بسم الله الرحمن الرحيم :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين وبعد :
فباعتبار أني عضو جديد في هذا المنتدى المبارك لم أطلع على مشاركات وحوارات الأخ هيثم الا من قريب .. وقد رأيت -وأنا العبد الفقير الذي لايليق لمثلي بالتحدث أمام اخواني من العلماء الأجلاء حفظهم الله تعالى- أن أوضح فيما أراه مختصراً لمشكلة هيثم وأمثاله من المتخبطين الذين يخوضون مخاضات لاقبل لهم بها ولو أنهم صرفوا وقتهم بذكر الله وتلاوة كتابه لكان أنفع لهم من الخوض في غمار يظنون أنهم أهل لخوضه
ثم ان كلامي هذا فيما أرى له منافع ان شاء الله :
1- ربما ينتفع الأخ هيثم به -من يدري- اذا ألقى السمع وهو مستمع استماع طالب علم لامجتهد وقد ألقى السمع وهو شهيد
2- نفع لاخواني من طلاب العلم للاستفادة في مناظرات أخرى مع أمثاله -بعد أن أوقف-.
3- نفع لي من استدراك بعض الاخوة على ماأكتب .
فأقول بعد الاستئذان من الأساتذة الكرام وبالله التوفيق :
يتضح من متابعة كتابات وحوارات هذا الأخ أن سوء فهمه وكثرة مغالطاته ومتناقضاته ترجع الى أمرين اثنين لاثالث لهما :
الأمر الأول : هو نفيه وانكاره لقضايا الحكم العقلي وأساسيات الحكم العقلي أو مايسمى بالضرورات العقلية أو المسلمات أو البديهيات بالاضافة لانكاره للالتزامات العقلية .. وانكار هذه جميعا لا يتأتى الا من انسان قد فقد عقله كما أجمع على ذلك العقلاء.
فالمشكلة في كل حواراته أنه ينكرها انكاراً تاماً وهو يرى بحسب تصوره(والتصور عنده على ماتبين لي هو حجة لاثيات العقائد بينما قضايا العقل ليست حجة!!!) أنها لااعتبار لها في العقائد وبالتالي يرى بامكانية معارضة النص لها ..
ولتوضيح ذلك لابد من بعض الأمثلة :
من البديهيات والمسلمات والضرورات العقلية أن الجسم هو الذي يتحيز بحيز من الفراغ وله مكان وأبعاد وأطول .... فيأتي هو ليقول أنا لا أسلم بهذا ففي أي نص من كتاب أو سنة أو قول أحد من السلف الصالح أتيتم بهذا التعريف ؟؟!!!
والجواب ببساطة أن هذه بديهية أو مسلمة عقلية لاينكرها الا مجنون أو مخبول أو ملبوس عليه
وكونك لم تقرأ دليلا نصيا لها يعود الى أنها بديهية أو مسلمة عقلية .. والبديهيات والمسلمات أساساً لايبرهن عنها.. لأن تعريفها :
هو ما يعلم بالضرورة من غير دليل ..
فلو قلنا له مثلا هل تعتقد أن الاثنين أكثر من الواحد أم لا ؟
سيقول بالتأكيد نعم نقول له برهن على ذلك !! فلن يستطيع أن يأتي ببرهان لأنها قضية مسلمة لايبرهن عليها ..
هل يمكن الآن أن يأتي نص من القرآن يمكن أن يفهم منه أن الاثنين مساوية للواحد .. بحسب تصور الأخ هيثم (والتصور عنده كما قلنا حجة) نعم يمكن ذلك لماذا؟ الجواب : لأنه لايؤمن بالقضايا العقلية.. ونظرية الاثنين أكثر من الواحد كلام فلسفة لااثبات عليها!!
هذه هي لب المشكلة عنده ولو أنه تأمل ونظر لأدرك حجم التهافت الذي يفكر فيه ..
تحيز الجسم في الفراغ قضية عقلية لاتحتاج الى برهان ..لكن الأخ هيثم يرى أنه لااثبات عليها وبالتالي يبني عليها أن الله جسم من غير تحيز ومن غير أطوال وأبعاد .. والله عنده موجود فوق من غير جهة ولاحد ..
كلام لا يقول به الا مخبول ... كمن يقول ان الاثنين أكثر من الواحد ولكن يمكن أن يأتي نص يقول ان الأربعين يساوي الثلاثين .. كلام خبل وجنون لاشك فيه
والجواب النهائي : أن القضايا العقلية الضرورية هي كل مايحكم بها العقل السليم من غير حاجة لدليل أو برهان
ويا أخ هيثم : ان هذه المسلمات العقلية ليست من كلام الفلاسفة واليونانيين كما تظن وتتوهم بل هي أحكام بديهية يحكم بها العقل واعتبارها لايحتاج لدليل من الكتاب والسنة لأن الكتاب والسنة جاءت للمكلفين العاقلين لا للمجانين الذين يبطلون المسلمات العقلية .. وابطالها ابطال لدور العقل بأكمله وهو أشرف عضو خلقه الله تعالى !!
ودعني أسألك ماهو دور العقل الذي خلقه الله تعالى اذاً؟ ستقول هو لفهم النصوص لا لاثبات العقائد أقول لك : وهل اثبات العقائد الا فرع عن فهم النصوص .. وهل يستطيع العقل أن يفهم النص من غير قواعد واجراءات حكمية عقلية يقوم بها ؟؟ هذه الاحراءات والقواعد هي أحكام العقل التي تنكرها .. ولو تأملت لوجدت أن ابطالها ابطال لوظيفة العقل بأكملها ..
والنتيجة أنه لا يمكن للنص أن يناقض هذه الأحكام العقلية .
الأمر الثاني :
هو مشكلة عنده في المصطلحات اللغوية فهو يريد أن يقحم في اللغة مالاتحتمله من المعاني لا لشيء الا لشيء واحد وهو اثبات ماحكم به تصوره (والتصور عنده كما ذكرنا حجة)
فهو مثلاً في الجسم يرى أنه قد يوجد جسم من غير مستلزماته من التحيز والحركة والسكون والطول والعرض ..
وهنا نقول ان الله أنزل القرآن بلغة العرب وبلسان عربي مبين ففهم النص ينبغي أن يدور على ما تخاطب به العرب ومااصطلحوا عليه من معاني الألفاظ .. والآن ماهو الجسم الذي يفهمه العرب ؟ وماذا تقول اللغة العربية في المعنى الجسمية ؟هل يفهمون أن هناك جسماً من غير تحيز ومن غير طول وعرض .. الجواب قطعاً لا
فاذاً هل يمكن أن يقصد الله عز وجل من الجسم غير هذا .. قطعاً لا لأن الله خاطبنا بلغة العرب وهذا هو معنى الجسم في لغة العرب وماكان الله ليخاطبنا بلغة مدلولها لانعرفه في لغتنا لأنه مناف لأساسيات التكليف والتشريع التي قام عليها النص وهي مخاطبة المكلفين بما يقهمونه من لغتهم ..
وهنا يظهر لك يا أخ هيثم مدى التهافت الذي تذهب اليه بقولك : من قال أن الجسم هو الذي له تحيز وطول وعرض ... ومن قال إن الجهة يلزم منها الحد والمكان ؟؟
الجواب لأن معنى الجسم والفوق في اللغة هذا الذي ذكرناه .. وان كنت تفهم جسماً من غير بعد وتحيز وطول وارتفاع وغير ذلك فهذا شيء له مسمى آخر ليس في قاموس اللغة العربية أنه جسم انما تسميه أنت جسماً بجهل مركب عجيب .. وقس على ذلك مفهوم الفوقية فان قلت فوق من غير جهة ولاحد فليس في اللغة العربية التي خاطبنا الله بها أن هذا يسمى فوق وتسميته فوق جهل بأبسط معاني اللغة العربية ..
وان كنت تريد أن تقول أن الله موجود من غير مكان ولاحد ولاجهة فهذا هو قولنا ولكن لاتسميه فوقاً لأن الفوق يعني الحد والجهة والمكان وهو ماقصده المجسمة تماماً بمعناه ولم يتبرؤوا منه .
أعتقد أن هاتين المشكلتين هما أساس التخبط الذي يقع فيه هيثم وأمثاله ..
وفي النهاية أرى أن الحوار معه كان ينبغي أن يتوقف عند هاتين النقطتين حتى ينتهي منهما قبل الخوض بفروع المسائل التي لانتيجة منها اذا لم يستقم عقله ويتتوضح له هاتتين النقطتين أولا
وأرجو من اخواني التصويب اذا أخطأت
والله أعلم
والعذر منكم جميعاً
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين وبعد :
فباعتبار أني عضو جديد في هذا المنتدى المبارك لم أطلع على مشاركات وحوارات الأخ هيثم الا من قريب .. وقد رأيت -وأنا العبد الفقير الذي لايليق لمثلي بالتحدث أمام اخواني من العلماء الأجلاء حفظهم الله تعالى- أن أوضح فيما أراه مختصراً لمشكلة هيثم وأمثاله من المتخبطين الذين يخوضون مخاضات لاقبل لهم بها ولو أنهم صرفوا وقتهم بذكر الله وتلاوة كتابه لكان أنفع لهم من الخوض في غمار يظنون أنهم أهل لخوضه
ثم ان كلامي هذا فيما أرى له منافع ان شاء الله :
1- ربما ينتفع الأخ هيثم به -من يدري- اذا ألقى السمع وهو مستمع استماع طالب علم لامجتهد وقد ألقى السمع وهو شهيد
2- نفع لاخواني من طلاب العلم للاستفادة في مناظرات أخرى مع أمثاله -بعد أن أوقف-.
3- نفع لي من استدراك بعض الاخوة على ماأكتب .
فأقول بعد الاستئذان من الأساتذة الكرام وبالله التوفيق :
يتضح من متابعة كتابات وحوارات هذا الأخ أن سوء فهمه وكثرة مغالطاته ومتناقضاته ترجع الى أمرين اثنين لاثالث لهما :
الأمر الأول : هو نفيه وانكاره لقضايا الحكم العقلي وأساسيات الحكم العقلي أو مايسمى بالضرورات العقلية أو المسلمات أو البديهيات بالاضافة لانكاره للالتزامات العقلية .. وانكار هذه جميعا لا يتأتى الا من انسان قد فقد عقله كما أجمع على ذلك العقلاء.
فالمشكلة في كل حواراته أنه ينكرها انكاراً تاماً وهو يرى بحسب تصوره(والتصور عنده على ماتبين لي هو حجة لاثيات العقائد بينما قضايا العقل ليست حجة!!!) أنها لااعتبار لها في العقائد وبالتالي يرى بامكانية معارضة النص لها ..
ولتوضيح ذلك لابد من بعض الأمثلة :
من البديهيات والمسلمات والضرورات العقلية أن الجسم هو الذي يتحيز بحيز من الفراغ وله مكان وأبعاد وأطول .... فيأتي هو ليقول أنا لا أسلم بهذا ففي أي نص من كتاب أو سنة أو قول أحد من السلف الصالح أتيتم بهذا التعريف ؟؟!!!
والجواب ببساطة أن هذه بديهية أو مسلمة عقلية لاينكرها الا مجنون أو مخبول أو ملبوس عليه
وكونك لم تقرأ دليلا نصيا لها يعود الى أنها بديهية أو مسلمة عقلية .. والبديهيات والمسلمات أساساً لايبرهن عنها.. لأن تعريفها :
هو ما يعلم بالضرورة من غير دليل ..
فلو قلنا له مثلا هل تعتقد أن الاثنين أكثر من الواحد أم لا ؟
سيقول بالتأكيد نعم نقول له برهن على ذلك !! فلن يستطيع أن يأتي ببرهان لأنها قضية مسلمة لايبرهن عليها ..
هل يمكن الآن أن يأتي نص من القرآن يمكن أن يفهم منه أن الاثنين مساوية للواحد .. بحسب تصور الأخ هيثم (والتصور عنده كما قلنا حجة) نعم يمكن ذلك لماذا؟ الجواب : لأنه لايؤمن بالقضايا العقلية.. ونظرية الاثنين أكثر من الواحد كلام فلسفة لااثبات عليها!!
هذه هي لب المشكلة عنده ولو أنه تأمل ونظر لأدرك حجم التهافت الذي يفكر فيه ..
تحيز الجسم في الفراغ قضية عقلية لاتحتاج الى برهان ..لكن الأخ هيثم يرى أنه لااثبات عليها وبالتالي يبني عليها أن الله جسم من غير تحيز ومن غير أطوال وأبعاد .. والله عنده موجود فوق من غير جهة ولاحد ..
كلام لا يقول به الا مخبول ... كمن يقول ان الاثنين أكثر من الواحد ولكن يمكن أن يأتي نص يقول ان الأربعين يساوي الثلاثين .. كلام خبل وجنون لاشك فيه
والجواب النهائي : أن القضايا العقلية الضرورية هي كل مايحكم بها العقل السليم من غير حاجة لدليل أو برهان
ويا أخ هيثم : ان هذه المسلمات العقلية ليست من كلام الفلاسفة واليونانيين كما تظن وتتوهم بل هي أحكام بديهية يحكم بها العقل واعتبارها لايحتاج لدليل من الكتاب والسنة لأن الكتاب والسنة جاءت للمكلفين العاقلين لا للمجانين الذين يبطلون المسلمات العقلية .. وابطالها ابطال لدور العقل بأكمله وهو أشرف عضو خلقه الله تعالى !!
ودعني أسألك ماهو دور العقل الذي خلقه الله تعالى اذاً؟ ستقول هو لفهم النصوص لا لاثبات العقائد أقول لك : وهل اثبات العقائد الا فرع عن فهم النصوص .. وهل يستطيع العقل أن يفهم النص من غير قواعد واجراءات حكمية عقلية يقوم بها ؟؟ هذه الاحراءات والقواعد هي أحكام العقل التي تنكرها .. ولو تأملت لوجدت أن ابطالها ابطال لوظيفة العقل بأكملها ..
والنتيجة أنه لا يمكن للنص أن يناقض هذه الأحكام العقلية .
الأمر الثاني :
هو مشكلة عنده في المصطلحات اللغوية فهو يريد أن يقحم في اللغة مالاتحتمله من المعاني لا لشيء الا لشيء واحد وهو اثبات ماحكم به تصوره (والتصور عنده كما ذكرنا حجة)
فهو مثلاً في الجسم يرى أنه قد يوجد جسم من غير مستلزماته من التحيز والحركة والسكون والطول والعرض ..
وهنا نقول ان الله أنزل القرآن بلغة العرب وبلسان عربي مبين ففهم النص ينبغي أن يدور على ما تخاطب به العرب ومااصطلحوا عليه من معاني الألفاظ .. والآن ماهو الجسم الذي يفهمه العرب ؟ وماذا تقول اللغة العربية في المعنى الجسمية ؟هل يفهمون أن هناك جسماً من غير تحيز ومن غير طول وعرض .. الجواب قطعاً لا
فاذاً هل يمكن أن يقصد الله عز وجل من الجسم غير هذا .. قطعاً لا لأن الله خاطبنا بلغة العرب وهذا هو معنى الجسم في لغة العرب وماكان الله ليخاطبنا بلغة مدلولها لانعرفه في لغتنا لأنه مناف لأساسيات التكليف والتشريع التي قام عليها النص وهي مخاطبة المكلفين بما يقهمونه من لغتهم ..
وهنا يظهر لك يا أخ هيثم مدى التهافت الذي تذهب اليه بقولك : من قال أن الجسم هو الذي له تحيز وطول وعرض ... ومن قال إن الجهة يلزم منها الحد والمكان ؟؟
الجواب لأن معنى الجسم والفوق في اللغة هذا الذي ذكرناه .. وان كنت تفهم جسماً من غير بعد وتحيز وطول وارتفاع وغير ذلك فهذا شيء له مسمى آخر ليس في قاموس اللغة العربية أنه جسم انما تسميه أنت جسماً بجهل مركب عجيب .. وقس على ذلك مفهوم الفوقية فان قلت فوق من غير جهة ولاحد فليس في اللغة العربية التي خاطبنا الله بها أن هذا يسمى فوق وتسميته فوق جهل بأبسط معاني اللغة العربية ..
وان كنت تريد أن تقول أن الله موجود من غير مكان ولاحد ولاجهة فهذا هو قولنا ولكن لاتسميه فوقاً لأن الفوق يعني الحد والجهة والمكان وهو ماقصده المجسمة تماماً بمعناه ولم يتبرؤوا منه .
أعتقد أن هاتين المشكلتين هما أساس التخبط الذي يقع فيه هيثم وأمثاله ..
وفي النهاية أرى أن الحوار معه كان ينبغي أن يتوقف عند هاتين النقطتين حتى ينتهي منهما قبل الخوض بفروع المسائل التي لانتيجة منها اذا لم يستقم عقله ويتتوضح له هاتتين النقطتين أولا
وأرجو من اخواني التصويب اذا أخطأت
والله أعلم
والعذر منكم جميعاً
تعليق