التبرع بالأعضاء لحكومة كافرة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هدى الادريسية
    طالب علم
    • Jan 2009
    • 85

    #1

    التبرع بالأعضاء لحكومة كافرة

    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
    بسم الله و الحمد لله الذي بفضله سبحانه وتعالى منً علينا بشرف العبودية له تعالى لا لغيره وصل اللهم على سيدنا محمد بعدد من صلى عليه وصل على سيدنا محمد بعدد من لم يصل عليه وصل على سيدنا محمد كما تحب أن يصلى عليه و صل على سيدنا محمد كما ينبغي الصلاة عليه و على آله وصحبه وسلم تسليما تسليما:
    في هلندا اذا بلغ الشخص 18 سنة تبعث له وزارة الصحة استمارة محتواها انه حينما يموت الشخص يتبرع بأعضائه (القلب، الكلى....) لوزارة الصحة و هذه الاستمارة قابلة لتغيير مادام الشخص حي اذا مات تنفذ بالكامل، وبما أنه في فئة من المسلمين هناك في هلندا الكثير يتسأل عن أمر التبرع بالأعضاء لحكومة كافرة اذا كان ممكن أم لا؟؟ وهل يستطيع المسلم أن يتبرع لأخيه المسلم بعضو من أعضائه؟
    و هذا الرابط موجود فيه صفة الاستمارة بشكل pdf


    نرجوا من الشيوخ الأكارم الاجابة عن هذا التساؤل لكي يستفيد الجميع و بارك الله بكم.
    الهي لئن أخطـــــأت جهلا فــطالما رجــوتك حتى قيل ها هو يجزع
    الهي ذنوبي جازت الطـــود و اعتلت و صفـــحك عن ذنبي أجل و أرفع
    الهي ينجي ذكر طـــــولك لوعــتي وذكر الخطــايا العين مني تدمع
    الهي أنلني منك روحــا و رحـــمة فلست سوى أبواب فـضلك أقرع
    الهي لئن أقــــضيتني أو طــردتني فما حيلتي يا رب أم كيف أصنع
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    أختي الكريمة، ليست المشكلة في المتبرَع له، ولكن في حكم التبرع الحاصل في هذه الدول ..

    ولاحظي أن التبرع في هولندا ليس إجبارياً، ولم يقر البرلمان إجبارية التبرع بالأعضاء ..

    وتكمن المسألة الشرعية في أن بداية وقت التبرع بالأعضاء هو في حالة موت الدماغ قبل توقف القلب عن العمل، والتصرف في الجسد قبل توقف القلب الذي هو علامة الموت الشرعي، أمر فيه عدة مشكلات شرعية ..

    وأنا منذ إقامتي في هولندا أقوم بالتبرع بالدم كل ستة أشهر، وللأسف أجد مشاركة المسلمين في هذا الأمر ضعيفة، رغم فوائده الصحية، ولا أجد أي حرج في كون التبرع للكافر طالما أنه معصوم الدم .. والله أعلم ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • هاني علي الرضا
      طالب علم
      • Sep 2004
      • 1190

      #3
      موت الدماغ هو المعتبر طبياً ، والطبيب الذي يستدعى لتحرير شهادة وفاة لشخص ما يفعل ذلك بناء على ثبوت موت الدماغ عنده ، أما القلب فلا اعتبار له طبيا حقيقيا لأنه يمكن ان يتوقف القلب تماما ثم يعود إلى النبض إن لم تطل الفترة ، بل يمكن أن ينتزع القلب من تجويف صدر ميت ما ويظل يخفق خارج صدره لساعات إن حفظ في محيط مناسب ، أما الدماغ فلا يمكن بحال في حكم الطب أن يعود إلى الحياة متى ماتت خلاياه وانقطع نشاطه ، فمتى مات الدماغ فقد مات الإنسان في الحقيقة وإن ظل جسده حيا سنين عددا مثلما هو مشاهد وواقع في المستشفيات ، وما القلب إلا عضلة مجردة ومضخة دم يمكنه استبدالها بغيرها بكل يسر مثلما يحصل في زراعة القلب وليس يمكن ذلك مع الدماغ ، وإنما الحياة الحقيقية وكينونة الإنسان وماهيته في دماغه لدى الأطباء .

      والتبرع بالأعضاء والدم أو الاستفادة منهما تحتاج تفصيلا وفق المذاهب .

      والله الموفق .
      التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 03-04-2009, 00:47.
      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

      تعليق

      • شفاء محمد حسن
        طالبة علم
        • May 2005
        • 463

        #4
        بسم الله الرحمن الرحيم

        لي بعض التعليقات على المسألة:

        أرى أن بحث مسألة الأخت الفاضلة هدى يأتي على ثلاث مراحل:
        1- هل يجوز أن يتبرع الإنسان بشيء لا يملكه، وهل لو أوصى به تنفذ وصيته، فهو لا يملك أن يتصرف بجسده حال حياته إلا بما أذن به شرعا، فكيف جاز له أن يوصي به عند مماته؟
        وهل لو أوصى مسلم بعدم دفنه، أو حرقه، أو نحو ذلك، يعمل بوصيته، ويسقط وجوب الدفن عمن حوله من المسلمين؟

        2- لو مات الإنسان فهل يحق لمحتاج لأعضائه أن يأخذها أو لا، سواء أذن فيه أو لا، هذه المسألة أيضا محل بحث، وفي مذهبنا الشافعي سعة.. إلا أن الطب يأتي ليسد الباب في غالب الأعضاء إذ يشترط في نقلها أن تكون في حال الموت الدماغي وقبل موت القلب كما قدم الشيخ جلال، وهذه حالة لا يجوز أن تأخذ فيها أعضاء الإنسان المسلم قطعا؛ لأنها ليست موتا شرعا.. وأما الكافر ففيه تفصيل.. ثم في حالات الجواز فهل يجوز أن يأخذ الكافر من المسلم كما العكس؟!

        3- في حالة عدم وجود مسلم محتاج لهذا العضو في هذا الوقت، فهل يحق لإنسان أن ينتهك حرمة الميت باستخراج أعضائه وحفظها لحين الحاجة إليها، وعدم دفنها معه؟
        أظن أنه لا يمكن أن يفتي بذلك أحد..

        وعلى كل فهناك بحوث فقهية كثيرة كتبت في نقل الأعضاء، يمكن الرجوع إليها والاستفادة من بعضها..


        ولي تعليق على قول الشيخ الفاضل جلال:
        وأنا منذ إقامتي في هولندا أقوم بالتبرع بالدم كل ستة أشهر، وللأسف أجد مشاركة المسلمين في هذا الأمر ضعيفة، رغم فوائده الصحية، ولا أجد أي حرج في كون التبرع للكافر طالما أنه معصوم الدم .. والله أعلم ..
        في الحقيقة عمل كلامكم هذا في نفسي ثورة انتظرت أن تهدأ كي أتمكن من الكتابة..

        كيف تطيب أنفسكم أن يجود مسلم بدمائه لكفار يستعينون به على معصية الله تعالى؟!
        (لا يأكل طعامك إلا تقي) فكيف بالدماء التي فيها حياة الإنسان؟!
        ومع أننا لا نسمي بلاد أوربا بلاد حرب، ولكن هل معنى هذا أن حكومتها ليست حربية، إذا ماذا كانت تفعل جيوش أوربا في العراق وأفغانستان، وغيرها، وماذا تفعل وستفعل في كل حين..
        وإن كانت الدار ليست بدار حرب ضمن قواعد الفقه، فما حكم أهلها؟!
        نعم هم ليسوا جميعا حربيين، لكنهم أيضا ليسوا ذميين ولا مأمنين، وإن كان بعضهم ضد الحروب على بلاد الإسلام، فكم نسبة هؤلاء مقابل من بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر؟!
        أذكر عندما بدأت الحرب في العراق كنت في ألمانيا، ولم تكن القناة الألمانية تبث عن الحرب إلا صور التحرير للبلاد والعباد، لا صور التدمير والتشريد..
        وبثت القناة برنامج مقابلات مع أطفال تحت سن العاشرة، وكانت المقابلة عبارة عن استفتاء (ما رأيك بالحرب ضد العراق)، وما ذا عن الأطفال هناك؟!
        والمذهل أن أكثر الأطفال كانوا غير مستنكرين للحرب، وما أذهلني فتاة منهن لا أظنها تتجاوز الثامنة من عمرها قالت ما مفهومه: إن كانت العراق فيها بترول، ونحن نريد أن نأخذه، ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر تقتيل الأطفال، فما المانع من ذلك!!
        إذا كانت هذه نفوس الأطفال فكيف بالكبار؟!

        أعلم أن كلامي خرج عن الإطار العلمي، إلا أن الأمر آلمني جدا ولم أتمالك نفسي من التعليق عليه..
        وتعليقي ليس على فعلكم الشخصي، فربما كان هذا بأمر طبي، بل على الفكرة العامة من التبرع للكفار بدماء المسلمين، وربما انتفع فيها يهودي، أو جندي محارب، أو نحوهما..فأن تقدم لسبع فيشربها أهون من تعطى لأمثال هؤلاء..

        وعلى كل فرحم الله أحوال أمتنا، فحتى دماءنا ونحن أحياء استغلت، وحتى في كثير من ديار الإسلام تُصَدَر الدماء إلى ديار الغرب؛ لأنها أنقى، وهذا كلام سمعته ممن له علاقة ببنك الدم في الكويت..!!
        ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
        فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
        فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

        تعليق

        • جلال علي الجهاني
          خادم أهل العلم
          • Jun 2003
          • 4020

          #5
          لا عليك أختي شفاء .. وليس الأمر كذلك في حالتنا هذه، فالمسلمون المقيمون في المجتمعات الغربية لا يتحرجون في نفع أهل البلد والانتفاع منها .. وليس هذا إلا وجهاً من أوجه البر وعمل الخير، وهو ليس ممنوعاً في الأصل ..

          والتبرع بدم مسلم لكافر غير حربي لا يظهر تحريمه في الشريعة، بل قد يكون سبباً لإيصال الخير المعنوي إليه .. ولك أفعال المصطفى صلى الله عليه وسلم مع جاره اليهودي خير مثال ..

          وسأقوم قريباً بإذن الله برفع بعض البحوث التي تخص المسألة والتي أشرتِ إليها -أختي شفاء- .. والله الموفق ..
          إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
          آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



          كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
          حمله من هنا

          تعليق

          • شفاء محمد حسن
            طالبة علم
            • May 2005
            • 463

            #6
            نعم شيخ جلال أفهم تماما نفسيات المسلمين الذين يعيشون في ديار الغرب، ونظرتهم، وإن كانت تتفاوت طبعا من شخص لآخر..
            وعلى كل فأنا لم أطلق التحريم الشرعي في المسألة (بل النفسي)؛ لأني أعلم أني سأغلب بهذا القول:
            والتبرع بدم مسلم لكافر غير حربي لا يظهر تحريمه في الشريعة
            ولكن يشكل الأمر عندما يختلط الحربي بغيره، أو يكون التبرع للحكومة وهي حربية..

            وهناك أمر أحب أن أنبه عليه، وهو قولي:
            ثم في حالات الجواز فهل يجوز أن يأخذ الكافر من المسلم كما العكس؟!
            فأرجو ألا يفهم من كلامي أن سعة المذهب الشافعي في المسألة تتسع للقول بالجوز في أخذ الكافر عضو المسلم..
            فإنما كان إيرادي لهذا مجرد التنبيه على أن محل هذا السؤال يكون بعد فهم هذه المقدمات..

            وأما مذهبنا الشافعي فمقتضاه أنه لا يجوز قطعا أن يأخذ كافر عضو مسلم، سواء رضي بهذا أم لا، وسواء كان الكافر ذميا أو حربيا؛ لأن المسألة مبنية عندنا على جواز أكل ميتتة الإنسان للمضطر، وقد نص أئمتنا رضوان الله عليهم على أن هذا جائز للمسلم، وأما الكافر فلا يجوز له أن يأكل من المسلم أبدا؛ لأن انتهاك حرمة المسلم الميت أشد من حرمة الكافر الحي، ومثل الكافر المسلم غير معصوم الدم، كالزاني المحصن، وتارك الصلاة، فلا يباح له الأكل.. والله أعلم
            ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
            فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
            فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

            تعليق

            • هدى الادريسية
              طالب علم
              • Jan 2009
              • 85

              #7
              بارك الله بكم اخواني على ردودكم لكن الى الآن لم أجد جواب لسؤالي
              مع أن الأخت الكريمة شفاء فصلت سؤالي الى مسائل لكني لم أرى اجابة كافية و شافية
              من أي مذهب من المذاهب الأربعة، ونحن في انتظار اجاباتكم. وجزاكم الله كل خير
              الهي لئن أخطـــــأت جهلا فــطالما رجــوتك حتى قيل ها هو يجزع
              الهي ذنوبي جازت الطـــود و اعتلت و صفـــحك عن ذنبي أجل و أرفع
              الهي ينجي ذكر طـــــولك لوعــتي وذكر الخطــايا العين مني تدمع
              الهي أنلني منك روحــا و رحـــمة فلست سوى أبواب فـضلك أقرع
              الهي لئن أقــــضيتني أو طــردتني فما حيلتي يا رب أم كيف أصنع

              تعليق

              • جلال علي الجهاني
                خادم أهل العلم
                • Jun 2003
                • 4020

                #8
                الأخت الفاضلة ..

                الرجاء قراءة هذه المرفقات الثلاثة:
                1- العدد الأول من مجلة المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، وفيه قرار المجمع ..
                2- بحث الشيخ البوطي في كتابه: قضايا فقهية معاصرة الجزء الأول، بعنوان: انتفاع الإنسان بأعضاء إنسان آخر حيا وميتاً.
                3- بحث الشيخ البوطي في كتابه قضايا فقهية معاصرة الجزء الثاني، بعنوان: بداية ونهاية الحياة من الناحية الشرعية والطبية والقانونية ..
                الملفات المرفقة
                إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                حمله من هنا

                تعليق

                • هاني علي الرضا
                  طالب علم
                  • Sep 2004
                  • 1190

                  #9
                  سيدي الشيخ جلال

                  قرأتُ ما كتبه الشيخ البوطي في الملف الثالث ولي عليه الملاحظات التالية :

                  1/ فيما يخص مفهوم الحياة : ذكر فضيلته أن الأطباء يعتبرون الحياة موجودة في الجنين منذ الأيام الأولى لتكونه وأنهم لا مقياس دقيق لديهم بتحديد وقت بدء الحياة في الجنين ، وهذا في الحقيقة غير دقيق ، فإن الحياة عند الأطباء مرتبطة في المقام الأول بالحركة ، ثم بعد التقدم العلمي الحاصل في وسائط التصوير والاستشعار صارت الحياة معتبرة بما يسري في دماغ المريض من ومضات عصبية أي سريان تلك الطاقة وذلك النشاط في دماغه ، فصارت الحياة مرتبطة بنشاط الدماغ ومتى ما توقف النشاط والدفق العصبي في الدماغ اعتبر الإنسان ميتا لأنه وبحكم التجربة المتكررة - والتجربيات من اليقينيات عند السادة المتكلمين - ثبت لنا أن الإنسان متى ذهب دفق دماغه العصبي مات ولم يعد إلى الحياة بعد ذلك ، وهذا بالطبع بخلاف حركة القلب إذ أصبح من اليسير جدا إعادتها وإعادة الدورة الدموية للجسم بل والإبقاء على القلب نشطا متحركا لمدة طويلة خارج الجسد .

                  2/ إن فهمنا ما سبق فإنه سيظهر لنا بوضوح أن الحياة الجنينية المعتبرة عند كثير من الأطباء إنما تبدأ عند ظهور أول بوادر نشاط دماغي عند الجنين ، وهذا النشاط الدماغي عند الجنين مرتبط سريريا ببداية حركة أعضاءه المختلفة - الرأس والطرفيين العلويين والسفليين - والتي وقت لها الطب وقتا محددا هو ما بين الأسبوع 16 والأسبوع 18 من بداية الحمل وأي تأخر في ذلك يعد مؤشرا لوجود مشكلة ما وربما عدم حياة الجنين ، وهذه الحركة الجنينية الأولى تسمى quickening

                  3/ بلوغ الأسبوع السادس عشر (16) يعني مرور أربعة أشهر على بداية تكون الجنين ، أي 120 يوما بالضبط وهذا يوافق ما جاء في الحديث النبوي موافقة عجيبة ظاهرة .

                  4/ ما ذكره الشيخ البوطي من اختف في اعتبار الموت وعلاماته بين الفقهاء والأطباء غير موفق ، وذلك أن مرجع ما قرره الشافعي - أو غيره ممن نقل عنهم البوطي - من علامات دالة الموت المعتبر شرعا إنما يرجع في حقيقته - لمن تأمل وتدبر - إلى الطب والأطباء وإلى المعارف الطبية التي كانت سائدة في زمانهم الغابر البعيد ، فقول الشافعي مثلا أن "الموت يكون باسترخاء القدمين وانفصال الزندين وميل الأنف وتمدد جلد الوجه وانخساف الصدغين" هو في الحقيقة لا يخرج عن العلامات السريرية الظاهرة بالعين للميت والتي يرجع في تحديدها إلى الأطباء ، فما هذه العلامات بعلامات شرعية حدها الشرع وإنما استفادها الشافعي والفقهاء من معارف الأطباء والتجربة والعادة لا غير ، وهي علامات جسدية بحتة لا مدخل للشرع أو النصوص فيها ، فما دامت كذلك وما دام الطب قد تطور وتبين لنا أن هذه العلامات يمكن وجودها مع عدم إمكانية أن يحيا الإنسان حياة فعلية وظهر أنها إنما هي علامات متأخرة على موت الجسد المتأخر في الحقيقة على الموت الحقيقي الذي هو للدماغ ، أقول : فلمَ لا نطور هذه المعارف ونعتبر ما ثبت اليوم في الطب أن المريض متى مات دماغه وانقطع الدفق العصبي فيه فقد مات وذهب دون أمل في ان يعود إلى الحياة الدنيا ؟



                  5/ مساواة الشيخ البوطي بين موت الدماغ وبين الآثار الظاهرة للموت وجعله مجرد أثر آخر من آثار الموت غير موفق ، وذلك أن موت الدماع هو في الحقيقة المسبب لتلك الآثار التي تظهر للعين متأخرة عنه فلا يجوز بحال مساواة السبب بالمسبب ولا الملزوم باللازم ، وإنه لولا موت الدماغ لما رأينا من تلك الآثار شيئا ، ولا يعني اعتبار الموت حقيقة هو موت الدماغ أننا كشفنا سر الموت كما يقول فضيلة الشيخ ، فإن حقيقة الموت هو خروج الروح من الجسد وهذا بظاهر القرآن والسنة ، فالموت إذن عملية مركبة من الروح والجسد وخروج تلك الروح من الجسد ، وبالتالي فمعرفة حقيقة الموت تتطلب المعرفة بالروح وبمحلها في الجسد ثم بكيفية خروجها من ذلك المحل ومفارقتها للجسد ، وهذه كلها أمور لا نلك أدوات معرفتها وتحليلها لذا لم يشغل الأطباء أنفسهم بها كثيرا لقلة فائدتها وإنما شغلوا أنفسهم بتبين ومعرفة متى يكون الإنسان ميتا بالفعل وظهر لنا أن العضو الذي لا سبيل إلى الحياة دونه هو الدماغ وانقطاع دفقه العصبي لا القلب أو غيره من الأعضاء .

                  6/ لم يقل أحد أننا باعتبار الميت هو الميت دماغيا قد وصلنا إلى عين اليقين في هذه المسألة ، وإنما نقول أننا توصلنا إلى مؤشر وعلامة على الموت أفضل بكثير مما كان يتوفر لسلفنا ، ثم إنه لا مانع في ظهور علامات أكثر دقة في المستقبل كأن نعرف على وجه التحديد أي فص أو منطقة في الدماغ يعتبر انقطاع دفقها العصبي علامة فاصلة على الموت بحيث أنه إن أمكن إنقاذها لا يعتبر المريض ميتا دماغيا . هذا كله ممكن في المستقبل وربما القريب جدا نظرا لتطور هذه المعارف والتقدم الهائل الذي يحصل فيها بين ليلة وضحاها .

                  7/ ما ذكره الشيخ الفاضل من حالات شخصت على أنها حالات موت دماغي ثم عاد أصحابها إلى الحياة لم أسمع به فيما اطلعت عليه من أدبيات الطب ، والموت الدماغي يختلف عن اعتبار شخص ما في غيبوبة فقط ، إذ يمكن لصاحب الغيبوبة أن يصحو ولو بعد عشرات السنين وذلك لأن تعريف الغيبوبة هو غياب الوعي والحس دون موت الدماغ ، ولعل الأمر التبس على من ينقل الشيخ عنه هذا المبحث ، فإنه حتى الساعة لم توثق علميا عودة لصاحب دماغ ميت إلى الحياة مرة أخرى ولا تعدو الإشارة إلى ذلك ما ظهر في بعض الصحف السيارة ووسائل الإعلام الغير متخصصة من أخبار عودة هنا او هناك ولكن أيا من ذلك لم يوثق في دورية علمية محترمة يطمئن الباحث إلى ما يرد فيها ، وقد يكون كلامه هذا قديما بعض الشيء عندما كان بعض الأطباء يجازفون باعتبار مغمى عليه ميتا دماغيا بالنظر إلى بعض العلامات الظاهرية وقبل توفر وسائل القياس والتصوير الحديثة ، أما اليوم مع تطور التقنية فإن ارتكاب مثل ذلك يعد تهورا يهدد صاحبه بالمنع من الممارسة الطبية والتشهير به ،

                  8/ ما ذكره الشيخ من أن ما أورثتنا إياه التجربة من اليقين بموت من مات دماغه لا ينافي إمكان عودته إلى الحياة لكون ذلك ممكنا عقليا غير سديد في الاستدلال والسياق ، إذ إن التجريبيات من اليقينيات التي تبنى عليها أحكام الدين ، ومعارضة ذلك بالحكم العقلي ضعيفة جدا إذ إن ذات الاعتراض يتوجه على اعتبار الميت ميتا بتوقف القلب وانقطاع النبض بل هو أولى وأقرب لما سبق وقلته من أن الطب اليوم يستطيع أن يعيد قلب شخص إلى الخفقان ويمنع انقطاع النبض ولو بعد مضي بعض الوقت.

                  9/ طلب الشيخ حفظه الله الانتظار حتى تظهر كل علامات الموت الظاهرة قطعا للشكوك والظنون السيئة واستصحابا للأصل أراه في غير محله ، فإن الميت دماغيا لا يستطيع أن يحيا دقيقة واحدة بعيدا عن الأجهزة التي تقوم بدفع الهواء إلى رئتيه والدم في شرايينه ونقاشنا إنما هو في مثل هذا الذي يظل جسده دافئا حيا في الظاهر بفضل الأجهزة ، أما الذي يموت دماغه ولا يكون موصولا بالأجهزة فإنه سرعان ما سيتوقف نبضه ويموت قلبه خلال فترة زمنية جد قصيرة بحيث لا تكفي لتجهيزه لانتزاع أعضاء منه إلا إن أوصل باجهزة ، والميت دماغيا قد يبقى في هذه الحالة يتنفس ظاهريا ويسري الدم في شرايينه وقلبه لعشرات السنين ، فهل نطالب أهل الميت بالانتظار عشرات السنين ؟


                  وخلاصة الأمر أن هذا الميت دماغيا ما كان جسده ليبقى لولا ما غرز فيه من عشرات الأنابيب والأجهزة ، ولو كان حيا لاستغنى عنها جميعا ، وأنا دائما ما أقول لنفصل عنه الأجهزة ثم نرى إن كان يحيا أو لا ، فإن فصلنا الأجهزة واستمر في التنفس واستمر قلبه في الخفقان فهو حي وإلا فلا ، أما حياة لا تكون إلا بدفع أجهزة كهربائية فهي في الحقيقة أشبه بما يجريه طلبة الطب من تجارب على قلوب الأرانب أيام الدراسة الجامعية إذ ينتزع قلب الأرنب من محله ثم يوصل بمحاليل تجعله يخفق خارج جسده لساعات وساعات .

                  والحاصل أن من مات دماغه فقد مات حقيقة وذهبت روحه إلى غير رجعة ، وهذا لا يعني الموافقة على التبرع بأعضاءه إذ هو مبحث آخر .

                  والله الموفق .
                  التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 08-04-2009, 18:44.
                  صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                  تعليق

                  • شفاء محمد حسن
                    طالبة علم
                    • May 2005
                    • 463

                    #10
                    سيدي الشيخ هاني.. قلتم:

                    وخلاصة الأمر أن هذا الميت دماغيا ما كان جسده ليبقى لولا ما غرز فيه من عشرات الأنابيب والأجهزة ، ولو كان حيا لاستغنى عنها جميعا ، وأنا دائما ما أقول لنفصل عنه الأجهزة ثم نرى إن كان يحيا أو لا ، فإن فصلنا الأجهزة واستمر في التنفس واستمر قلبه في الخفقان فهو حي وإلا فلا
                    كلام مقنع بعض الشيء يفهم منه أن القلب مجرد شرط للحياة يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، والدماغ هو السبب..
                    لكن هل لو وكل الأمر إليكم في إنسان ركبت له أجهزة ستنزعونها مادمتم تعتبرونه ميتا؟!
                    ولم إذا يبقون الميت دماغيا سنوات عديدة على الأجهزة ولا ينزعونها؟!
                    وهل القول بأن موت الدماغ يعني تحقق موت الإنسان أمرمتفق عليه عند الأطباء، أم أنهم يختلفون في كونه كافيا..
                    فليس الخلاف في أن الدماغ سيعود أم لا، بل في أنه هل يكفي موته، أم أنه لا بد من موت القلب كذلك؟!
                    فإن كان الأطباء يختلفون في ذلك، فاختلاف غيرهم من باب أولى، وإن كانوا متفقين، فهنا يجب إعادة النظر بالمسألة من الناحية الفقهية..


                    الأخت الفاضلة هدى.. قد أجبت عن سؤالك بناء على المذهب الشافعي بأنه لا يجوز إعطاء كافر عضو مسلم، سواء كان في بلاد الكفر أم في بلاد الإسلام، وسواء رضي المسلم بهذا أم لا..والله أعلم..
                    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
                    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
                    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

                    تعليق

                    • شفاء محمد حسن
                      طالبة علم
                      • May 2005
                      • 463

                      #11
                      وهذا بحث في المسألة قرأت منه على عجل، و وجدت فيه بعض الفوائد..

                      ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
                      فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
                      فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

                      تعليق

                      • هاني علي الرضا
                        طالب علم
                        • Sep 2004
                        • 1190

                        #12
                        لكن هل لو وكل الأمر إليكم في إنسان ركبت له أجهزة ستنزعونها مادمتم تعتبرونه ميتا؟!
                        نعم !!
                        ولو أنك شاهدت ميتا دماغيا وما يمر به أهله وأحبابه وهم ينتظرون بلا جدوى لعرفت رجاحة هذا القرار على صعوبته على نفوس البعض ..
                        والحاصل أنه وبالنظر إلى معطيات الطب التي أمامي الآن لا أشك لحظة في موت الميت دماغيا ، وكما قلت سابقا : فلنفصل الآلآت عنه ولنر إن كان يحيا أو لا .


                        ولم إذا يبقون الميت دماغيا سنوات عديدة على الأجهزة ولا ينزعونها؟!
                        يكون هذا إما بطلب أهل الميت إذ يصعب عليهم تركه والتخلي عنه وهم يرونه تبدو على جسده علامات الحياة و لا يظهر إلا كالنائم ، ويضاف إلى دفع العاطفة هذا الجهل بالحقائق الطبية فيتعلق هؤلاء بكل ما يمكنكهم التعلق به ، ولكن في الغالب فإن ممانعة أهل الميت تذبل شيئا فشيئا بعد مرور الشهور وربما الأعوام ليقتنعوا في النهاية أنهم إنما يطيلون أمد معاناتهم هم وأن محبوبهم ذهب إلى غير رجعة .

                        أو يكون هذا بسبب بعض الأطباء الذين يغلبون العاطفة المبنية على معلومات دينية مغلوطة يثقون بها أكثر من ثقتهم بالعلم الذي تعلموه ، وهذا يكثر جدا في الغرب وبالأخص في أمريكا حيث يمتنع الأطباء المنتمين إلى بعض الكنائس المتمسكة بمفهوم الموت التقليدي عن أن يعطوا أهل الميت المعلومات التي تمكنهم من اتخاذ الإجراء الصحيح بفصل الميت عن الأجهزة التي تحافظ على جسده .

                        ومشكلة الموت الدماغي إنما توجد في المجتمعات التي تتوفر بها اجهزة وعناية طبية على مستوى عال ، ولا تجدينها في الدول الفقيرة لأن تلك الأجهزة التي تحافظ على بقاء الجسد بعد موت الدماغ غير متوفرة هناك ، ولعله في العالم العربي لم تر مثل هذه الحالات إلا في الخليج وربما مصر ، ولكن كلفة إبقاء الأموات على تلك الأجهزة في الخليج ومصر جد عالية وغالبا ما يستسلم أهل الميت بسبب التكلفة العالية ، وهذا بخلاف الأمر في الغرب حيث تدفع الدولة أو التأمين في الغالب ثمن تلك الأجهزة والخدمة ويمنع القانون فصل الأجهزة إلا بموافقة خطية مسبقة من الميت أو من زوجه أو والديه أو أبناءه فيبقى الميت أحيانا أعواما موصولا إلى تلك الأجهزة .


                        وهل القول بأن موت الدماغ يعني تحقق موت الإنسان أمرمتفق عليه عند الأطباء، أم أنهم يختلفون في كونه كافيا..
                        فليس الخلاف في أن الدماغ سيعود أم لا، بل في أنه هل يكفي موته، أم أنه لا بد من موت القلب كذلك؟!
                        سيدتي الفاضلة ..
                        إن كنا متفقين على أن الدماغ لا يمكن أن يعود إلى الحياة بحال ، فما وجه اختلافنا في اعتبار الميت دماغيا ميتا بالفعل ، وهل لنا أن نتصور حيا بلا دماغ ؟؟!!

                        وأنبه أن العقل غير الدماغ ، فليس قولنا "حيا بلا دماغ" يعني حيا يتحرك ويفعل كل شيء إلا أنه فاقد للعقل ، بل يعني حيا لا يتحرك من سريره ولا يمكن فصله عن أجهزته الكهربية لأن ذلك يعني توقف القلب والرئة مباشرة إذ إن الدماغ هو الذي يتحكم فيهما .

                        فليس ثمة خيار إلا فصله عن الأجهزة ليموت أو ابقاءه مقيدا إليها أبد الدهر ، وهذه هي الحياة الوحيدة الممكنة لجسده ، فنحن في الحقيقة نحافظ على جسد لا على حياة ، ولعله نوع من التحنيط الجديد لا أكثر .

                        وجواب سؤالك أني لا أعلم أحدا من الأطباء يقول أن الميت دماغيا يمكن أن يعود إلى الحياة مجددا ، وإن تردد من يتردد من الأطباء كما قلت سابقا منشؤوه العاطفة أو الدين والخوف من تحمل هذه المسؤولية أمام الله والناس .
                        أما أنه ثمة إجماع بينهم على هذا الامر فلا أعلم أحدا قام بتتبع أراء من يؤبه بهم من كبار الأطباء في زماننا في هذه المسألة ، ولكن لا أظن طبيبا واحدا يقول أن الميت دماغيا يمكن أن يحيا دماغه مرة أخرى بالنظر إلى ما يتوفر بين أيدينا اليوم من معرفة وتكنولوجيا طبية ، وربما في الغد نتمكن من إعادة الخلايا العصبية إلى الحياة بعد موتها ولكن هذا يبقى في حيز الخيال العلمي اليوم .

                        والله الموفق
                        التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 09-04-2009, 11:21.
                        صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                        تعليق

                        • هدى الادريسية
                          طالب علم
                          • Jan 2009
                          • 85

                          #13
                          السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
                          بسم الله و الحمد لله الذي بفضله سبحانه وتعالى منً علينا بشرف العبودية له تعالى لا لغيره وصل اللهم على سيدنا محمد بعدد من صلى عليه وصل على سيدنا محمد بعدد من لم يصل عليه وصل على سيدنا محمد كما تحب أن يصلى عليه و صل على سيدنا محمد كما ينبغي الصلاة عليه و على آله وصحبه وسلم تسليما تسليما:
                          أولا بارك الله بكل من شارك و رد على سؤالي،
                          ثانيا قد وصلني رد شيخي المرزوقي ليس بعيدا في ما يخص التبرع بالأعضاء فأحببت أن أكتب رده حفظه الله.
                          قال الشيخ المرزوقي :"التبرع جائز بشكل عام، أما البيع الأعضاء فأمره لا خلاف فيه لأن الانسان لا يملك جسمه. وجسم الانسان ملك لخالقه، و التبرع يعتبر عمل من باب البر و الاحسان و المسلم أولى من الكافر بلا شك و الأقرب أولى من البعيد اذا كان مسلم، أما بالنسبة للحربي الكافر فهو عدو الله وعدو لنا فلا نحسن اليه الا إن وقع في الأسر. لأنه هناك كافر حربي وكافر مسالم وصاحب عهد، و الانسان يتبرع رغبة بالأجر، والأجر مع الاقربون يمكن نتبرع لواحد يحارب الله ورسوله بكلية او بقلب يكون بذلك أعناه على الكفر لكن لو كنا نتأمل فيه خير أو نرجو منه الاسلام فلا بأس أو إن كان مسلما يذكر الله فهو أولى بالتبرع، مثال المال لما يتصدق به على انسان ، يوجد كافر ويوجد مسلم ويوجد قريب نشوف لمن نعطي المال!! فان كان هذا الحرص في المال فما بالك بالعضو وهو أغلى من المال."
                          و نستخلص من قول شيخي:
                          النقطة الأولى: أن التبرع جائز بشكل عام.
                          النقطة الثانية: أن الاحسان يكون للاقرب فالاقرب فهو احق به من غيره وبما أن المسلم أقرب من الكافر فالاحسان للمسلم أولى من الكافر.
                          و نسأل الله حسن الخاتمة و أن لا يحرمنا رؤية وجهه الكريم ولا يحرمنا شفاعة نبيه ولا يحرمنا شهادة في سبيله ولا يحرمنا صحبة من نحب في الدنيا و الأخرة اللهم آميــــــن.
                          الهي لئن أخطـــــأت جهلا فــطالما رجــوتك حتى قيل ها هو يجزع
                          الهي ذنوبي جازت الطـــود و اعتلت و صفـــحك عن ذنبي أجل و أرفع
                          الهي ينجي ذكر طـــــولك لوعــتي وذكر الخطــايا العين مني تدمع
                          الهي أنلني منك روحــا و رحـــمة فلست سوى أبواب فـضلك أقرع
                          الهي لئن أقــــضيتني أو طــردتني فما حيلتي يا رب أم كيف أصنع

                          تعليق

                          يعمل...