعضهم أنه يحرم إلقاء الخبز أو العظم للكلاب؛ لأنه ينجسه، ويرد أولا: بأن الرامي للخبز لم يقصد تنجيسه، ولو حصل بفعله، وإن لزم من إلقائه للكلاب، ولا يلزم من لزوم الشيء للشيء كونه مقصودا..
    وثانيا: بتقدير أن فيه تنجيسا مقصودا للرامي، لا يضر؛ لأن محل حرمة التنجيس إن لم تكن حاجة، وهذه الحاجة أي حاجة، وهي إزالة ضرورة الكلاب، وإبقاء أرواحها، فليتنبه له، فإنه دقيق، ومثل ذلك في الجواز، إلقاء نحو قشور البطيخ للدواب، وإن أدى إلى تنجيسها، والعظم للهرة، وإن كانت الأرض التي يرمي عليها نجسة. اهـ
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

    تعليق

    • هاني علي الرضا
      طالب علم
      • Sep 2004
      • 1190

      #3
      حضرتني مسألة استخدام الملح في النجاسة
      لعل الأخت الفاضلة شفاء تقصد بنقلها هذا التنبيه بأنه إن جاز استخدامه في النجاسة جاز بطريق أولى في الاستشفاء .

      وفي هذه الصورة فإن بلل الباسور من المعفي عنه في مذهب مالك سواء أصاب اليد أو الثوب إن كان من الدرجة الثالثة وفق تقسيم أصحابنا الأطباء : أي الذي يخرج فيرده صاحبه بيده .

      وعلى هذا فالباسور وما يكتنفه ليس من مواضع النجاسة المؤاخذ بها في مذهبنا ، فإن كان كذلك فهل تُعد معالجته بالعسل من قبيل إزالة النجاسة بالمطعوم أو مس النجاسة بالمطعوم ؟؟!! فلينظر ..

      بل قد يصح أن يقال إنه يُقاس استعمال العسل في علاجه على فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تلبيده شعره ولمه بالعسل والتلبيد مندوب عندنا معشر المالكية ، فإن جاز استعماله بل نُدب فيما هو من الكماليات والمحسنات ففي ما يندرج تحت الواجب من الاستشفاء أرجى وأقوى

      جاء في سنن أبي داود :

      [ حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا عبد الأعلى حدثنا محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن النبى -صلى الله عليه وسلم- لبد رأسه بالعسل. ] آ.هـ

      وقال الحافظ ابن حجر في فتحه أنه قد ضبط (العسل) بمهملتين من روايته لسنن أبي داود ، ونازعه في ذلك البدر العيني في عمدته على عادته معه وعلى وفق ما جرى بينهما مما يكون بين الأقران رحمهما الله قائلا :
      [وقال بعضهم ضبطناه في روايتنا من ( سنن أبي داود ) بالمهملتين قلت ليت شعري ممن ضبطه وقد قال ابن الصلاح الرواية بالعين المهملة لم تضبط والعقل أيضا يشهد بلا إهمال فافهم]

      وابن حجر مثبت للضبط فقوله مقدم على النافي ، وأراد من جعله بالمعجمة مع كسرها ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره ، ولكن هذا لا يستقيم مع معنى التلبيد والمراد منه الذي هو إبعاد الأتربة وحفظ الرأس منها ومن غبار الطريق والقمل والآفات التي تصاحب المحرم زمنا طويلا في ذلك الزمن البعيد .

      ولكن لمانع أن يمنع هذا بان المراد من العسل المستخدم في التلبيد في الحديث إنما هو صمغ العُرفط - على ما قاله بعض فقهاء المالكية - لا عسل النحل ، وإنما تسميه العرب عسلا لحلاوته ، ولكن يبقى للمستدل أن اللفظ يحتمله وأن صمغ العُرفط هو هو مطعوم عند العرب أم لا ؟؟ - يحتاج بحثا وتثبتا !!

      وهل يندرج في النهي عن استعمال المطعوم في إزالة النجاسة ما شاع هذه الأيام من منتجات تجميل وتنعيم وصابون مخلوط باللبن والعسل وخلاصة الفواكه وغيرها من المطعومات ؟؟

      يحتاج الأمر إلى نظر .

      ولمستدل أن يستدل بما جاء في سنن أبي داود رحمه الله تعالى قال :
      [حدثنا محمد بن عمرو الرازى حدثنا سلمة - يعنى ابن الفضل - أخبرنا محمد - يعنى ابن إسحاق - عن سليمان بن سُحيم عن أمية بنت أبى الصلت عن امرأة من بنى غفار قد سمّاها لى قالت : أردفنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حقيبة رحله . قالت : فوالله لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح ، فأناخ ونزلت عن حقيبة رحله فإذا بها دم منى ، فكانت أول حيضة حضتها . قالت : فتقبضت إلى الناقة واستحييت ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بى ورأى الدم قال : (ما لك لعلك نفست ). قلت : نعم . قال : (فأصلحى من نفسك ثم خذى إناء من ماء فاطرحى فيه ملحا ثم اغسلى ما أصاب الحقيبة من الدم ثم عودى لمركبك ) . قالت فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر رضخ لنا من الفىء . قالت : وكانت لا تطهر من حيضة إلا جعلت فى طهورها ملحا وأوصت به أن يجعل فى غسلها حين ماتت. ] آ.هـ سنن أبي داود - باب الاغتسال من الحيض .

      فأمرها ان تستعمل مطعوماً - الملح - في إزالة دم الحيض وهو نجس .

      قال الإمام الخطابي في شرحه (معالم السنن) :

      [فيه من الفقه أنه استعمل الملح في غسل الثياب وتنقيته من الدم ، والملح مطعوم فعلى هذا يجوز غسل الثياب بالعسل إذا كان ثوبا من إبريسم يفسده الصابون ، وبالخل إذا إذا أصابه الحبر ونحوه . ويجوز على هذا التدلك بالنخالة وغسل الأيدي بدقيق الباقلىّ والبطيخ ونحو ذلك من الأشياء التي لها قوة الجلاء .
      وحدثونا عن يونس بن عبد الأعلى قال : دخلت الحمام بمصر فرأيت الشافعي يتدلك بالنخالة ]
      آ.هـ

      والله الموفق .
      التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 23-10-2008, 12:11.
      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

      تعليق

      • لؤي الخليلي الحنفي
        مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
        • Jun 2004
        • 2544

        #4
        بارك الله فيكما وجزاكما الله خيراً على مجهودكما.
        ولكن السؤال ما زال قائماً:
        هل يجوز استعمال العسل كحقن فرجية،والفرج مستخرج القاذورات.
        وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
        فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
        فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
        من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

        تعليق

        • شفاء محمد حسن
          طالبة علم
          • May 2005
          • 463

          #5
          ولكن السؤال ما زال قائماً:
          هل يجوز استعمال العسل كحقن فرجية، والفرج مستخرج القاذورات.
          نعم، مقتضى المذهب الشافعي جوازه، ويدل عليه ما نقلته..
          فليس ثمة فرق بين العسل وغيره من المطعومات التي نصوا عليها، فمادامت الحاجة موجودة فلا حرمة بالاستخام في أي مكان، سواء حكم بنجاسته أم لا، على أنه لا يحكم على نجاسة الشيء مادام في معدنه عندنا، والله أعلم..
          ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
          فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
          فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

          تعليق

          • ماهر محمد بركات
            طالب علم
            • Dec 2003
            • 2736

            #6
            أرى أن صورة استعمال العسل كحقنة أو تحميلة فرجية أقرب لصورة الاستنجاء من ازالة النجاسة العادية .
            اذ يوجد فيها اختلاط المطعوم (العسل) في محل الاستنجاء بنجاسة الاستنجاء نفسها ولعل تحريم الاستنجاء بالمطعوم علته تعظيم ما كرم الله به الانسان من نعمة محترمة وصونها من الامتهان بمخالطة النجاسة في محل الفرج وهذه العلة موجودة في الصورة المسؤول عنها وبذلك هي أقرب لاستعمال المطعوم بالاستنجاء من صورة استعمال المطعوم في ازالة نجاسة أخرى في مكان آخر بشرطه .

            والله أعلم .
            ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

            تعليق

            • لؤي الخليلي الحنفي
              مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
              • Jun 2004
              • 2544

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ماهر محمد بركات
              أرى أن صورة استعمال العسل كحقنة أو تحميلة فرجية أقرب لصورة الاستنجاء من ازالة النجاسة العادية .
              اذ يوجد فيها اختلاط المطعوم (العسل) في محل الاستنجاء بنجاسة الاستنجاء نفسها ولعل تحريم الاستنجاء بالمطعوم علته تعظيم ما كرم الله به الانسان من نعمة محترمة وصونها من الامتهان بمخالطة النجاسة في محل الفرج وهذه العلة موجودة في الصورة المسؤول عنها وبذلك هي أقرب لاستعمال المطعوم بالاستنجاء من صورة استعمال المطعوم في ازالة نجاسة أخرى في مكان آخر بشرطه .

              والله أعلم .
              بارك الله فيكم أخي المكرم ماهر
              عبّرت عمّا في نفسي، فالصورة التي ذكرها الإخوة الأفاضل -على الأقل في نظري- بعيدة عما سألت عنه.
              وقد حاولت في اليومين الماضيين في الوقوف على نص من مذهبنا فلم أوفق للآن.
              وقضية إزالة النجاسة بالملح التي ذكرها الإخوة، غير متحققة في مذهبنا، كون العسل غير مائع.
              والله أجلّ وأحكم.
              وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
              فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
              فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
              من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

              تعليق

              • هاني علي الرضا
                طالب علم
                • Sep 2004
                • 1190

                #8
                ولكن تدليك الباسور ومداواته ليست من الاستنجاء في شيء بل هي أقرب إلى إزالة النجاسة ، فإن الباسور قد يخرج من الشرج غير محمل بنجاسة أصلا ولا يكون عليه إلا رطوبة المستقيم ..


                أرجو إعادة النظر ..
                صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                تعليق

                • شفاء محمد حسن
                  طالبة علم
                  • May 2005
                  • 463

                  #9
                  قول الأخ الفاضل ماهر:
                  أرى أن صورة استعمال العسل كحقنة أو تحميلة فرجية أقرب لصورة الاستنجاء من ازالة النجاسة العادية .
                  اذ يوجد فيها اختلاط المطعوم (العسل) في محل الاستنجاء بنجاسة الاستنجاء نفسها .
                  بعيد جدا، إذ أن الدواء لن يوضع على النجاسة، ولن يزيلها، وإنما يوضع على المكان، وإن أدخل إلى النجاسة فهذا لا يضر أبدا؛ لأنه كما قدمت أن النجاسة مادامت في معدنها لا يحكم عليها بأنها نجسة مالم تتصل بشيء خارج، فإذا أدخل إليها دواء لا يقال: إنه أدخل إلى نجاسة..
                  والمسألة ليست من باب الإزالة، ولا من باب الاستنجاء، بل من باب التداوي، ونص الفقهاء على جواز إزالة النجاسة بالمطعوم عند الحاجة إليه، يفيد جواز التداوي بالأولوية، وذلك كـ(كلو الزيت وادهنوا به)، وإن لم يكن ثمة مرض، فما بالك بوجود الحاجة المرضية، على أن الله تعالى من علينا بأن جعل في العسل شفاء للناس، وهذا دليل على جواز استخدامه في التداوي.. والله أعلم..

                  الأخ الفاضل هاني.. هل لكم في أن تحيلوني إلى موضوع طبي يشرح الباسور بدرجاته شرحا مفصلا، فأظن أن تصوري لا يزال ناقصا به..جزيتم خيرا..
                  ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
                  فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
                  فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

                  تعليق

                  • بلال اسماعيل التل
                    موقوف بـســبــب عدم التزامه بآداب الحوار
                    • Oct 2008
                    • 67

                    #10
                    السلام عليكم
                    أخي الكريم العسل لن يكون أطهر من ماء زمزم ومع ذلك أجاز العلماء استعماله كأنه ماء عادي والعسل كذلك اذ ليس للعسل صفة خاصة به تميزه عن غيره الاّ ذكره في القرآن الكريم على سبيل بيان شفاءه للناس فلا حرج في الأمراض أين ما كان موقع المرض إنما ذلك المكان بضعة منك لمزيد من التفصيل راجع روضة الطالبين آتيك بالصفحة والجزء إن شاء الله تعالى

                    تعليق

                    • لؤي الخليلي الحنفي
                      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                      • Jun 2004
                      • 2544

                      #11
                      قبل أن تأتيني برقم الصفحة والجزء عليك أن تتأكد أخي الكريم من صحة معلوماتك.
                      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                      تعليق

                      • بلال اسماعيل التل
                        موقوف بـســبــب عدم التزامه بآداب الحوار
                        • Oct 2008
                        • 67

                        #12
                        السلام عليكم
                        عن ماء زمزم
                        ما المشكلة فيه سيدي الكريم

                        تعليق

                        يعمل...