بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن ولاه وبعد
ممن لاشك فيه بحال أن الفقه والعلم بأحوال المسلمين وكيفية الأخذ بأيديهم
إلى طاعة الله طاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم
فهذا النظر من أعظم أبواب تعبد العالم لربه تبارك وتعالى
فالعالم الباحث عن رضى الله المتتبع لآثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يعلم تمام العلم أن أكبر الأبواب وأعظم مدخل يدخل به العبد على ربه
هوالزهد فى هذه الدنيا الفانية والطمع(إن صح التعبير) كل الطمع فى الإقبال على الآخرة والحرص على منازل الجنة العلى
والعالم الربانى يحاول برفق وبلين وسماحة صدر أن يأخذ بيد عوام المسلمين إلى الإقبال على الآخرةوالزهد فى الدنيا
ومن هنا كانت هذه المقدمة للتعليق على الزينة المبالغ فيها فى الحرمين الشريفين
وخصوصا أن القائمين على الحرمين من العلماء وبل كبارعلماؤهم ممن يقول أنهم يحرصون كل الحرص على الهدى النبوى
فلننظر إلى الواقع هل تحقق هذا!؟
وهل أخذ القائمون على الحرمين بهذا الهدى العلمى
نشاهد الواقع ونعرضه
فأقول
يجب عليك التفريق بين أمرين غاية فى الأهمية
مما لاشك فيه أن مكانةالحرمين الشريفين غاية فى الأهمية
لأنها شرفت بتشريف الله لها من عدة وجوه
فمكة
أفضل بقاع الأرض وهى كعبة المسلمين ووجهتهم والكلام فى فضلها أشهر من ننقله به
واما المدينة المنورة
والتى أنارها الله بنور النبوة
فيكفيها فخرا أن ضمت جسد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم الساعة
وهى من قبل ذلك الأم الحنون التى آوى إليها المتعب المكدود المهموم المطرود من بلده صلى الله عليه وآله وسلم فى سبيل بلاغه لدعوته وهوسيبل ربه جل فى علاه
وأعرض لك مشهدا يعبر عن ذلك
وقف النبى صلى الله عليه وآله وسلم على جبل من جبال مكة وهوفى طريق هجرته
فقال مخاطبا الديار
والله إنى لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله وأحب البلاد إلى لولا أهلك أخرجونى ما خرجت أبدا
فشرف الحرمين هوالشرف الذى ليس بعده شرف
لكن وهنا الوقفة شرف الديارمعروف
وأما الكلام على عمارتها وزينتها
فهذا شأن آخر
وانتبه جيدا لما أقول فى هذه الجزئية
مما لاشك فيه أن نظافة المكان وطهارته من الخبث وإزالة ما يعكر على المسلمين نسكهم من الواجب الحتمى على المسلمين
وخصوصا للحرمين الشريفين
ولكن الكلام هنا على الزينة المبالغ وانتبه لهذه (الزينة المبالغ) فيها فى الحرمين من أبواب مرصعة بالذهب
فهذا شأن آخر ما يحدث هناك يخالف ما كان عليه الأكابر من الزهد
وهم السلف الذين يزعم القئمون على الحرمين أنهم على طريقهم
ولاتقل لى لما تحرم الزينة التى أباحها الله لعباده!؟؟
فأقول الزينة التى أباحها الله استمتع بها فى خاصة نفسك وبيتك لانحرمها عليك
ولكن عند الكلام على الحرمين فهذا شأن آخر
هذا شأن متعلق بأحوال المسلمين ومعيشتهم
فالزينة فى الحرمين مبالغ فيها بطريقة كبيرة جدا
وهناك بذخ فوق العادة فى إظهار مظاهر الترف على الحرمين الشريفين
وما يحيط بالحرمين من مبان وفنادق فالبذخ رهيب وإسراف ضخم
حتى أصبحت الفنادق القريبةمن الحرمين من أغلى الفنادق فى العالم وخصوصاً
فى أشهر الحج والعمرة فوجب التنبيه لأن هذه الأماكن الشريفة ليست مكانا للسياحة
والفندقةكماهوحادث والإقبال على الدنيا والمنافسة فيها فيتكلم الزائر مفتخرا أنه قدنزل فى فندق كذا وهذا مظهر عام غطى الحرمين الشريفين
وكاد هذا الحال أن يقضى على أصل أصول العبادة والتقرب إلى الله ألا وهوالزهد فى دنيا والإعراض عن متاعها والإقبال على الآخرة والطمع فيها
ومن هنا كانت هذه الوقفة
ودعنى أروى لك هذه القصة لأحد كبار العلماء فى القرون الخيرية
وسأرجع لتوثيقها بمصادرها فهو لايحضرنى الآن ولكن المرادمنها المضمون
هو عالم كبير له شهرته ولما علم أهل المدينة بوصوله إليها خرج كبارهم لاستقباله كعادتهم مع العلماء
فهال العالم الكبيرمظاهر الزينة والبذخ التى أحيطت بها المدينة المنورة
وغضب فى نفسه
فقال لمستقبليه
أين قصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أصلى فيه!؟؟
فقالوا له
لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قصر يسكن فيه بل كان له بيت لاطىء بالأرض
فقال فأين قصور أصحابه حتى أصلى فيها!؟
فقالوا له
لم يكن لأصحاب رسول الله قصور بل كان لهم بيوت لاطئة بالأرض
فقال فى غضب شديد من الزينة والترف
ياقوم أمدينة رسول الله هذه أم مدينة فرعون!؟؟
وغضب للزينة المبالغ فيها وهى كانت محدودة على عصره!!!
وأعلم من استقبله ببيان رائع أنها ليست من هدى رسول الله بل هى من هدى فرعون!!!!
فما بالكم لونظر إلى حال مكة والمدينة حاليا فماذا يقول؟!
وأقول هذا
لأمر غاية فى الخطورة ومتعلق بكثير من المسلمين
أنا بفضل الله وحده زرت مكةوالمدينة مرات ومرات كثيرة وميسور الحال بفضل منة من الله عز وجل
وأول مرة دخلت فيها المدينة المنورة ضايقتنى الزينةالمبالغ فيها جدا
وخصوصا فى المسجد القديم الذى به القبر الشريف ولما نظرت إلى الروضة الشريفة ومكان القبر
قلت فى نفسى
أين القائمون من علماء القوم على هذه المساجد من أحوال أمتهم!؟؟
إن الكثير من المسلمين والغالبية العظمى من الزوار يقتطع مما يقتات به هووأولاده طمعا فى زيارة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعمرة لمكةالمكرمة
أليس كان من الأفضل له ولعقيدته وهو الذى أنهكه الإدخار واتعبه العمل وأرهقه ليوفر دريهمات ليحضر بها إلى هنا
أليس كان من الأفضل له أن ينظر إلى مكان القبر ليرى المكان على الحالة التى كان عليها يوم لحق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى
ألم يكن من الأفضل وهوالذى نام بدون عشاء يوما ليحضر هنا
ألم يكن من الأفضل له أن يرى الزهد متجسدا أمامه ويرى الحال التى كان عليها سيد البشر فيقع فى نفسه الرضى بقضاء الله وقدره هو يرى الحال التى كان يحياها سيد الخلق وأحب العباد إلى الله
فيقول فى نفسه إذا كان رسول الله على هذه الحالة من الفقر والزهد فى متاع الحياة الدنيا وهوأحب العباد لربه ومولاه
فمن أكون أنا؟!
فينطلق شاكرا لأن أنعم الله عليه وأن حاله فى الدنيا أغنى من حال سيد البشر ويعلم بلسان الحال الذى أمامه أن الحياة الدنيا متاع الغرور
فيقول بلسان قلبه قبل أن ينطق بلسانه
رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيا ورسولاً
ولاحول ولاقوةإلا بالله
ولكنه وللأسف الشديد يرى على القبر الشريف بابا يرتفع عالياً من الذهب الخالص!!!!
فأين العلماء الذين غايتهم الرفق بالناس ومعرفة أحوالهم ليأخذوا بأيديهم إلى هدى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أين هم هؤلاء هناك!؟
وإلى الله المشتكى
والله من وراء القصد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن ولاه وبعد
ممن لاشك فيه بحال أن الفقه والعلم بأحوال المسلمين وكيفية الأخذ بأيديهم
إلى طاعة الله طاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم
فهذا النظر من أعظم أبواب تعبد العالم لربه تبارك وتعالى
فالعالم الباحث عن رضى الله المتتبع لآثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يعلم تمام العلم أن أكبر الأبواب وأعظم مدخل يدخل به العبد على ربه
هوالزهد فى هذه الدنيا الفانية والطمع(إن صح التعبير) كل الطمع فى الإقبال على الآخرة والحرص على منازل الجنة العلى
والعالم الربانى يحاول برفق وبلين وسماحة صدر أن يأخذ بيد عوام المسلمين إلى الإقبال على الآخرةوالزهد فى الدنيا
ومن هنا كانت هذه المقدمة للتعليق على الزينة المبالغ فيها فى الحرمين الشريفين
وخصوصا أن القائمين على الحرمين من العلماء وبل كبارعلماؤهم ممن يقول أنهم يحرصون كل الحرص على الهدى النبوى
فلننظر إلى الواقع هل تحقق هذا!؟
وهل أخذ القائمون على الحرمين بهذا الهدى العلمى
نشاهد الواقع ونعرضه
فأقول
يجب عليك التفريق بين أمرين غاية فى الأهمية
مما لاشك فيه أن مكانةالحرمين الشريفين غاية فى الأهمية
لأنها شرفت بتشريف الله لها من عدة وجوه
فمكة
أفضل بقاع الأرض وهى كعبة المسلمين ووجهتهم والكلام فى فضلها أشهر من ننقله به
واما المدينة المنورة
والتى أنارها الله بنور النبوة
فيكفيها فخرا أن ضمت جسد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم الساعة
وهى من قبل ذلك الأم الحنون التى آوى إليها المتعب المكدود المهموم المطرود من بلده صلى الله عليه وآله وسلم فى سبيل بلاغه لدعوته وهوسيبل ربه جل فى علاه
وأعرض لك مشهدا يعبر عن ذلك
وقف النبى صلى الله عليه وآله وسلم على جبل من جبال مكة وهوفى طريق هجرته
فقال مخاطبا الديار
والله إنى لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله وأحب البلاد إلى لولا أهلك أخرجونى ما خرجت أبدا
فشرف الحرمين هوالشرف الذى ليس بعده شرف
لكن وهنا الوقفة شرف الديارمعروف
وأما الكلام على عمارتها وزينتها
فهذا شأن آخر
وانتبه جيدا لما أقول فى هذه الجزئية
مما لاشك فيه أن نظافة المكان وطهارته من الخبث وإزالة ما يعكر على المسلمين نسكهم من الواجب الحتمى على المسلمين
وخصوصا للحرمين الشريفين
ولكن الكلام هنا على الزينة المبالغ وانتبه لهذه (الزينة المبالغ) فيها فى الحرمين من أبواب مرصعة بالذهب
فهذا شأن آخر ما يحدث هناك يخالف ما كان عليه الأكابر من الزهد
وهم السلف الذين يزعم القئمون على الحرمين أنهم على طريقهم
ولاتقل لى لما تحرم الزينة التى أباحها الله لعباده!؟؟
فأقول الزينة التى أباحها الله استمتع بها فى خاصة نفسك وبيتك لانحرمها عليك
ولكن عند الكلام على الحرمين فهذا شأن آخر
هذا شأن متعلق بأحوال المسلمين ومعيشتهم
فالزينة فى الحرمين مبالغ فيها بطريقة كبيرة جدا
وهناك بذخ فوق العادة فى إظهار مظاهر الترف على الحرمين الشريفين
وما يحيط بالحرمين من مبان وفنادق فالبذخ رهيب وإسراف ضخم
حتى أصبحت الفنادق القريبةمن الحرمين من أغلى الفنادق فى العالم وخصوصاً
فى أشهر الحج والعمرة فوجب التنبيه لأن هذه الأماكن الشريفة ليست مكانا للسياحة
والفندقةكماهوحادث والإقبال على الدنيا والمنافسة فيها فيتكلم الزائر مفتخرا أنه قدنزل فى فندق كذا وهذا مظهر عام غطى الحرمين الشريفين
وكاد هذا الحال أن يقضى على أصل أصول العبادة والتقرب إلى الله ألا وهوالزهد فى دنيا والإعراض عن متاعها والإقبال على الآخرة والطمع فيها
ومن هنا كانت هذه الوقفة
ودعنى أروى لك هذه القصة لأحد كبار العلماء فى القرون الخيرية
وسأرجع لتوثيقها بمصادرها فهو لايحضرنى الآن ولكن المرادمنها المضمون
هو عالم كبير له شهرته ولما علم أهل المدينة بوصوله إليها خرج كبارهم لاستقباله كعادتهم مع العلماء
فهال العالم الكبيرمظاهر الزينة والبذخ التى أحيطت بها المدينة المنورة
وغضب فى نفسه
فقال لمستقبليه
أين قصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أصلى فيه!؟؟
فقالوا له
لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قصر يسكن فيه بل كان له بيت لاطىء بالأرض
فقال فأين قصور أصحابه حتى أصلى فيها!؟
فقالوا له
لم يكن لأصحاب رسول الله قصور بل كان لهم بيوت لاطئة بالأرض
فقال فى غضب شديد من الزينة والترف
ياقوم أمدينة رسول الله هذه أم مدينة فرعون!؟؟
وغضب للزينة المبالغ فيها وهى كانت محدودة على عصره!!!
وأعلم من استقبله ببيان رائع أنها ليست من هدى رسول الله بل هى من هدى فرعون!!!!
فما بالكم لونظر إلى حال مكة والمدينة حاليا فماذا يقول؟!
وأقول هذا
لأمر غاية فى الخطورة ومتعلق بكثير من المسلمين
أنا بفضل الله وحده زرت مكةوالمدينة مرات ومرات كثيرة وميسور الحال بفضل منة من الله عز وجل
وأول مرة دخلت فيها المدينة المنورة ضايقتنى الزينةالمبالغ فيها جدا
وخصوصا فى المسجد القديم الذى به القبر الشريف ولما نظرت إلى الروضة الشريفة ومكان القبر
قلت فى نفسى
أين القائمون من علماء القوم على هذه المساجد من أحوال أمتهم!؟؟
إن الكثير من المسلمين والغالبية العظمى من الزوار يقتطع مما يقتات به هووأولاده طمعا فى زيارة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعمرة لمكةالمكرمة
أليس كان من الأفضل له ولعقيدته وهو الذى أنهكه الإدخار واتعبه العمل وأرهقه ليوفر دريهمات ليحضر بها إلى هنا
أليس كان من الأفضل له أن ينظر إلى مكان القبر ليرى المكان على الحالة التى كان عليها يوم لحق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى
ألم يكن من الأفضل وهوالذى نام بدون عشاء يوما ليحضر هنا
ألم يكن من الأفضل له أن يرى الزهد متجسدا أمامه ويرى الحال التى كان عليها سيد البشر فيقع فى نفسه الرضى بقضاء الله وقدره هو يرى الحال التى كان يحياها سيد الخلق وأحب العباد إلى الله
فيقول فى نفسه إذا كان رسول الله على هذه الحالة من الفقر والزهد فى متاع الحياة الدنيا وهوأحب العباد لربه ومولاه
فمن أكون أنا؟!
فينطلق شاكرا لأن أنعم الله عليه وأن حاله فى الدنيا أغنى من حال سيد البشر ويعلم بلسان الحال الذى أمامه أن الحياة الدنيا متاع الغرور
فيقول بلسان قلبه قبل أن ينطق بلسانه
رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيا ورسولاً
ولاحول ولاقوةإلا بالله
ولكنه وللأسف الشديد يرى على القبر الشريف بابا يرتفع عالياً من الذهب الخالص!!!!
فأين العلماء الذين غايتهم الرفق بالناس ومعرفة أحوالهم ليأخذوا بأيديهم إلى هدى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أين هم هؤلاء هناك!؟
وإلى الله المشتكى
والله من وراء القصد