الرازي والحنابلة--في كتاب"أساس التقديس"

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    الرازي والحنابلة--في كتاب"أساس التقديس"

    األرازي رحمه الله يناقش مقولة ((الله لا داخل العالم ولا خارجه)) وذلك في مقدمة كتابه أساس التقديس

    مبينا في دلائل أن حكم الوهم والخيال بإستبعاد هذه المقولة غلط واضح

    وفي هذه الفقرة يبين أن الحنابلة يقولون بخصوصية ذات الله بما لا يستطيع الوهم والخيال إدراك كنهها


    فيتسائل عن سبب استبعادهم للقول ((أن الله لا داخل العالم ولا خارجه)) لمجرد أن الوهم والخيال يستبعدها

    أي أنكم أيها الحنابلة متناقضون باعترافكم بثبوت أمر على خلاف ما يقرر ه الوهم والخيال أحيانا وأخذكم بما يقرره الوهم والخيال في أمر القول((الله لا داخل العالم ولا خارجه))

    ((وأما الحنابلة الذين التزموا الأجزاء والأبعاض ، فهم أيضاً معترفون بأن ذاته تعالي مخالف لذوات هذه المحسوسات . فإنه تعالى لا يساوي هذه الذوات في قبول الاجتماع والافتراق والتغير والفناء ن والصحة والمرض ، والحياة والموت . إذا لو كانت ذاته تعالى - مساوية لسائر الذوات في هذا الصفات ، لزم : إما افتقاره إلى خالق آخر وعلى هذا يلزم التسلسل ) - أو يلزم القول بأن الإمكان والحدوث غير محوج إلى الخالق وذلك يلزم منه نفي الصانع فثبت : أنه لابد لهم من الاعتراف بأن خصوصية ذاته التي بها امتازت عن سائر الذوات - ) لا يصل الوهم والخيال إلى كنهها وذلك اعتراف بثبوت أمر على خلاف ما يحكم به الوهم ويقضي به الخيال وإذا كان الأمر كذلك ، فأي استبعاد في وجود موجود غير حال في العالم ولا مباين بالجهة للعالم ، وإن كان الوهم والخيال لا يمكنهما إدراك هذا الموجود ؟
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #2
    أفعال الله وصفاتهلا تنطبق عليها أحكام الحس والخيال

    بعض ما قاله الإمام الرازي حول خلاف حكم الحس والخيال
    ===============================

    أن معرفة أفعال الله تعالى وصفاته على خلاف حكم الحس والخيال.
    ===================================
    أما تقرير هذا المعنى في أفعال الله تعالى فذلك من وجوه :أحدها :

    إن الذي شاهدناه هو تغير الصفات ، مثل انقلاب الماء والتراب نباتاً، وانقلاب النبات جزء من بذر حيوان . فأما حدوث الدواب ابتداء ن من غير سبق مادة وطينة ، فهذا شيء ما شاهدناه البتة ، ولا يقضى بجوازه وهمنا وخيالنا ، مع أنا سلمنا أنه تعالى هو المحدث للدواب ابتداء ، من غير سبق مادة وطينة.

    وثانيها

    : إنا لا نعقل حدوث شيء وتكونه ، إلا في زمان مخصوص . ثم حكمنا بأن الزمان حدث لا في زمان البتة
    .
    وثالثها

    : إنا لا نعقل فاعلاً يفعل ، بعد ما لم يكن فاعلاً ، إلا لتغير حالة وتبدل صفة ، ثم اعترفنا بأنه تعالى خلق العالم من غير شيء من ذلك


    (ورابعها

    : إنا لا نعقل فاعلاً يفعل فعلاً ، إلا لجلب منفعة ، أو لدفع مضرة . ثم إنا اعترفنا : بأنه تعالى خالق العالم لغير شيء من هذا
    ====================================
    وأما تقرير هذا المعتى في الصفات . فذلك من وجوه
    :
    أحدها :


    إنا لا نعقل ذاتاً (تكون عالمة) ) بمعلومات لا نهاية لها على التفصيل دفعة (واحدة) ) فإنا إذا جربنا أنفسنا ، وجدناها متى اشتغلت باستحضار معلوم معين ، امتنع عليها ) في تلك الحالة ، استحضار معلوم آخر . ثم إنا مع ذلك نعتقد : أنه - تعالى عالم بما لا نهاية له من المعلومات على التفصيل من غير أن يحصل فيه اشتباه والتباس . فكان كونه - تعالى عالماً بجميع المعلومات : أمراً على خلاف مقتضى الوهم والخيال.

    وثانيها

    : إنا نرى أن كل من فعل فعلاً ، فلابد له من آلة وأداة ، وأن الأفعال الشاقة تكون سبباً للكلالة والمشقة لذلك الفاعل . ثم إنا نعتقد أنه تعالى يدبر من العرش إلى ما تحت الثرى ، مع أنه منزه عن المشقة واللغوب والكلالة .
    وثالثها :
    إنا نعتقد : أنه يسمع أصوات الخلق من العرش إلى ما تحت الثرى ن ويرى الصغير والكبير ، فوق اطباق السموات العلى ، وتحت الأرضين السفلى . ومعلوم : أن الوهم البشري ، والخيال الإنساني ، قاصران عن الاعتراف بهذا الموجود . مع أنا نعتقد أنه (سبحانه و ) ) تعالى : كذلك .
    فثبت أن الوهم والخيال قاصران عن معرفة أفعال الله - سبحانه وتعالى وصفاته

    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

    تعليق

    • فيصل القلاف
      طالب علم
      • Nov 2004
      • 48

      #3
      [ALIGN=JUSTIFY]
      عجباً لكم تقرؤون لأئمتكم من غير تفكر في الذي يقولون!

      ألا ترون أن ما زعم الرازي من تناقض عند الحنابلة قد وقع هو فيه! إذ قد نفى من صفات الله ما ثبت في الكتاب والسنة لأن خياله وتصوره لا يقبله! ثم أثبت من الصفات ما لا يقبله خيال ولا تصور، من غير كتاب ولا سنة!

      ولست أكتب هنا لأبين عدم تناقض الحنابلة فيما زعمه الرازي تناقضاً، لكن فقط لأفتح لكم باب التفكر فيما تقرؤون من تناقضات المتكلمين.

      كيف لا يتناقضون والله يقول: ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ) وقال تعالى: ( كتاب أحكمت آياته ).
      فالحمد لله رب العالمين.[/ALIGN]
      اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم

      تعليق

      • سامح يوسف
        طالب علم
        • Aug 2003
        • 944

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        الأخ الفاضل فيصل القلاف
        لي تعقيب علي قولك"إذ قد نفى من صفات الله ما ثبت في الكتاب والسنة لأن خياله وتصوره لا يقبله! ثم أثبت من الصفات ما لا يقبله خيال ولا تصور، من غير كتاب ولا سنة! "
        أقول هذا كلام من لم ير كتب الإمام الرازي ولا في المنام فهيا أبن للجميع أيها الفاضل:
        1-صفات الله تعالي التي ثبتت في الكتاب والسنة ثم نفاها الإمام الرازي
        2-صفات الله تعالي التي أثبتها الإمام الرازي وهي لم ترد في الكتاب والسنة
        ولكي أقصر عليك وعلي الطريق فما تسمونه صفات كالعين واليد والوجه والقدم ونحوها هي عند الأشاعرة جميعا مثبتة مفسرة علي ما تقتضيه اللغة العربية لغة القرآن ونحن لا ننفيها وبنظرة سريعة إلي الجزء الثاني من أساس التقديس تجد مصداق قولي
        وأيضا مسألة أن الله تعالي" ليس بداخل العالم ولا خارجه" تجد أدلتها من الكتاب والسنة والأدلة العقلية في هذا الكتاب لكبير الأشاعرة في هذا الزمان سيدي العلامة سعيد فودةhttp://www.al-razi.net/website/pages/muhajaja.htm
        فهيا أخي الكريم أوضح للجميع مشكورا بيان ما ادعيته علي شيخ الإسلام الرازي رحمه الله تعالي

        تعليق

        • سامح يوسف
          طالب علم
          • Aug 2003
          • 944

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          الأخ الفاضل فيصل القلاف
          لي تعقيب علي قولك"إذ قد نفى من صفات الله ما ثبت في الكتاب والسنة لأن خياله وتصوره لا يقبله! ثم أثبت من الصفات ما لا يقبله خيال ولا تصور، من غير كتاب ولا سنة! "
          أقول هذا كلام من لم ير كتب الإمام الرازي ولا في المنام فهيا أبن للجميع أيها الفاضل:
          1-صفات الله تعالي التي ثبتت في الكتاب والسنة ثم نفاها الإمام الرازي
          2-صفات الله تعالي التي أثبتها الإمام الرازي وهي لم ترد في الكتاب والسنة
          ولكي أقصر عليك وعليّ الطريق فما تسمونه صفات كالعين واليد والوجه والقدم ونحوها هي عند الأشاعرة جميعا مثبتة مفسرة علي ما تقتضيه اللغة العربية لغة القرآن ونحن لا ننفيها وبنظرة سريعة إلي الجزء الثاني من أساس التقديس تجد مصداق قولي
          وأيضا مسألة أن الله تعالي" ليس بداخل العالم ولا خارجه" تجد أدلتها من الكتاب والسنة والأدلة العقلية في هذا الكتاب لكبير الأشاعرة في هذا الزمان سيدي العلامة سعيد فودةhttp://www.al-razi.net/website/pages/muhajaja.htm
          فهيا أخي الكريم أوضح للجميع مشكورا بيان ما ادعيته علي شيخ الإسلام الرازي رحمه الله تعالي

          تعليق

          • فيصل القلاف
            طالب علم
            • Nov 2004
            • 48

            #6
            [ALIGN=JUSTIFY]
            أخي الكريم، الرازي وغيره من الأشاعرة نفوا من صفات الله تعالى ما لا يسع أحداً أن ينكره، أما كونهم يثبتون لفظة العين ثم ينفون المعنى، فهذا فعل الجهمية كذلك والمعتزلة، وهم نفاة باتفاق بيننا وبينكم.

            وانظر رد الدارمي على بشر المريسي، لتعلم أن كلام الأشاعرة عينه هو كلام المريسي في تعطيل الصفات، التعطيل الذي اتفق أئمة السلف على ذمه والتحذير منه. وانظر كذلك رد الإمام أحمد على الجهمية، وغيرها مما صنفه السلف كالسنة لابن أبي حاتم وغيرها.

            وأسهل من ذلك أن أقول لك: ما الذي حمل الرازي على تأويل تلك الصفات؟
            ستقول: أنها مجاز.
            أقول: نعم، لكن ما القرينة التي دلت على عدم إرادة الحقيقة، ودلت على تعيين المعنى المجازي المراد؟
            ستقول: العقل.
            فأقول لك: إذاً هو رأى أن إثبات هذه الصفات على حقائقها ممتنع.
            ستقول: نعم.
            فأقول: وهذا عين الذي أريد. فالحنابلة ادعوا أن كون الله ليس داخلاً ولا خارجاً ممتنع، وهذا من أدلتهم على بطلان ذلك.
            فإن قلت: هم يثبتون أمراً ممتنعاً كاليد والعين، فلم ردوا هذا الممتنع!
            فأجيبك بمثل ذلك: الرازي أثبت أمراً ممتنعاً وهو كون الله لا داخل ولا خارج، فلم نفى الممتنع الآخر - عنده - وهو اليد؟!
            فمثل ما ادعى من تناقض، قد وقع هو فيه، غفر الله له ورحمه.

            ثم يا أخي مثل ما تدعي أني أدعيه على الرازي أستطيع أن أدعيه فيما ادعاه الرازي غفر الله له على الحنابلة. فقد نسب إلى الحنابلة القول بإثبات البعضية والجزئية لله تعالى، وهم لا يقولون بذلك!
            وأطالبك بمثل ما طالبتني أن تأتيني بنص لهم يقولون فيه بالبعضية والجزئية.
            فإن قلت هم يثبتون العين واليد، وهذا تبعيض عندي.
            قلت لك: وأنتم لا تثبتون العين واليد على وجه الحقيقة، وهذا نفي عندي.

            لعل الأمر اتضح إن شاء الله تعالى. والله أسأل أن يشرح صدورنا للحق والسنة. اللهم آمين.
            [/ALIGN]
            اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم

            تعليق

            • جلال
              خادم أهل العلم
              • Jun 2003
              • 4020

              #7
              تعليق موجز على كلمتك يا فيصل حيث قلت:

              (الرازي وغيره من الأشاعرة نفوا من صفات الله تعالى ما لا يسع أحداً أن ينكره، أما كونهم يثبتون لفظة العين ثم ينفون المعنى، فهذا فعل الجهمية كذلك والمعتزلة، وهم نفاة باتفاق بيننا وبينكم).

              أقول: عندما تقول: إن الأشاعرة نفوا، فهذا يستلزم أن الشيء الذي نفوه ثابت على وجه القطع بالدليل والبرهان الواضحين، ودون ذلك خرط القتاد فيما تثبته صفة لله على وجه الحقيقة المرادة في اللسان العربي ..

              وأرجو أن تجل لسانك عن التعريض بالإمام فخر الدين، وإن كان لديك دليل على ما تقول أن تذكر دليلك، أما إطلاق الدعاوى بدون أدلة صحيحة غير مقبول ..

              وأرجو أن يتسع وقتك فتقرأ ما كتبه فخر الدين في أساس التقديس، بتمعن، وبتعقل، وبتدبر ..

              والله تعالى الموفق ...
              إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
              آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



              كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
              حمله من هنا

              تعليق

              • سامح يوسف
                طالب علم
                • Aug 2003
                • 944

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                الأخ الفاضل فيصل
                قولك"لكن ما القرينة التي دلت على عدم إرادة الحقيقة، ودلت على تعيين المعنى المجازي المراد؟ "
                القرينة أخي الفاضل أن هذه الظاهر من هذه الأشياء "كاليد مثلا"
                هو الجارحة فأول الأشاعرة هذا اللفظ لما ثبت بالدليل القطعي من امتناع اتصاف الله تعالي بالجوارح لقوله تعالي"ليس كمثله شئ"
                ولقول المصطفي صلي الله عليه وسلم " لم يكن له شبه ولا عدل"
                وتلك العقيدة الصافية ساقها الإمام الطحاوي قائلا:"وَتَعَالىَ عَنِ الـحُدُودِ وَالغَايَاتِ، وَالأَرْكَانِ وَالأَعْضَاءِ وَالأَدَوَاتِ، لاَ تَحْوِيهِ الـجِهَاتِ الستُّ كَسَائِرِ الـمُبْتَدَعَاتِ."
                فالأشاعرة أخي الفاضل لم يتبعوا بدعا من القول وإنما ساروا علي ما يقتضيه صريح العقل والنقل فأولوا كل لفظ من هذه الألفاظ علي ما يقتضيه لسان العرب ووفقا للسياق الوارد في الآيات أو الأحاديث
                وقولك أخي الفاضل:"وأطالبك بمثل ما طالبتني أن تأتيني بنص لهم يقولون فيه بالبعضية والجزئية. "
                قلت الحنابلة علي قسمين منهم مفوض المعني وهذا لا يلزم من كلامه إثبات التبعيض ولا الجزئية
                وبعضهم كابن تيمية رحمه الله ومن وافقه يقولون معني اليد معلوم والكيف مجهول وعلي هذا الوهابية حاليا فإن سألت بعضهم عن معني اليد قال هي يد فإن قلت ما تعني صراحة باليد قال" أليس الإنسان يد تختلف عن يد غيره كذلك الله تعالي له يد تختلف عن يد غيره"
                وفي هذا غفلة عظيمة لان المعني المشترك في اليد عند الإنسان وغيره هو الجارحة والله تعالي منزه عن الجارحة
                فمن كان هذا أسلوبه فلازم مذهبه إثبات التبعيض والجزئية وإن لم يصرح بذلك
                واعلم أخي الكريم أني والله ما أريد إلا الحق وأسأله تعالي أن يهديني وإياك اما اختلف فيه من الحق بإذنه
                آمين

                تعليق

                • فيصل سيد القلاف
                  طالب علم
                  • Nov 2004
                  • 48

                  #9
                  [ALIGN=JUSTIFY]
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

                  أخي الفاضل جلال وفقه الله، قد نفى الأشاعرة ما ثبت لله تعالى قطعاً من الصفات، مما جاء في الكتاب والسنة وتواتر عن السلف، كعلو الله تعالى على خلقه وإثبات العين واليد والوجه وإثبات الصفات الفعلية التي حدثت بعد أن لم تكن وغيرها لله تعالى على الوجه اللائق به سبحانه. وكنت قد أحلتك إلى رد الدارمي رحمه الله على بشر المريسي ورد الإمام أحمد على الجهمية وكتب السنة التي صنفها أئمة السلف، لتعلم أن عين الذي أنكروه من التعطيل على الجهمية تقول بكثير منه الأشاعرة. والله أعلم.
                  ويكفيني في إثبات ما أدعي ما ذكر أخي سامح في مشاركته، فقد صرح بنفي الصفات.
                  ولاحظ أخي أني قلت لكم أن ما تدعونه تأويلاً أدعيه أنا نفياً، كما أن ما أدعيه أنا إثباتاً تدعونه أنتم تبعيضاً.
                  وليس وجه مناقشتي لكم هنا إثبات نفيكم، لكن إثبات وقوع الرازي غفر الله له في ذات التناقض الذي رمى به الحنابلة. وهذا لا أرى أحداً منكم قد تعرض له.
                  أما عن التعريض بالرازي أخي فأنا أكثر الدعاء له، ولا أعرض به، فما أوهم من كلامي هذا فأوله أو اعتذر لي، فإني لم أقصده.

                  أخي الفاضل سامح، أقول لك مثل ما قلت للأخ جلال: هذا الذي ذكرته هو الذي أسميه نفياً، لأنك صرفت ظاهر اللفظ إلى غيره من غير قرينة صالحة - عندي على الأقل -.
                  أما استدلالك بالعمومات كقوله تعالى: ( ليس كمثله شيء ) فهذا استدلال ضعيف، لأنه لا يدل على المراد، إذ غاية ما في الأمر أن نثبت لله تعالى يداً ليست كأيدي المخلوقات، وليس في الآية نفي اليد مطلقاً. بل نفي المثلية يدل على إثبات اليد، ألا ترى أنك لا تقول: ( الأصفر لا يشبه الطويل )! وإنما تقول: ( الأصفر لا يشبه الأحمر ) فلكليهما لون.
                  ثم أخي حديث: ( ليس له شبيه ولا عدل ) رواه الترمذي بسند حسن، فهل تقبلون مثله في العقائد؟! على أني أعتذر لك أنك ذكرته استئناساً لا اعتماداً.
                  ثم أخي أحب توضيح أمر، وهو أنا - السلفيين - ليس فينا مفوض، بل نخطئ المفوض كما نخطئ المؤول.
                  أما أن يلزم من الصفة الخبرية تبعيضاً فإني أقول لك أخي: لم يلزم منها تبعيض؟
                  تقول: ما رأينا ذا يد إلا وهي بعضه، وهو مركب.
                  أقول: هل تثبت لله تعالى علماً؟
                  تقول: نعم، ولا شك.
                  أقول: هل رأيت ذا علم إلا وهو ذا بعض، وهو مركب؟
                  تقول: لا، لم أر ذلك قط.
                  أقول: فأثبت لله تعالى التبعيض والتركيب كما فعلت مع اليد!
                  تقول: لا، الله تعالى له علم، لكن لا يلزم من إثبات علمه ما يلزم من إثبات علم المخلوق من الأبعاض.
                  أقول: وكذلك لله تعالى يد، لكن لا يلزم منها ما يلزم من أيدي المخلوقين من التبعيض. ومن فرق بين صفة وأخرى فقد تناقض.

                  على كل أخي، أنا لا أريد هنا النقاش في هذه المسائل، فالنقاش فيها على كثرتها ودقتها سيخرج الموضوع عن مساره، وهذا ما لا نريد.
                  لكن الشأن هنا كما قلت لك أني أريد أن أثبت أن الرازي رحمه الله والأشاعرة تبعاً وقعوا في مثل التناقض الذي نسبه للحنابلة. لعل الأمر الآن اتضح، وبيان وجه التناقض مر في المشاركة السابقة.

                  والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
                  [/ALIGN]
                  اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم

                  تعليق

                  • اشرف عمر طه
                    طالب علم
                    • Nov 2004
                    • 19

                    #10
                    أخي القلاف وأصحابه السلفيين لاتدخلوا في مذهب اللإمام أحمد ما ليس فيه وما لا يدعيه فهو منزه بكل ما تحمل الكلمة من معنى
                    ولا يليق به ---رحمه الله --- أن يثبت لله الجوارح والأعضاء

                    فهو الذي كان يقول في القرآن:" كيف أقول ما لم يقل"؟؟؟

                    وها هو ابن الجوزي ينتقد بعض أتباع المذهب الحنبلي أمثال أبي يعلى وأبو عبد الله بن حامد حيث ألفوا كتبا شانوا فيها المذهب

                    وحملوا الصفات الربانية على مقتضى الحس

                    وكثير من السلف لم يتعرضوا للتشبيه منهم : مالك بن أنس وأحمد بن حنبل ، وسفيان الثوري ---رحمهم الله---- ، وغيرهم كثير

                    فلماذا يا أخي الكريم نصدق روايات الإخباريين والمتعصبين لرأي معين

                    وننسب لعلمائنا ما لم يقولوه حتى ندعم موقفنا


                    عافانا الله وإياك أخي القلاف وعصمك من الحيرة ونزع من قلبك حب الجدال والمراء فإنه والله يقسي القلوب اللينة ويورث العداوة والحقد
                    ---- إذا لم يحسن استخدامه-----

                    والسلام عليكم أخي الفاضل

                    تعليق

                    • سامح يوسف
                      طالب علم
                      • Aug 2003
                      • 944

                      #11
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      الأخ الفاضل فيصل القلاف
                      هذه بعض التعليقات الموجزة علي ردك
                      قولك"الصفات الفعلية التي حدثت بعد أن لم تكن"
                      قلت هذ القول خطير جدا رحمك الله فالأمر كما قال الإمام الطحاوي رحمه الله:"مَازَالَ بِصِفَاتِهِ قَدِيْماً قَبْلَ خَلْقِهِ، لَمْ يَزْدَدْ بِكَوْنِهِمْ شَيْئاً لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُمْ مِنْ صِفَتِهِ.وَكَمَا كَانَ بِصِفَاتِهِ أَزَلِياً، كَذَلِكَ لاَ يَزَالُ عَلَيْهَا أَبَدِياً، لَيْسَ بَعْدَ خَلْقِ الـخَلْقِ اسْتَفَادَ اسْمَ الـخَالِقِ، وَلاَ بِإحْدَاثِهِ البَرِيَّةِ اسْتَفَادَ اسْمَ البَارِئِ.
                      لَهُ مَعْنَى الرُبُوبِيَّةِ وَلاَ مَرْبُوبَ، وَمَعْنَى الـخَالِقِ وَلاَ مَخْلُوقَ"
                      وعقيدة الطحاوي عندنا وعندكم هي عقيدة السلف الصالح فلم تحيدون عنها؟!
                      فما لا يخلو من الحوادث فهو حادث و هذه القاعدة مستنبطة من قوله تعالي "فلما أفل قال لا أحب الآفلين" فالتغير من حال إلي حال شأن المخلوق لا الخالق سبحانه وتعالي
                      قولك:"ويكفيني في إثبات ما أدعي ما ذكر أخي سامح في مشاركته، فقد صرح بنفي الصفات. "قلت أين نفي الصفات يا فيصل أنا أفسر اليد في كل موضع علي ماتقتضيه لغة العرب وبالنظر للسياق ولكنك -كما أري أنا علي الأقل_ يرسخ في ذهنك المعني الحقيقي لليد وهو الجارحة فتعتبر كل تفسير غيره نفيا للصفات وإلا فاذكر لي معني يد الله عندك واعتبرني أعجميا فاشرح لي معناها عندك بوضوح تام
                      قولك:"لأنك صرفت ظاهر اللفظ إلى غيره من غير قرينة صالحة - عندي على الأقل -. " إذا كانت قرينة قطعية كاستحالة مشابهة الله تعالي خلقه غير صالحة لصرف اللفظ عن ظاهره فليس في الدنيا قرينة صالحة وما قولك إذن في قول نعيم بن حماد الشهير " والمتبادر إلي الأذهان منفي عن الله "
                      وأنتم تأولون النسيان في قوله تعالي "نسوا الله فنسيهم" بمعني الترك
                      وتقولون النسيان مستحيل علي الله لأنه صفة نقص فما بالكم لا تعتبرون الجارحة وهي ظاهر معني اليد صفة نقص أليس هذا هو التناقض بعينه؟!
                      قولك:"ثم أخي حديث: ( ليس له شبيه ولا عدل ) رواه الترمذي بسند حسن، فهل تقبلون مثله في العقائد؟! على أني أعتذر لك أنك ذكرته استئناساً لا اعتماداً"
                      نعم نقبل الحديث الحسن المحتف بالقرائن و ارجع لشروح النخبة إن أردت تفصيلا وأنا ذكرت الحديث اعتمادا عليه لا استئناسا

                      قولك:"أما أن يلزم من الصفة الخبرية تبعيضاً فإني أقول لك أخي: لم يلزم منها تبعيض؟
                      تقول: ما رأينا ذا يد إلا وهي بعضه، وهو مركب.
                      أقول: هل تثبت لله تعالى علماً؟
                      تقول: نعم، ولا شك.
                      أقول: هل رأيت ذا علم إلا وهو ذا بعض، وهو مركب؟
                      تقول: لا، لم أر ذلك قط.
                      أقول: فأثبت لله تعالى التبعيض والتركيب كما فعلت مع اليد!
                      تقول: لا، الله تعالى له علم، لكن لا يلزم من إثبات علمه ما يلزم من إثبات علم المخلوق من الأبعاض.
                      أقول: وكذلك لله تعالى يد، لكن لا يلزم منها ما يلزم من أيدي المخلوقين من التبعيض. ومن فرق بين صفة وأخرى فقد تناقض
                      . "
                      أخي الفاضل تعريف العلم عند السادة الأشاعرة هو صفة أزلية لها تعلق بالمعلوم على وجه الإحاطة والشمول دون سبق خفاء
                      فأين هذا من علم المخلوق حتي يلزمنا ما قلته
                      والآن جاء دورك لتخبرني صراحة وبتفصيل تام ما معني اليد عندك حتي نري إن كان يلزم منها تبعيض أم لا
                      وختاما أنا في انتظار ردك وفقني الله وإياك

                      تعليق

                      • فيصل سيد القلاف
                        طالب علم
                        • Nov 2004
                        • 48

                        #12
                        [ALIGN=JUSTIFY]
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
                        أخي الفاضل سامح سامحه الله وعامله بفضله، لي مع ما كتبت مناقشات، وأسأل الله أن تكون آخر مشاركة خارجة عن صلب الموضوع، الذي لم أر أحداً منكم تكلم عنه، وهو وقوع الرازي رحمه الله في مثل التناقض الذي ادعاه على الحنابلة.

                        أما قولي أني أثبت لله تعالى الصفات الفعلية، فنعم أثبتها لله تعالى، لكن لا ألتزم ما ترى أنه يلزم منها من الحدوث. فإن ذلك ثابت في الكتاب والسنة والإجماع، وما كان كذلك فهو حق لا يلزم عليه باطل.

                        أما من الكتاب فالله تعالى يقول: ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء ) فيه أن استوى إليها بعد أن لم يكن ضرورة أن ثم تفيد الترتيب والتراخي.
                        وقال تعالى: ( قد سمع الله قول التي تجادلك ) فالسمع هنا ماضٍ، فتكلم الله تعالى بهذه الآية حاصل بعدما سمع لا قبل أن يسمع ضرورة أن الماضي هو السابق على زمن التكلم. لا يقال إن في الآية مجاز، لأن التوكيد ينفي احتمال المجاز.
                        وقال تعالى: ( سيقول السفاء من الناس ) فدل على أن الله تعالى تكلم بهذه الآية قبل أن يقولوا، ضرورة أن الفعل المستقبل يحدث بعد زمن التكلم.
                        وقال تعالى: ( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو تأتي بعض آيات ربك ) فأثبت لله تعالى إتياناً يحدث في المستقبل ضرورة أن المنتظر لا يكون إلا في المستقبل.
                        وغير ذلك في كتاب الله تعالى كثير.

                        ومن السنة المتواترة قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا في الثلث الآخر من الليل فيقول ) الحديث. دل على أن النزول والكلام يحدثان في الثلث الآخر من الليل بعد أن لم يكن حادثاً في الثلث الأوسط. إلى غير ذلك من الأحاديث المتكاثرة المتضافرة، ولله الحمد.

                        أما كلام الطحاوي رحمه الله فليس في هذه المسألة، وراجع لفهمه شرح ابن أبي العز الحنفي رحمه الله.

                        أما استنباط أن ما يحل فيه الحوادث فهو حادث من قوله تعالى: ( فلما أفل قال لا أحب الآفلين ) فقد سبق نقاشها في ملتقى أهل التفسير فراجعه هناك ترى خطأ الرازي غفر الله له الذي استنبط ذلك. وإن شئت نقلت إليك الكلام هنا.
                        لكن ألخصه لك في كلمات: الأفول هو الغروب والزوال وليس مجرد الحدوث، وهذا فيه نقص بخلاف حدوث الفعل أي فعل. ثم لا يلزم من حدوث الفعل أن الفاعل مخلوق، لأنه لا يلزم من وجود الحدوث وجود الخلق، لأنه لا يلزم من وجود العام وجود الخاص. والله أعلم بمراده.

                        أما عن كونك أخي بارك الله فيك قد نفيت الصفات في مقالك السابق، فإني كنت قد كتبت فقرة لعلك لم تقرأها، فأعيدها بحذافيرها. قلت: ( ولاحظ أخي أني قلت لكم أن ما تدعونه تأويلاً أدعيه أنا نفياً، كما أن ما أدعيه أنا إثباتاً تدعونه أنتم تبعيضاً ).
                        ولا شك أن أحدنا محق في دعواه، ولا شك عندي أني محق في دعواي كما قد يكون لا شك عندك أنك محق في دعواك.

                        لكن نحن بين أمرين: نحن السلفيين نثبت ما أثبت الله تعالى لنفسه في كتابه، ولا نقدم بين يدي الله ورسوله، ونمره على ظاهره كما أمره السلف رضوان الله عليهم. ثم كل ما يلزمنا به المخالف من باطل، نقول له: كلام الله حق لا يلزم عليه باطل، فما ألزمتنا به ليس بلازم. كيف؟
                        نقول: كيف عرفت تلازمه؟
                        يقول: لا أعقل من هذه الصفات إلا هذه الكيفيات، وهي كيفيات باطلة، فلزم نفي ما استلزمته من الصفات.
                        فنقول له: وهل تعقل أن لله تعالى ذاتاً؟
                        يقول: نعم ولا شك، ومن شك في وجوده تعالى كفر.
                        نقول له: فهل تعلم أن ذات الله تعالى لها كيفية تليق به؟
                        يقول: نعم، ولا شك.
                        نقول له: هل تعلم هذه الكيفية؟
                        يقول: لا ومن ادعى علمها كفر.
                        نقول له: هل يلزم عليها ما يلزم على ذوات المخلوقين؟
                        يقول: لا وكلا، ولا شك.
                        نقول له: إذن أجر ما أقررت به في الذات على كل الصفات، إذ الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات.
                        فقل: أعقل أن لله تعالى يداً، وأن هذه اليد لها كيفية تليق به تعالى، لكن لا أعلمها، وما لا أعلمه لا يصح أن أقيس عليه أو أن أقول يلزم عليه كذا وكذا.

                        وهذا واضح لا شك فيه، إذ طرق العلم بالكيفيات إما خبر أو قياس أو رؤية. وصفات الله تعالى لم يخبرنا معصوم بكيفياتها، ولا له مثل سبحانه لنقيس عليه، ولا رأيناه لنعرفها. وبذلك تكون قد سدت علينا أبواب العلم كلها. هذا مذهبنا.

                        أما أنتم أخي غفر الله لكم فتقولون: نثبت لله تعالى ما أثبت لنفسه من ألفاظ، أما المعاني فإن العقل لا يقبل أن تجرى على ظاهرها، فيلزم أن نؤولها بما يتفق مع العقل.
                        فنقول لكم: وكيف عرف العقل أن هذه الألفاظ تدل على معانٍ لا تليق بالله تعالى.
                        تقولون: لأنا لا نعقل وجود هذه الصفات التي ظاهرها في القرآن إلا بوجود لازمها الباطل.
                        فنقول لكم: ولماذا لا تعقلون انفكاك هذا التلازم؟
                        تقولون: لأنه يلزم من وجود نظيرها في المخلوق وجود ذلك اللازم.
                        فنقول لكم: ومن قال أنه يلزم على صفات الله تعالى ما يلزم على صفات المخلوقين؟ ثم نقول لكم ما مر من التماثل بين القول في الذات والقول في الصفات.
                        وهنا لا أظنكم تحيرون جواباً!

                        بل يا أخي إنا لا نقول أنه يلزم من وجود أطعمة الجنة نسائها وقصورها ما يلزم من نظائرها في الدنيا، هذا، وكلاهما مخلوق! فإذا امتنع قياس مخلوق على مخلوق لما بينهما من التفاوت، فكيف بقياس الخالق على المخلوق؟!

                        ثم يا أخي أنت قلت أنكم تفسرون اليد في كل موضع بما تقتضيه لغة العرب، وأنا أحييك على هذا الأصل، لكن أطالبك بالتزامه في التطبيق. قال تعالى: ( بل يداه مبسوطتان ) هل في لغة العرب من يقول: ( نعمتاه )؟! وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ( يقبل ربنا الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها ) فهل في لغة العرب: ( يأخذها بقدرته أو برحمته )؟! وقال تعالى: ( الرحمن على العرش استوى ) هل في لغة العرب ( استوى يعني استولى )؟! وقال تعالى: ( وناديناه من جانب الطور ) هل في لغة العرب ( ناداه بكلام نفسي )؟! وقال تعالى: ( فسيأتي الله بقوم يحبهم ) هل في كلام العرب: ( يحبهم أي يريد بهم الخير )؟!
                        هذا يا أخي لا يقول به عربي!

                        فإن قلت لي: هذا مجاز أو كناية!
                        قلت لك: وما القرينة الصارفة عن الحقيقة.
                        ستقول: هذا ممتنع عقلاً.
                        أقول لك: وكيف؟
                        تقول: لأن نظير هذه الصفة في المخلوق يلزم عليها كيت وكيت.
                        أقول لك: وهل يلزم على صفة الخالق ما يلزم على صفة المخلوق؟! كيف والقياس بينهما ممنوع؟! ونعيد ما مر من التماثل بين الكلام في الذات والكلام في الصفات.

                        ثم لو كان تأويل هذه الصفات حق، لم تركه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يبينه؟! لم قرأه على الأعراب والنساء والعجائز الذين لا يعرفون الفلسفات ولا يدركون إلا ظواهر الألفاظ؟! لم لم يأت ذلك عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم؟! لم لم يسألوا عن ذلك النبي، وهم أحرص الناس على الخير؟! لم لم يبينوا ذلك للأعاجم حديثي العهد بالوثنية؟! لا شك أن ذلك كله لأن ظواهر النصوصو مرادة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم. فنثبتها على ظاهرها من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل.

                        أما قول نعيم بن حماد على فرض ثبوته -: ( المتبادر منها منفي ) وقول غيره من السلف: ( نمرها بلا كيف ) ونحوه. فمعناه أنهم لا يؤمنون بما تبادر منها إلى أذهان المتكلمين ونحوهم من التمثيل والتشبيه! وأنهم لا يعلمون لها كيفاً، لا أنها هي ليس لها كيف. وهذا يعلم بتتبع أقوالهم واستقرائها. ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ( كل معطل ممثل، وكل ممثل معطل ).
                        وكنت قد أحلتك سابقاً لقراءة رد الإمام أحمد على الجهمية ورد الإمام الدارمي على بشر المريسي، لتعلم أن ما أنكره السلف على الجهمية قد وقعت الأشعرية في مثله. فإذا علمت ذلك انقطع نسبكم إلى السلف، ولم يكن لكم حق في الاستدلال بهم.

                        أما الحديث الحسن أخي فلا أعلم أحداً من متكلمي الأشاعرة يقبله في العقائد، وليت أنك تتكرم علي بالنقل عن مصدر معتمد عندكم.
                        ثم أخي يظهر أنك التبس عليك الصحيح بالحسن، فالذي في كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله وغيره أنه يفيد العلم النظري بالقرائن هو الصحيح لا الحسن.

                        ثم في آخر موضوعك أخي الفاضل أكدتَ ما أريد أن أقول في هذه المشاركة. وهو قولك بعد أن ذكرت تعريف علم الله تعالى عند الأشاعرة: ( فأين هذا من علم المخلوق حتى يلزمنا ما قلته )؟! وهذه بحق كلمة من ذهب، وهي أساس طريقة السلف.
                        فأنت تقول: لا قياس بين علم الخالق وعلم المخلوق، فلا يلزم على علم الخالق ما يلزم على علم المخلوق.
                        وبهذا أجيبك في اليد والوجه والإتيان والكلام وغيرها من الصفات التي " تنفونها " أقول لك: أين صفة الله ( يد الله أو وجه الله أو إتيان الله أو كلام الله ) من صفة المخلوق ( يد المخلوق أو وجه المخلوق أو إتيان المخلوق أو كلام المخلوق )؟! فلا يلزم على صفة الله ما يلزم على صفة المخلوق. والحمد لله رب العالمين.
                        هذه طريقة " السادة " السلفية رضوان الله تعالى عليهم.

                        والله أسأل أن يشرح صدورنا للحق، وأن يجمع كلمتنا على الحق، إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه. قولوا: آمين. اللهم آمين.

                        والله سبحانه هو السيد، وهو أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وأصحابه سادتنا أجمعين.
                        [/ALIGN]
                        اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم

                        تعليق

                        • سامح يوسف
                          طالب علم
                          • Aug 2003
                          • 944

                          #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                          الأخ الفاضل فيصل القلاف
                          لي تعقيبات كثيرة علي كل ما قلت أذكرها فيما بعد إن شاء الله
                          لكن لا بد من بيان نقطة لماذا تجاهلت طلبي الصريح مرتين
                          والآن أعيد ما قلت راجيا منك الإجابة بوضوح ودون مواربة:
                          قلت فيما سبق:

                          1- اذكر لي معني يد الله عندك واعتبرني أعجميا فاشرح لي معناها عندك بوضوح تام

                          2-والآن جاء دورك لتخبرني صراحة وبتفصيل تام ما معني اليد عندك حتي نري إن كان يلزم منها تبعيض أم لا

                          واعلم أخي الكريم أني أريد ردك علي هذه النقطة أولا حتي يكتمل ردك
                          ثم بعد ذلك أناقشك في كل ما قلت من أول ردك إلي آخره
                          والله الموفق لا رب غيره ولا يرتجي إلا خيره

                          تعليق

                          • فيصل سيد القلاف
                            طالب علم
                            • Nov 2004
                            • 48

                            #14
                            [ALIGN=JUSTIFY]
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
                            أخي الفاضل سامح، بينت لك فيما سبق، لكن لعل عبارتي قصرت، فأزيد الأمر بسطاً.

                            يد الله تعالى صفة ذاتية خبرية له تعالى، تليق به. هذا ما نعتقد.
                            ما معنى اليد؟! اليد معناها معلوم، ونظيرها في البشر جارحة معروفة. ولا أعرف كيف أفسر الماء بغير أنه ماء!
                            ولا يمكن أن نفسر اليد بمعنى كلي يشمل كل ما تطلق عليه، لأن يد كلٍّ بحسبه، فيد الكرسي غير يدي الباب غير يد الجمل غير يد العقرب، وهكذا. ويد الله تعالى تليق بكماله وجلاله.
                            كيف هي يد الله؟ الله سبحانه أعلم، ولا سبيل لنا إلى معرفة ذلك، بل ولا يجوز هذا السؤال.

                            والأمر كما قال الإمام مالك لما سئل: ( الرحمن على العرش استوى. كيف استوى )؟ قال رحمه الله: ( الاستواء معلوم [ أي معناه في اللغة، وهو الارتفاع ] والكيف مجهول [ لأن طرق العلم به منفية ] والسؤال عنه بدعة [ لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه لم يسألوا عنه ] وما أراك إلا رجل سوء ).

                            هذا، ولأني على سفر صباح الإثنين القادم إلى المدينة النبوية زادها الله شرفاً، لزم أن أتم مسألة التناقض التي هي مبحث هذا الموضوع.

                            فقد ثبت للمنصف ما وقع فيه الرازي رحمه الله من التناقض كما مر. بقي أن ما اتهم به الحنابلة [ السلفية ] من التناقض غير صحيح.
                            كيف؟
                            هو يقول أنهم يثبتون لله تعالى اليد مع أن ذلك مستحيل عقلاً عليه سبحانه - عنده - بينما ينفون كونه لا داخل العالم ولا خارجه لأن ذلك مستحيل عقلاً - عندهم -.

                            والرد عليه رحمه الله من وجوه:

                            الأول: أن نفيهم ذلك عن الله تعالى لا لأجل أن العقل لا يقبله، لكن لأجل أن الكتاب والسنة دلا على خلافه، دلا على علو الله تعالى على خلقه علواً حقيقياً، والنصوص على ذلك متكاثرة من أوضحها حديث الجارية وحديث المعراج.

                            الثاني: أنهم ما ذكروا ذلك الاستدلال العقلي إلا تنزلاً مع المعطلة، كأنهم يقولون لهم: أنتم تنفون كذا وكذا لاستحالته عقلاً، فلم تثبتون كذا وهو مستحيل عقلاً؟! هذا تناقض. وليس فيه أنهم يقيسون ما امتنع على البشر بأنه ممتنع على الله تعالى.

                            الثالث: أن امتناع اليد على الله تعالى غير مسلم به، فإنا لا نلتزمه. وعليه فنفينا كون الله لا داخل ولا خارج لامتناعه ليس بتناقض. لأنا لم ننفي شيئاً لسبب ثم نثبت شيئاً مع قيام مثل السبب، كما زعم الرازي غفر الله له. ولا يلزمنا ما يعتقد غيرنا بفلسفته ومنطقه!

                            هذا، وإني تارك الشبكة زمن بقائي في المدينة حتى عودتي إلى الكويت، أكثر من شهر، فليت أنك أخي إن رددت علي أن تذكر مراقبة الله تعالى، فتلتزم بالتجرد والإنصاف، ولو على نفسك ومذهبك، وأن تعلم أنك تتكلم في دين، بل في ذات الله تعالى وصفاته. وكفى بالله على ما نكتب شهيداً.

                            والله أعلى وأعلم، وأتوب إليه مما زل به القلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
                            [/ALIGN]
                            اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم

                            تعليق

                            • سامح يوسف
                              طالب علم
                              • Aug 2003
                              • 944

                              #15
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              الأخ الفاضل فيصل القلاف
                              هذا هو ردي عليك والله ما أريد إلا الحق والإنصاف
                              أولا حول مسألة أن صفات الأفعال حادثة تأمل ما يلي من كلام العلامة سعيد فودة حفظه الله إيضاحا لهذه المسألة قال:
                              (
                              المقصود من صفات الأفعال أحد أمرين عند علمائنا
                              الأول: يراد به الصفات التي تصدر عنها الأفعال كالقدرة عند الأشاعرة، وكالتكوين عند السادة الماتريدية، وهذه الصفات قائمة بذات الله تعالى وهي ليست بحادثة قطعا، لأنه يستحيل قيام الحوادث بذات الله تعالى.
                              والثاني: يطلق هذا المصطلح ويراد به عين التعلق الثابت بين الذات وبين المخلوقات، كهذا العالم بما فيه، فإنه من المعلوم أن لولا دوام التعلق أي التأثير في المخلوقات لما استمر وجودها، لأنها لا بقاء لها إلا بإبقاء الله تعالى لها. فالتعلق، وهذا التعلق أقصد تعلق القدرة، يقسمه علماؤنا إلى قسمين، ألأول تعلق تنجيزي حادث، والثاني تعلق صلوحي قديم. والفرق بين الصلوحي والتنجيزي، أن الصلوحي متوقف فقط على ثبوت الذات والصفات، وهي حاصلة في الأزل، وأما التعلق التنجيزي فهو مع وجود المخلوقات، وأنت تعلم أن جميع المخلوقات حادثة، فلذلك يقولون إن التعلق من حيث هو تنجيز وتحصيل لما تعلق به فهو حادث ، لأن طرفه المخلوق حادث قطعا وليس قديما.
                              وبعض العلماء يقولون إن حقيقة فعل الله تعالى هو عين هذا التعلق، وأما المخلوق فهو مفعول، وليس عين الفعل حقيقة، ولكن لأن الترابط لازم بين التعلق التنجيزي وبين المفعول، لأنه يستحيل ثبوت التعلق بلا مخلوق، فإنهم قد يطلقون على عين المخلوق اسم الفعل. وعلى كل حال فإطلاق اسم الفعل على النسبة أو على المخلوق أي (المتعلَّق به) مجرد أمر لغوي.
                              وإذا تم تمييز الفرق بين هذه المفاهيم. فقد اتضح أن من قال بأن أفعال الله تعالى حادثة فإنه يريد هذه النسبة، وهي ليست قائمة بعين الذات، مطلقا، لأنه في الخارج ليس ثم إلا الخالق والمخلوق، والمخلوق ليس حالا في الخالق.
                              ومن قال إن صفات الأفعال قديمة، إنما قصد منشأ الفعل أعني إما القدرة نفسها أو صفة التكوين عند من يثبتها.
                              وعلى كل الأحوال فلا أحد يقول من أهل السنة بأن الأفعال الحادث حالة بذات الله تعالى كما يقول المجسمة وغيرهم.
                              وهذا التعلق المذكور، إذا كان أثره الإيجاد للذات من عدم، يسمى خلقا، وإذا كان أثره إيجاد الصورة لموجود، يسمى تصويرا، وإذا كان أثره إيجاد نعمة على المخلوق، يسمى رزقا، وإذا كان خلق العذاب يسمى انتقاما وهكذا، ومن هذه المصادر تشتق لله تعالى أسماءا حسنى فيقال الله تعالى هو المنتقم وهو الخالق وهو الرازق وهكذا. )
                              وعلي هذا اخي الكريم فالقول بان صفات الأفعال حادثة هو قول الأشاعرة مع التأكيد علي أنها غير قائمة بالذات مطلقا
                              إلي هنا أنا وأنت متفقان
                              لكنك عند تمثيلك لصفات الأفعال قلت:"يقول: ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء ) فيه أن استوى إليها بعد أن لم يكن ضرورة أن ثم تفيد الترتيب والتراخي.
                              وقال تعالى: ( قد سمع الله قول التي تجادلك ) فالسمع هنا ماضٍ، فتكلم الله تعالى بهذه الآية حاصل بعدما سمع لا قبل أن يسمع ضرورة أن الماضي هو السابق على زمن التكلم. لا يقال إن في الآية مجاز، لأن التوكيد ينفي احتمال المجاز.
                              وقال تعالى: ( سيقول السفاء من الناس ) فدل على أن الله تعالى تكلم بهذه الآية قبل أن يقولوا، ضرورة أن الفعل المستقبل يحدث بعد زمن التكلم. "

                              قلت في هذا الكلام تخليط و عدم تفريق بين صفات الذات وصفات الأفعال
                              نعم الاستواء من صفات الأفعال ومعناه عند الأشاعرة تمام تدبير أمر الكائنات بدلالة الحالية في قوله تعالي "ثم استوي علي العرش يدبر الأمر"
                              أما تمثيلك بصفة السمع في قوله تعالي " قد سمع الله قول التي تجادلك " فخطأ لان السمع من صفات الذات لا الأفعال و صفات الذات قديمة
                              وأنا وأنت متفقان علي أن الله يعلم المخلوقات قبل خلقها فلم يمتنع أن يسمع الله ويبصر المخلوقات أزلا قبل خلقها
                              هذا ولا يلزم من قولنا بسمعه وبصره الحوادث قبل وجودها أن تكون الحوادث قديمة ، كما لم يلزم من قولنا بعلمه الأشياء قبل حدوثها أن تكون الحوادث قديمة
                              وإذا جاز في الشاهد أن يرى النائم حدثا ما فيعاينه بالصوت والصورة قبل وقوعه ثم يراه في اليقظة كما كان في الرؤيا على سبيل خرق العادة فكيف بالخالق ؟

                              -و كيف يظن أن الله قبل ساعة من الآن لم يسمع الأصوات التي حدثت بعد ساعة فلما حدثت سمعها لأنه على تجويز هذا يكون ـ سبحانه ـ لم يزل غير سامع لها ويعني ذلك بالضرورة أن مسموعاته بعد ساعة قد زادت على مسموعاته قبل ساعة ويلزم منه أن سمعه قبل ساعة كان ناقصا فازداد وفي هذا ما فيه
                              وهذا التعليق مستفاد من كتابات أخي الأزهري بارك الله فيه
                              وكذلك صفة الكلام يا أخي صفة ذات قديمة و ليست صفة فعل فتنبه
                              قولك" يا أخي أنت قلت أنكم تفسرون اليد في كل موضع بما تقتضيه لغة العرب، وأنا أحييك على هذا الأصل، لكن أطالبك بالتزامه في التطبيق. قال تعالى: ( بل يداه مبسوطتان ) هل في لغة العرب من يقول: ( نعمتاه )؟! وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ( يقبل ربنا الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها ) فهل في لغة العرب: ( يأخذها بقدرته أو برحمته )؟! وقال تعالى: ( الرحمن على العرش استوى ) هل في لغة العرب ( استوى يعني استولى )؟! وقال تعالى: ( وناديناه من جانب الطور ) هل في لغة العرب ( ناداه بكلام نفسي )؟! وقال تعالى: ( فسيأتي الله بقوم يحبهم ) هل في كلام العرب: ( يحبهم أي يريد بهم الخير )؟!
                              هذا يا أخي لا يقول به عربي! "

                              قلت إليك البيان علي ما تقتضيه لغة العرب أيها الأخ الفاضل:
                              1-بل يداه مبسوطتان:معناها بل هو جواد كريم
                              2-( يقبل ربنا الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها ): معناه قبوله لها ومباركته لصاحبها وتكثير ثوابه

                              3-( الرحمن على العرش استوى):معناه كناية عن تدبير الامر كما مر
                              4- وناديناه من (جانب الطور ) هل في لغة العرب ( ناداه بكلام نفسي )؟!
                              قلت مذهبنا أن سيدنا موسي عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام سمع كلام الله النفسي من غير حرف ولا صوت لأن الكلام كما مر صفة ذاتية والحرف والصوت حادثان ولا يمكن أن يحل الحادث في القديم (ذات الله تعالي)
                              لأن الحدوث والقدم إشارة إلى رتبتين من مراتب الوجود، الأولى الفقر الذاتي، وهو صفة لازمة لها بالذات، والثانية غنية بالذات عن كل ما هو غيرها.
                              فيتحصل أن قيام الحادث بالقديم معناه قيام الفقر في الغنى، أي كون الغني فقيراً، وهو محالٌ.كما أفاده الشيخ سعيد حفظه الله
                              قولك"
                              ثم لو كان تأويل هذه الصفات حق، لم تركه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يبينه؟! لم قرأه على الأعراب والنساء والعجائز الذين لا يعرفون الفلسفات ولا يدركون إلا ظواهر الألفاظ؟! لم لم يأت ذلك عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم؟! لم لم يسألوا عن ذلك النبي، وهم أحرص الناس على الخير؟! لم لم يبينوا ذلك للأعاجم حديثي العهد بالوثنية؟! لا شك أن ذلك كله لأن ظواهر النصوص مرادة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم"
                              اخي الكريم الصحابة الكرام هم صفوة الأمة وهم عرب بلغاء فهموا من كل آية وحديث ما يليق بالله تعالي في إطار معرفتهم بالله وتنزيهه واستحالة مشابهته لمخلوقاته
                              وكذلك الأعراب والنساء والعجائز كلهم بالسليقة يدركون مقصود الآيات فالعرب أبلغ الناس فيفهمون الكنايات والمجازات وهذا مستفيض في لغة العرب
                              والصحابة قد أتي عنهم تأويل الصفات كما فعل ابن عباس رضي الله عنه في تفسيره لقول الله تعالي (يوم يكشف عن ساق) قال عن شدة من الأمر أليس هذا تأويلا ؟!!
                              أما عن تبيينهم للأعاجم فأول ما يبين كان عقيدة التنزيه
                              ثم قل لي أيها الفاضل أجمع الرسول الناس يوما فقال اعلموا أن لله صفات هي
                              يد الله وعين الله و قدم الله وأصابع الله وحقو الله وو جه الله
                              والله الذي لا إله غيره ما حدث هذا أبدا ومشايخ الوهابية يجمعون هذه الأحاديث جمعا ويلقونها للعامة حتي لا يبقي عامي إلا اعتقد التجسيم وهو يظن أنه علي عقيدة السلف
                              فليتهم اقتصروا علي الكلام الإجمالي
                              أذكر رسول الله صلي الله عليه والسلام هذه الأشياء معا ؟!
                              لا والله وانتم عندكم ترك النبي صلي الله عليه وسلم حجة فلم لم يكن هنا تركه حجة؟!!
                              قولك:"يد الله تعالى صفة ذاتية خبرية له تعالى، تليق به. هذا ما نعتقد.
                              ما معنى اليد؟! اليد معناها معلوم، ونظيرها في البشر جارحة معروفة. ولا أعرف كيف أفسر الماء بغير أنه ماء!
                              ولا يمكن أن نفسر اليد بمعنى كلي يشمل كل ما تطلق عليه، لأن يد كلٍّ بحسبه، فيد الكرسي غير يدي الباب غير يد الجمل غير يد العقرب، وهكذا. ويد الله تعالى تليق بكماله وجلاله.
                              كيف هي يد الله؟ الله سبحانه أعلم، ولا سبيل لنا إلى معرفة ذلك، بل ولا يجوز هذا السؤال
                              . "
                              [SIZE=4]قلت لا حول ولا قوة إلا بالله آل المعني عندك في النهاية إلي أن يد الله
                              هي نظير جارحة البشر ونظير يد الكرسي ونظير يد الجمل ونظير يد العقرب و الفارق الوحيد بين الجميع هو الكيفيات فنحن نعلم كيفية الكائنات ولا نعلم كيفية الله ! إنا لله وإنا إليه راجعون
                              [/SIZE
                              ]قلت هذا تبعيض وتجزئة للذات الإلهية وفي هذا من التجسيم ما فيه
                              واعلم أخي الكريم أن لو قلت هي صفة لله بلا كيف ليست بجزء ولا عضو ولا جارحة لقلت الحق الصراح ولوافقت أقوال المفوضين المنزهين من السلف و الأشاعرة فهم يثبتون اليد صفة بلا كيف
                              تأمل لا النافية للجنس يعني لا كيف أبدا لا أن الكيف له وجود لكنا لا نعلمه
                              وقول الإمام مالك أقوي رواياته "الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة" لا كما قلت"الاستواء معلوم والكيف مجهول " فتنبه
                              وبهذا أخي الفاضل بان للجميع صحة اتهام الإمام الرازي لبعض الحنابلة من أنهم يثبتون ما يستحيل عقلا علي الله
                              وذلك انهم يثبتون اليد ويعنون بها الجارحة وإن لم يصرحوا بذلك
                              وهذا واضح بين إن شاء الله تعالي وهذا يبين أن هؤلاء هم المتناقضون لا الإمام الرازي رحمه الله
                              قولك :"هذا، وإني تارك الشبكة زمن بقائي في المدينة حتى عودتي إلى الكويت، أكثر من شهر، فليت أنك أخي إن رددت علي أن تذكر مراقبة الله تعالى، فتلتزم بالتجرد والإنصاف، ولو على نفسك ومذهبك، وأن تعلم أنك تتكلم في دين، بل في ذات الله تعالى وصفاته. وكفى بالله على ما نكتب شهيداً.

                              والله أعلى وأعلم، وأتوب إليه مما زل به القلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. "
                              قلت والله يا أخي فيصل ما سطرت بيميني إلا ما أعلمه حقا و الله شهيد علينا
                              وأنا أعلم خطورة ما نتحدث فبه لكني والله ما كتبت شيئا برأيي بل كل ما سطرته قال به وحققه رجال الواحد منهم بآلاف
                              وختاما أقول والله إني لأظن بك خيرا و إنصافا في الحكم علي ما نتناقش فيه
                              والله الموفق والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلامعلي سيد الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين

                              تعليق

                              يعمل...