الحمد لله الذي هدانا للحق المبين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين
أوجه هذا الكلام للمتخصصين المدققين المحققين
الذين غاصوا في كتب ابن تيمية وعلموا ما فيها من المغالطات الفاحشة واللتناقضات الصارخة
أما أتباعه المغرورون بفكره السقيم ومنهجه الحقير، فيستمرون ـ إن لم ينتبهوا من الغفلة ـ على الضلال المبين في باب عقائد المسلمين.
قال ابن تيمية (غفر الله له) في شرح حديث عمران ابن حصين مأصلا قاعدة جليلة سبقه إليها أهل السنة والجماعة الأشعرية:
لا يجوز أن يجزم بالمعنى الذي أراده الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بدليل يدل على مراده، فلو قدّر أن لفظه يحتمل هذا المعنى وهذا المعنى، لم يجز الجزم بأحدهما إلا بدليل. (مجموع الفتاوي ج18/ص126)
هذا الكلام ورد في سياق تخبط ابن تيمية ـ غفر الله له ـ في تحريفه لمعاني حديث "كان الله ولم يكن شيء معه"
ولا أدري كيف زل قلمه ونطق بهذه القاعدة التي ذكرها والتي ينقصها ـ في تقديري كلمة (قاطع) بعد قوله: بدليل. لأن الجزم لا يكون إلا بالقواطع. إذ معلوم أن هذه القاعدة تهدم ـ عند التأمل ـ مذهب ابن تيمية المعروف في الصفات؛ إذ مبنى مذهبه على القطع بمعرفة مراد الله ورسوله في آيات وأحاديث الصفات، ومن هنا حارب المفوضة، ومعلوم أن السلف الصالح وطائفة كبيرة من العلماء توقفوا في تفسير الآيات والأحاديث المتعلقة بالصفات لأجل أنه كلام محتمل لعدة من المعاني، ولم يتحصل لهم دليل قطعي على تعيين مراد الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم، ولهذا فوضوا المعنى المراد إلى الله ورسوله.
فإذا كان الواقع يفيد أن آيات وأحاديث الصفات المختلف فيها تحتمل بحسب الواقع عدة معاني، وأنه لا دليل قطعي على تعيين المراد لله ورسوله، وإلا لما وقع هذا الخلاف العظيم بين علماء المسلمين، تبين أن هذه القاعدة التي ذكرها ابن تيمية تهدم مذهبه العقدي في الصفات؛ فإنه قطع ببعض المعاني بأنها مرادة مع أنها معاني محتملة كغيرها ولا دليل يقطع بانها مرادة؛ إذ العقل المستند إلى العادة يقطع بانتفاء الخلاف في حالة وجود قرينة قطعية تعين أن هذا المعنى هو المراد لله ورسوله، ولما وقع الخلاف ولا يزال دل ذلك على انتفاء القرينة المفيدة للقطع، وتبين أن ابن تيمية لما قطع بأن الله أراد مثلا بالاستواء الاستقرار والجلوس، مع أن للاستواء معاني أخرى محتملة صحيحة، قد خالف هذه القاعدة الذي ذكرها، وقس على ذلك باقي تأويله المذموم للصفات.
وهكذا قدر الله أن كل من خالف الحق لا تستمر له قاعدة، وتناقض أبدا، لكن من الناس من لا يدرك ذلك التناقض فيقع في التقليد الفاسد، وهذا واقع المعجبين بابن تيمية للأسف، عالمهم قبل جاهلهم.
ملاحظة: بين يدي نسخة من شرح حديث ابن حصين بخط أحد الذين راجعوا هذا الشرح على ابن تيمية نفسه، وقارنته بالنص المطبوع في الفتاوي، فتبين لي أن المطبوع يحتوي على سقطات وتحريفات عديدة، ومنها ما أظنه أنه مقصود كاستشهاد ابن تيمية بالتوراة وغير ذلك.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين
أوجه هذا الكلام للمتخصصين المدققين المحققين
الذين غاصوا في كتب ابن تيمية وعلموا ما فيها من المغالطات الفاحشة واللتناقضات الصارخة
أما أتباعه المغرورون بفكره السقيم ومنهجه الحقير، فيستمرون ـ إن لم ينتبهوا من الغفلة ـ على الضلال المبين في باب عقائد المسلمين.
قال ابن تيمية (غفر الله له) في شرح حديث عمران ابن حصين مأصلا قاعدة جليلة سبقه إليها أهل السنة والجماعة الأشعرية:
لا يجوز أن يجزم بالمعنى الذي أراده الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بدليل يدل على مراده، فلو قدّر أن لفظه يحتمل هذا المعنى وهذا المعنى، لم يجز الجزم بأحدهما إلا بدليل. (مجموع الفتاوي ج18/ص126)
هذا الكلام ورد في سياق تخبط ابن تيمية ـ غفر الله له ـ في تحريفه لمعاني حديث "كان الله ولم يكن شيء معه"
ولا أدري كيف زل قلمه ونطق بهذه القاعدة التي ذكرها والتي ينقصها ـ في تقديري كلمة (قاطع) بعد قوله: بدليل. لأن الجزم لا يكون إلا بالقواطع. إذ معلوم أن هذه القاعدة تهدم ـ عند التأمل ـ مذهب ابن تيمية المعروف في الصفات؛ إذ مبنى مذهبه على القطع بمعرفة مراد الله ورسوله في آيات وأحاديث الصفات، ومن هنا حارب المفوضة، ومعلوم أن السلف الصالح وطائفة كبيرة من العلماء توقفوا في تفسير الآيات والأحاديث المتعلقة بالصفات لأجل أنه كلام محتمل لعدة من المعاني، ولم يتحصل لهم دليل قطعي على تعيين مراد الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم، ولهذا فوضوا المعنى المراد إلى الله ورسوله.
فإذا كان الواقع يفيد أن آيات وأحاديث الصفات المختلف فيها تحتمل بحسب الواقع عدة معاني، وأنه لا دليل قطعي على تعيين المراد لله ورسوله، وإلا لما وقع هذا الخلاف العظيم بين علماء المسلمين، تبين أن هذه القاعدة التي ذكرها ابن تيمية تهدم مذهبه العقدي في الصفات؛ فإنه قطع ببعض المعاني بأنها مرادة مع أنها معاني محتملة كغيرها ولا دليل يقطع بانها مرادة؛ إذ العقل المستند إلى العادة يقطع بانتفاء الخلاف في حالة وجود قرينة قطعية تعين أن هذا المعنى هو المراد لله ورسوله، ولما وقع الخلاف ولا يزال دل ذلك على انتفاء القرينة المفيدة للقطع، وتبين أن ابن تيمية لما قطع بأن الله أراد مثلا بالاستواء الاستقرار والجلوس، مع أن للاستواء معاني أخرى محتملة صحيحة، قد خالف هذه القاعدة الذي ذكرها، وقس على ذلك باقي تأويله المذموم للصفات.
وهكذا قدر الله أن كل من خالف الحق لا تستمر له قاعدة، وتناقض أبدا، لكن من الناس من لا يدرك ذلك التناقض فيقع في التقليد الفاسد، وهذا واقع المعجبين بابن تيمية للأسف، عالمهم قبل جاهلهم.
ملاحظة: بين يدي نسخة من شرح حديث ابن حصين بخط أحد الذين راجعوا هذا الشرح على ابن تيمية نفسه، وقارنته بالنص المطبوع في الفتاوي، فتبين لي أن المطبوع يحتوي على سقطات وتحريفات عديدة، ومنها ما أظنه أنه مقصود كاستشهاد ابن تيمية بالتوراة وغير ذلك.
تعليق